.jpg)
(للاطلاع على صور من التطورات المصرية)
كشف مسؤولون كبار في الإدارة الاميركية الرئيس باراك أوباما، حذر قادة الجيش المصري من “الانقلاب” على نظام الرئيس محمد مرسي، في الوقت الذي دعا فيه الأخير إلى الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، للخروج من الأزمة الراهنة.
وأكد المسؤولون الأميركيون، في تصريحات لـCNN، بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بين أوباما ومرسي أن رئيس الولايات المتحدة قال إن الجيش المصري سوف يخاطر بخسارة المساعدات الأميركية، إذا ما قام بانقلاب عسكري ضد رئيس الجمهورية في مصر.
وفي الوقت نفسه، شدد مسؤولو الإدارة الأمريكية على أن الرئيس مرسي عليه أن يتنحى عن السلطة فوراً، حيث ذكر أحد المصادر: “نقول له يجب أن تجد طريقاً باتجاه الدعوة لانتخابات جديدة”، وتابع بقوله: “ربما هذا هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة”، بين نظام جماعة “الإخوان المسلمين” والمعارضة.
وقالت المصادر إنه في العديد من الاتصالات مع الرئيس مرسي ومساعديه، أكدت سفيرة الولايات المتحدة لدى مصر، آن باترسون، ومسؤولون آخرون بالخارجية الأميركية، أن المطالب التي يرفعها المصريون في احتجاجاتهم، تتطابق إلى حد كبر مع الإصلاحات التي تطالب بها واشنطن وحلفائها منذ أسابيع.
وأوضح أحد المسؤولين بقوله: “نحاول أن يقوم الرئيس مرسي باختيار رئيس وزراء جديد، وتشكيل حكومة جديدة، وإقالة النائب العام.. هذا هو النوع من الإجراءات التي يحتاجها ليبرهن للمعارضة أنه رئيس لكل المصريين.. إلا أنه لم يقم بأي إجراء منها لإثبات ذلك.”
وبينما ذكر المسؤولون الأميركيون أن أوباما كرر دعوة مرسي، خلال اتصال الاثنين، إلى القيام بتحرك ما، فقد أشاروا إلى أن الدستور المصري لا يعطي للرئيس حق الدعوة لانتخابات جديدة، ولكنهم قالوا إنها قد تكون الوسيلة الوحيدة لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة، التي تعصف بمصر.
كما حذر مسؤولو الإدارة الأميركية الجيش المصري من أن “انقلاباً عسكرياً” للإطاحة بمرسي، قد يدعو المشرعين الأمريكيين إلى المطالبة بوقف المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى مصر، والتي تُقدر بثلاثة مليارات دولار سنوياً.
الى ذلك، أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة و”جبهة 30 يونيو” التي تشكلت قبل أيام وتضم كل الأحزاب والحركات المشاركة في التظاهرات ضد مرسي أنها فوضت رئيس حزب الدستور محمد البرادعي التفاوض مع الجيش حول المرحلة الانتقالية.
وقال بيانان صادران عن “جبهة 30 يونيو” وجبهة الإنقاذ الوطني انهما قررتا “تفويض البرادعي” بعرض رؤيتهما بشأن المرحلة الانتقالية على الجيش.
وكان الرئيس محمد مرسي قد اجتمع الثلاثاء مع القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء هشام قنديل، لليوم الثاني على التوالي.
ولم تذكر المزيد من التفاصيل حول الاجتماع الذي لوحظ فيه جلوس الرئيس ووزير الدفاع في جهتين متقابلتين.
ويأتي الاجتماعان بعد أن أمهلت القوات المسلحة القوى السياسية الإثنين 48 ساعة للخروج من الأزمة السياسية وإلا وضعت خارطة طريق لإنهائها.
وكان مجلس الوزراء المصري قد عقد اجتماعا الثلاثاء، بغياب وزيري الدفاع والداخلية. وأكد المجلس على التزام الحكومة بتحمل كافة مسؤولياتها تجاه الوطن دون التفرقة بين المواطنين.
وتم تفويض رئيس الوزراء هشام قنديل لرفع مقترحات المجلس من مبادرات الحل السياسي للأزمة في إطار الشرعية الدستورية لرئيس الجمهورية.
وفيما يتعلق باستقالات الوزراء، أكد المجلس أنه لم يبت في استقالات وزراء الخارجية والسياحة والاتصالات والشئون القانونية والبيئة. كما أنه في حالة انعقاد دائم.
والوزراء الذين استقالوا ليس بينهم أحد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي وحزبها الحرية والعدالة.
كما تقدم متحدث باسم رئاسة الجمهورية ومتحدث باسم مجلس الوزراء بطلب إعفائهما من منصبيهما في آخر حلقات سلسلة الاستقالات من حكومة مرسي الذي يواجه ضغوطا شعبية كبيرة للتنحي عن منصبه.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية المصرية لفرانس برس إن المتحدث باسم الرئاسة إيهاب فهمي، الذي جرى انتدابه من وزارة الخارجية للعمل بالرئاسة، طلب إعفاءه من هذه المهمة.
كما أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء علاء الحديدي لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنه أبلغ رئيس الوزراء هشام قنديل باستقالته.
إلى ذلك نفى وزير العدل أحمد سليمان الأنباء التي تناولتها وسائل إعلام باستقالة الحكومة.
وشارك ملايين المصريين في مظاهرات يومي الأحد والاثنين مطالبين برحيل الرئيس محمد مرسي الذي يقول منظمو الاحتجاجات إنه فشل في إدارة البلاد في عامه الأول في المنصب.
الى ذلك نقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري مصري، أن خارطة الطريق الجديدة لحل الأزمة السياسية في مصر تتضمن حل مجلس الشورى وتعليق العمل بالدستور الحالي، وصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية.
وأوضح المصدر أن هذه الخارطة ستطبق حال الفشل في التوصل إلى تسوية بين الرئاسة والمعارضة.
واستمرت التظاهرات المليونية في مختلف محافظات مصر خصوصا في ميدان التحرير في القاهرة وامام قصر الاتحادية والاسكندرية والمحلة وغيرها للمطالبة برحيل مرسي فيما نظمت جماعة الاخوان تظاهرات مؤيدة للرئيس في مناطق عدة مع استمرار الاعتصام المركزي امام مسجد رابعة العدوية وسط احتقانات واشتباكات في عدد من المناطق ادت لسقوط عدد غير محدد من الاصابات.
فيديو: مصر من “المروحية”: الملايين في الشارع