

برعاية وحضور نائبي جبّة بشرّي ستريدا جعجع وإيلي كيروز، دشنت بلدية بشرّي بالتعاون مع مؤسسة مياه لبنان الشمالي “المحطة النموذجيّة للصرف الصحيّ “خلال احتفال في محلّة الحريم في بشرّي، وقد حضر حفل التدشين: مطران جبة بشري مارون العمّار، السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي، رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر، ممثل الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان دوني كاسا Dennis Cassat ، مدير عام وزارة الطاقة والمياه الدكتور فادي قمير، الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة في لبنان زياد الحايك، قائمقام جبّة بشري رولا البايع ، رئيس اتحاد ورؤساء بلديات الجبّة ايلي مخلوف، رئيس لجنة جبران الوطنية طارق الشدياق، رئيس واعضاء رابطة مخاتير الجبّة، متعهد المشروع المهندس نزيه بريدي وفريق عمله، السيدة روز الشويري، والسادة : عيد الشدراوي، د. جورج جعجع، منير بركات رحمه، شفيق تابت، تادي رحمه، حبيب الشدياق، انياس كيروز، منسقو القوات اللبنانية في القضاء، وفعليات دينية واجتماعية واقتصادية وحزبية.

وفي المناسبة، ألقت النائب جعجع كلمة قالت فيها:” لقاءُ اليوم هو حدثٌ استثنائي مهم في منطقتنا، لانه يؤسس لمشروع كبير، لقد انطلقت اولى مراحله من هنا من هذا الموقع بالذات، وسيطال جميع قرى وبلدات القضاء، لتنتهي معه معضلة الصرف الصحي، معضلة المياه الآسنة التي تلوث بيئتنا ومياهنا الجوفية وتربة أرضنا، ومياه الانهر التي تعبر وادي قاديشا وقنوبين وصولاً الى البحر”.
وأضافت ان محطة التكرير النموذجية التي ندشنها اليوم في بشري، وهي الاولى من نوعها ليس فقط في منطقتنا، بل في الشمال ولبنان، تأتي ضمن خطة انمائية متكاملة نخوض غمارها في منطقتنا على كافة مستويات البنى التحتية : بدءاً من دورة قاديشا التي تعتبر الشريان الحيوي للمواصلات في المنطقة ، الى مشاريع مياه الشفة والري، بدءاً من بلدات وقرى العرقوب التي كانت محرومة منهما منذ عشرات السنين، مروراً ببرك مياه الري الاربعة في حصرون وبقرقاشا وبزعون وبقاعكفرا، والخامسة قيد التحضير في بلدة حدث الجبّة، الى مشروع سدّ وادي الشش في الارز، والذي يتسع لمليون متر مكعب من المياه وقد سلك طريق التلزيم، بالتزامن مع مشروع تمديد شبكة جديدة لمياه الشفة والصرف الصحي تغطي منطقة الارز وبشري، وقد سلك أيضاً طريق التلزيم، الى تجهيز المستشفى الحكومي في بشري، والبدء بتأهيل طابقين اضافيين في مبنى مار ماما، على أمل نقلها الى هناك في الامد المنظور، أضف الى ذلك مشروع ” بيت الطالب ” الذي شارفت خرائطه الهندسية على الانتهاء والتي يعدها ” دار الهندسة” ومشروع المركز ” الثقافي – الاجتماعي ” في محلة مار جرجس، والذي سنباشر بتنفيذه بعد الانتهاء من حديقة الاطفال العامة التي ستقام بقربه . وقد شارفت دراساتها الهندسية على الانتهاء، وسندشنها في الربيع المقبل ان شاء الله” .
وتابعت جعجع: “مررت على هذه المشاريع بسرعة، لاطمئن أهلنا، بان منطقتنا هي على مواعيد مستمرة مع مشاريع انمائية جديدة، نعمل على تحقيقها مع الخيـّرين والمفضلين ومحبّي هذه المنطقة الغنيّة بتاريخها والمميزة بطبيعتها ومعالمها الجغرافية، وبرجالاتها الروحية والفكرية والثقافية والوطنية”.
جعجع ألقت الجزء الثاني من كلمتها باللغة الفرنسية، فقالت ان المشروع الذي بدأناه اليوم هو مشروع رائد في مجال معالجة مياه الصرف الصحي في لبنان، وهذه هي المرحلة الأولى من المشاريع في جميع أنحاء منطقة بشري لتقنيات معالجة مياه الصرف الصحي وفقا للخطة الرئيسية التي وافقت عليها اللجنة التوجيهية لصندوق دعم القطاع الخاص في العام 2008″.
واستطردت جعجع: “ان هذا المشروع هو جزء من برنامج أوسع للحفاظ على الوادي المقدس، على النحو الوارد من مواقع التراث العالمي من قبل اليونسكو، وللحفاظ على غابة الأرز، ومهد الثقافة لجبران خليل جبران، ومهد روحية القديس شربل. والهدف الثالث منه هو تطوير القضاء اقتصاديا وترسيخ الناس في أراضيها، ووقف أو على الأقل الحد من الهجرة من الريف.”
وأضافت: “كما تعلمون ان هذه التقنية المعتمدة في فرنسا أثبتت نجاحها، ونحن كنواب بشري، تريد أن نحمل هذا النجاح الى لبنان. هذا هو السبب في أننا نطلب من الرئيس والمدير العام لمؤسسة مياه لبنان الشمالي السيد كريّم ورئيس بلدية بشري السيد طوق ببذل كل جهودهم لانجاح هذا المشروع الذي هو حل من أجل الصرف الصحي البيئي ونموذج لعدد كبير من القرى اللبنانية. وأنا لا أنكر أن نجاح هذه المرحلة الأولى يحدده تخصيص الأموال لاكمال بقية المخطط من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية، إن شاء الله. وتحقيقاً لهذه الغاية، التزمت أنا شخصياً وزميلي ايلي كيروز، بصفتنا نائبي المنطقة، بالسهر ومتابعة تشغيل المشروع التجريبي لتحقيق النجاح والمحافظة عليها”.

وختمت جعجع بتوجيه الشكر الى “الدولة الفرنسية التي يمثلها سعادة السفير باتريس باولي ومدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان دوني كاسا الذي كان دعما كبيرا لمشروعنا الحالي والمشاريع المستقبلية، كما نشكر السيد شفيق تابت، الذي استجاب دون تردد على طلبنا لشراء الأرض اللازمة لانشاء هذه المحطة، والتي بلغ سعرها 100 ألف دولار، ونشكر مجلس الإنماء والإعمار من خلال مديره نبيل الجسر، والذي ساعدنا على مواجهة التحدي لتحقيق النتائج المرجوة. كما نشكر الشريك الرئيسي في المشروع وهي مؤسسة مياه لبنان الشمالي الممثلة برئيسها ومديرها التنفيذي الذي تغلب على كل الصعوبات على أمل أن تكون هذه الشراكة نموذجا للشراكة مع القطاع العام، ونشكر أيضاً رئيس بلدية ومجلس بلدية بشري وأهلنا وأحباءنا، خاصة في منطقة حريم الذين عانوا بصبر الازعاج من العمل لشهور. وأود أن أشكر على وجه التحديد صليبا الشلفة رحمة وعائلته لتعاونهم في نجاح المشروع.”
بدوره المهندس الجسر وبعد ان حيا النائبين والسفير والحضور قال إن بشري اختيرت لأنها نموذجية ورائدة لتنفيذ مشروع نموذجي رائد، واهمية المشروع الذي نحتفل بتدشينه اليوم بالرغم من كلفته المتواضعة تكمن في انه اول مشروع في لبنان تعتمد فيه تقنية تناسب التجمعات السكنية الصغيرة في المناطق الريفية وتنسجم مع المحيط الطبيعي ، وتحد من الكلفة سواء في الإستثمار أو في الصيانة والتشغيل . مشيراً الى أن نجاح هذه التجربة سيكون له إنعكاسات هامة على الصعيد الوطني كون التجربة ستكون صالحة للتعميم على قضاء بشري وعلى المناطق اللبنانية المشاهبة والتي من الصعب والمكلف وصلها بمنظومات الصرف الصحي الكبرى والمتوسطة .
أضاف: “إن تعميم هذه التجربة على قضاء بشري يتوافق مع المخطط التوجيهي للصرف الصحي في هذا القضاء . كما أن تعميمها على المناطق اللبنانية المشابهة يأتي تطبيقياً للإستراتيجية الوطنية لقطاع الصرف الصحي ، بحيث يستفيد ما يقارب الـ20% من سكان لبنان من هذه التقنية والتقنيات المشابهة لمعالجة الصرف الصحي في بلداتهم” .
وأشار الجسر الى أن هذا المشروع النموذجي ما كان ليرى النور لولا تضافر جهود عدة جهات لتصميمه وتنفيذه وتمويله . فنائبا القضاء قدما كل التسهيلات الممكنة وواكبا مراحل المشروع كافة بالتنسيق مع إتحاد بلديات بشري . كما أن وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة مياه لبنان الشمالي كانتا في أساس فكرة إطلاق المشروع كونه يصب، في المحصلة ، في خدمة الإستراتيجية الوطنية للقطاع . أما الوكالة الفرنسية للتنمية فلم يقتصر دورها على تقديمالتمويل وإنما ساهمت في الدعم التقني والمؤسسي وذلك بمؤازرة من السفارة الفرنسية في لبنان ، بالإضافة الى هذه الجهات ، لا بد من التتنويه بعمل الإستشاري SED الذي أعد الدراسة والمخطط التوجيهي للقضاء معتمداً على تطبيق الإدارة المتكاملة لمموارد المائية، وكذلك المتعهد نزيه البريدي على حسن تنفيذ الأشغال وجمعية CORAIL على تقديمها المواكبة المؤسسة للمشروع .

بعدها القى السفير الفرنسي باتريس باولي كلمة حيا الحضور باللغة العربية قائلا: “لأول مرة أكون في هذه المنطقة الجميلة وأنا آسف جداً للتأخر بسبب بعض المشاكل التي حصلت على الطريق وإنني أشكركم لصبركم وكسفير لفرنسا أنقل كلمتي باللغة الفرنسية واقول إنني موجود معكم اليوم لنحتفل بافتتاح محطة تكرير المياه في بشري”.
ورأى أن قطاع المياه في لبنان أعطي من قبل السلطات اللبنانية الأولية وهو امر حيوي بالنسبة للسكان على صعيد الصحة العامة وعلى البيئة . وهذا القطاع يجب أن يعمل على سد حاجات الحياة اليومية والإنتاج . إن توزيع المياه مثل المياه المبتذلة يجب أن يأخذ بالحسبان في المستقبل البحث والتفتيش عن حلول قاسية .
باولي تابع: “إسمحوا لي في هذه المناسبة أن: أهنىء اولا السلطات في بشري وبخاصة نائبيها ستريدا جعجع وايلي كيروز والتي تعمل على المحافظة على المنطقة ومنطقة وادي قاديشا الممولة مشاريعها من فرنسا واتحاد بلديات قضاء بشري ومصلحة المياه في لبنان الشمالي. وثانيا مؤسسة (أ.ف.د) (A.F.D) بتمويلها (500,000 يوروE) والتي سمحت لبشري إقامة هذه المحطة لتكرير المياه المبتذلة والمزروعة بالقصب . وهذه المحطة لديها الكثير من الحسنات على الكثير من المستويات .

وفي الختام، قُدمت الهدايا التذكارية الى كل من السفير الفرنسي، المهندس نبيل الجسر والاستاذ شفيق تابت. ومن ثم دُعي الجميع الى الكوكتيل وانتقل بعدها الرسميون الى الغداء في اوتيل شباط .
Ya heik ykoun alshighl ya bala. Ya rayt nouwab kil almanati2 bikounou mitlkoun.
God Bless You Setrida ,
بفضليكي مدينة ومنطقة بشري انتعشت بعد خمسون سنة من الحرمان .
فألف تحية اليكي يا زهرة القوات اللبنانية