أشارت مصادر في قوى “8 آذار” إلى “أن قرار إدراج الاتحاد الاوروبي للجناح العسكري لـ”حزب الله” على لائحة الإرهاب لا يؤثّر بشيء على قوة المقاومة وقدرتها، من التسليح إلى حركة القيادات إلى المصادر المالية. لن يتغيّر شيء في الحقيقة”. وبحسب المصادر، فإن “أوروبا لم تكن مضطرة إلى اتخاذ قرارات كهذه، وتعادي شريحة لبنانية وعربية وإسلامية واسعة، وتستبعد حركة فاعلة في لبنان والمنطقة كـ”حزب الله”. لماذا أصرّ الأوروبيون على وضع أنفسهم على سكّة صدام مع جزء كبير من الناس يرون في “حزب الله” حركة مقاومة شريفة؟ لم نفهم الدوافع الأوروبية حتى اللحظة. وهذا الصدام لا نعرف ما هي الأشكال التي قد يتخذها في المستقبل”.
الاتحاد الأوروبي، بحسب مصادر أخرى في قوى “8 آذار”، قد يكون حقّق إنجازين من قراره، الأول سياسي، وهو “توسيع دائرة استهداف “حزب الله”، وخلق أرضية دولية ودبلوماسية أوسع وأشمل لاستهدافه، على القاعدة نفسها التي يعمل فيها خلال الحرب على النظام والجيش السوري والقيادات العسكرية والأمنية السورية”. والإنجاز الثاني أمني، “إذ يقول الأوروبيون لمواطنيهم إن الإرهاب الذي قد يعصف بأوروبا أو يفتعله أي جهاز أمني غربي فيها، ليس مصدره تنظيم القاعدة فحسب، بل “حزب الله” أيضاً، وسياسة التعاطي المقبلة مع “حزب الله” ستكون كتلك التي يتم التعاطي بها مع حركة حماس، أي لا مقاومة في لبنان، بل حركة إرهابية، وبالتالي تهيئة الأرضية الشرعية لأي اعتداء يتعرّض له “حزب الله” في المستقبل، إن من إسرائيل أو من خلايا أمنية ترتبط بها أو بالإرهاب”. وتقول المصادر إن “أوروبا ربما تحاول وضع الحجر الأساس في لبنان للمرحلة المقبلة بعد انحسار دورها، لفرض معادلاتها في الداخل، ومنع “حزب الله” من الإمساك بملفات معيّنة مؤثرة في أي تسوية، كالشواطئ والنفط الذي ستدور معارك طاحنة لحمايته”. “لكنّ العالم وإسرائيل يسيئان تقدير قوّة المقاومة وقدرتها وطريقة تعاطيها مع الملفات في كلّ مرّة، فلننتظر ونر”، تضيف المصادر.