#adsense

عند ضفة النهر

حجم الخط

مراراً دعا رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط  رئيس تيار “المستقبل” النائب سعد الحريري الى انتظار جثة قاتل والديهماعند ضفة النهر، وعند نفس الضفة سينتظر اهل شهداء ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال واهل الشهيد سامر حنا والشهيد وسام عيد والشهيد وسام الحسن و… و… جثة شريك النظام المذكور المنخرط في القتال دفاعا عنه حتى آخر رجل…

لن ينتظر جنبلاط والحريري وحدهما عند ضفة النهر مرور جثة النظام السوري، معهما سيكون هناك اهل ومريدي ومحبي الرئيسين الشهيدين بشير الجميل ورينيه معوض والمفتي حسن خالد والشيخ صبحي صالح وقائمة طويلة جداً من الشهداء الابرار الذين سقطوا تباعا في مو اجهة مشروع وضع اليد على لبنان الذي بدأ قبل اطلاق الرصاصة الاولى في 13 نيسان 1975 ولم ينتهي مع الخروج المذل للجيش السوري في 26 نيسان 2005.

عند ضفة الانتظار اياها تدور اليوم كل البازارات السياسية وغير السياسية التي يحاول اصحابها الهرب من قدرهم: اصرار على مشاركة “حزب الله” في حكومة تغطي تورطه المريع في الجحيم السوري وارتكاباته السايقة والراهنة، وتعطيه شهادة حسن سلوك يعتقد انها ستفيده في لحظات السقوط العمودي خصوصا مع اتجاه اوروبا الى ادراجه على لائحة الارهاب وهو ما سيعمم صفته القديمة-الجديدة ويجعلها لازمة تشبه اسم الام ورقم السجل على شهادة الولادة.

عند ضفة النهر يقف ايضاً اصحاب المنافع الصغيرة والكليشيهات الجاهزة وعندهم اليوم مسار النفط الذي يسيل له اللعاب والتعينات في المؤسسات ومنافع تيار العائلة منهما، وقد حاول الاركان الوصول اليها عبر وضع رجل في البور واخرى في الفلاحة قبل ان يشدهم اصحاب السلاح من اذانهم ويعيدوهم صاغرين الى بيت الطاعة الالهي…

ما يتهيئ لنا جميعا انه موت سريري يعانيه لبنان الوطن والارض والمؤسسات هو في الحقيقة انتظار كبير لحركة التاريخ التي لا تعود ابدا الى الوراء: النظام السوري سيسقط ومعه داعميه في الداخل اللبناني وتلك ستكون بداية العودة الى العبور الى دولة السيادة والحرية والاستقلال المرجوة…. بعد طول انتظار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل