#adsense

هل تعوّض تركيا على عائلات من اختفوا بـ”السفر برلك”؟

حجم الخط

نشر الصحافي التركي “Hamze Tekin” على صفحته الخاصة عبر موقع “Facebook” الآتي: “إلى من جده ذهب مع الجيش العثماني بالسفربرلك ولم يعد ، نرجوا ارسال اسم الجد ووالده و المعلومات التي يعرفونها عنه الى حين اختفائه. على العنوان التالي: [email protected]. المعلومات يجب أن تصلنا بأقرب وقت وشكراً”.

فهل هناك محاولة لجمع أسماء ضحايا “السفر برلك” من أجل التعويض على عائلاتهم أم ماذا؟ وتجدر الإشارة إلى أن البريد الإلكتروني الذي نشره Tekin تابع لـ”الجمعية اللبنانيّة التركيّة”.

 

تذكير تاريخي:

حملة “السفر برلك” أو “الغياب بلا عودة” بالعربيّة يطلق عليها أيضاً إسم “حملة ترعة السويس الأولى” (28/1/1915 – 3/2/1915) وهي حملة عسكرية شنتها الدولة العثمانية على القوات البريطانية في مصر خلال الحرب العالمية الأولى للاستيلاء على قناة السويس، لكن بعد فشلها في ذلك أرسل الرجال للقتال في أوروبا.

بدأت الحملة في 28 كانون الثاني عام 1915 وانتهت بانسحاب العثمانيين في 3 شباط من العام نفسه، حيث قام العثمانيون بإرسال جيش قوامه 20000 جندي بقيادة جمال باشا والعقيد كريس فون كرسنشتاين. فتصدت لهم القوات البريطانية بقيادة جون ماكسويل بجيش قوامه 30000 جندي.

ارتأت السلطات التركية، في ظل الظروف التي فرضتها الحرب العالمية الأولى، تعيين قائد كبير يفرض سلطته القوية على منطقة بلاد الشام ومصر التي كانت قد خضعت للإنكليز، فعينت أحمد جمال باشا الملقب بالسفاح عام 1915 والياً جديداً على سوريا خلفاً للوالي خلوصي بك. وكان أحمد جمال باشا قائداً عسكرياً عثمانياً ومن زعماء جمعية “الاتحاد والترقي”، ومن المشاركين في الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني، وقد شغل منصب وزير الأشغال العامة وقائد البحرية العثمانية، قبل أن يصبح الحاكم المطلق في سوريا وبلاد الشام. وقد خطب جمال باشا أول قدومه إلى دمشق في النادي الشرقي عام 1914 قائلاً: “يجب عليكم يا أبناء العرب أن تحيوا مكارم أخلاق العرب ومجدهم، منذ شروق أنوار الديانة الأحمدية، أحيوا شهامة العرب وآدابهم حتى التي وجدت قبل الإسلام، ودافعوا عنها بكل قواكم. واعملوا على ترقية العرب والعربية، جددوا مدنيتكم، قوموا قناتكم، كونوا رجالا كاملين”. إلا أن والي سوريا الجديد، لم يكن في الحقيقة إلا مبغضاً للعرب، كارهاً لهم، وكان يبيت في نفسه نية الانتقام منهم ومن حركاتهم السياسية على الأخص، حالما تسنح له الفرصة.

كان الهدف المعلن لحرب “السفر برلك” تحرير قناة السويس من الاحتلال البريطاني. أما الهدف الحقيقي، فكان قطع طرق المواصلات بين بريطانيا ومستعمراتها الآسيوية وخاصة الهند. وتجنيد الرجال لإرسالهم للقتال في أوروبا. وكانت مهمة جمال باشا الأساسية تجهيز حملة على مصر للقضاء على السيطرة البريطانية، إلا أنه قبض على زمام السلطة بيد من حديد، واعتمد سياسة البطش، وتلهى عن إعداد الحملة بالعمل على تعزيز سلطته وبسط سيطرته وإقصاء العناصر العربية عن مراكز الإدارة والقرار.

وفي عام 1915 قاد جمال باشا الجيش الرابع التركي لعبور قناة السويس واحتلال مصر. وفي ليل 2 شباط 1915 اخترق صحراء سيناء التي كانت حينها تفتقر لطرق المواصلات فكانت القوات التركية تصل إلى القناة منهوكة القوى لتحصدها البوارج البريطانية الموجودة في القناة أو القوات البريطانية التي تتحصن على الضفة الغربية للقناة بمدافعها ورشاشاتها ومع أن بعض السرايا القليلة استطاعت اجتياز القناة إلا أن الهجوم فشل فشلا ذريعا ولم ينج من الجيش الرابع إلا القليل.

منيت الحملة بالفشل في 3 شباط عام 1915 حيث سقط 1500 جندي عثماني قتلى بنيران مدفعية البوارج البريطانية في قناة السويس. وعلى الرغم من فتوى الجهاد التي أعلنتها الدولة العثمانية، إلا أن الحملة فشلت في إثارة جموع المصريين. وبعد فشل الحملة أرسل المجندون إلى أوروبا للقتال في الحرب العالمية الأولى.

كان للفشل الذريع لهذه الحملة ومسؤولية جمال باشا المباشرة عن ذلك، وهو الحاكم العسكري المطلق على سوريا، أن يصبح عصبي المزاج بشكل دائم، حاد الطباع، وصب جام غضبه على القيادات العربية العسكرية والمدنية التي حملها مسؤولية إخفاقه، فعمل على استبدال الكتائب العربية في بلاد الشام بكتائب غالبية جنودها من الأتراك، وفصل الضباط العرب البارزين من وظائفهم وأرسلهم إلى مناطق بعيدة، وأخذ باعتقال الزعماء الوطنيين والمفكرين العرب والتنكيل بهم وتعذيبهم حتى الموت، وقد كانت باكورة هؤلاء إعدام عدد من المناضلين بأحكام عرفية باطلة في عدد من المناسبات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “هل تعوّض تركيا على عائلات من اختفوا بـ”السفر برلك”؟”

  1. ana jeddee ken 3ala 2yem l2atrak w sa55arou la yechte8il ma3oun ma3 2ach5as mn 2ahel lday3a

  2. بعتو الجد على سفر برلك.. هلق سجلو اسماءكم حتى يبعتوكم لالكم.. هاهاها

خبر عاجل