#adsense

مصادر رئاسية لـ”السفير”: الوفاق والحوار.. الجيش.. إعلان بعبدا في خطاب الإفطار

حجم الخط

يحتضن القصر الجمهوري، غروب الثلثاء، كل مكونات الطيف اللبناني، السياسية والدينية وكبار اركان الدولة، تلبية لدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للإفطار الرمضاني السنوي.

ورجّح مصدر متابع أن تكون كلمة رئيس الجمهورية “شديدة الوضوح في تسمية الأمور بمسمياتها، انطلاقا من السلوك الذي طبع المرحلة السابقة على كل الصعد”، وهو سيؤكد “ثوابت الوفاق الوطني التي عاد وأكدها اعلان بعبدا الذي تحول الى وثيقة رسمية وتاريخية، من شأن التمسك بها درء الكثير من الاخطار عن لبنان، المستنفرة كل طاقاته بأقصى ما يمكن لمنع تمددها اليه من المحيط الملتهب، وتحديدا سوريا”.

كما سيؤكّد الرئيس سليمان “ان ترجمة هذه الثوابت، تكون في الرغبة الصادقة لكل الافرقاء، والمنزّهة عن اي غايات جهوية او ظرفية، في التلاقي والخطاب السياسي الجامع، وليس المتشنج او الحامل مضامين طائفية ومذهبية تحريضية هدامة، وعبر الممارسة الديموقراطية الحقة، التي تشبه التركيبة اللبنانية بتنوعها وتعددها، والتي ترتبط صلابة وقوة الكيان بمدى المحافظة عليها، حضورا ومشاركة كاملة في كل القرارات الوطنية وتلك التي تعنى بالشأن العام”.

ويضيف المصدر: “ان كلمة سليمان لن يغيب عنها تناول بروز توترات امنية وسياسية على خلفيات مذهبية واقليمية، اذ للأسف انها تتصاعد على مستوى المنطقة بما يعرض لبنان، اذا لم يتدارك ذلك، لتداعياتها، وربطا بذلك سيحذر من الجمود الذي اصاب عمل المؤسسات، ان على مستوى السلطتين التشريعية والتنفيذية، او على مستوى الفراغ الذي يتسلل تباعا الى المؤسسات المدنية وغير المدنية، بما يفتح الساحة اللبنانية على مخاطر يفترض بالمعنيين طي صفحة الخلافات والنظر في ما توجبه عليهم مسؤوليتهم، كلّ في موقعه، لعدم تعميم الفراغ في مؤسسات الدولة”.

وفي حين لم ينف او يؤكد المصدر “امكان ان يعمد رئيس الجمهورية الى احداث صدمة ايجابية، على صعيد ترجمة روح المسؤولية الوطنية والتاريخية لدى القيادات المعنــية، الى فعل عملي من خلال تحديد موعد لجلسة هيئة الحوار الوطني، باعتبارها اكثر من حاجة وضرورة”، الا انه سيشدد “على وجوب الاقبال على الحوار بعقل وقلب منفتحين حول مختلف المسائل الخلافية، مع التحذير من المواقف والقرارات الخاطئة المبنية على قراءات ملتبسة، او على حسابات ظرفية، والتي يجب ايضا الاقلاع عنها”.

ويوضح المصدر ان سليمان “سيتناول الاستحقاقات الدستورية من زاوية احترام مواعيدها، وعبر التأكيد ان صناديق الاقتراع وروح المشاركة والتوافق بين اللبنانيين، لا صناديق الذخائر والسلاح، هي التي تبني مستقبل الشعب اللبناني ومستلزمات تقدمه وعزته. لذلك بعد تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي يجب ان ينصب الجهد وبلا تلكؤ، على اعداد قانون انتخابات جديد يتم اقراره، ليصار الى اجراء هذه الانتخابات ضمن المهل القانونية التي يتضمنها هذا القانون، وعدم انتظار ربع الساعة الأخير كي يباشر بالبحث عن مخارج وتسويات”.

ويشير المصدر الى ان “رئيس الجمهورية سيشدد على التمسك بوثيقة الوفاق الوطني، مع التأكيد على تنفيذ كامل بنود اتفاق الطائف، ومع الالتزام بكل مندرجات اعلان بعبدا، لا سيما تحييد لبنان عن سياسة المحاور وعن الصراعات الاقليمية والدولية، وسيركز على اهمية دعم الجيش اللبناني على الصعيدين المعنوي والمادي، ورفض المساس به او التعرّض له، لأنه المؤسسة الضامنة للسلم الأهلي والمجسّدة للوحدة الوطنية، بما يسمح بفرض سلطة الدولة والامن والاستقرار”.

ويلفت المصدر الى ان التطورات المحيطة، لا سيما في سوريا، سيكون لها محور في كلمة رئيس الجمهورية لجهة “التأكيد على سياسة النأي بالنفس، والأمل بإيجاد حل سياسي متكامل للازمة القائمة في سوريا، ورفض اي تدخل عسكري خارجي”، كما سيتناول الموقف من الخروقات للسيادة اللبنانية، وعدم التدخل في الازمة السورية التزاما بما سبق ان اجمع عليه كل الافرقاء في اعلان بعبدا، وعبر “تدارك ما حصل من انخراط لبناني، بوضع حد سريع له، والعودة الى التمسك بكل مندرجات هذا الاعلان”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل