تل أبيب تدرس رفض طلبات تركية لشراء برامج تسلح
ذكر مسؤولون إسرائيليون ان العلاقات العسكرية الوثيقة بين تركيا وإسرائيل قد تتأثر بالازمة التي تمر بها العلاقات بينهما في الوقت الحالي، وكشفوا ان وزارة الدفاع العبرية تدرس احتمال رفض طلب تركيا شراء منصات حربية متطورة إسرائيلية الصنع.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" انه رغم وجود علاقات عسكرية قوية بين جيشي إسرائيل وتركيا إلا أن هناك مخاوف متزايدة في تل أبيب من أن الجيش التركي ربما يفقد السلطة والنفوذ على الحكومة، ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي بارز قوله ان "تركيا تتطلع إلى الدول العربية المعتدلة لتعزيز العلاقات معها، وكما إننا لن نبيع تلك المنصات المتطورة للأردن ومصر، فربما نقرر عدم بيعها لتركيا".
واوضح مسؤولون انه سيتعين إعادة النظر في الطلبات التركية للحصول على هذا المنصات، في ظل التغيير في العلاقات السياسية بين تل أبيب وأنقرة، من دون ان يوضحوا نوعية المنصات الحربية الجديدة التي طلبتها تركيا، بيد انهم اشاروا الى ان المؤسسة العسكرية في إسرائيل تخشى من أن تحمل "الأزمة الديبلوماسية" أنقرة على عدم السماح لسلاح الجو الإسرائيلي من التدريب والطيران في المجال الجوي التركي.
ولفتت الصحيفة الى انه في الوقت الذي يعيد فيه المسؤولون الدفاعيون الإسرائيليون النظر في الروابط العسكرية مع تركيا، يخشى مسؤولون آخرون على الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين إذ ان قيمة التجارة غير العسكرية بين البلدين تبلغ سنوياً 4 بلايين دولار 60 في المئة منها صادرات تركية إلى إسرائيل.
أما قطاع السياحة فيشكل مصدراً هائلاً للعائدات للاقتصاد التركي، إذ يزور 580 ألف إسرائيلي تركيا سنوياً، ومنذ بداية النزاع الديبلوماسي حول العملية الإسرائيلية الأخيرة في غزة تراجع عدد الحجوزات من إسرائيل إلى تركيا بنسبة 70 في المئة.
لكن ديبلوماسياً إسرائيلياً رفيع المستوى قال للصحيفة انه على الرغم من كل هذا الحديث "إلا ان أية مبادرة اقتصادية مشتركة بين البلدين لم تلغَ"، خصوصا الخطط لإقامة بنى تحتية إسرائيلية-تركية وممرلنقل الطاقة بين مرفأي حيفا وجيهان التي ما زالت قائمة.