جنبلاط: من الافضل ان يترك لايران المطالبة بدبلوماسييها واتفاق الطائف اقفل ملف المفقودين
اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط انه من الافضل ان يترك للحكومة الايرانية مطالبة كشف مصير الدبلوماسيين الاربعة عبر القنوات الدبلوماسية المعروفة، مذكرا ان الحكومة اللبنانية سبق وقامت بدورها في هذا المجال.
ولفت جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء" الى ان اتفاق الطائف اقفل ملف المفقودين حلال الحرب لانهاء هذه الصفحة الاليمة من التاريخ الوطني، مشيرا في الوقت نفسه الى احقية كشف مصير المفقودين والمعتقلين في السجون السورية كالدبلوماسيين الاربعة.
اما بالنسبة لمجلس الجنوب والجدل الدائر حول موازنته، فرأى جنبلاط أن تعطيله تحت حجة أنه وبعض الصناديق الأخرى تعاني من سوء الادارة لا يجوز لأن ذلك يؤدي الى تعطيل الموازنة العامة برمتها وهي خطوة سلبية في وجه العهد والدولة بكاملها.
واعتبر انه من الافضل تسيير شؤون هذه المؤسسات في هذه الموازنة على أن يدرس بهدوء في وقت لاحق سبل العودة الى وزارة التخطيط والغاء كل هذه المؤسسات والهيئات والصناديق الموازية للادارة العامة وأن يكون هناك مرجعية موحدة لتلزيم المشاريع وتنفيذها أسوة بما حصل في السابق مع مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى، وذلك بهدف إستكمال ما تبقى من مشاريع في صندوق المهجرين أو سواه.
من جهة اخرى، اكد جنبلاط ان ما حذر منه في ما يتعلق بالخلاف الفلسطيني- الفلسطيني قد وقع مع تفاقم التجاذبات السياسية التي لن تؤدي سوى الى اضعاف الموقف الوطني الفلسطيني.
واشار جنبلاط الى ان الخلافات تنعكس بالدرجة الاولى على الشعب الفلسطيني المنكوب والذي لن يتاح له حتى إعادة إعمار ما تهدم بفعل هذه الخلافات العميقة.
وذكر جنبلاط بضرورة العودة الى الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل الاطراف والابتعاد عن السجالات العقيمة حول مرجعيات التمثيل السياسي من خلال إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بدم جديد وروحية جديدة وتمثيل سياسي موسع بهدف تركيز الجهود برمتها لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي بدل الاقتتال الداخلي.
ودعا جنبلاط الفلسطينيين الى الحذر من الصواريخ المجهولة كما يحصل أحياناً في لبنان، فإطلاق الصواريخ لمجرد إطلاقها أو لاثبات وجود القدرة العسكرية دون أن يكون ذلك في إطار خطة وطنية مبرمجة في سياق الصراع مع الاحتلال لا يبدو أنه خطوة سيكون لها مفاعيل كبرى على مستوى قلب الموازين العسكرية وإعادة إنتاج واقع جديد.