#adsense

جريمة قتل جمو: بين الحقيقة والمواقف “التهريجية” و”الممانعة” (بقلم بشارة خيرالله)

حجم الخط

بسرعة قياسية، تكشّفت خيوط جريمة الصرفند التي أودت بحياة “رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب” محمد ضرار جمو، حيث اعلنت قيادة الجيش الخميس انها توصلت الى تحديد هوية الفاعلين وتوقيفهم وضبط السلاح المستخدم في الجريمة. وقد تبين من التحقيق الاولي ان لا دوافع سياسية وراء الحادث، مشيرة الى انها تستمر في تحرياتها لكشف كافة الملابسات المتعلقة بالموضوع. كما تبيّن أن زوجته سهام يونس هي من حرضت على قتله ومنفذا الجريمة هما شقيقها بديع يونس وعلي ابن شقيقتها.

واقيمت بالأمس، جنازة رمزية للمغدور شارك فيها إلى جانب أهل زوجته، ممثلين عن “حركة أمل” و”حزب الله” وحزب “البعث العربي الإشتراكي” اضافة الى وفد رسمي من السفارة السورية في بيروت أتى لتسلم جثمان الفقيد. أما اليوم فيشيّع جمو رسمياً في اللاذقية – سوري

تفاصيل الجريمة

أوضحت المصادر الأمنية أنّ جمّو كان عائدًا ليل الثلثاء مع عائلته من منطقة صور ولدى وصوله إلى منزله في الصرفند عند الثانية والربع بعد منتصف الليل، دخلت زوجته المنزل، وأثناء صعود جمّو الدرج كمن له 3 مسلحين وأطلقوا عليه 30 رصاصة إستقرت منها حوالى الـ25 في صدره ومختلف أنحاء جسده”. وتوفي على الفور نتيجة عدّة طلقات من الرصاص المتفجّر الأمر الذي أحدث تشوهات في رجليه ويديه ما دفع بمديرية المخابرات التي تكثيف الجهود وفقاً لخيوط أوصلت إلى دوافع الجريمة الشخصية ما أطاح بالفرضيات والسيناريوهات “الهوليودية” التي نسجتها مخيلة بعض أشاوس السياسة والممانعة.

جمو من مواليد سوريا 1969، وهو مقيم في لبنان منذ 25 عاما، ومتزوج من لبنانية (سهام يونس) وله إبنة تدعى فاطمة. غالباً ما يظهر على مختلف شاشات التلفزة العربية ليدافع عن النظام الأسدي. وتربطه صداقات مع قيادات “حزب الله” وحركة “أمل” في الجنوب.

زوجته سهام، أكدت في إفادتها الأولية وقبل إنكشاف خيوط الجريمة، أنه كان قد تلقى منذ أيام إتصالات هاتفية من قياديين في “حزب البعث” في سوريا حذروه من وجود معلومات عن أشخاص يرصدون تحركاته في لبنان.

مع بشاعة الجريمة التي استنكرتها ودانتها جميع القوى السياسية من دون استثناء، وقبل صدور أي نتائج رسمية أو إنكشاف أي خيوط، برزت عشرات المواقف النافرة لكلّ من يدور في فلك “8 أذار”، حيث ظهر تصويب بعض قوى “الممانعة” على فريق “14 أذار” مباشرةً، فيما اكتفى بعضهم الأخر بتوجيه أصابع الإتهام إلى المجموعات المتطرفة أو الصهيونية. كما سُجلّت أيضاً عدة مواقف رصينة وغير متسرعة، كان أبرزها موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، فيما غابت بعض الشخصيات عن التعليق كالرئيس أمين الجميل، العماد ميشال عون، الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية قبل صدور نتائج التحقيق النهائية.

سلسلة من المواقف فور وقوع الجريمة وقبل صدور نتائج التحقيق

الرئيس ميشال سليمان استنكر الجريمة وطلب من الاجهزة الامنية المعنية تكثيف نشاطها لمنع حصول مثل هذه الاعمال والعمل على توقيف مرتكبيها في حال حصولها حفاظا على استقرار الوضع وسلامة المواطنين

الرئيس السابق إميل لحود رأى في الجريمة “إسكاتا لصوت ما برح حتى الرمق الأخير يدافع عن سوريا الشقيقة ويتصدى إعلاميا للحرب الكونية الإرهابية التي تنشر فيها القتل والدمار”، معتبراً “ان هذا الإغتيال هو دليل إضافي عن يأس قاتل أصاب الإرهابيين والعصابات المسلحة في الصميم بعد إنتصارات الميدان وغلبة الحق على الباطل في سوريا، كيف لا والقيادة الشجاعة يلتف حولها شعب واحد وجيش باسل“، مؤكدا “إن الإرهاب لا يحتمل الأصوات الحرة ويرتد عليها عندما يعصى عليه إذعان الشعوب”.

رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة قال إن “هذا العمل هو جريمة بكل المعايير، اذ ان مجرد ارتكاب الاغتيال والقتل تجاه اي انسان أكان مواطنا لبنانيا او عربيا او اجنبيا هو امر مرفوض والقاتل يجب ان يكشف ويحاسب ويتم الاقتصاص منه”.

رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط طالب الأجهزة الأمنيّة المختصة بالتحقيق بهذا الموضوع وبإلقاء القبض على الجناة أياً كانوا وسوقهم إلى العدالة ومحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بهم.

رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان أكد ان هذه الجريمة تندرج في مشروع الاغتيال الكبير الذي تتعرض له سوريا بوحدتها وشعبها وارضها ومؤسساتها.

وزير الداخلية والبلديات مروان شربل قال إن “جريمة إغتيال جمو في بلدة الصرفند هي جريمة سياسية”، مؤكداً أن “الفتنة الطائفية التي يرغبون بإشعالها لن تحصل”.

وزير الصحة علي حسن خليل كتب على موقع “تويتر” ان “اغتيال الصوت السيادي الحر والخط الوطني الذي يمثله جمو هو عمل مدان ومرفوض ويندرج  ضمن مخطط استهداف سوريا واغتيال فكرها المقاوم.

“حركة امل” رأت أن الفتنة التي تقودها جهات، كانت وما تزال معادية للقضايا العربية، وضد دول محور المقاومة والممانعة، وتقف خلفها اسرائيل.

“حزب الله” اعتبر ان الجريمة في بلدة الصرفند “تأتي لتزيد القناعة بأن يد الإجرام التي ترتكب المجازر في سوريا لا تفرق بين من يقاتل في ساحة المعركة وبين من يناضل بالكلمة والموقف، وهي مؤشر على النفس الإلغائي والنهج الإقصائي الذي يحكم جماعات العنف والإرهاب التي تدعي العمل من أجل العدالة والحرية، في حين هي تعمل على خنق كل صوت حر لا يتلاءم مع مصالحها ورغباتها”.

رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن استنكر الجريمة وقال:”ان القتل لا يقره دين ولا معتقد، وان كان لاصحاب السوابق والمجرمين. فكيف اذا بدا يطاول اهل الكلمة والفكر، مشيداً بموقف رئيس الجمهورية ومؤكدا ان “رئيس البلاد بموقفه هذا، أكد للقاصي والداني ان دأبه فقط مصلحة لبنان واللبنانيين”.

الحزب السوري القومي الاجتماعي رأى في بيان أنّ “حصول هذا الاغتيال الآثم يؤشر إلى أنّ هناك مخططاً لضرب الأمن والاستقرار في لبنان، ومعروف مَن هي الجهات التي تدفع في هذا الاتجاه، وكذلك الجهات التي تساهم في خلق بيئة مؤاتية للتفجير والفوضى. محملاً قوى “١٤ آذار” مسؤولية توفير بيئة حاضنة لمجموعات متطرفة تستخدم لبنان مقراً وممراً للمسلحين والسلاح إلى سوريا”.

القيادة القطرية لحزب “البعث العربي الاشتراكي رأت أن الاغتيال يعكس الطبيعة الإجرامية والحقد غير المسبوق والتفكير البدائي الاقصائي الذي يحكم بنية وطبيعة وثقافة تلك العصابات ومن يدعمها ويحتضنها ويوفر لها البيئة الحاضنة والتغطية على جرائمها.

 

“رابطة الشغيلة” وتيار العروبة اعتبرتا ان الجريمة، “اختراق أمني خطير للأمن القومي اللبناني من قبل الجماعات الإرهابية وأجهزة الاستخبارات الغربية والصهيونية التي تغذي وتدعم هذه الجماعات لتنفيذ مخططها في إثارة الفوضى الهدامة في لبنان وسورية وعموم المنطقة”.

 

“التنظيم الشعبي الناصري” أكد أن “ما سهل على الإرهابيين تنفيذ جريمتهم هو ما يتمتعون به من احتضان ورعاية وحماية من قبل تيار “المستقبل” وسائر قوى “14 آذار” التي توفر لهم الاحتضان السياسي والرعاية المادية والأمنية”.

من ناحيته، استنكر أمين الهيئة القيادية في حركة “الناصريين المستقلين – المرابطون” مصطفى حمدان، عملية اغتيال “المجاهد المقاوم محمد ضرار جمو”، داعيا الجميع إلى اتخاذ المواقف المسؤولة والوطنية للدفاع عن أمننا واستقرارنا وحماية بلدنا عبر حماية الجيش اللبناني ودعم المقاومة، متمنياً” أن تستعيد الامة عافيتها وتتخلص من كل الإرهابيين والمخربين“.

 

أمين عام “التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة” يحيى غدّار أن” العملية الاجرامية تندرج ضمن ثقافة الارهاب المنظم التي يعتمدها المشروع الأميركي الصهيوني وزبانيته في استهداف حياة الأفراد كما المجتمعات والأوطان والأمة.” وأضاف “إن عصابات التكفير السارية كالسرطان في جسد الأمة من مصر الى سوريا ولبنان والعراق وسواها هي انتاج أميركي صهيوني بامتياز بدعم اقليمي وخليجي الا أن الأخطر في انتشارها هو توفير البيئة الحاضنة لها في كل قطر وتأمين وسائل التسويق والدفاع والحماية”.

حركة “الأمة”، دانت الجريمة ودعت “السلطات الأمنية والقضائية اللبنانية إلى القيام بكل الإجراءات لكشف واعتقال منفذين هذه الجريمة”.

رئيس جمعية “قولنا والعمل” الشيخ أحمد القطان استنكر بشدة “الجريمة البشعة التي أدت إلى استشهاد جمو”، واضعاً اياها برسم أدعياء الديمقراطية وحرية الرأي، وسأل هل الإختلاف في الرؤى والأراء والتوجهات السياسية تسمح للآخر بإهدار الدم والقتل.

رئيس “لقاء علماء صور” الشيخ علي ياسين، تخوف من “ان تكون هناك تعليمات خارجية لاحداث الفراغ الأمني السياسي في لبنان تمهيدا لمشروع صهيو-اميركي لا يعلم مخاطره الا الله”.

الأمين العام لـ”حركة النضال اللبناني العربي” فيصل الداوود دان الجريمة واعتبر ان “هذه الجريمة تشكل ضربة قوية للأمن الوطني ومؤشرا خطيرا لانكشاف الساحة اللبنانية أمام مخاطر انفجار الوضع الأمني، وهناك جهات محلية وخارجية تعمل على أخذ لبنان نحو حرب أهلية.

 

جبهة العمل الإسلامي استنكرت وأشارت إلى أن “الجريمة وحصولها بهذا الشكل والأسلوب جريئة جدا، وفي منطقة محسوبة على الخط الوطني، والمؤيدة للمقاومة في لبنان وفلسطين ضد المؤامرة الصهيو – أمريكية، وضد مخططات الاستكبار العالمي”.

لجنة المتابعة للقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية دانت “جريمة الاغتيال المروعة التي نفذتها جماعات ارهابية مأجورة استهدفت من خلالها إسكات الأصوات الحرة، والمقاوِمة للمشروع الاميركي الصهيوني الغربي ولحربه الارهابية على سورية، مما يكشف من جديد حقيقة هذه الجماعات وزيف مزاعمها بشأن مطالبتها بالحرية والديمقراطية وحماية حقوق الانسان” محملة فريق 14 آذار لا سيما حزب المستقبل المسؤولية في استفحاله وانتشاره واستباحته لأمن البلاد، هذا الفريق الذي احتضن ولا يزال يحتضن ويحمي المجموعات الارهابية التكفيرية، ويدافع عنها، من فتح الاسلام الى جند الشام الى جماعة الأسير، وصولا الى الارهابيين الذين ينفذون التفجيرات وعمليات الاغتيال في لبنان وسورية”.

رئيس حزب شبيبة لبنان العربي نديم الشمالي دان بشدة الجريمة النكراء التي نفذها ظلاميو العصر التكفيريون وعصابات جبهة نصرة إسرائيل وعملاء بندر بني صهيون.

 

شاكر البرجاوي قال إنه لولا جماعة 14 لما تمكن القتلة من الوصول إلى تنفيذ الجريمة، مؤكداً أن من قتل محمد جمو هو نفسه من وضع عبوة الضاحية وعبوة طريق المصنع لضرب أصوات الممانعة وهو نفسه من وضع عبوتين في الهرمل للجيش اللبناني.

جمعية “اعلاميون ضد العنف” استنكرت الجريمة  داعية “الدولة اللبنانية إلى الإسراع في الكشف عن المجرمين وتسليمهم الى العدالة، كما توفير الأمن والأمان لكل الصحافيين اللبنانيين والعرب والأجانب العاملين على الأرض اللبنانية بمعزل عن اتجاهاتهم وميولهم السياسية”.

مواقف من سوريا

السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي قال ان اغتيال جمو هو تعبير عن افلاس المجرمين، واختراق للأمن اللبناني، مشدداً على أن “المؤامرة تستهدف لبنان وسوريا معاً”.

 

وزارة الاعلام السورية رأت أن اغتيال جمو يؤكد مجددا أن “تلك القوى الظلامية الهمجية لا تفهم منطق الحوار ولا تفقه لغة السياسة والعمل السياسي ولا تقيم وزناً للثقافة والمعرفة”.

الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” قالت إنه “في إطار استهدافها للكوادر والعقول والخبرات الوطنية اغتالت مجموعة إرهابية مسلحة الدكتور محمد ضرار جمو” في جنوب لبنان.

معاون وزير الاعلام السوري سابقا خلف المفتاح اعتبر ان كون مكان ارتكاب الجريمة هو لبنان يعني ان هناك تنسيقا استخباراتيا وعملياتيا بين المجموعات المسلحة في سوريا ولبنان، وهذا ما ستكشف عنه التحقيقات مؤكداً ان القانون السوري يعتبر ايضا ذا اختصاص كون جمو هو مواطن سوري، ما يستدعي ان يكون هناك اشتراك في اي تحقيق تجريه السلطات اللبنانية.

 

المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد رأى أن معاقبة جمو من دون محاكمة عادلة “جريمة”، مشدداً على أنه “ضد التصفية الجسدية من دون محاكمات عادلة”.

 

بعد انكشاف حقيقة الجريمة العائلية، كيف سيبرر بعض هؤلاء الأشاوس تحليلاتهم الخنفشارية التي استبقت التحقيق وذهبت إلى حيث تشتهي سفنهم الحاقدة لدرجة كاد فيها بعض من تولوا أرفع المهام في الأمن والسياسة أن يعطونا تحقيقاً جاهزاً، كأن الحقيقة الصافية قابعة في جيوبهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

8 responses to “جريمة قتل جمو: بين الحقيقة والمواقف “التهريجية” و”الممانعة” (بقلم بشارة خيرالله)”

  1. المضحك أن هؤلاء التكفيريون والظلامييون والارهابييون والسوداوييون والمجرمون والقتلة هم بيئة حزب الشيطان والنظام القاتل الاسدي الذي يذبح شعبه ذكروني هؤلاء المهرجين بالقاعدة التي اتضح أنها ميشال سماحة وعلي المملوك فليسألو اليوم كل تلك الجوقة الصفيفة والنبيحة ما رأيهم بعد ظهور الحقيقة؟ هل يعترفون بأن لا قاتل ولا مجرم ولا سفاح إلا من البيئة التي ينتمون إليها؟

  2. Here , you forget to state also what all these political and military
    ”analyzers”said .They always start their philosophy and all the bullshit they talk every with each accident or issue happening …..

  3. بما إنو جماعة المقاومة والممانعة قالت و جزمت انو الجيمة هي صهيونية
    أمريكية جهادية من العصر الظلامي وبما إنو التحقيقات أكدت على زوجة المقتول
    بأنها القاتلة، فهذا يعني أن زوجة المقتول وجماعتنها هم من الصحاينة
    المتأمركين الجهاديين من العصور المظلة.. هههه ولاك اللعنة على جزب الات
    والأسد وجماعاتهم وعلى كل القومجين والناصرجيين و العربجيين

  4. والله يا عمي عرفتوا من شوهلق طمنت يا مكاوم يا اميل لحود اه اطمن دود الخل منوا في مع اسباب يا حبيبي

  5. جماعة المقاومة و الممانعة اهبل من الهبل و اجدب من الجدب و اكذب من الكذب

  6. كل من يشيد به حزب الله والملتحقين بركبه هم على شاكلة المغدور، رحمه لله، كومة من اللؤم والحقد والغلاظة والفظاظة وثقل الدم، فحتى زوجته وأهل بيته لم يجدوا سبيلا آخر للتخلص منه، وهو لهذا السب قد حظي بإعجاب المقاومة وإجلالها وتقديسها على نسق سائر قديسيها العظام

  7. العقل زينة والمجانين بالدزينة, كيف راحت عن بالهم انو القوات قتلوا …. هاها

خبر عاجل