هكذا يتحضر أركان "الاصلاح والتغيير" للانتخابات
الحلقة رقم 1
ادعوا منذ العام 2005 أنهم يحملون لواء "الإصلاح والتغيير". قرعوا الطبول ودقوا النفير وتوعدوا بالويل والثبور وعظائم الأمور لكل من لن يماشيهم في إصلاحهم وتغييرهم الموعودين.
وبالفعل تمكنوا من تحقيق التغيير لكنهم عجزوا عن الإصلاح. هكذا تمكنوا من تغيير خطابهم الذي كان سياديا حتى العام 2005 وتحول بعده الى التزلف والتملق الى سوريا وإيران.
غيروا مبادئهم التي كانت تنادي بحصرية السلاح في يد السلطة الشرعية بمؤسساتها من جيش وقوى أمن وانتقلوا الى دفاع مستميت عن سلاح الخارجين على الشرعية والميليشيات، وفي مقدم هؤلاء سلاح "حزب الله".
غيّروا قناعاتهم من الإيمان بالعمل السلمي الديموقراطي ولو تعرضوا لرش المياه الى درجة أنهم أصبحوا أرباب قطع الطرقات وإحراق الإطارات وتعطيل البلاد.
غيّروا شعاراتهم أيضا من المطالبة بعدم صحة وجود معارضة وموالاة في حكومة واحدة الى الإصرار على ثلث معطل لمعارضة مزعومة داخل الحكومة بهدف شل البلاد.
لكن القمة جاءت مع تسلم أناس منهم مسؤولية عدد من الوزارات. ونحن سنعرض تباعا سلسلة من ممارسات "الاصلاح والتغيير" البرتقالية ليلمس الرأي العام كيف يمارس مدعو "الاصلاح والتغيير" إصلاحهم.
النموذج الأول هو لوزير الشؤون الاجتماعية ماريو عون:
الوزير عون يريد بكل بساطة تحويل وزارته، وتحديدا مراكز الخدمات الإنمائية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، يريد تحويلها مراكز خدمات مجانية تابعة لـ"التيار الوطني الحر".
ولهذه الغاية لم يتردد الوزير ماريو عون في إصدار قراره الرقم 22/1 بتاريخ 24 كانون الثاني الماضي(لمشاهدة صورة عن القرار، اضغط هنا)، والذي طلب فيه نقل مديرة مركز الخدمات الانمائية في الأشرفية السيدة نعمة جعجع (من بشعلي قضاء البترون وليست من بشري) من مركزها في الأشرفية الى مبنى الوزارة ليتم إلحاقها بمصلحة التخطيط والبحوث، ولمدة 6 أشهر فقط، وذلك ليتسنى للوزير أن يحسن إدارة معركة العونيين الانتخابية في الأشرفية، وليحوّل مركز الخدمات الانمائية في الأشرفية مركز خدمات تابع للمرشحين نقولا صحناوي وزياد عبس بعدما تبيّن له أن السيدة جعجع لن تكون مطواعة في تلبية خدمات العونيين لأنها تؤمن الخدمات للجميع من دون تفرقة انطلاقا من موقع مسؤوليتها.
فهل هكذا يكون الإصلاح والتغيير؟ وهل هكذا تكون الشفافية؟ ولماذا إلحاق السيدة جعجع بمصلحة التخطيط والبحوث لمدة 6 أشهر فقط؟؟؟؟ هل حزرتم؟
نموذج "الإصلاح والتغيير" في وزارة الاتصالات: تحويل "ألفا" شركة عونية!
الحلقة رقم 2 تتمة