شمعون: لماذا يخاف عون الوسطية في ظل حصوله على اكبر تأييد شعبي؟
تساءل عضو قوى 14 آذار ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون عن اسم المكان الذي يتواجد فيه من هم مستقلون وغير منتمين الى اي فريق من الفريقين السياسيين 8 و 14 آذار.
وتساءل شمعون ايضا في تصريح لـ"الأنباء"، عن اسباب مخاوف النائب عون منها في ظل حصوله على اكبر نسب تأييد شعبي له كما يعلن لدى كل اطلالة اعلامية له وفي مجالسه الخاصة والرسمية، نافيا ان تكون قوى 14 آذار داعمة للكتلة الوسطية كما يحاول البعض اشاعته بهدف التحريض عليها، انما اعتبر شمعون ان القوى المذكورة غير منزعجة منها لا من قريب ولا من بعيد، بل ان 14 آذار تؤيد ترشح من يريد الى الانتخابات النيابية وفي المكان الذي يريده، وذلك عملا بالنظام الديمقراطي وبحرية الانتماء والاختيار.
كما ايد كلام الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي طالب فيه خلال مؤتمره الصحافي بمناسبة مرور عام على تحرير الاسرى من السجون الاسرائيلية "اقفال كل المجالس والصناديق المنشأة على هامش الوزارات"، معتبرا ان تلك المجالس وفي طليعتها مجلسا الجنوب والانماء والاعمار اصبحت عبئا كبيرا على الخزينة وابوابا واسعة من ابواب الهدر والانفاق غير المراقب والمحاسب عليه في الوقت الذي يرزح فيه لبنان تحت اثقال الديون وخدمتها.
من جهة اخرى ابدى شمعون اعتراضه على اشتراط حركة أمل وحزب الله اعادة احياء وزارة التخطيط والتصميم مقابل إلغاء المجالس والصناديق، لاسيما مجلس الجنوب، لاعتباره ان عملية بناء الدولة بكامل اركانها ومؤسساتها تفرض تصحيح الاخطاء وتقويم الاعوجاج دون اي قيود او شروط مسبقة سواء لجهة احيائها ام لجهة من سيتولى مهامها، وذلك بغض النظر عن اهمية اعادة احياء الوزارة المذكورة، لافتا الى ان الشرط المشار اليه اعلاه يحمل في خلفياته رسالة الى المعنيين بالامر مفادها ان وزارة التخطيط في حال اقرار اعادة احيائها ستكون من حصة حركة امل كبديل عن إلغاء رئاستها لمجلس الجنوب وبالتالي كبديل عن إلغاء تحكمها في أمواله ووجهة استعمالها له.
على صعيد آخر وعلى المستوى السياسي، رد شمعون على عودة السيد نصرالله ولو بشكل غير مباشر وبصورة مبطنة الى تجديد مطالبته بتوسيع المشاركة في طاولة الحوار الوطني، متسائلا عن امكانية التوصل الى تفاهم بين الفرقاء فيما لو تم توسيع المشاركة فيها في الوقت الذي يعجز فيه حاليا اربعة عشر متحاورا عن التواصل فيما بينهم، معتبرا ان السيد نصر الله يعلم اكثر من سواه ان اي عملية توسيع تخضع لها طاولة الحوار ستؤدي الى نسفها وبالتالي الى فك مسارها، الامر الذي يتعمد الحزب المذكور الوصول اليه، وذلك انطلاقا من مبدئه القائم على عدم المس بالسلاح سواء كان بالحوار او بأي وسيلة اخرى، مذكرا بكلام السيد نصرالله اثناء خطبته في يوم المقاومة "بانتزاع روح وقطع رأس من يأتي على ذكر سلاح المقاومة".
من جهة اخرى رأى شمعون ان طاولة الحوار بشكلها ومسارها الحالي، لن تصل الى اي نتائج مرجوة، لاعتباره ان مساحة التناقضات في شتى الطروحات لاسيما في طرح الاستراتيجية الدفاعية شاسعة، وليس هناك حاليا من امل في تحقيق اي تقدم على المستوى المذكور وذلك في ظل حسم كل من الفريقين الموالي والمعارض وبصورة متناقضة لشكل الاستراتيجية الدفاعية ولآلية اعتمادها، مشيرا الى انه وبالرغم من اقتناع اللبنانيين والمتحاورين انفسهم بعبثية المهمة الحوارية، تبقى الطاولة مكان التقاء المتخاصمين وملاذهم الوحيد للاستمرار في التهدئة على الساحتين السياسية والشعبية.