#adsense

“المستقبل” تنشر مطالعة هيئة التشريع والاستشارات..البرلمان لا يمارس صلاحياته التشريعية كاملة في ظل حكومة تصريف أعمال

حجم الخط

في 22 حزيران 2013، طلب ميقاتي من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، بموجب الكتاب رقم 1185/ص رأيها “بالسرعة الممكنة” ليبني رأيه في سؤالين اولهما هل ان مجلس النواب المنعقد في دورة استثنائية، فور اعتبار الحكومة مستقيلة، وحتى نيل الحكومة الجديدة الثقة، يمارس خلال هذه الدورة الاستثنائية كامل الصلاحيات المناطة به بموجب الدستور، ام ان هذه الدعوة الى الانعقاد محصورة فقط في مناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة واعطائها الثقة؟، وثانيهما انه في حال كانت الدعوة الى الدورة الاستثنائية محصورة في مناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة، واعطائها الثقة، الا يمكن لفخامة رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة التي اعتبرت مستقيلة، ان يدعو مجلس النواب الى عقد استثنائي، وفقا للاصول المنصوص عليها في المادة 33 من الدستور؟

اصدرت هيئة التشريع والاستشارات برئاسة القاضي ماري دنيز المعوشي مطالعة برقم 581/2013. وفي ابرز خلاصاتها الآتي:

ان ممارسة المجلس النيابي لصلاحياته التشريعية الكاملة ابان تواجد الحكومة في وضع تصريف اعمال يحرم السلطة التنفيذية من حقها الدستوري ويمس المبدأ العام المتمثل بوحدة قرار الدولة الذي يوجب على سلطاتها ممارسة عملها بالتكامل فيما بينها.

ان عبارة “يصبح مجلس النواب حكما في دورة انعقاد استثنائية” تفسر على ان الانعقاد هو استثنائي بمعنى Exception بحيث ان هذا الاستثناء على العقدين الدستوريين الملحوظين للاحوال العادية، لا يخوله ممارسة كامل صلاحياته التشريعية على غرار ممارسته لها عند تواجد حكومة مستحوذة على ثقته.

ان مجلس النواب يبقى، عند تواجد مجلس الوزراء في وضع تصريف الاعمال، سلطة دستورية قائمة، يتعين عليها اقرار القوانين عند تواجد حال الضرورة urgence التي تعرض الدولة او مؤسساتها او امنها او اقتصادها للخطر او عندما يجب اصدار قوانين تتوقف عليها ممارسة او حماية حقوق دستورية.

ان انعقاد مجلس النواب في دورة استثنائية عند استقالة الحكومة كما نصت عليه المادة 69 من الدستور ليس انعقادا بمعنى المادة 33 منه بحيث لا يمارس المجلس النيابي خلالها صلاحياته التشريعية كاملة بل تلك التي تستوجبها حالة الضرورة من تعرض لامن الدولة او مؤسساتها او اقتصادها للخطر او من تعرض للحقوق الدستورية او لممارسة هذه الحقوق.

“المستقبل” التي حصلت على نص المطالعة التي استندت في بعض نتائجها الى التجربة البلجيكية، تنشرها في نصها كالآتي:

“ان هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، بعد الاطلاع على اوراق الملف كافة، تبين انكم تعرضون وتطلبون من هذه الهيئة ما يلي:

حيث ان الاستشارة الحاضرة ترمي الى ابداء الرأي بالمسألتين التاليتين:

هل ان المجلس النيابي المنعقد في دورة استثنائية فور اعتبار الحكومة مستقيلة وحتى نيل الحكومة الجديدة الثقة، يمارس خلال هذه الدورة الاستثنائية كامل الصلاحيات المناطة به بموجب الدستور، ام ان الدعوة الى الانعقاد محصورة فقط في مناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة واعطائها الثقة؟

في حال كانت الدعوة الى الدورة الاستثنائية محصورة في مناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة، واعطائها الثقة، الا يمكن لفخامة رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة التي اعتبرت مستقيلة، ان يدعو المجلس النيابي الى عقد استثنائي، وفقا للاصول المنصوص عليها في المادة 33 من الدستور؟

وحيث ان هذه الاستشارة تطرح على البحث بالتالي مسألة استمرار مجلس النواب في ممارسة صلاحياته التشريعية في ظل حكومة تصريف الاعمال وهي تجد منطلقها في المادة 69 من الدستور التي تنص على انه عند استقالة الحكومة او تواجدها في احدى حالات اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب في دورة انعقاد استثنائية مما يستلزم تفسير مفهوم الانعقاد الاستثنائي.

وحيث ان هذا المفهوم يحتمل تفسيرين:

الاول يؤدي الى اعتبار انه انعقاد لدورة استثنائية بمعنى المادة 33 (العقود الاستثنائية) من الدستور. فباعتماد هذا التفسير يعتبر مجلس النواب متمتعا بكافة الصلاحيات التشريعية التي درج على ممارستها ابان حكومة تتمتع بثقته.

والثاني يؤدي الى تحديد المفهوم على انه استثنائي بمعنى انه استثناء Exception على انعقاد الدورتين العادية والاستثنائية، مما يؤدي الى اعتبار ان انعقاد المجلس استثناء يمنعه من ممارسة صلاحياته التشريعية العادية في ظل حكومة غير مستحوذة على ثقته، بحيث يعود له ممارسة هذه الصلاحيات لمنح الثقة للحكومة الجديدة وفي حالات الضرورة التي تستلزمها مصلحة الدولة او مقتضيات الدستور والحقوق التي يحميها.

وحيث ان تحديد مفهوم استثنائية الانعقاد مرتبط بصورة وثيقة بمفهوم عمل المؤسسات الدستورية للدولة الديموقراطية: فان كانت هذه المؤسسات منفصلة في عملها كامل الانفصال بعضها عن بعضها الآخر، وجب اعتماد التفسير الاول في حين ان تداخل وتكامل عمل المؤسسات الدستورية يؤدي الى اعتماد التفسير الثاني.

وحيث ان عمل المؤسسات الدستورية في الدولة الديموقراطية يسوده مبدأ اساسي عائد لـMontesquieu هو “مبدأ فصل السلطات” الذي يفترض استقلالية تامة في ممارسة كل سلطة من السلطات، لا سيما الدستورية منها، لصلاحياتها.

غير انه،

حيث ان اعمال هذا المبدأ على اطلاقه مناف لمفهوم احدية ووحدة سلطة الدولة واحدية ووحدة سلطاتها، لذا يجب، في ظل مبدأ فصل السلطات، المحافظة على التلاحم فيما بينها وبالتالي على وحدة عملها والا اصبحت ارادة الدولة خاضعة الى التجاذبات والتناقضات بين مختلف اجهزتها.

Cest à ces nécessités pratique que Mirabeau faisait allusion, lorsquil lançait sa fameuse apostrophe: Les valeureux champions des trios pouvoirs tacheront de nous faire comprendre ce quils entendent par cette grande locution des trois pouvoirs, et, par exemple, comment ils conçoivent le pouvoir législatif sans aucune participation au pouvoir exécutif ” (séance du 18 juillet 1789, Arch. Parl., 1 série, t. 8, p. 243). Il est certain, en effet, que, si le législateur devait se borner à édicter des prescriptions générales et était ainsi condamne à vivre dans la sphère des principes abstraits, sans contact avec les réalités administratives pratiques, il en arriverait bien vite a perdre de vue ces réalités et à élaborer des lois dénuées dutilité positive, inopportunes, inapplicables. En ses inverse, comment lautorité exécutive qui a la charge du gouvernement et de ladministration, pourrait-elle concevoir privée de la faculté de proposer aux assemblées les mesures ou reformes législatives, qui lui sont indispensables pour laccomplissement de sa tache et dont son expérience des affaires, sa connaissance des intérêts généraux du pays, lui permettent de discerner lopportunité avec plus de sagacité que nen pourrait montrer, à cet égard, aucun autre organe de lEtat ? Il faut donc bien réserver à lExécutif une certaine participation a la confection des lois, en lui accordant, tout au moins, la faculté dinitiative et, en outre le droit de concourir a leur discussion ; comme aussi il convient, non pas seulement de reconnaitre au Corps législatif des moyens de contrôle ou daction sur lautorité exécutive, mais encore de lassocier plus ou moins largement à la fonction exercée par cette dernière “.

Raymond Carre de Malberg, Contribution à la théorie générale de lEtat, Edition 1962, p. 44-45.

وحيث انه تأمينا لوحدة عمل الدولة يجب ان يترافق مبدأ فصل السلطات مع قيام تعاون متبادل ومتكافئ بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

Puisque les pouvoirs exécutive et législative ne peuvent fonctionner sans relations et sanas entente entre leurs titulaires, il est manifeste que les Constitutions ont le devoir de prévoir et de régler ces relations indispensables. Cest la aussi, suivant lopinion commune, lune des raisons principales pour lesquelles un grand nombre de Constitutions modernes ont adopte le régime parlementaire, Ce régime, dit-on, ne se borne pas a attribuer aux titulaires des deux pouvoirs certains moyens daction réciproque, leur permettant de sarrêter entre eux selon le vœu de Montesquieu : il se propose, en outre, comme lun de ses objectifs essentiels, dassurer entre eux un rapprochement constant, une coordination étroite. Bien loin de poursuivre leur séparation, son but précis, à cet égard, et sa caractéristique cest de fonder leur association. Il les associe en les faisant coopérer, non point certes sur le pied dégalités, mais du moins par voie de collaboration, a chacune des fonctions législatives et exécutives. Dun part, le Gouvernement, pris nominalement en la personne de son chef et effectivement en celles des ministres, participe directement a lœuvre de législation, en tant quil partage avec les Chambres linitiative des lis et quil est étroitement mêlé à leur discussion. Réciproquement, les Chambres participent au pouvoir exécutif : elles sont associées au gouvernement et a ladministration en tant notamment que, selon le régime parlementaire, lactivité gouvernementale et administrative est effectivement exercée, non par le chef nominal de lExécutif, mais par des ministres, qui doivent être choisis habituellement dans les rangs mêmes de cette majorité, qui, enfin, ne peuvent se maintenir en fonctions quautant quils sont soutenus par la confiance de la majorité parlementaire ; doù il résulte, en définitive, que non seulement laction gouvernementale est déterminée par les vues et volontés de cette majorité, mais encore quelle est entretenue par un comite ministériel qui est, en réalité, une émanation du Parlement. Tel est le régime dorganisation des pouvoirs qui tend, de plus en plus, à se propager dans les Constitutions modernes. Par les traits essentiels qui viennent den être rappelés, et notamment par la fusion organique quil opère entre les pouvoirs exécutif et législatif, il apparait comme étant tout juste loppose dune séparation de ces pouvoirs “.

Raymond carre de Malberg, Suscite, p 47ـ

وحيث ان اطر هذا التعاون المتبادل والمتكافئ بين السلطات الدستورية محددة في دساتير كافة الدول التي اعتمدت النظام الديموقراطي وقد اعتمده الدستوري اللبناني (فيما خص دور الوزراء والحكومة في العملية التشريعية) وقانون مجلس النواب تاريخ 21/10/2003 اعمالا له.

وبالفعل:

نصت المادة 19 من الدستور على حق رئيس الحكومة (من بين من اعطى لهم هذا الحق) في تقديم مراجعة طعنا بدستورية القوانين امام المجلس الدستوري. وقد جاءت الفقرة الاولى من المادة 19 من القانون رقم 250 تاريخ 14 تموز 1993 (قانون انشاء المجلس الدستوري) اعمالا لها.

نصت المادة 67 من الدستور على انه “للوزراء ان يحضروا الى المجلس ان شاؤوا وان يسمعوا عندما يطلبون الكلام، ولهم ان يستعينوا بمن يشاؤون في اعمال ادارتهم”.

ونصت المادة 68 (الواردة في الفصل الحادي عشر- مناقشات المجلس- من الباب الاول- المجلس وادارته وسير اعماله) من القانون تاريخ 21/10/2003 لمجلس النواب على انه للحكومة حق الاولوية في الكلام مرة واحدة لدى بحث اي مشروع او مادة كلما طلبت ذلك ويليها رؤساء اللجان فمقرروها فاصحاب الاقتراحات اذا ما تناول البحث تقرير اللجنة او تعديلها او الاقتراح المقدم.

وحددت المادة 73 من القانون المذكور، مدة الكلام للحكومة وللنائب.

واوجبت المادة 102 من ذات القانون (الواردة في الفصل الاول- التشريع- من الباب الثاني المتعلق باصول التشريع) على رئيس المجلس ان يحيل اقتراح القانون على اللجنة او اللجان المختصة وان يودعه الحكومة للاطلاع الا اذا كان النظام ينص على اصول خاصة.

وحيث ان الدستور اللبناني وتبعا القانون الصادر اعمالا له يكون قد اعتمد نظام وحدة الدولة وابقى على مفهوم فصل السلطات ضمن اطر التعاون المتبادل والمتكافئ بين السلطات: فمن نحو اول اعطى مجلس النواب صلاحية مساءلة الحكومة عبر منحها الثقة او حجبها عنها واعطى الحكومة، بالمقابل، صلاحية التدخل ابان وبعد عمل المجلس التشريعي.

فما هي صلاحية التدخل المعطاة للحكومة؟

حيث ان الدستور اجاز للحكومة التدخل قبل التصويت على التشريع en amont وبعده en aval:

خولها التدخل ابان العملية التشريعية عبر ما وصفه بشكل جازم بحق الكلام او Droit de parole الذي هو حق دستوري نظم اجراءاته وحالات اعماله قانون مجلس النواب.

كما خولها التدخل بعد عملية التصويت عبر اعطاء رئيس الحكومة حقا دستوريا ايضا في تقديم الطعن بدستورية القوانين امام المجلس الدستوري.

Les membres du Gouvernement ayant toujours le droit dêtre entendus, un ministre peut monter a la tribune et donner des explications sur un fait intéressant son département, sans aucune question soit à lordre du jour (V. infra, n 822, 899 et 901), au moment même ou lordre du jour de la Chambre est épuisé, et ou la session va être close. Bien entendu, cette intervention ouvre le droit de réponse. (V. supra, n502). De même un membre du Gouvernement peut être entendu, le lendemain, soit pour rectifier des assertions erronées, soit même au sujet dun incident provoque par les travaux dune Commission, et la encore, le droit de parole exceptionnellement exerce par un ministre ouvre le droit de réponse. Un membre du Gouvernement peut également sexpliquer le lendemain sur des faits qui avaient été portes à la tribune et au sujet desquels il navait pas, séance tenante, les renseignements nécessaires.

Apres ladoption du procès-verbal, un ministre a le droit de rectifier des paroles quil a prononcées au cours de la précédente séance, qui auraient été exactement reproduites, mais qui contenaient une erreur matérielle. La rectification entraine lexercice du droit de réponse ; toutefois, si le membre qui a ainsi obtenu la parole pour répondre au ministre veut en profiter pour développer une interpellation par lui déposée, le Président est oblige de lui retirer la parole pour consulter dabord le Gouvernement et la Chambre sur la fixation de linterpellation.

Lorsquun débat précédemment suspendu revient devant la Chambre, un ministre a le doit dêtre entendu avant quaucun texte mis en délibération pour expliquer des paroles par lui, prononces au sujet dun amendement écarté dans la séance antérieure ; en pareil cas, le droit de réponse est ouvert et une série dorateurs peuvent se succéder ; bien entendu, aucune conclusion ne saurait être donnée aux débats ainsi engages sans matière de procédure et, si un ordre du jour motive était présente, le Président serait oblige de lajourner jusquà ce quune interpellation fut régulièrement inscrite a lordre du jour.

Le président ne pourrait refuser la parole au membre du gouvernement qui la demanderait après la proclamation dun vote et alors quil ny a plus rien en délibération ; mais, en pareil cas, le ministre ne saurait avoir la parole que pour sexpliquer sur les intentions du Gouvernement ; sil lui arrivait de commenter le vote émis et den indiquer les conséquences, il appartiendrait au Président de sentendre avec lui pour que son droit constitutionnel ne sexerçât pas sous cette forme. En effet, lapplication du principe que les membres du Gouvernement au règles constitutives des Assemblées délibérants ; il ny aurait plus dAssemblées régulières si un débat pouvait sengager sans les votes émis

Le droit des ministres davoir la parole quand ils la demandent prime le droit reconnu à tout membre qui invoque le rappel au règlement (V. Traite, n 836). Mais il ny a aucune abdication des droits du Gouvernement dans ce fait quun ministre dont la demande de parole était en concurrence avec une demande de rappel au règlement, consent, devant lagitation de la Chambre, a laisser vider lincident réglementaire avant duser de sa prérogative.

Eugene Pierre- Traite de droit politique- électoral et parlementaire, Paris, librairies- Imprimerie- réunies (1919)- p. 891-892

” Le Gouvernement est libre de décider quelles sont les communications quil convient de porter a la connaissance ses Chambres ou de leurs Commissions ; le fait quun projet de loi aurait été déjà adopte par lune des Chambres nenlèverait pas au ministre compétent le droit de transmettre a la Commission, sur le rapport de laquelle le premier vote est intervenu, des documents concernant les conséquences de ce projet. En pareil cas, avis de la communication ne pourrait être sonne par le fait même de son vote ; mais le ministre peut rendre la communication publique par la voie du Journal officiel. Bien entendu, la publicité ainsi donne aux documents transmis a la Commission permet douvrir en séance soit par la voie dun projet de résolution, soit par la voie dune interpellation. “

Eugene Pierre, suscite, p. 905.

وحيث ان هذا الحق ليس حديثا بل تعود جذوره الى النظام الملكي في فرنسا، الذي كان الوزير فيه يمثل الملك امام مجلس الشعب، وقد اعلنت عن هذا الحق المادة السادسة من القانون الدستوري الفرنسي الصادر في 16 تموز 187 الذي نص على ان الوزراء يسمعون كلما طلبوا ذلك بحيث ان العرف الذي نشأ اصلا عن الملكية تحول الى حق اخذت بجدواه معظم الدساتير الحديثة التي اعتمدت ثنائية السلطة اي التشريعية والتنفيذية.

Les dispositions prohibitive du règlement nempêchent pas un membre de saisir le Président, par un mot, dune demande légitime, par exemple du retrait intégral de la proposition mise aux voix; mais si, pendant le vote, un membre même un ministre, renonçait a une partie de lamendement ou de larticle, ladoption de lensemble serait définitive, nonobstant toute déclaration de retrait partiel formulée au cours de lopération.

Il nest pas douteux quun ministre au un commissaire du Gouvernement ne pourrait obtenir la parole pendant lopération dun vote. Mais la question de savoir si un ministre peut user de sa prérogative constitutionnelle pour parler entre deux épreuves a été plusieurs fois discutée. Elle semble devoir avoir être résolue par la négative, car il serait excessif quun décret de dissolution ou de prorogation put arriver juste à temps pour empêcher un vote commence de sachever, et il serait illégitime quau cours dune opération le Gouvernement put produire des arguments nouveaux auxquels il ne saurait pas répondu.

Eugene Pierre, Traite de droit politique, électoral et parlementaire, Paris- Librairies, imprimeries réunies, 4eme édition, p. 1051.

وحيث بالتالي، ان كان ثابتا، ان مجلس النواب سيد نفسه في التصويت على القوانين التي يراها مناسبة عملا بمبدأ فصل السلطات، الا ان سيادة القرار، تعترضها مرحلة سابقة للتصويت هي الحق الدستوري للوزراء بالكلام لابداء الرأي او لاتخاذ موقف سواء شخصي او قانوني كما تعترضها مرحلة لاحقة تتمثل في الحق الدستوري لرئيس الحكومة بتقديم مراجعة امام المجلس الدستوري طعنا بدستورية القوانين.

وحيث انه، في هذه المرحلة، يطرح السؤال حول ما اذا كان حق الكلام المعطى للوزراء او حق رئيس الحكومة في الطعن يدخل في مفهوم تصريف الاعمال عند استقالة الحكومة او تواجدها في وضع تعتبر فيها مستقيلة.

وحيث ان القانون هو تعبير عن ارادة سلطة دستورية واحدة هي مجلس النواب الذي يعود له وحده دون سواه اصداره اصدارا لا يحتاج الى موافقة الحكومة.

وحيث ان اعتراض الحكومة لعملية التشريع، بتاريخ سابق او لاحق للتصويت هو نتيجة لمهمتها او لنشاطها الاداري، هذا اضافة الى ان حق الكلام المعطى للوزراء، غير محدد المضمون، اذ يمكنهم الادلاء بتصريح محض شخصي او فردي، سواء لشرح مواقف فردية او للادلاء بتحفظات على القانون المنوي التصويت عليه بسبب اساءته او ضرره لادارة وزارتهم.

حيث انه ولهذا السبب فان الحق الدستوري بالكلام امام مجلس النواب في اطار التشريع او حق رئيس الحكومة بالطعن، تقابله مسؤولية الوزراء او الحكومة امام هذا المجلس بسبب مضمون هذا الكلام. لذا لا يعتبر من اعمال الادارة العادية لان التدخل يحصل في مجال من شأنه خلق وضع قانوني جديد او تعديل وضع قائم ويخرج بالتالي بصلبه عن مفهوم الادارة العادية.

Dans le cas de ministres démissionnaires sur un vote de défiance ou de censure, ou par suite de lélection dune nouvelle Assemblée, il y a bien une Assemblée apte a exercer le contrôle, mais ce contrôle est inopérant, puisque par hypothèse les ministres ont résigné leurs fonctions, cest- à -dire se sont places eux-mêmes dans la situation qui constitue la seule sanction effective du contrôle. On ne conçoit pas quun député interpelle un Gouvernement démissionnaire pour lui demander compte de ses actes. “

Marcel Lachaze, Lexpédition des affaires courantes en période de crise ministérielle, Rec. Dalloz, 1952.I.P.66.

وحيث انه يمنع على الوزراء او الحكومة “في وضع تصريف الاعمال” التدخل في عملية التشريع عبر ممارسة حق الكلام- الذي هو في الواقع حق دستوري- او عبر الطعن امام المجلس الدستورين لاستحالة مساءلة الحكومة، وان كل ممارسة مخالفة تؤدي الى اعطاء الحكومة المستقيلة او المعتبرة مستقيلة او اعضائها حصانة تفوق حصانة الحكومة (واعضائها) التي تمارس المهام الدستورية في ظل ثقة المجلس.

وحيث، ولهذا السبب، ان ممارسة المجلس النيابي لصلاحياته التشريعية الكاملة ابان تواجد الحكومة في وضع تصريف اعمال يحرم السلطة التنفيذية من حقها الدستوري ويمس المبدأ العام المتمثل بوحدة قرار الدولة الذي يوجب على سلطاتها ممارسة عملها بالتكامل فيما بينها.

وحيث انه تبعا لما سبق بيانه ان عبارة “يصبح مجلس النواب حكما في دورة انعقاد استثنائية” تفسر على ان الانعقاد هو استثنائي بمعنى Exception بحيث ان هذا الاستثناء على العقدين الدستوريين الملحوظين للاحوال العادية، لا يخوله ممارسة كامل صلاحياته التشريعية على غرار ممارسته لها عند تواجد حكومة مستحوذة على ثقته.

غير انه،

حيث ان النتيجة المذكورة آنفا لا تؤدي الى تعطيل المجلس النيابي والا لما لحظ الدستور انعقاده الحكمي بصورة استثنائية.

وحيث ان مجلس النواب يبقى، عند تواجد مجلس الوزراء في وضع تصريف الاعمال، سلطة دستورية قائمة، يتعين عليها اقرار القوانين عند تواجد حال الضرورة urgence التي تعرض الدولة او مؤسساتها او امنها او اقتصادها للخطر او عندما يجب اصدار قوانين تتوقف عليها ممارسة او حماية حقوق دستورية.

وحيث انه في هذا الاطار يطرح السؤال التالي:

طالما ان حكومة تصريف الاعمال يمكنها اتخاذ القرارات التصرفية عند وجود حالة الضرورة، هل تبقى من حاجة لتدخل مجلس النواب؟ وبمعنى آخر ما الحدود الفاصلة بين صلاحية الحكومة وصلاحية مجلس النواب عند وجود حالة الضرورة في ظل حكومة تصريف الاعمال؟

وحيث ان الحدود الفاصلة بين صلاحيات مجلس النواب وصلاحيات الحكومة لا تعدو كونها تلك التي تفريق بين صلاحيات السلطة التشريعية وصلاحيات السلطة التنفيذية فكل منهما تمارس الصلاحيات داخل النطاق الدستوري المعين لها وبمعنى آخر ضمن دائرة كل منهما التقليدية.

وحيث انه وبالتالي يعود لحكومة تصريف الاعمال اتخاذ القرارات اللازمة، في الاحوال المذكورة، ضمن اطر الاختصاص المعطى للسلطة التنفيذية في حين يعود لمجلس النواب التشريع في دائرة اختصاصه بذات احوال الضرورة عند تواجد الحكومة في وضع تصريف اعمال، والا اختلطت معايير ممارسة السلطة واصبح جائزا لمجلس الوزراء مثلا عند انتهاء ولاية المجلس النيابي (وتعذر اجراء انتخابات نيابية)، ان يصدر بموجب مراسيم ما يدخل في مضمار القانون على غرار قانون الجنسية او الاحوال الشخصية الامر الذي يؤدي الى خرق التوزيع الدستوري للصلاحيات والى المساس بمبدأ الفصل بين السلطات بالمفهوم المعروض له آنفا، كما اصبح جائزا لمجلس النواب اصدار قوانين جنسية او احوال شخصية في غياب حكومة مستحوذة على الثقة ترسم سياستها في هذا المجال.

وحيث ان بلجيكا التي كان لها تاريخ في ادارة الدولة ابان حكومات تصريف الاعمال قد اعتمدت هذا النهج، فارقت حكومة تصريف الاعمال في آذار 2011 ارسال جنود بلجيكيين الى ليبيا وما كان تصويت كجلس النواب لا حقا على هذا القرار في 21/3/2011، الا لاعطائه الشرعية المعنوية بسبب تعلقه بقرار الاشتراك في حرب،

Le gouvernement daffaires courantes peut-il prendre la décision de prendre part a une intervention armée ?

” Lorsquon lui pose la question, le constitutionnaliste Français Delperee (C.d.H) nous rappelle que ” la conduite de larmée et de la force publique est de la responsabilité du gouvernement “. Dans ces matières les Chambres ninterviennent que dans leur rôle classique de contrôle politique. Lautorisation du législatif nest donc nullement requise pour prendre à une intervention internationale.

Cest bel et bien lexécutif qui est exclusivement compétent. La volonté de Steven Vanckere de faire ” avaliser ” par le Parlement la participation belge a lintervention onusienne relève donc plus de la recherche de légitimité morale que légale. Si le ministre (démissionnaire) des Affaires étrangères belge estime ” que ce type de décision () demande aussi un soutien, aucun texte ne loblige cependant a obtenir ce soutien préalable.

L ” urgence ” et la ” nécessité ” sont deux notions dont peut se prévaloir un gouvernement daffaires courantes pour prendre des décisions. De ce point de vue, on est tout à fait en phase avec le cadre légal “.

Http : www.rtbf.be/info/belgique/detail-un-gouvernement

لذلك

ترى الهيئة ان انعقاد مجلس النواب في دورة استثنائية عند استقالة الحكومة كما نصت عليه المادة 69 من الدستور ليس انعقادا بمعنى المادة 33 منه بحيث لا يمارس المجلس النيابي خلالها صلاحياته التشريعية كاملة بل تلك التي تستوجبها حالة الضرورة من تعرض لامن الدولة او مؤسساتها او اقتصادها للخطر او من تعرض للحقوق الدستورية او لممارسة هذه الحقوق”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل