لفت النائب ميشال فرعون، إلى أنه ربما تكون لدى نواب كتلة “المستقبل” معطيات جديدة بالنسبة لما جرى في عبرا، جعلهم يتريثون في موضوع جلسة مجلس النواب التشريعية، مشيراً إلى أنه في “ما يتعلق بأحداث عبرا، فإن علينا أن نفرق بين مسألتين: الأولى لجهة الدعم الواضح للجيش من قبل المرجعيات السنية الأساسية ورفضها المظاهر المسلحة، ومن جهة ثانية صورة انتشالها من حالة الإحباط بعد محاولة وضعها بمواجهة مع الجيش”.
وقال في تصريح لـ”السياسة” الكويتية، إن التغطية السياسية التي أمنتها هذه المرجعيات للجيش ووقوفها بوجه الأصولية السنية والشيعية، أو ما سمي بالمظاهر الميليشياوية في عبرا ومحيطها، مكنت الجيش من السيطرة الميدانية، وأصبح هناك ضرورة لمعالجة سياسية أمنية لذيول هذه المشكلة بالاتفاق على صيدا منزوعة السلاح، وأن تكون هذه المعالجة جذرية وتشمل الجميع بما فيهم “حزب الله” وكل المتحالفين معه.
أما بشأن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فرأى فرعون أن هناك أسباباً موجبة للمضي قدماً بالتمديد، لأن المسألة لا تحتمل انتظار تعيين قائد جديد للجيش، لأن المشكلات القائمة تتطلب جهوزية وتدابير استثنائية. وأضاف “اليوم هناك فراغ في مجلس القيادة، وبعد أشهر سيكبر هذا الفراغ، طالما ليس هناك حكومة تتولى أمر التعيينات، ولا شيء يمنع إذا ما تشكلت حكومة جديدة أن يُعين قائد جديد للجيش، تماماً كما كان رأينا بالنسبة للتمديد لمجلس النواب، فقد طالبنا بأن تجتمع لجنة التواصل للاتفاق على قانون جديد للانتخابات وعندها يمكن إجراء الانتخابات في أي وقت”.
وبشأن معارضة العماد ميشال عون التمديد لقائد الجيش، استغرب فرعون كيف أن عون يعمل على تسييس هذا الملف من دون أن يقدم أي حل، وكأن موضوع تعيين قائد للجيش منوط بكتلته النيابية فقط.
أما في الشأن الحكومي فقال فرعون، إن ما نخشاه أن يكون “حزب الله” لا يريد تشكيل حكومة، لأن تشكيلها عملياً وبرئاسة تمام سلام سيؤكد على مسألة النأي بالنفس “التي باعتقادي لا تحمي ظهر الحزب بعد تورطه بالقتال في سوريا وبعد ذيول أحداث صيدا وغيرها”.