ذكرى "التفاهم" على ضرب الاستقرار
في وقت يحتفل العونيون بالذكرى الثالثة لرهن قرارهم لـ "حزب الله"، بورقة تفاهم ، أطل جنرال التفاهمات على حساب المبادئ، النائب ميشال عون، عبر شاشة "المنار"، ليدعي أن ورقته المقدسة سدت "الطريق على ضرب الاستقرار الوطني في لبنان"، ويصف نتائجها بـ"العظيمة"، فيما لم ير منها المسيحيون سوى صورة "حليف عون" الى جانب القديسين في سبحة الصلاة، كما لم ير منها اللبنانيون سوى إطارات مشتعلة، وقطع طرق، وتعدي على الحريات، واستباحة الساحات، والانتقام من كل مظاهر الشرعية في لبنان…
ولما رضي الجنرال لنفسه أن يلتحق بـ"عباءة" السيد، ولم يجد سبيلاً لإرضاء غروره سوى الادعاء بأنه البطريريك السياسي للمسيحيين، دون ان يتجرأ على المبادرة الى خطوة توحد أبناء الطائفة، أعرب البطريرك الماروني نصر الله صفير،عن خوفه من "انعكاس الإنقسامات المسيحية على مصير المسيحيين في لبنان"، محذراً في حديث لمجلة "المسيرة" من "أن المسيحيين وحدهم بين كل الطوائف الأخرى لا يضعون الضوابط لخلافاتهم".
هوس الرئاسة
سهام صفير الحريصة على وحدة الصف المسيحي، كانت موجهة بالدرجة الاولي الى النائب ميشال عون، الذي يأخذه "هوسه" الرئاسي بعيداً عن المبادئ التاريخية للمسيحيين، خصوصاً لجهة قول البطريرك " أن البعض يريد إزاحة الرئيس ميشال سليمان والحلول محلّه".
كما ذهب صفير الى التحذير من انه "إذا انتقل الوزن الى 8 آذار في الانتخابات،فسيكون للأخطار وزن تاريخي"، مشيراً الى "أن كل دولة تحترم نفسها يجب أن تكون هي المسؤولة عن السلاح وليس بعض الجماعات التي تحمل السلاح على الرغم من موجود الدولة.
وفيما نوه صفير بدور الرئيس سليمان المتوازن بين جميع اللبنانيين والمؤتمن على الدستور وسيادة البلاد، كان لرئيس البلاد موقف لافت، حذر فيه من ثلاثة اخطار تهدد لبنان، "اولها، الخطر الاسرائيلي، وثانيها خطر التفرقة بين اللبنانيين وتفكيك الوحدة الوطنية، وثالثها الارهاب الذي حاربه الجيش ببسالة".
حشرة إرسلان
في غضون ذلك، كان وزير الشباب والرياضة طلال ارسلان أول الممتعضين من مواقف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الانتخابية، مجدداً الولاء لتحالفه مع "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" وغيرهم من أركان المعارضة في الإنتخابات النيابية المقبلة، معتبراً "أن ما ورد على لسان جنبلاط في الملف الانتخابي يثير القلق وينافي اللياقة".
عبثية 8 آذار
وفيما توالت الدعوات لأوسع مشاركة في الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط الجاري، انتصاراً للحق وللمحكمة الدولية، كان لافتاً محاولة جيوب 8 آذار في منطقة الشمال، الحد من اندفاعة الشماليين لإحياء الذكرى ، عبر إطلاق النار على مواكب سيارة تابعة لتيار "المستقبل" كانت تجوب في منطقة الزاهرية – طرابلس، مما ادى الى إصابة عدد من الاشخاص نقلوا على الفور الى مستشفيات المنطقة.