أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان الحكمة والواقعية السياسية تقتضي المضي قدما في تطبيق كامل بنود اتفاق الطائف، معتبرا ان الظرف الراهن ليس ظرف تعديلات ميثاقية او اعادة تأسيس وتكوين بل مرحلة تحسين شروط الادارة السليمة والممارسة السياسية والحكم الرشيد بشكل يسمح للدولة بالاضطلاع بكامل مسؤولياتها والوصول بالبلاد الى شاطىء الامان، ملاحظا امكانية المباشرة باجراء حوار معمق لتوحيد خيارات اللبنانيين حول القضايا الوطنية الاساسية، ومنوها بان اعلان بعبدا أكد ضرورة التمسك بالمبادىء الواردة في مقدمة الدستور بصفتها مبادىء تأسيسية ثابتة.
واذ عدد الخطوات الواجب الاقدام عليها، التي تفترضها مرحلة التمكين هذه في ضوء ما اظهرته تجربة السنوات المنصرمة من نواقص وشوائب ومعوقات في آلية الحكم، فانه اكد تكريس الجهد على الصعيد الاني من اجل تحقيق مجموعة اهداف وطنية ملحة متمثلة باقناع مختلف الاطراف بضرورة الالتزام قولا وفعلا باعلان بعبدا، وتكثيف عملية التشاور لتشكيل حكومة جديدة التي اعتبر انه “لا يحق لاي منا تعطيل هذا الاستحقاق تحت وطأة رفع سقوف المطالب”، واعادة جمع اطراف هيئة الحوار الوطني، منوها بانه تقدم العام الفائت بتصور أولي لاستراتيجية دفاعية وطنية عمادها الجيش يعالج من ضمنها موضوع السلاح و”في هذا مصلحة اساسية للوطن تجمع القدرات وتحد من الفوضى والخلافات والتجاذبات وتعزز موقع ردود الدولة فتتصرف هي وحدها بهذه القدرات”.
وشدد رئيس الجمهورية على استمراره بحكم المسؤولية الدستورية الملقاة على عاتقه، فدعا الخريجين بدورهم كي لا يسمحوا للقوى المتشددة او المتهورة او المرتهنة من ان تجرهم الى اتون العنف من جديد والحروب في داخل البلاد او خارجها ودروب الهجرة والخنوع، مناشدا اياهم بألا يقعوا في دائرة خطري التطرف، او الاحباط والخوف والمقاطعة والانكفاء. وحضهم على تحسين فرص وشروط التقدم والاصلاح من خلال الانخراط في هيئات المجتمع المدني وفي اي حراك سلمي ضاغط يكفله القانون للتأثير على مواقف اهل السياسة والقرار بانتظار المساهمة المباشرة في عملية المساءلة والمحاسبة واعادة انتاج السلطة من خلال الانتخابات التي شدد على وجوب التحضير لها واجرائها في اقرب الاجال.
كلام الرئيس سليمان جاء في خلال رعايته حفل تسليم الشهادات المئويات الثلات لكليات الطب، الحقوق والعلوم السياسية، والهندسة في جامعة القديس يوسف في حضور رئيس الجامعة البروفسور الاب سليم دكاش ونوابه واعضاء مجالس الكليات والخريجين.