تعبق رائحة الورق. صفحات نفلفشها من جديد. طويت صفحات وفتحت اخرى لتشهد على كل شيء. “المسيرة”، حكاية قواتية قديمة بدأها شربل ولن ينهيها، بل يكمل معها وفيها غير حكايات. “المسيرة”، عادت الصفحات تشعّ بالاقلام المشرقطة المناضلة.
لبست المجلة حلّة الايام الآتية، لم تشلح عنها عزّ النضال ولا كرامة المقاومة. لم تسقط أسماء الشهداء ولا الذاكرة اللبنانية المثقوبة، حجزت لكل هؤلاء أوراقاً وسطوراً تغزل معهم روايات الايمان، كي لا يصبح النسيان قاعدة عامة. عادت “المسيرة” تنفض غبار الهجرة القسرية عن حالها، مكانها هنا في القلب والقضية محجوز، من زمان محجوز وحسبها انها كانت أطالت بعض الغياب…
عاد الرفاق الزملاء ينغلون بين الاقلام. لم يذهبوا أساساً ليعودوا، لكنهم سكنوا بعض الانتظار وبقيت أقلامهم منابر هناك وهنالك تشعّ بما فيهم من وهج النضال ودفء الوفاء. جاكلين وقلمها الشفاف، جومانا والقلم الجاد، نوال والسطور الرشيقة، أمجد يدير دفّة السفينة، نجم يخطط الخطوط العريضة، ريتا والثقافة المتنقلة، عماد وضحكة الايام … وسواهم من الزملاء، كلهم عادوا ليتورّطوا في مسيرة انطلقوا منها أساسا ليعودوا ويسكنوا حبرها وخبرها وتلاوين حكاياتها، وليملاوا المكاتب ضحكات واخبار، وكأن الزمن لم يدر بهم ولا دورة، عادوا وكأنهم ما زالوا هناك منذ الـ 1985 تاريخ البداية الاولى…
عاد اللقاء يجمع الكل على صفحات فيها من كل شيء شيئاً. هنا سنقرأ قصصاً عن شباب ماتوا ليحيا لبنان، وآخرين عاشوا ليموت الاحتلال وتبقى الحرية. هنا سنعيش نضال مجتمع حاربته الايام لكنه بقي ليشهد عليها بالحق والايمان. هنا بين الصفحات سنفخر بتاريخ أخذنا الى ابعد ما كنا نخطط له او حتى نتصوره، ولكننا كتبناه حقيقة بالدماء والصمود. هذا تاريخنا، لا جدال. هذه المسيرة ستذكّرنا بكل هذا التاريخ وأكثر بعد.
ليست مجلة عادية نقرأ فيها أخبار السياسة والسياسيين ويوميات يطغى عليها الدجل والنفاق وحسب، هي أكثر بكثير من ذلك، هي مرآة لبعض من حالنا، نحن الموغلين في القضية وبكل فخر وبكل كبرياء وبكل عزّ، موغلين…
سنقرأ فيها حاضر لبنان، الحاضر الصعب المتعب المدمّر أحيانا، عن بلد يبدو وكأنه وجد ليقهرنا، ليدمّرنا، ليجعلنا لقمة الاستسلام للامر الواقع، لكنه ايضاً وجد ليختبر ايماننا بأرض القديسين والشهداء، لينقل لنا الرسالة بأن هذه الارض تستحق كل هذا العناء، كل هذا القهر، كل تلك التضحيات، ومن يضحّي أكثر له الغار في النهاية، وللارض دائما فجر البدايات. نحن نعيش لاجل كل هذا، المسيرة ستنقل على الاقل بعضاً من كل هذا. ستعمّم العدوى، الحب عدوى، الايمان عدوى، النضال فضيلة من يعيش في الحب، هذ مجلة تعيش أغلى المشاعر، وأغلاها على الاطلاق الانتماء للبنان. هذا هو مطلق الحب…
كأس “المسيرة” نرفعه لنرتشف في نبيذ السطور، خمرة من أيام معتّقة نمزمزها مع كل خبر وحكاية وحدث. من جديد نحن معاً في اللقاء، واجمل لقاء هو ذاك الذي يدوم، وذاك الذي يرفع الحقيقة لتكون خميرة الناس المتعطشة للحق… كأس العودة. “المسيرة” الى طريق المسيرة التي لن تنتهي طالما لبنان مسيرة من رائحة الله لا ينتهي…

للوطن حراسه كذلك للكلمة حراسها …. المسيرة …..
يسلم تمك رفيقة هيدي الحقيقة حقيقة مقاومة عمرها لالوف من السنين
الف
تحية لكل الرفاق وعلى راسن مدير التحرير الرفيق امجد اسكندر يللي كان
مسؤؤل بهيديك الوقت عن الملفات الخاصة في المجلة وعن الصفحة العسكرية فألف
تحية
كأس “المسيرة”!!! لنبقى…
المسيرة ليست صفحات أو أغلفة أو حتى أسماء المسيرة هي إيمان متجذر وللايمان أدواته أيضاً مجلة وصحيفة وتلفاز ودم وبارودة ونار ولكل زمان ومكان الأمس واليوم والغد انتم (المسيرة،ل ب س، اوكسيليا…) ولكل مؤسسة آمنة بان دم الشهيد هو كأس سكب على مذبح الوطن لينبت اشبالا ألف تحية إكبار واحترام وإجلال أهلا بكي أيتها المسيرة كالابنة الضالة وعسى ان تلحققي اخواتك مثال الال بي سي فيعود الحق لأصحابه ليس للقوات اللبنانية كمؤسسة بل لأرواح شهداء قدموا الكثير لنحيا مرفوعي الرؤوس
مبروك العودة و عقبال ال ل بي سي
Any plans for distribution abroad (CANADA)??
مبروك للثوره السوريه شهدائها ومبروك للمسيرة عودة كلمتها الحره وعقبال ال ال بي سي استرجاعها