#adsense

“النهار”: “حزب الله” والحكومة…الحصص قبل الأسماء

حجم الخط

بدأ الكلام عن تعقيدات أزمة تأليف الحكومة، ومثلها أزمة الصلاحيات التي ستحول تكرارا على الارجح دون انعقاد الجلسة النيابية في 16 تموز الجاري، يتخذ طابع المحاصرة التامة للرئيس المكلف تمام سلام وأسره ضمن خيارين لا ثالث لهما في الافق المنظور، هما اما ارتضاؤه البقاء طويلا بعد في دائرة الانتظار واما الاعتذار عن مهمته متى أيقن ان الحصار بالشروط والفيتوات المتبادلة غير قابل للاختراق وسط المعطيات القائمة. لكن سلام لا يزال يبدو بعيدا من أجواء تضعه في دائرة الخيار الحاسم بدليل ان مواكبين للاتصالات لتشكيل الحكومة على مستوى 14 آذار أبلغوا “النهار” ان ثمة متابعة للخطوة التي أقدم عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن الفصل بين مساري الثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر” والتي لا تزال تثير تكهنات أكثر مما تقدم أجوبة.

ففي حين لا يزال الرئيس المكلف ينتظر خطوة من رئيس مجلس النواب في اتجاهه تترجم الاقوال الى أفعال بدءا بتقديم لائحة بالمرشحين الذين يراهم “حزب الله” و”أمل” مؤهلين لدخول الحكومة الجديدة، تدرس أوساط 14 آذار سبل التعامل مع خطوة بري تحت سقف ثابت ألا وهو عدم القبول بمشاركة “حزب الله” في الحكومة ما دام متورطاً في الصراع في سوريا.

وترى ان بري ضمن حوار قائم بينه وبين الحزب يحاول ان يفتح كوة في جدار الازمة تتيح لـ”حزب الله” الحصول على غطاء داخلي لدوره الاقليمي من خلال تقديم تنازلات أبرزها فك الارتباط مع النائب ميشال عون. وتنتهي الاوساط الى القول ان المسار القائم للتأليف لا يوحي بأن مخرجا يلوح في الأفق، خصوصا ان ثمة محاولة واضحة لتحويل وجهة التعقيدات من خلال الايحاء بأن فك الارتباط بين الثنائي الشيعي والعماد ميشال عون سيحول مسار التعقيد الى مشكلة بين الرئيس المكلف وعون ومن خلاله مع القوى المسيحية.

موقف الحزب

ولكن ماذا في جعبة “حزب الله” في سياق تعقيدات التأليف؟ مصادر قريبة من الحزب والثنائي الشيعي أوضحت لـ”النهار” ان ارسال أسماء المرشحين للتوزير الى الرئيس المكلف من المفترض ان يسبقه تحديد الحصص والحقائب الوزارية ليبنى على الشيء مقتضاه، عدا عن تفسير مبدأ المداورة. والأهم من ذلك تحديد المعايير لاختيار غير الحزبيين، وهل يمكن اعتبار استاذ جامعي مقرب من حزب معين بمثابة حيادي. أما المعضلة الأخرى فتقضي بتفسير اخر للمعايير المتبعة في تصنيف الشخصيات “الاستفزازية” وبالنسبة الى من هي كذلك. وأفادت هذه المصادر أنه لا يمكن مثلاً التخلي عن حليف يتولى حقيبة وزارية في الحكومة المستقيلة او الحكومة السابقة لان طرفاً محدداً يعتبره استفزازياً وان التفاوض بالمفرق لدى قوى 8 اذار لا يعني التفريط في شخصيات اساسية وحليفة وربما كانت من الفائزين في الانتخابات لو لم يتم التمديد الذي كان الثنائي من داعميه. ولفتت الى ان تساؤلاً يمكن طرحه هو هل أصبحت طاولة الحوار مؤسسة دستورية موازية للحكومة في ضوء ما سربته اوساط الرئيس المكلف من ان طاولة الحوار ستكون المكان المناسب للحزبيين ليناقشوا خلافاتهم. وخلصت الى ان الطرف الآخر لم يعد يريد انجاح مهمة سلام وبات يدفع في اتجاه إحراجه أكثر فأكثر من خلال معادلة لا حزبيين ولا “حزب الله” في الحكومة المقبلة.

ويشار في هذا السياق الى ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سيلقي كلمة مساء الجمعة المقبل في مناسبة الافطار السنوي الذي تقيمه “هيئة دعم المقاومة الاسلامية” في قاعة شاهد على طريق المطار. وأعلن امس نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم ان “لكل فريق في قوى 8 آذار خصوصيته ولن نذهب ككتلة واحدة في استشارات تشكيل الحكومة تسهيلاً للأمور”. واعتبر ان من يعقد تشكيلها “هو الذي يضع شروطا أمامها ومن يقول انه لا يقبل “حزب الله” داخل الحكومة ويعلم انه لا يمكن تشكيلها دون الحزب ومن يتوقف عند تركيبة اسمها ثلاث ثمانات ويعلم ان الحزب وحلفاءه لا يقبلون ان يكونوا مجرد ارقام دون تأثير لهم في القرار”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل