#adsense

أوساط المصيطبة لـ”اللواء”: لا تبدّل ملموساً يشجّع على التفاؤل رغم القنوات المفتوحة

حجم الخط

الرد الوطني الجامع الذي قوبل به انفجار بئر العبد رفضاً للفتنة، أثار ارتياحاً داخلياً عبّرت عنه مواقف الأطراف السياسية التي قرأت جيداً أبعاد هذه الجريمة، التي استهدفت السلم الأهلي في لبنان، ونوايا الذين يقفون وراءها، بالتوازي مع إطلاق الدعوات لتسهيل تأليف الحكومة، وهذا ما أكده رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اعتبر أن هناك ضرورة لتشكيل الحكومة حرصاً على المصلحة الوطنية التي تنتظر لبنان، في موقف رأى فيه البعض أن من شأنه إعطاء دفع لعملية تأليف الحكومة التي يقوم بها الرئيس المكلف تمام سلام، بعد التباعد الواضح الذي حصل بين مواقف حركة “أمل” و”حزب الله” من جهة، و”التيار الوطني الحر” من جهة ثانية. لكن وبالرغم من تأكيد القوى السياسية لضرورة تشكيل الحكومة لمواجهة الاستحقاقات السياسية والأمنية الداهمة، فإنه لم تظهر أي ترجمة عملية لهذا التأييد على أرض الواقع، من شأنها أن تسرّع خطوات التأليف من جانب الرئيس المكلف الذي تقول مصادره لـ”اللواء” بأنّ المواقف التي أُطلِقَتْ من جانب عدد من القيادات السياسية بعد انفجار الضاحية الجنوبية مشجّعة وإيجابية، لكن لا معطيات ملموسة حتى الآن تدعو للتفاؤل بإمكانية تجاوز العقبات التي يضعها بعض الفرقاء وتحول دون الإسراع في تشكيل الحكومة التي باتت حاجة ملحة في ظل الظروف الخطيرة التي يمر بها البلد. وتشدّد المصادر على أن قنوات التواصل مفتوحة بين الرئيس المكلف والقوى السياسية المعنية بعملية التأليف للبحث في سبل التوافق على الخطوط العريضة للتشكيلة العتيدة، لكن دون حصول أي خرق نوعي في جدار الأزمة، قد يفضي إلى إعلان الولادة الحكومية قريباً، خاصة أن الشروط لا تزال هي نفسها ولم يتبلغ الرئيس المكلف حصول أي تغيير في مواقف أصحاب هذه الشروط، حتى يمكن القول بأنّ هناك تقدّماً نوعياً تم إحرازه. وفي هذا الإطار، تعتبر أوساط نيابية في قوى “14 آذار” أن انفجار الضاحية الجنوبية برسم الذين وضعوا العراقيل أمام الرئيس المكلّف لتأخير التأليف، لكن بعد الذي جرى، فإنّ المطلوب أن يتخلّى هؤلاء عن شروطهم التعجيزية كي يُصار إلى تأليف الحكومة، لمواجهة المخاطر التي تتهدّد لبنان، مع  اشتداد الحرب السورية وإمعان “حزب الله” في التورّط بها، عدّة وعدداً، معرّضاً مصالح لبنان لمخاطر كبيرة ظهرت مؤشراتها واضحة في انفجار بئر العبد الذي وجّه إنذاراً إلى الجميع بضرورة المبادرة إلى التعجيل في التأليف لسد كل الثغرات التي قد يستغلها المصطادون في الماء العكر.

وترى المصادر أنّ الكرة في ملعب “حزب الله” الذي يُفترض به أن يتنازل عن شروطه ويدفع بالأمور إلى الحل، من خلال تشكيل حكومة لا يكون الثلث المعطل بيد أي فريق، وعلى أساس المداورة في الحقائب، لا أن تكون الوزارات حكراً على فريق دون آخر، كما كان يحصل في الحكومات السابقة، مشيرة إلى أن “14 آذار” مستعدة لتقديم كل التسهيلات للرئيس المكلف لإنجاز مهمته لمنع تمدّد الفراغ إلى باقي مؤسسات الدولة، وكي تكون في البلد حكومة توحي بالثقة وتتمكّن من انتشال لبنان من المأزق الذي يتخبط فيه وتعالج الملفات الساخنة التي ترخي بثقلها على الوضع الداخلي، في ظل توقعات بمرحلة صعبة سيواجهها لبنان على وقع اشتداد الأزمة السورية وتزايد المخاوف من أن يكون انفجار الضاحية الجنوبية بداية المسلسل الإرهابي بنقل النار السورية إلى لبنان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل