#adsense

حوري: تحييد الأجهزة الامنية هو تهرب من مواجهة الحقائق

حجم الخط

حوري: تحييد الأجهزة الامنية هو تهرب من مواجهة الحقائق

اعتبر النائب عمار حوري أن المعلومات الصحافية التي تحدثت عن نية بري وفضل الله تحييد الأجهزة الأمنية عن اجتماع لجنة تحقيق برلمانية هي "رغبة في عدم مواجهة الحقائق الأمنية التي طُرحت في اجتماع السرايا".

وتسائل حوري لـ"المستقبل": "اذا كانت هناك دعوة الى تأليف لجنة تحقيق برلمانية فمع من ستحقق إذا لم يكن الأمنيون مشاركين فيها؟ ويقول "سنصر خلال الاجتماع على دعوة الأجهزة الأمنية، كل الأجهزة الأمنية لأنها المعني الأول في هذا الموضوع وتحديداً الأمن العام".

وإذ يشدد حوري "على أهمية تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لا لبحث جزئية معينة، بل لبحث هذا الملف من كل جوانبه"، يسأل عن "موقف البعض من التنصت غير الرسمي".

في ظل هذه الوقائع، التي ترافق الحشد المنتظر الذي يسعى إليه فريق 8 آذار في البرلمان، ومع تأييد قوى "14 آذار" للجنة تحقيق برلمانية تكشف "كل الحقائق" في موضوع التنصت، وهذا ما أكده رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، جملة من التساؤلات تطرح نفسها، فلماذا هذا الحرص المفاجئ على حرية المواطن؟ وهل من المعقول أن تستثنى الأجهزة الأمنية المعني المباشر بهذا الملف من الاجتماع ؟ أم أن المطلوب إبعاد "الحليف العوني" عن الشبهات وعن مواجهة التهم الكثيرة الموجهة إليه في هذا الإطار؟ وإذا كان التوجه لتشكيل لجنة برلمانية تحقق في هذا الموضوع، فلماذا المزايدة للظهور أمام الرأي العام بأنهما، أي بري وفضل الله، وما يمثلانه، هم فقط من يسهر على تطبيق القانون؟

وأكثر من ذلك، كيف لهذا الفريق أن يقول إنّ "التنصت ممتد على أرض الجمهورية"، وهو يعلم تماماً من يملك شبكات اتصال خاصة ومتطورة، في حين المؤكد أن أجهزة الدولة لا يمكنها اعتراض المكالمات بل تقتصر قدرتها على ملاحقة ما يعرف بالـ data؟ وهل كان المطلوب فتح ملفات لتغطية ملفات أخرى؟

برأي حوري، أنه "مع اقتراب المحكمة، هناك قلق لدى البعض وإصرار لدى البعض الآخر على التعطيل والتشكيك بمصداقية المحكمة وبالمراجع القضائية اللبنانية، والناس ترى وتعلم حقيقة النوايا".

ولهذا، وإن كان البعض حريصاً بهذا القدر على أمن المواطن، وحريته كفرد في مجتمع فريد كمجتمعنا، فليهب هؤلاء ويقولوا على الملأ للرأي الآخر، إنهم مع المحكمة الدولية قولاً وفعلاً، وإن انطلاقتها تشكل انتصاراً لكل لبنان، وليس لطرف على حساب الآخر، فيكونوا بالتالي يثبتون أيضاً وأيضاً بالفعل وليس بالخطابات المعهودة، أنهم يحترمون الحريات العامة، وأولى هذه الحريات، حرية الرأي التي في سبيلها استشهد الكثيرون.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل