#adsense

عون يرفع سقف إنتقاداته ضد التمديد للمجلس النيابي وقائد الجيش

حجم الخط
عون يرفع سقف إنتقاداته ضد التمديد للمجلس النيابي وقائد الجيش وعينه على انتخابات الرئاسة
محاولة مكشوفة لضمان تأييد حلفائه كمرشح وحيد لرئاسة الجمهورية
«لقاء ميشال عون مع السفير السعودي مؤخراً، أعطى انطباعاً وكأنه بدأ بترجمة تلميحاته ووعوده بالانفتاح على الأطراف السياسيين ودول الخليج العربي التي تناهض «حزب الله»

يقلل سياسي بارز في تحالف قوى 14 آذار من تأثير الخلاف الحاصل بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون من جهة و«حزب الله» من جهة ثانية بفعل التباين بخصوص التمديد للمجلس النيابي بداية ومن ثمّ التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي المطروح حالياً، على العلاقة التحالفية التقليدية التي جمعتهما طوال السنوات الماضية واحتمال توجّه كل منهما أوأحدهما لصياغة تحالفات جديدة مع قوى سياسية مناهضة لهما في الوقت الحاضر، بالرغم من كل ما يصدر من مواقف إنتقادية عالية المستوى في الوسط العوني من تفرّد الحزب بتأييد خيار التمديد بمعزل عن رغبة التيار الوطني الحر، والتلميح في أكثر من مناسبة بتوسيع مروحة الاتصالات السياسية والانفتاح على الخصوم الحاليين خلافاً لما إتبعه التيار بهذا الخصوص من قبل.

ويرى السياسي المذكور أن كل ما يقوم به النائب عون وتياره من اعتراضات ظاهرية على مواقف «حزب الله»، لا يخرج عن إطار محاولة تخفي وراءها هدفاً أساسياً يتجاوز مسألة التمديد للمجلس ولقائد الجيش معاً ولكل ما هو معلن في الوقت الحاضر، وصولاً إلى الهدف الأساس وهو استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة التي أصبحت على الأبواب ولم يعد يفصل عنها سوى بضعة أشهر ولابد من التحضير والاستعداد منذ اليوم، لئلا يفوت الأوان ويخرج النائب عون منها بخفي حنين كما حصل معه من قبل.

ولذلك كان لا بد من ملاقاة هذا الاستحقاق المهم منذ اليوم والسعي ما يمكن من خلال رفع مستوى الاعتراض والانتقادات والتلويح بشتى الخيارات و توسيع مروحة التحالفات مع القوى السياسية الاخرى، كي يحصل زعيم التيار الوطني الحر على ضمانة قوية وملموسة اووعد حقيقي والتزام علني من قبل حليفه الاساس «حزب الله» ليكون المرشح الوحيد والاوفر حظاً للوصول الى سدة الرئاسة الاولى وتحقيق حلمه التاريخي بذلك، في حين يعرف القاصي والداني باستحالة قدرة الحزب او اية قوة سياسية اخرى بتقديم مثل هذه الضمانة او الالتزام لاي شخصية سياسية اخرى، بفعل التطورات المتسارعة، ليس على الساحة اللبنانية فحسب بل في المنطقة ككل ولانه لا يمكن لاحد معرفة او ضمانة الظروف التي ستجري فيها الانتخابات الرئاسية، ام سينسحب التمديد على منصب الرئاسة الاولى كما حصل في المجلس النيابي او يدخل لبنان في الفراغ الرئاسي كما بدأ البعض من اتباع النظام السوري والايراني بالتلميح لذلك علناً وفي اكثر من مناسبة لاعتراضهم على اداء وتوجهات رئيس الجمهورية ميشال سليمان مؤخراً.

وفي اعتقاد السياسي البارز فإن لقاء النائب ميشال عون مع السفير السعودي في لبنان مؤخراً، والذي حصل بعد فترة من الانقطاع بفعل تباين الخط الذي اتبعه زعيم التيار العوني مع سياسة المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي عموماً يجب ان لا يعطى بعداً اكبر من حجمه الحقيقي، ولكن حصوله في هذه الظروف بالذات، اعطى انطباعاً وكأن النائب عون قد بدأ بالفعل بترجمة تلميحاته ووعوده بالانفتاح على الاطراف السياسيين ودول الخليج العربي التي تناهض «حزب الله» في الوقت الحاضر، وذلك للتعبير عن استيائه من تفرد الحزب بتأييد التمديد للمجلس النيابي ولقائد الجيش وإرسال أكثر من إشارة في إمكانية الذهاب أبعد من ذلك في حال لم تتوقف هذه السياسة المتبعة عند هذه الحدود والبدء معه عملياً بالبحث في موضوع الاستحقاق الرئاسي، وفي الوقت نفسه السعي قدر الامكان لإرسال تطمينات للعونيين المقيمين في الخليج العربي ويعملون في مواقع ومراكز مهمة، بأن إجراءات وتدابير مجلس التعاون الخليجي ضد مؤيدي وأتباع «حزب الله» في هذه الدول، لن تشملهم وسيكونون بمنأى عنها، بالرغم من كل الاخبار التي تحدثت خلاف ذلك.

ويستبعد السياسي المذكور أن يتمكن النائب ميشال عون من تحقيق ما سعى إليه من خلال توسعة مروحة انتقاداته لحزب الله، إن كان بالنسبة لاستدراك مسألة التمديد لقائد الجيش مثلاً أو في موضوع الاستحقاق الرئاسي المقبل، لأن طموحاته تتعارض مع أهداف حليفه «حزب الله» وخصوصاً الإقليمية منها، ولأن التيار الوطني لا يستطيع الخروج من تحالفه مع الحزب بعدما خاصم كل القوى السياسية الأخرى، ولم يبقِ معها صلة وصل  مقبولة كي يتمكن من صياغة تحالفات تعوض له عن تحالفه مع الحزب الذي بإمكانه استرضاءه وقت يشاء بفتات مقعد نيابي من هنا او الاستمرار بدعمه بتجاوزات وزراء التيار العوني في الوزارة المستقيلة والتغطية على ارتكابات بعضهم وفشلهم الذريع في القيام بمهماتهم تجاه المواطنين في جميع المناطق اللبنانية وخصوصاً في التراجع الكبير بوضعية التيار الكهربائي أو في الاتصالات الخلوية وغيرها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل