#adsense

حلفاء عون يُصعّدون ضدّ السعوديّة لحشره وإحراجه

حجم الخط

بعد تحذيرات سليمان وشربل… «لا خيمة فوق رأس أيّ فريق»
 أوساط ديبلوماسيّة : العسيري ينفتح على الجميع بمن فيهم حزب الله
حلفاء عون يُصعّدون ضدّ السعوديّة لحشره وإحراجه


تحمل الاحداث الامنية التي بدأت منذ العاشر من حزيران ولا سيما النوعية منها التي توزعت بين اطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية، انفجار بئر العبد، استهداف موكب «حزب الله» في البقاع كلها تحمل رسائل واضحة بحسب اوساط ديبلوماسية عربية بان لا خيمة امنية فوق رأس اي فريق على الساحة اللبنانية، واضحت المواجهة الامنية بكل وسائلها مفتوحة في كل الاتجاهات، وعلى كل الاحتمالات على خلفية الانعكاسات والترددات المباشرة للاحداث السورية التي حذر منها مرارا وتكرارا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزير الداخلية العميد مروان شربل الذي عمد الى مبادرات استباقية من اجل تطويق عدد من الاحداث الامنية قبل انفلاشها في غير بعد واتجاه..

وقد دلت الاحداث الامنية التي تشهدها البلاد على حد اوساط دبلوماسية عربية. بانه كان بالامكان ابقاء الساحة اللبنانية بعيدة عن ترددات الاحداث السورية، الى ان ما بدأت تغزوه اعمال امنية انطلقت عمليا بعد مشاركة «حزب الله» في القتال الى جانب قوات النظام السوري وتحديدا في منطقة القصير..

واذا تنتقل الاوساط الدبلوماسية ذاتها الى الكلام عن الشق السياسي، انطلاقا من ان مواقف «حزب الله» ومشاركته العسكرية رتبت ايضا اجراءات اقتصادية وسياسية غير مناسبة للبنان، لا بل قد تشهد تصاعدا مع الوقت في حال عدم خروجه من دائرة القتال في سوريا، لكن في السياق ذاته فان التحرك المقابل من اجل الحد من دور الحزب ودفعه للعودة الى الداخل اللبناني، لن تتوقف، من خلال عدة وسائل وتحركات، رغم القناعة بان لا قدرة عليه للتراجع.

وتلفت الاوساط الى ان الدول العربية وفي مقدمها المملكة العربية السعودية عمدت عبر سفيرها في لبنان علي عيواض عسيري للتواصل مع «حزب الله» بهدف طمأنته بانه سيكون صديق لها، اذا ما اندفع في اتجاه تحقيق المصلحة اللبنانية والانخراط في الواقع السياسي اللبناني لكونه يمثل شريحة واسعة من ابناء الطائفة الشيعية. لكنه لم يأخذ مبادرة العاهل السعودي الذي ترجمها السفير عسيري بايجابيته، اذ ان المملكة تريد احتضان «حزب الله» في وجهه اللبناني – العربي.

وتشير الاوساط ايضا، الى ان المسؤولية التي هي على عاتق المملكة السعودية، هي التي حدت ايضا بتحقيق هذه الدرجة من التواصل مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل من خلال الزيارات المتبادلة بين الرابية وبين السفارة.رغم ما كان اطلق في اتجاه المملكة ودورها من مواقف، واتهامات من جانب العماد عون وفريقه بكامله، لكن رغبة السعودية باحتضان كافة القوى هي تأكيد على سياستها الدائمة الكامنة على موقفها المتوازي من كافة القوى اللبنانية السياسية والذي اوجد هذه الدرجة من التقدم في التواصل الذي حمل في طياته عدة نتائج بعدها له صلة مباشرة بمصير اللبنانيين العاملين في الخليج والسعودية بنوع خاص.

اذ ان المملكة التي ترفض الخلافات اللبنانية هي في الوقت ذاته تواجه حالات التطرف التي تقاتلها على ارضها، وان الاسراع في مساعدة مصر بعدة مليارات من الدولارات، اشارة واضحة منها لرفضها الاسلام السياسي وحكم الاخوان المسلمين والمتطرفين الذين عملوا على اتهامها بها من جانب من انفتحت عليهم مؤخرا وقبلهم بنيف من الوقت اي التيار الوطني و«حزب الله» مستغربة الاوساط رفع حلفاء العماد عون من وتيرة مواقفهم المعادية للسعودية بعد توقف عون عن اطلاق هذه المواقف اثر اللقاءات مع السفير عسيري وكأن هؤلاء يسعون لحشر العماد عون واحراجه او من اجل جس نبضه حيال مدى اقتناعه بسلمية الدور السعودي بعد الجلسات المتعددة بين الديبلوماسي «الهادئ» السفير عسيري والوزير باسيل بداية قبل استتباعها بالزيارة الاولى للعماد عون.

لكن في موازاة السعي السعودي الهادف لاخراج لبنان من تداعيات الازمة السورية، فان ثمة خطا متوازيا بدأ يشهد تحركا من الجانب السعودي، وهو ما يقدم عليه رئيس الاستخبارات العامة وامين عام المجلس الامني الوطني السعودي الامير بندر بن سلطان، اي الرجل القوي والحاد في هيكلية القيادة السعودية، وذلك من خلال جولة له على عدة دول اوروبية وتشمل واشنطن لاحقا بهدف استجلاب الدعم للمعارضة السورية، وتفعيل الموقف الدولي المواجه لمحور الممانعة، اذ ان الامير بندر تتابع الاوساط يحث المجتمع الدولي بدءا من فرنسا التي التقى رئيسها فرنسوا هولاند بزيارة لافتة لموقعه في منظومة القرار السعودي، قبل اهدار الوقت مستقبلا في مفاوضات استهلاكية مع الرئيس الايراني الاصلاحي محمد روحاني، الذي في عداد بداية جولاته الخارجية زيارة السعودية التي لن يغيب عنها حكما الملفات الخلافية الامنية – السياسية بين البلدين وفي صلبها الازمة السورية ودور «حزب لله» النابعان من دور داعم لهما من الجمهورية الاسلامية الايرانية.

اذا في ظل الوقت الضائع لبنانيا – سوريا تقول الاوساط الديبلوماسية العربية فان السعودية تستعد للمفاوضات مع ايران، واستيعاب فرقاء الساحة اللبنانية وطمأنة اخرين، دون اسقاط ورقة المواجهة التي يجيدها الامير بندر اذا ما اراد – على ما يقول عارفوه – لكن حتى انجلاء غبار المنحى الذي سيخيم على المنطقة بعد جولته وبعد مباشرة الرئيس روحاني ولايته في الثاني من اب وما يستتبعها من تشكيل حكومته وادارته فان لبنان تشدد الاوساط سيكون في هذه المرحلة في حالة من الانتظار وتسجيل كل فريق او محور مكاسب على الاخر… مع استمرار الاحداث الامنية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل