إعتبر عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب نضال طعمة “ان حرف القانون لا يجب ان يكون المعيار المطلوب في البلد، ولا ينفع تبادل التهم عند من يحرص على إتفاق الطائف ومن يحاول أن ينقلب عليه”.
وقال ان “الطائف جاء أساسا للحفاظ على الوطن، وما نفع أي اتفاق إذا كان الانقلاب قد حدث على الوطن بعينه. ولماذا تصر رئاسة المجلس النيابي على المضي بالتشريع بهذه العجلة، فيما هناك آراء أخرى ترى انه لا بد من تأليف الحكومة، كي يكون للبعد التشريعي مشروعيته القانونية والميثاقية والشعبية. وصحيح أن الفصل بين السلطات مبدأ قانوني معياري، ولكن التعاون بين السلطات أيضا، ضرورة ملحة وبخاصة في هذا الظرف المصيري. فلا يحق لأحد أن يقامر ويغامر بأي تفرد جديد، فالمسؤولية علينا جميعا، بالتقاط فرص التلاقي، واللعب على خيوط التقاطع التي تتوهن يوما بعد يوم، وللاسف الشديد. فليكن عنوان المرحلة المقبلة، كفى تفردا، كفى تسلطا، كفى قهرا، ولنؤسس لشراكة حقيقية قبل أن يفوتنا القطار جميعا”.
وأضاف: “لنتعظ مما جرى في صيدا، ولنستفد من المسلم الأساسي الذي برز عند جميع اللبنانيين، ألا وهو الحرص على الجيش اللبناني، ورفض المساس به. فأقصى المنتقدين للجيش بعد أحداث صيدا لم يتجاوزوا المسلمة الوطنية الجامعة، لحرمة الجيش الوطني، ومرجعيته، واعتباره الضامن الوحيد والحامي لجميع اللبنانيين. ونناشد قيادة الجيش أن تتقبل الملاحظات بصدر رحب، وتفرز ما بين المرفوض لأنه أساسا ليس بصحيح، فلا شك أن هناك من يفبرك بعض الأخبار، ويركب بعض الصور، ويحاول أن يصب الزيت على النار. ولكن هناك أيضا من يحاول أن يصون المؤسسة العسكرية من بعض التجاوزات، التي يمكن أن نجدها في أي مكان، فالحرص على صورة الجيش الحضارية هي خدمة للجيش أولا وكذلك لكل البلد. كما أن الخطاب الذي قد يبدو عالي النبرة، ربما كان هدفه استيعاب بعض المشاعر ومحاولة ضبط ردات الفعل. دون أن يعني ذلك قبول الجيش للتجني في حال حصل لا سمح الله، وجيد أن توضح قيادة الجيش للناس الحقائق، وترد بالوقائع بكل شفافية ومهنية كما عودتنا”.
وختم طعمة:” لم يعد البلد قادرا على انتظار دفة الميزان السورية. وقد يطول الوقت قبل أن تتحرك بشكل واضح. ويبدو أن الدول الكبرى تشد الحبال في ما بينها، وتبحث عن مكتسبات من صفقة السلام إذا ما حصلت. فلنترجم عمليا فلسفة النأي بهذا البلد عن كل ما يجري حوله، فمن حق أبنائه أن يعيشوا بكرامة، ويشعروا أن البلد قادر على احتضان مستقبل عيالهم . وهنا لا بد من تقديم التنازلات الكبرى من قبل القوى التي تحاول ان تفرض الامر الواقع في كل شاردة وواردة، فهل يمتلك “حزب الله” وحلفاؤه قرار تقديم التنازلات؟ أم أننا سنبقى في دوامة البحث عن الوطن”؟