تحديات خطرة
"التعديات" ذات الطابع الأمني التي تقوم بها مجموعات متفلتة في أكثر من منطقة ضد مؤيدين لقوى 14 آذار ستكون لها عواقب وخيمة.
اولى النتائج المباشرة لتلك التعديات غير المبررة، نشوء مجموعات في هذه المنطقة أو تلك قررت التصدي "للمعتدين"، ما يعيد الى الذاكرة وقائع مأسوية خبرها اللبنانيون.
لن تتصدى هذه المجموعات بالسلاح، ولكن اصواتاً بدأت تعلو مطالبة بالحماية، مقتنعة بأن "العين بالعين والسن بالسن" حتى ولو كان ذلك لن يرضي قياداتها.
والأهم في ما يحدث (وسيحدث) ان هذه المجموعات المكونة من شباب الأحياء، ترى ان هناك من يسعى الى إفشال التجمع الذي دعت اليه قوى 14 آذار يوم 14 شباط، ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهي قررت ان تحمي هذا التجمع.
تطرح هذه التطورات تحدياً جدياً أمام المؤسسة العسكرية التي "يتهمها" البعض ممن تعرض لاستفزازات، بأنها مقصرة أو حيادية.
كما تطرح أسئلة على قيادات 8 آذار "الحكيمة" من نوع: هل ما يجري، يجري بعلمها، أو بموافقتها، وفي الحالتين ما هو موقفها مما جرى ومما قد يجري؟.
ليست القضية هنا، من المعتدي ومن المعتدى عليه، بل الأهم ان يكون الجميع على قدر من المسؤولية بحيث يعمل كل من جانبه على تجنيب البلد هزات أمنية خبرها ولم يخرج بعد من اثارها.
أي جحيم دخل اليه اللبنانيون بملء إرادتهم، وأي مستقبل يعدونه لأبنائهم؟.
كل ما مضى، لم نتعلم منه درساً واحداً، فكيف سنتعلم مما هو آتٍ؟!