#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاحد 14 تموز 2013

حجم الخط

8 آذار تقفل الباب على معايير سلام – عون: لن ادخل حكومة دون “حزب الله”

كاد الحدث الرياضي المتمثل بازمة الاتحاد اللبناني لكرة السلة يطغى على مجمل المشهد السياسي في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة خصوصا ان بعض خلفيات هذه الازمة اثبتت ان الرياضة اللبنانية بدورها لم تسلم من شظايا التسييس والصراعات الضيقة على النفوذ.

ومع ذلك فان الازمة السياسية وان غابت عنها تطورات مباشرة وسط شلل شبه تام في التحركات السياسية ما خلا لقاء جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي امس في قصر بعبدا بدت متجهة نحو فصول جديدة من التأزيم على مساري تشكيل الحكومة الجديدة وجلسة مجلس النواب المؤجلة الى 16 من الجاري. واذ فهم ان الرئيسين سليمان وميقاتي بحثا امس في المخرج الآيل الى عقد الجلسة النيابية من خلال اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس تحدد فيه بنود جدول الاعمال بدا ان امكانات عقد الجلسة لم تتغير لان هذا المخرج لا تزال دونه عقبات فضلاً عن ان مواقف الكتل الرافضة لحضور الجلسة لم تتبدل مما يعني ترجيح تأجيلها مرة ثانية.

لا تقديم للمرشحين
ولم يكن المشهد الحكومي اوفر حظاً في ظل ما كشفته مواقف قوى 8 آذار في اليومين الاخيرين من هوة لا تبدو قابلة للترميم بين الشروط التي تبرزها والمعايير الاساسية التي يتمسك بها الرئيس المكلف تمام سلام في عملية تشكيل الحكومة.وجديد هذه التطورات كشفه لـ”النهار” امس مواكبون للاتصالات لتشكيل الحكومة موضحين ان “حزب الله” طلب في الساعات الماضية من رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يوقف مبادرته التي تنطلق من قيام الثنائي الشيعي بتقديم لائحة بالمرشحين الى الحكومة الجديدة بمعزل عن “التيار الوطني الحر” على ان يختار الرئيس المكلف تمام سلام خمسة من بينهم هي حصة التمثيل الشيعي في حكومة تضم 24 وزيرا.هذا التطور أسقط المسعى الذي كان ينتظره سلام من بري وبالتالي لم تعد تنتظر دارة المصيطبة زيارة الوزير علي حسن خليل موفدا من بري لمتابعة تنفيذ مبادرته علماً ان قيام الثنائي الشيعي بحصر تمثيل الطائفة به ينطوي على شكل من اشكال التعطيل يتمثل بأحتمال الاستقالة الجماعية للوزراء الخمسة مما يفقد الحكومة ميثاقيتها بما يوازي مفعول الثلث المعطل الذي يرفضه سلام. ومع انكفاء بري عن مبادرته بطلب من “حزب الله” تقلصت بدورها حركة الوزير وائل ابو فاعور بتكليف من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط فلم يسجل اخيراً أي اتصالات اجراها ابو فاعور على الصعيد الحكومي. وتأتي هذه التطورات متزامنة مع مواقف لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون وصفها المواكبون بأنها اعلان صريح عن دفن كل المساعي التي راهن عليها الرئيس المكلف من اجل ايجاد توافق بين كل الفرقاء يسمح بقيام حكومة تذهب الى العمل وليس الى المناكفات وفق قواعد حددها سلام مراراً. ورأى هؤلاء ان احباط مساعي التأليف الان يغطي بدوره على فشل مسعى التوافق على جدول اعمال الجلسة النيابية العامة الثلثاء المقبل.
اوساط الرئيس المكلف قالت من ناحيتها لـ”النهار” انه لم يقطع الامل وسيرى كيف ستطور الأمور بعدما سقطت احدى اوراق المساعي في انتظار اجواء جديدة قد تنضج بين القوى السياسية وذلك بعد الكلام السياسي المتداول الذي لم يؤد الى نتائج عملية. وقالت ان سلام سيعطي مسعى التأليف “الوقت الكافي وسيصبر صبر رجل الدولة الحريص على القيام بمهمته ضمن الاجواء الوطنية المريحة”. وكررت التأكيد ان سلام ما زال ضمن اطار صيغة الثلاث ثمانات.

عون
وكان العماد عون ادلى بحديث مسهب امس الى “اذاعة النور” التابعة لـ”حزب الله” لمناسبة الذكرى السابعة لحرب تموز فاعلن ان “التفاهم الاستراتيجي مع المقاومة لن يتغير ولكن تبقى بعض الامور الداخلية التي يجب ان نتعاطى معها بطريقة اكثر ليناً مع الافرقاء اللبنانيين لانها تخفف العبء”. وأمل في “مد جذور هذا التفاهم الى من نختلف معهم حاليا”. ونفى عون ان تكون حصلت مفاتحة بينه وبين السفير السعودي علي عواض عسيري في موضوع التقارب بين عون والرئيس سعد الحريري غير انه رحب “بأي تقارب وهذا يوظف لجميع اللبنانيين لان التقارب هو بهدف الاستقرار وهو فوق كل الخلافات”. اما في الموضوع الحكومي فوصف عون الشروط التي يصر عليها الرئيس المكلف بانها”مستحيلة وليست قابلة للنقاش” مبدياً اعتراضه خصوصاً على المداورة في الحقائب واعلن “اننا لا ندخل حكومة اذا لم يدخل فيها حزب الله وهذا موقف واضح وصريح” واعتبر ان “حقوقنا بالنسبة الى مجموع الوزراء يجب ان تكون 11 مقابل 13”.
على صعيد آخر افادت معلومات ان البحث مستمر في ايجاد مخارج قانونية لاستحقاق التمديد للقيادات العسكرية ولا سيما منها قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان قبل حلول موعد احالة الثاني على التقاعد في الشهر المقبل. ويتمحور المخرج بالنسبة الى رئيس الاركان على المادة 55 من قانون الدفاع لكي يجري التمديد له على غرار الاجراء الذي اتبع بالنسبة الى مدير المخابرات العميد ادمون فاضل. اما بالنسبة الى التمديد للعماد قهوجي فان اي معطيات جديدة لم تبرز بعد نظراً الى الارتباط العضوي بين هذا الاستحقاق وازمة الصلاحيات بين رئاستي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال التي يتوقف عليها مصير جدول اعمال الجلسة النيابية العالقة ومن ابرز بنوده التمديد لقائد الجيش.
يشار اخيراً الى ان الجيش تسلم هذا الاسبوع دفعة جديدة من المساعدات العسكرية الاميركية ضمت 38 شاحنة عسكرية.

مقتل 4 من عناصر “حزب الله” في دمشق واشتباكات بين الحر ومقاتلين مرتبطين بـ “القاعدة”

أوباما لخادم الحرمين: ملتزمون دعم مقاتلي المعارضة السورية

اكد الرئيس الأميركي باراك اوباما لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التزامه توفير دعم أميركي لمقاتلي المعارضة السورية، تزامناً مع مأزق تواجهه شحنات الاسلحة الخفيفة الأميركية إلى الثوار بسبب رفض الكونغرس.
وجاء تأكيد أوباما عبر اتصال هاتفي مع خادم الحرمين ليل الجمعة السبت، في وقت يخوض الثوار حرباً على جبهتين: واحدة مع قوات الأسد “حزب الله” المشتركة، والثانية مع متطرفين مرتبطين بتنظيم “القاعدة” يعملون على إشغال الجيش الحر في المناطق التي لا يسيطر عليها النظام.
وقال بيان البيت الابيض ان أوباما وخادم الحرمين ناقشا الحرب الاهلية في سوريا وأبديا قلقاً شديداً ازاء تأثير الصراع على المنطقة. وأضاف البيان ان “الرئيس (أوباما) شدد على “استمرار التزام الولايات المتحدة تقديم الدعم لائتلاف المعارضة السورية والمجلس العسكري الاعلى لتعزيز المعارضة”.وأعلنت لجان التنسيق في الثورة السورية أمس، مقتل 4 من عناصر “حزب الله” في حي السيدة زينب في العاصمة دمشق.
كذلك دارت اشتباكات أمس بين مقاتلين معارضين من الجيش السوري الحر ومتطرفين مرتبطين بتنظيم “القاعدة” يحاولون وضع يدهم على اسلحة تابعة للجيش الحر في شمال غربي سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتأتي هذه الاشتباكات وسط تصاعد التوتر بين مجموعات الجيش الحر والمجموعات المتطرفة المؤلفة في جزء كبير منها من مقاتلين غير سوريين، وابرزها “جبهة النصرة” و”الدولة الاسلامية في العراق والشام” المرتبطتين بتنظيم “القاعدة”.
واندلعت اشتباكات فجر امس قرب بلدة رأس الحصن في شمال محافظة ادلب (شمال غرب)، عندما “حاول مقاتلون من الدولة الاسلامية السيطرة على اسلحة مخزنة في مستودعات تابعة للكتائب المقاتلة” في المنطقة، بحسب ما افاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة “فرانس برس”.
وكان عشرات المقاتلين المعارضين قتلوا في حزيران الماضي في اشتباكات مع عناصر “الدولة الاسلامية في العراق والشام” في بلدة الدانة بإدلب، بحسب المرصد.
كما تأتي الاشتباكات الجديدة بعد يومين من قيام عناصر من “الدولة الاسلامية” بقتل القائد الابرز في “الجيش الحر” كمال حمامي المعروف بـ “أبو بصير”، في منطقة اللاذقية بشمال غربي سوريا.
وجاء في بيان لـ”لجان التنسيق المحلية” حول ممارسات “دولة الشام والعراق الاسلامية” في عدد من المناطق المحررة:
“تكررت تجاوزات الحركات الجهادية، وخاصة عناصر دولة الشام والعراق الاسلامية، في عدد من المناطق المحررة ومحاولة فرض آرائهم وخياراتهم على المواطنين بالقسر والشدة إلى حد بلغ أحيانا درجة القتل العمد. وخاصة ما حصل مؤخرا في بلدة الدانا في ادلب، وفي مدينة تل أبيض في محافظة الرقة، وفي اغتيال قيادي في الجيش الحر في اللاذقية.
وتثير هذه الممارسات أسئلة حول مبرراتها وأهدافها وانعكاساتها على الثورة وعلى المستقبل السوري حيث انها تصب دون شك في مصلحة النظام القاتل بانتشار الانقسامات والفوضى في المناطق المحررة، والتي سيوظفها في تخويف السوريين ودول العالم من الثورة ومآلاتها، لقد أثارت هذه السلوكيات حفيظة السكان والثوار وبدأ ذلك بالفعل عبر التظاهرات التي بدأت بالخروج ضد هذه التجاوزات والتي تمت مواجهتها بالعنف والقوة في بعض الأحيان، مما يهدر تضحيات الثوار والشهداء والجرحى والمنكوبين والمشردين في البلاد وخارجها.
هذا كله في الوقت الذي لا تزال فيه معركتنا الأساسية مع النظام المجرم في أوجها، وأي سلوك من أي طرف يعمل على تشتيت البوصلة وإشغال الثوار عن معركتهم الحقيقية، فهو موضع إدانة واستنكار فضلا عما يثيره من شكوك حول الدوافع الحقيقية لتلك الأطراف .
ان هذه الممارسات تعارض القيم الإسلامية التي دعت الى التسامح والدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة واستعظمت قتل النفس البشرية دون حق واعتبرتها “فكأنما قتل الناس جميعاً”.
الشعب الذي انتفض ضد الظلم لأجل حريته وكرامته لن يقبل بتكرار الاستبداد تحت مسميات جديدة، ولن يسمح بتحويل ثورته عن أهدافها وجوهرها”.
وفي المعارك ضد قوات الأسد، اوضح المرصد أن قوات النظام اقتحمت المناطق المحيطة بالمسجد العمري في حي القابون رافقها عمليات تفتيش وتمشيط للمنازل.
وقال الموقع الإلكتروني الإخباري “كلنا شركاء” إن النظام السوري يعمل على تفجير جميع المباني السكنية المحطية بحواجزه ونقاط تمركزه في القابون وحرستا وأطراف المتحلق الجنوبي شرق العاصمة دمشق.
ويستخدم جنوده السجناء والموقوفين في السجون بما فيهم الأطفال ليقوموا بالحفر قرب الأبنية في مناطق الاشتباك التي يخشى الاقتراب منها، ثم بعد الحفر يطلب منهم نقل كميات من المتفجرات إلى الحفر تمهيداً لتفجيرها.
وأكد الموقع نفسه النظام يستخدم الأطفال والسجناء في أمور عديدة يخشى القيام بها لأن الجيش الحر في هذه الحالة يمتنع عن إطلاق النار على الرهائن والسجناء. كما أنه في بعض الحالات يقوم عناصر حواجز النظام باحتجاز عائلة أي مواطن ويطلبون منه جلب بعض الأشياء ولضمان التزامه بذلك يحتجزون أفراد عائلته ريثما ينفذ المطلوب منه.
كما جددت قوات النظام قصفها على مناطق في حي جوبر، وسط اشتباكات بين الثوار وقوات الأسد على جبهة العباسيين.
وتعرضت مناطق في مدينة الزبداني للقصف من قبل قوات النظام مما ادى الى اضرار مادية واشتعال النيران في بعض الحقول في المدينة ,كما سقطت عدة قذائف على بلدة جسرين مما ادى الى سقوط جرحى.
كما تعرضت المنطقة الغربية في مدينة داريا وبساتينها لقصف من قوات النظام، ونفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في مدينة زملكا، في حين دارت اشتباكات بين الكتائب المقاتلة وقوات النظام، إثر محاولة الأخيرة التسلل من منطقة السياسية والمواصلات، فيما تعرضت أطراف مدينة حرستا من جهة الاوتستراد لقصف بقذائف الهاون والمدفعية، ودارت اشتباكات في مدينة دوما.
ونفذ الطيران المروحي التابع لقوات الاسد غارات على مناطق قرية مرعيان، وبلدة بسامس في إدلب والمنطقة الواقع بين بلدتي ابلين وابديتا ما أدى لانفجارات ضخمة، وسقوط جرحى وتهدم في بعض المنازل وسط قصف من على مناطق في بلدتي المغارة وجوزف بريف إدلب..
وافاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام التي تحاول اعادة فتح الطريق بين مدينتي اللاذقية (غرب) وحلب (شمال)، لامداد الاحياء التي تسيطر عليها في حلب.
وتتركز الاشتباكات على الطريق الدولية قرب بلدة بسنقول، بحسب المرصد الذي اشار الى سقوط 11 مقاتلا معارضا في الاشتباكات المتواصلة منذ يوم الجمعة.
واوضح عبد الرحمن ان القوات النظامية “تركز على المنطقة التي فيها تدمير الجسر (في بسنقول)، بهدف اعادة فتح طريق امدادات حلب”، مشيرا الى ان هذه الامدادات “ليست عسكرية، بل للغذاء والمواصلات من حلب في اتجاه دمشق والساحل السوري”.
وكان المرصد افاد قبل ايام عن أزمة غذائية حادة في الاحياء التي يسيطر عليها نظام بشار الاسد في حلب، بسبب الحصار المفروض من مقاتلي المعارضة.
ويواجه النظام صعوبة في ايصال الامدادات بسبب قطع الطرق المؤدية الى حلب، لا سيما طريق السلمية في حماة (وسط) وطريق اللاذقية، بسبب المعارك.
وشهدت احياء في حلب تسيطر عليها المعارضة، تظاهرات احتجاجية من السكان الذين طالبوا المقاتلين بمساعدة سكان المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، من خلال تخفيف الحصار عنهم.
وأفاد المرصد بتعرض حي المطار بمدينة دير الزور لقصف من قبل قوات النظام.
وفي محافظة الرقة، دارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي الكتائب المقاتلة بعد منتصف ليل الجمعة ـ السبت في محيط اللواء 93 قرب بلدة عين عيسى وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين
المرصد تحدث عن تعرض درعا لقصف عنيف تركز على محيط المشفى الوطني وجامع عبد العزيز أبازيد، وأحياء الحمادين وطريق السد والبحار وغرب جامع بلال الحبشي. كما تعرضت مناطق في بلدة اليادودة للقصف.

لبنان: مخاوف من تحلّل المؤسسات وتعميم الفراغ

قالت مصادر لبنانية رسمية لـ «الحياة» إن غياب المخارج السياسية التي تتيح ملء الفراغ الحكومي والفراغ المرتقب في المراكز القيادية في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي واستمرار الخلاف على عقد الجلسة النيابية التشريعية المقررة بعد غد الثلثاء «بات يعرّض المؤسسات اللبنانية للتحلّل والاهتراء وينذر بجمود الدولة اللبنانية ويقودها الى العجز عن معالجة المشاكل المتراكمة وسط المخاوف من احتمالات التفجيرات الأمنية التي تحذر منها غير جهة خارجية على غرار التفجير الذي شهدته الضاحية الجنوبية لبيروت الثلثاء الماضي والذي ساعدت العناية الإلهية، بفعل عدم سقوط قتلى جراءه، في حصر الأضرار التي سببها».

وأوضحت المصادر أن على رغم التصريحات والمواقف المعلنة عن مساع لتحريك عملية تأليف الحكومة، فإن أي تقدم على هذا الصعيد لم يحصل في الاتصالات السياسية بين الفرقاء المختلفين، فيما يشكو غير مرجع في الدولة من أن الكثير من الوزراء الذين يديرون شؤون وزاراتهم في حكومة تصريف الأعمال المستقيلة يديرون أعمالها في شكل يرتب أعباء مالية على الخزينة ويحقق تنفيعات خاصة في عقود أو اتفاقات يعقدونها مع جهات أو شركات في ظل غياب أي رقابة أو قدرة على المحاسبة أو الرقابة على أعمالهم.

وأمس أكد رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون أن تشكيل الحكومة الجديدة يمكن أن يتأخر شهوراً، معتبراً أن «شروط الرئيس المكلف تمام سلام (أن تتألف من غير الحزبيين ووفق مبدأ المداورة في الحقائب الوزارية ومن دون ثلث معطل لأي من فريقي 8 و14 آذار) مستحيلة ولذا لن أعلق عليها».

وبدّد العماد عون التكهنات عن الاختلافات بينه وبين «حزب الله» حول عدد من القضايا، وقال: «لا أعتقد أن الخلاف مع حزب الله مسوؤل عنه الحزب… وإن لم يدخل في الحكومة فلن ندخلها نحن أيضاً».

وجاء موقف عون بعد أن أكد غير قيادي في «حزب الله» أن العلاقة مع عون راسخة ولا تغيير في التحالف معه على القضايا الاستراتيجية. وأكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الحياة» أن الاتصالات بين الجانبين أدت الى ضبط الخلاف على عدد من القضايا، تحت سقف استمرار التحالف، مشيرة الى أن لا مانع لدى الحزب بأن يأخذ عون هامشاً من حرية الحركة في علاقاته السياسية ومواقفه تحت هذا السقف ومراعاة لمصالحه السياسية، مثل انفتاحه على المملكة العربية السعودية لأسباب تتعلق بمصالح اللبنانيين المتعاطفين معه في الدول الخليجية التي أخذت موقفاً متشدداً إزاء اشتراك «حزب الله» في المعارك في سورية.

وقال عون، في حديث الى إذاعة «النور» الناطقة باسم «حزب الله»، أنه يرحب «بأي تقارب» مع زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري و «غيره ونوظفه لمصلحة كل اللبنانيين»، واضاف ان «السعوديين يسعون الى التقارب بين اللبنانيين من أجل الاستقرار».

وفي المقابل يطرح بعض القياديين في «المستقبل» أسئلة حول إمكان الانفتاح على عون ومردود ذلك في حال حصوله، فيما تستمر الحملات المتبادلة بين رموزه وبين «حزب الله»، لا سيما على خلفية اتهام «المستقبل» «حزب الله» بالمشاركة في معارك عبرا بين الجيش اللبناني والشيخ أحمد الأسير الشهر الماضي.

كما لا تزال المواقف على حالها بالنسبة الى المخارج للاتفاق على عقد الجلسة النيابية الثلثاء المقبل: الرئيس بري مصرّ على عقدها بـ45 بنداً، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقوى 14 آذار ترفض المشاركة فيها مطالبة بحصرها برفع سن التقاعد للعسكريين.

وفيما بحث ميقاتي مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس المستجدات في شأن الجلسة والوضع الحكومي، علمت «الحياة» أن فكرة ميقاتي أن يوقع عدد من النواب عريضة نيابية تطلب من سليمان فتح دورة استثنائية تحصر مواضيعها بالقضايا الضرورية، لم تلق تجاوباً من بري الذي يعتقد أن لا حاجة لدورة كهذه لأن المجلس في حال انعقاد عند استقالة الحكومة وبإمكانه التشريع، فيما يستمر العماد عون في رفض التمديد للعماد قهوجي أو أي من القادة العسكريين.

من جهة أخرى، قالت مصادر حكومية لـ «الحياة» إن كبار المسؤولين اللبنانيين أبدوا استعداداً للتجاوب مع طلب المؤسسات الدولية، والدول المانحة للمساعدات المخصصة للبنان، لإعانة النازحين السوريين على أراضيه، إقامة «بنى مؤسساتية بصلاحيات كاملة»، للتعاطي مع هذه المساعدات، وفق ما جاء في بيان مجلس الأمن الأربعاء الماضي.

وذكرت المصادر أن الدول والهيئات المانحة كانت اشترطت آلية حكومية واضحة لتلقي وصرف المساعدات، وأن يتم صرفها عن طريق البنك الدولي وأن الرئيسين سليمان وميقاتي اتفقا على إبلاغ الأمم المتحدة قبل جلسة مجلس الأمن بأن تحوّل الأموال عبر البنك الدولي الى صندوق خاص يعنى بالنازحين ويدار من قبل أجهزة محددة في الدولة.

عون يرحب بالتقارب مع تيار الحريري.. ويتمسك بمشاركة حزب الله في الحكومة

المستقبل يشكك ويعد انفراط عقد تحالف 8 آذار «مناورة سياسية»

على عكس التوقعات التي لفتت إلى إمكانية حدوث انفراج ما على خط تأليف الحكومة اللبنانية، إثر إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري، «فرط عقد» قوى «8 آذار» وخوض كل فريق المفاوضات منفردا منذ أيام، يبدو أنّ الوقائع على الأرض لا توحي بذلك، وهذا ما تعكسه المواقف السياسية من مختلف الأطراف، التي يلقي كل منها اتهامات التعطيل على الآخر.

الوضع يراوح مكانه و«الثلث المعطّل» إلى جانب مسألة الخلاف على هوية الحكومة، بين «السياسية» أو «الحيادية»، وإصرار حزب الله على المشاركة التي تلقى بدورها رفض «14 آذار»، أمور أساسية لا تزال عالقة بين الأفرقاء اللبنانيين من جهة والرئيس المكلف تمام سلام من جهة أخرى. لكن وفي موازاة هذا «الجمود الحكومي»، برزت بعض المعطيات التي تشير إلى «مصالحة» ما تظهر في الأفق بين «تيار المستقبل» و«التغيير والإصلاح»، وهذا ما لمح إليه رئيس «تكتل التغيير والإصلاح»، ميشال عون أمس، قائلا «نرحب بأي تقارب مع الرئيس سعد الحريري وغيره ونوظفه لصالح كل اللبنانيين». وعلى خط الحكومة، وصف عون شروط رئيس الحكومة المكلّف بـ«المستحيلة» رافضا التعليق عليها، ومعبرا عن اعتقاده بأنّ التأليف سيتأخر أشهرا ومشيرا إلى أن «التفاهم الاستراتيجي مع المقاومة لن يتغيّر» رغم «وجود ملفات داخلية يجب أخذ مواقف حاسمة منها». وأعلن عون أنّه لن يكون في حكومة لن يشارك فيها حزب الله.

هذا الجمود على صعيد «النتائج الحكومية»، لا يعني أنّ عجلة الاتصالات والمباحثات بالنسبة إلى الرئيس المكلّف توقّفت، وفق ما تؤكد مصادر مطلعة على عملية التأليف لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّه ينتظر الخطوة التالية التي وعد بها الرئيس بري لناحية تقديمه أسماء مرشحين للمناصب الوزارية، وما يفترض أن يرافقها من مواقف أو قرارات جديدة متعلقة بـ«حركة أمل» و«حزب الله». وشدّدت المصادر على أنّ الرئيس اللبناني ميشال سليمان لا يزال داعما للثوابت التي يتمسك بها سلام منذ اليوم الأوّل لتكليفه، وأهمّها رفضه «الثلث المعطلّ» و«المداورة في الحقائب».

بدوره، تمنى النائب في كتلة المستقبل محمد الحجار، على فريق 8 آذار، وعلى رأسه حزب الله، «أنّ يفعل بدل أن يطلق الاتهامات يمينا ويسارا ويلقي باللوم على غيره». وقال لـ«الشرق الأوسط» «الأمور واضحة، سبق لسلام أن أعلن خطّة الطريق لتأليف الحكومة، وأهم بنودها أن تكون منسجمة ومؤلفة من أشخاص غير حزبيين، مع رفضه إعطاء الثلث المعطّل لأي طرف، وهذا ما نوافق عليه ونؤيده كقوى 14 آذار»، بينما الفريق الآخر، لا يزال مصرا على التعطيل، متمسكا ليس فقط بـ«الثلث المعطّل» أي بـ«9 وزراء»، بل بـ10 وزراء، بعدما طالب «حركة أمل» و«حزب الله» بـ5 وزراء و« النائب عون بـ«5 وزراء»، واصفا ما قيل عن فرط عقد «8 آذار» بـ«الأكاذيب والألاعيب» التي يحاول حزب الله ومن معه السيطرة من خلالها على المؤسسات، وخير دليل على ذلك، هذه المطالب التعجيزية، وفق قوله.

وحول ما يشاع عن تقارب بين «المستقبل» و«التغيير والإصلاح»، قال الحجار «في الأساس لم نقفل الباب بوجه أحد. مشروعنا هو الدولة والمؤسسات والانتهاء من كل سلاح خارج إطار الدولة»، وفي حين أكد أنه لا معلومات لديه حول حقيقة هذا التقارب، رأى الحجار أنّ المشكلة مع عون تنتهي إذا عدّل رؤيته تجاه مشروع الدولة وسلاح حزب الله ومشاركته في القتال في سوريا.

كذلك، اعتبر النائب جان أوغاسابيان في كتلة «المستقبل» أنّ ما قيل عن فرط إطار فريق «8 آذار» هو مناورة سياسية لها بعد يرتبط من جهة بتشكيل الحكومة، ومن جهة أخرى بإظهار عون على أنه معتدل.

وفي حين تصرّ «قوى 14 آذار» انطلاقا من مبدأ «الحيادية» بعدم مشاركة حزب الله في الحكومة، حمّل النائب حسن فضل الله في «كتلة الوفاء للمقاومة»، تيار المستقبل وقوى «14 آذار» مسؤولية التعطيل، قائلا «لا نزال عند موقفنا بأننا نريد للرئيس المكلف أن ينجح في مهمته، لكن الفريق الآخر يعطّل التأليف من خلال شروط أكبر منه ومن قدرته على تنفيذها، ونعرف أنها ليست داخلية بل هي شروط خارجية».

واعتبر فضل الله أن «فرض الشروط لا يوصل إلى مكان، وعليهم أن لا يتعبوا أنفسهم بمحاولة إملاء الشروط وفرضها على اللبنانيين، وإذا أرادوا التريث فليتريثوا، وأي تأخير سوف يستنزف من الرئيس المكلف ومن الوضع في البلد ككل».

وليس بعيدا عن موقف فضل الله، كان موقف النائب علي خريس في كتلة «التحرير والتنمية»، مشيرا إلى أن «حركة أمل وحلفاءها جادون وصادقون بالعمل للوصول إلى تشكيل حكومة فاعلة تنهي الفراغ الحاصل، وتقوم بمهامها، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة، لكن على الآخرين أن يقلعوا عن عقلية الإقصاء والإلغاء، التي أثبتت عقمها وفشلها على مر الأحداث اللبنانية».

من جهته، أعرب وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال علاء الدين ترو، عن أمله أن «تشكل الحكومة بأسرع وقت لتعالج المسائل الكبيرة المطروحة، وتكون حكومة متوازنة يتمثل فيها الجميع»، مضيفا «نفضل في الظرف الحالي تشكيل حكومة وحدة وطنيّة، أو حكومة شراكة يتمثل فيها الجميع حتى إجراء الانتخابات النيابيّة المقبلة، وما ينتج عن هذه الانتخابات، يتم تشكيل الحكومة من هذا الفريق أو ذاك».

المصدر:
صحف

خبر عاجل