شهدت العاصمة المصرية صباح الاثنين تطورا امنيا خطيرا من شأنه مفاقمة الأزمة المستعرة في الشارع على خلفية الاطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي بعد تظاهرات شعبية حاشدة تلقفه الجيش باتخاذ اجراءات عزلت مرسي وعينت رئيسا موقتا وعلقت العمل بالدستور.
فقد اعلن حزب الحرية والعدالة أن عشرات القتلى والجرحي سقطوا أمام دار الحرس الجمهوري في العاصمة المصرية القاهرة بطلقات الرصاص الحي والخرطوش.
وأوضح المعتصمون أن قوات الحرس الجمهوري فتحت النار عليهم أثناء تأدية صلاة الفجر في محاولة لفض الإعتصام. وقال جهاد الحداد المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة أن الجيش أطلق غازا أحمر اللون على المعتصمين ثم فتح الرصاص عليهم.
وتداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع مصورة يقوم خلالها جنود الجيش المصري بإطلاق النار على المعتصمين السلميين كما توضح الصور جثثا لبعض القتلى.
واكدت وزارة الصحة المصرية سقوط 34 قتيلاً بالهجوم على مقر الحرس الجمهوري فيما افاد التلفزيون المصري بمقتل 42 شخصا وجرح اكثر من 320 في الحادث.
الى ذلك، أصدرت القوات المسلحة المصرية بيانًا أعلنت فيه انه في الساعة الرابعة فجر الإثنين، قامت مجموعة إرهابية مسلحة بمحاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم والاعتداء علي قوات الأمن من القوات المسلحة والشرطة المدنية، ما أدى إلى “استشهاد ضابط وإصابة عدد من المجندين منهم 6 حالتهم خطيرة، تم نقلهم إلى المستشفيات العسكرية”.
ولفت الى “أن القوات نجحت في القبض على 200 فرد، وبحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف، وتم فتح طريق صلاح سالم وجاري القبض علي باقي الأفراد”.
وأشار البيان إلى “أن جهات التحقيق القضائية ستباشر الإجراءات القانونية تجاه الأفراد الذين تم القبض عليهم”.
وأهابت القوات المسلحة، “بالمواطنين عدم التعرض للوحدات العسكرية والمنشأت والأهداف الحيوية”.
وفي التداعيات السياسية الاولى لما جرى، قال نادر بكار القيادي في حزب النور السلفي إن الحزب قرر الانسحاب من مسارات التفاوض مع القيادة المصرية الجديدة بسبب الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد كبير من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي. واكد الحزب في بيان آخر انه يطالب بتحقيق بما جرى كخطوة اولى.
وشهدت مصر ليلة جديدة من الحراك الشعبي، ففي القاهرة، احتشد الآلاف في ميدان التحرير تلبية لدعوة جبهة 30 يونيو وحركة “تمرد” للحفاظ على ما وصفوه “المكتسبات” التي تحققت برحيل مرسي في الثالث من يوليو الجاري.
في المقابل، احتشد الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في ميدان رابعة العدوية، شرق العاصمة المصرية، ومحافظات أخرى، للمشاركة في ما سموه “مليونية الصمود” رفضا لعزل مرسي.
في غضون قالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها، إنها “لن تساوم” على ما وصفته “الشرعية”، وأضافت أنها “لن ترضى بغيرها بديلا لأنها الطريق السليم لإتمام التحول الديمقراطي” في مصر.
وطالبت الجماعة بـ”تعديل الأوضاع التي تم الانقلاب عليها، وعلى رأسها عودة الرئيس محمد مرسي، والدستور ومجلس الشورى”، وفق ما ذكر البيان.