اي تقدّم جدّي لم يتحقق بعد على صعيد مشاورات التأليف الحكومي. فالرئيس المكلف تمام سلام ما زال متمسّكاً بصيغة 8 ـ 8ـ 8 بحيث تتكوّن حصة فريق 8 آذار و”التيار الوطني الحر” من 8 وزراء، 4 وزراء شيعة لحركة “أمل” و”حزب الله”، ويُعطى الوزير الشيعي الخامس لرئيس الجمهورية (ضمن الكتلة الوسطية)، و4 وزراء مسيحيّون لعون وتيار”المردة” ضمنهم وزير مسيحي يكون بديلاً من الوزير الشيعي الذي يُعطى لرئيس الجمهورية. لكنّ بري وحلفاءَه يرفضون هذا الطرح، ويشدّدون على وجوب أن تتمثل كلّ القوى السياسية بحسب أحجامها في الحكومة.
زوّار سلام
وإلى ذلك، أكّد سلام أمام زوّاره أنّ ما من شيء قد تغيّر في شأن معايير التأليف، “فأنا لم أضعها لكي أتنازل عنها، بل كي أؤلّف الحكومة على أساسها، لأنّها من صلب مهمّات أيّ رئيس مكلف وصلاحياته ومسؤولياته وواجباته، وسأتصدّى لأيّ محاولة تهدف الى تكريس أعراف خارجة من الدستور في تأليف الحكومات”.
ونقل الزوّار عن سلام لصحيفة “الجمهورية” قوله “إنّ الحكومة لن تؤلّف لا من الرابية ولا من أيّ مكان آخر، ولا يمكن لأحد (العماد عون أو غيره)، أن يملي على الرئيس المكلّف اعتذاراً عن التأليف أو عدم اعتذار، فهذه مسؤوليته، والخيارات ليست مقفلة أمامه، والاعتذار يكون فقط في حال شعر بأنّ الناس لم يعودوا يرون ضرورة للاستمرار”.
كذلك نقل هؤلاء الزوّار عن سلام تأكيده “أنّ تأليف الحكومة يجب أن يكون البداية لكسر الحلقة المقفلة المفروضة على البلد”، مبدياً ارتياحه إلى موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يشكّل ترجمة لما يريده الناس في الإسراع بالتأليف، وأنّه يعطي دفعاً من رأس الكنيسة ومن رئيس الجمهورية في اتجاه تسريع ولادة الحكومة.