اكّدت مصادر قيادية في قوى “14 آذار” أنّ “شرطها الأساس للمشاركة في أي حكومة هو انسحاب “حزب الله” من سوريا، لأنها ليست في وارد توفير الغطاء السياسي لهذه المشاركة ووضع موقف لبنان الرسمي في مواجهة مع الشرعيتين العربية والدولية”، ورأت أنّ “أي مشاركة من هذا النوع تحوّل العقوبات على لبنان من عقوبات فردية ومحدودة إلى جماعية تطاول كل اللبنانيين”.
وقالت المصادر نفسها إنّها “غير معنية بانفراط عِقد 8 آذار أو عدمه، وما إذا كانت تفاوض موحّدة أو بالمفرّق، لأنّ توزيع القوى يتجاوز الاصطفاف الشكلي تحت مسمّى 8 و14 أو وسطيين إلى عمق التقاطع على جوهر القضايا الخلافية، وفي طليعتها سلاح “حزب الله” وقتاله في سوريا ودور لبنان في النزاع العربي – الإسرائيلي، وبالتالي طالما انّ كلّ مكوّنات 8 آذار تملك الرؤية نفسها من الملفات الإقليمية الأساسية، فهذا يعني أنّ الاصطفاف ما زال هو نفسه”.
واعتبرت المصادر “أنّ مفاوضة كلّ مكوّن من 8 آذار منفرداً لا يعني إطلاقاً قيام اصطفافات جديدة، لأنّ 8 آذار هو عنوان سياسي وتقاطع بين مكوّنات على ملفات محدّدة، وانفراط هذا التحالف شرطه إعادة تموضع مكوّنات هذا الفريق سياسياً لا شكلياً، أي بإعلان النائب عون، على سبيل المثال، انتقاله إلى 14 آذار أو إلى الوسطيين عبر تأكيده الخلاف مع “حزب الله” على الخيارات الإقليمية وسلاحه، أي أن يتبنّى، في الحدّ الأدنى، موقف رئيس الجمهورية بدعوة الحزب إلى الانسحاب من سوريا وتحييد لبنان وعدم استخدام سلاحه إلا بإمرة الدولة، وما سوى ذلك يبقى مجرد مناورة سياسية حكومية غير قابلة للصرف السياسي”.