الجسر: اخترنا مشروع الدولة لانه مشروع الحياة والإعمار والمستقبل للجميع
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر ان أن الإستحقاق الإنتخابي القادم هو الأهم في تاريخ لبنان السياسي، وهو مفصلي لأنه يأتي بعد أزمة سياسية طويلة، طالت البلد لمدة 3 سنوات تقريبا في ظل ظروف كانت صعبة للغاية وكان وضع البلد مهددا كما يعلم الجميع بين ساعة وأخرى".
الجسر، وفي كلمة له خلال لقاء مع جمعية "ميناؤنا"، رأى أن "المسألة ليست مجرد أزمة سياسية عابرة، بل تجد جذورها العميقة، في نظام الوصاية، ومسألة التجديد والتمديد التي تعتبر صيغة من صيغ الهيمنة على البلد، وأنه على الرغم من إرادة الناس وعدم تجاوبهم وعدم رغبتهم في التمديد لرئاسة الجمهورية خلافا للدستور، حصل التمديد بشكل قسري ولو أنه أخذ طابع ديموقراطي إنتخابي، هذا الأمر الذي انتهى باستشهاد الرئيس رفيق الحريري والذي كان له وقع الزلزال على البلد والذي لم يكن أحد يقدر ماذا يمكن أن يعني استشهاد رفيق الحريري، الذي أشعل ثورة الأرز التي انتهت بخروج السوريين من لبنان وبإجراء إنتخابات نيابية في العام 2005 والتي أتت بالأكثرية".
وشدد الجسر على أن "الكلام الذي قيل أن الأكثرية هي أكثرية وهمية وأنه لولا الاتفاق الرباعي لما كانت هذه الأكثرية، ليس صحيحا، وان فريق الأقلية اليوم يريد أن يقلب المعادلة وأن يصور أن الأقلية ستصبح اكثرية، وهذا الأمر يعني أنهم يريدون هزيمة الخط السيادي الاستقلالي وإعادة النظام الأمني من نافذة الانتخابات". واشار الى "هواجس لدى فريق الأقلية، وهو عدم تحقيق الإنتصار في الإنتخابات المقبلة، لذلك بدأ بكلام جديد هو انه مهما كانت نتائج الإنتخابات، ان البلد لا يحكم إلا بالتوافق، وأن الأكثرية هي التي تحكم في الأنظمة الديمقراطية وان حكومات الإتحاد الوطني يلجأ اليها عند الأزمات الكبيرة والحروب".
وتابع:"إن ما يحدث في لبنان هو انعكاس لما يحدث ويجري في المنطقة، وان كل الضغط الذي يشعر به اللبنانيون على الساحة السياسية في لبنان هو نتيجة الأزمة السياسية الموجودة في المنطقة. والحل مرهون بتأثير كل المفاوضات التي تجري على المستوى الإقليمي والدولي، سواء بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، أو بين سوريا واسرائيل، وغيرها".
ولفت الى أن "الإنقسام السياسي بين 8 و14 آذار ليس شكليا بل هناك خطان في البلد خط سيادي استقلالي يريد سيادة الدولة، وخط آخر يريد الهيمنة والإنقلاب على السلطة، ونحن اخترنا مشروع الدولة وهو مشروع الحياة والإعمار والمستقبل للجميع"، مؤكدا "أننا أمام خيارين إما السير قدما في مشروع الدولة أو السير في مشروع الميليشيات، ولا مجال للاستسلام وعلى الناس أن تأخذ دورها الكامل وتنصر الخط السيادي الاستقلالي، لانه يؤمن بقاء البلد وإستمراره وإبعاد خطر النظام الأمني والخط الشمولي".
وأوضح الجسر أن "لا مشكلة مع سوريا ومع الشعب السوري، انما النزاع قائم بيننا وبين النظام السوري، وان فرنسا لها مصالحها ويجب أن نتفهم الواقع الجديد وانفتاحها على سوريا، ولا يجدر بنا أن ندخل في صراع مع دولة صديقة، بل يجب أن نبقى على علاقة جيدة بها والتي من خلال مصالحها المشتركة مع سوريا، تستطيع أن تعمل لصالح لبنان، ونحن لسنا مع القول يا معنا يا ضدنا".
أخيراً، دعا الجسر الى "المشاركة في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط الحالي، لما تكتسبه الذكرى من أهمية هذه السنة، والمشاركة لما لها من رمزية، الا أنها رسالة إلى الداخل والخارج في الوقت عينه. وهذه المناسبة عزيزة على قلب كل لبناني، لأن الشهيد رفيق الحريري قضى في سبيل لبنان والوطن".