
أعلنت حركة تمرد أن المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني محمد البرادعي سيكون رئيسا لوزراء مصر خلال المرحلة الانتقالية التي سيجري خلالها التحضير لانتخابات رئاسية.
وقالت الحركة عقب مشاركتها في اجتماع مع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية حائز جائزة نوبل للسلام “سيؤدي اليمين كرئيس للوزراء اليوم” أمام الرئيس.
وكانت جبهة الإنقاذ، الائتلاف الرئيسي للمعارضة، أعلنت قبيل تظاهرات الثلاثين من حزيران الحاشدة أنها فوضت البرادعي التحدث باسمها في أي مشاورات بشأن المستقبل السياسي للبلاد.
وقالت آية حسني، عضو اللجنة المركزية لحركة تمرد لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف “جرى الاتفاق في اجتماع الرئيس المؤقت مع حركة تمرد على أن يتولى الدكتور محمد البرادعي رئاسة الوزراء والسيد أحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق منصب نائب رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية والخبير الاقتصادي احمد النجار وزيرا للمالية”.
وقد بدأ رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور في ممارسة مهام عمله صباح السبت حيث استقبل في قصر الاتحادية الرئاسي وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتح السيسي ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لمناقشة الوضع الأمني، بحسب أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
كما استقبل عددا من الشخصيات من بينها البرادعي ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح وممثلي حركة تمرد، وفق الوكالة.
وبدت الأجواء متوترة في القاهرة السبت حيث نصبت حواجز في أماكن عدة وظهرت آثار الاشتباكات العنيفة التي استمرت حتى وقت متأخر من الليل.
وذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات مكافحة الشغب تنتشر على الكثير من مفارق الطرق والجسور حيث تتمركز شاحنات وعناصر مسلحة.
ورفعت عربات قوات الأمن صور رجل مصر القوي الجديد الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي وجه الإنذار إلى الرئيس الإسلامي محمد مرسي قبل إزاحته.
ويبدو التوتر واضحا في محيط جامعة القاهرة، على الضفة الغربية لنهر النيل، حيث أقام الإخوان المسلمون المحتشدون في المكان حواجز ورفعوا صور مرسي أمام قوات الأمن.
في المقابل يسيطر معارضو مرسي المسلحون بعصي على مداخل ميدان التحرير ويقومون بتفتيش السيارات الخاصة والحافلات.
لكن في الميدان نفسه يسود الهدوء وينتشر بضع مئات من الأشخاص امضوا ليلتهم في خيام نصبت في المكان.
وصباح السبت قتل قس مسيحي في هجوم مسلح استهدفه في مدينة العريش في شمال سيناء حسب مصادر أمنية.
وفي ظل هذه الأجواء الملبدة قتل خمسة من رجال الشرطة وجندي الجمعة في هجمات شنها إسلاميون في شمال سيناء لكن لم تعلن أي جهة تبنيها. وليل الجمعة السبت سيطر موالون لمرسي على مقر المحافظة في مدينة العريش ورفعوا عليه علما إسلاميا أسود.
ودعت جماعة الإخوان في مصر أنصارها إلى مواصلة التحركات الاحتجاجية على عزل الرئيس المنتمي للجماعة غداة يوم احتجاجي شهد أعمال عنف أوقعت حوالي ثلاثين قتيلا وأكثر من ألف جريح.
وبعد ثلاثة أيام على إزاحة مرسي عن السلطة، أكد حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان في بيان أنه “سيظل بكافة أعضائه ومناصريه وسط الجموع الغفيرة في الميادين حتى عودة الرئيس إلى مكتبه لممارسة مسؤولياته”.
وقال الحزب إن ما جرى الجمعة هو احتشاد “لملايين المصريين في كافة محافظات مصر بتظاهرات سلمية هائلة يعبرون فيها عن رفضهم القاطع للانقلاب العسكري الغاشم ويطالبون فيها بعودة الرئيس محمد مرسي”
واتهم الحزب “أجهزة الأمن” بالوقوف خلف أعمال العنف التي شهدتها البلاد الجمعة، منددا بـ”الإجراءات الانتقامية ضد المعارضين والسياسيين والإعلام”.
وكان الجيش المصري أطاح مرسي الأربعاء بعد تظاهرات حاشدة ضد حكمه الذي استمر عاما واحدا.
وقد شيع الإسلاميون ومعارضوهم السبت “شهداءهم” الذين سقطوا في اشتباكات وأعمال عنف أوقعت 37 قتيلا وأكثر من ألف جريح في 24 ساعة، فيما أعلن عن تولي منسق جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة محمد البرادعي رئاسة الوزراء خلال المرحلة الانتقالية.
وفي استعراض قوة جديد بعد ثلاثة أيام من قيام الجيش بعزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، أدى آلاف من أنصار الرئيس المخلوع صلاة الجنازة بعد ظهر السبت في ميدان رابعة العدوية حيث يعتصمون منذ عشرة أيام، على أربعة إسلاميين قتلوا الجمعة في أعمال عنف.
ودعا الإمام إلى الصلاة على “شهداء الشرعية”، الذين وضعوا في نعوش مغطاة بعلم مصر، في حين اخذ العديد من المتظاهرين الإسلاميين يجهشون بالبكاء.
وأسفر تبادل إطلاق نار بين أنصار الرئيس السابق وجنود أمام دار الحرس الجمهوري في مصر الجديدة (شمال شرق القاهرة) الجمعة عن مقتل أربعة متظاهرين إسلاميين، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
وفي حي المنيل، جنوب القاهرة، الذي شهد اشتباكات عنيفة ليل الجمعة السبت بين متظاهرين إسلاميين والأهالي، شيعت عصرا جنازة 12 “شهيدا” من أبناء الحي وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وشهدت الجنازة هتافات معادية للجماعة مثل “لا الله إلا الله الإخوان أعداء الله”.
وقال سكان هذا الحي السبت إنهم رأوا قناصة إسلاميين يتمركزون على الأسطح. كما أكد أطباء لوكالة الصحافة الفرنسية أنهم عالجوا جرحى بالرصاص تدل إصاباتهم على أن الطلقات جاءت من الأعلى.
والسبت، أخلت السلطات سبيل الناشط السياسي أحمد دومة بعد صدور قرار قضائي يقضي بإطلاق سراحه بدون ضمان على ذمة القضية المتهم فيها و10 نشطاء آخرين بالتحريض على العنف والتعدي على جماعة الإخوان والشرطة حسب مصادر قضائية وأمنية.
وتتعلق وقائع هذه القضية باشتباكات جمعة “رد الكرامة” التي حدثت أمام مقر مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في حي المقطم (جنوب القاهرة) في آذار الماضي وسقط خلالها أكثر من 160 مصابا بحسب متحدث لوزارة الصحة المصرية.
ويعد دومة من أبرز النشطاء السياسيين الذين عارضوا حكم الرئيس السابق. وقد دأب على الظهور في وسائل الإعلام الخاصة موجها انتقادات لاذعة لمرسي وجماعته.