#adsense

بتحب الجيش؟ سلمو سلاحك… مين ما كنت تكون (جزء 1)

حجم الخط

لبنان سيّد، حرّ، مستقلّ وخال من أي سلاح غير شرعي… هذا ما يريده حزب “القوات اللبنانية”، وهذا ما يطالب به رئيسه الدكتور سمير جعجع في كل خطاب يطلّ به على اللبنانيين. وهذا أيضا ما تقوله بعض الأحزاب والهيئات السياسية ولكنه يبقى مجرّد كلام في خطابات. أهذا الطلب مستحيل؟ ألهذه الدرجة لا تستطيع الدولة اللبنانية ضبط الأسلحة غير الشرعية؟ أم أنها تستطيع الضغط على فريق دون آخر فتتهاون بالتعاطي مع هذا الموضوع وتغضّ النظر عن البؤر والمربعات الأمنية؟ أم أن بعض البؤر والمربعات تتشكّل بمعرفة الدولة وتحت غطائها؟

أسئلة كثيرة تدور في عقول اللبنانيين وكلها تتمحور حول موضوع السلاح غير الشرعي وأمن الوطن.

الوطن… أي وطن؟!

منذ أن بدأت أدرك ما يحصل حولي وأنا أسمع الأكبر مني سنًّا يتكلّمون عن الحرب الأهلية اللبنانية؛ وما أعرفه عن هذه الحرب هو ما يخبرني عنه أهلي وأجدادي. انتهت الحرب عندما كان عمري سنتين فقط وذلك مع توقيع جميع الفرقاء اللبنانيين على اتفاق “الطائف” الذي نصّ على إنهاء الحرب وتسليم السلاح غير الشرعي.

لكن هذا ما لم يحصل؛ فلا الحرب انتهت ولا السلاح غير الشرعي تم تسليمه، إنما ما حصل هو أن بعض الأحزاب سلّمت سلاحها وأعطي لبنان هدنة مطوّلة تخرقها بعض المعارك التي تذكّرنا بالحرب الأهلية اللبنانية.

أبقى الفلسطينيون، الموجدون داخل المخيمات، على أسلحتهم وذلك بحجة الدفاع عن أنفسهم في حال قيام دولة إسرائيل بأي هجوم عليهم. كما نعلم كان الفلسطينيون أيام الحرب الأهلية اللبنانية يعدّون “الذراع المسلّح” للسنّة في لبنان؛ إنتهت الحرب ولم يتم تسليم الأسلحة الخارجة عن السلطة للدولة وصراحة لا أدري لماذا تودّ إسرائيل أن تهاجم الفلسطينيين في لبنان، فالحرب قائمة أصلا بينها وبين فلسطين منذ القدم ولم تنته حتى الآن؛ ولو أرادت ضرب الفلسطينيين في لبنان لكانت فعلت ذلك منذ زمن. ونحن نعلم أيضا أن الكثير من الفلسطينيين هربوا أيام الحرب إلى الأردن وسوريا، وهما دولتان تقعان على حدود إسرائيل، فأصبحوا لاجئين لكن غير مسلحين ويخضعون لقوانين الدولتين المذكورتين. لماذا فلسطينيو الأردن وسوريا لا يتسلّحون؟ ألا يعقل أن تهاجمهم إسرائيل؟ ام أنها لا تهاجمهم إلا في لبنان؟

أبقى “حزب الله” أيضاً على سلاحه غير الشرعي لا بل طوّره وطوّر جناحه العسكري وبحجّة أيضا الدفاع عن النفس بوجه العدو الإسرائيلي. لا أدري لماذا لا يستطيع “حزب الله” الاتكال على الجيش اللبناني في الدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل. ألهذه الدرجة جيشنا ضعيف؟ أم أنهم لا يثقون بهذه المؤسسة الباسلة؟ رغم أن قياديي “حزب الله” يؤيدون مؤسسة الجيش في خطاباتهم ومقابلاتهم التلفزيونية.

إذا في سبيل الدفاع عن النفس بوجه إسرائيل تم الإبقاء على السلاح غير الشرعي. هذه هي الحجة الظاهرة والمعلنة للمجتمع العربي والغربي، إلّا أن الحجة الباطنية للإبقاء على الأسلحة غير الشرعية تكمن في “حسابات أخرى”.

سأستعرض هذه الحسابات في الجزء الثاني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “بتحب الجيش؟ سلمو سلاحك… مين ما كنت تكون (جزء 1)”

  1. مع فائق احترامي لقيادة القوات اللبنانيه اقول لو كان هذا الجيش لبناني الان لكنا سلمناه السلاح ووقفنا معه مثلما وقفنا معه بحربه في مخيم نهر البارد ولكن الان تغير كثيرا عما قبل

    • مع فائق احترامي لو بإمكانك التفسير عن ماذا تغير في هذا الجيش … لماذا لم تسلمه سلاحك خلال حرب تموز إذا … ما هذه السياسة التي تتكلم بها ؟

خبر عاجل