#adsense

التمديد لقهوجي هدية الجيش في عيده…وما مصير الطعن؟

حجم الخط

حُسم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان ليكون عيدية الجيش في الأوّل من آب، وذلك بناءً على قرار لوزير الدفاع فايز غصن وفق صلاحيته المنصوص عنها في المادة 55 من قانون الدفاع. ويقضي هذا القرار بتأجيل تسريح قهوجي حتى 15 /9/ 2014، وتأجيل تسريح سلمان حتى 7/ 8/ 2014.

وعلمت صحيفة «الجمهورية» أنّ الأوساط المعنية تتداول في اقتراح أن يكون التمديد لقهوجي لمدة سنتين تنتهي في 15 أيلول 2015، وكذلك التمديد لسلمان مدّة سنتين أيضاً تنتهي في 7 آب 2015. على أن يصدر القرار في أيّ وقت من اليوم وحتى عشية عيد الجيش الأربعاء المقبل. ويُتوقّع أن يتضمّن خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في المناسبة التفاتة خاصة إلى المؤسّسة العسكرية بقيادتها وضبّاطها وجنودها ودعماً لمهمّاتها، ويدعو إلى إبقاء الجيش فوق مصالح السياسيّين وعدم التشكيك بدوره وإضعاف معنوياته في هذه المرحلة.

ولن يتناول المجلس الأعلى للدفاع موضوع التمديد لقهوجي وسلمان خلال اجتماعه قبل ظهر اليوم برئاسة رئيس الجمهورية، كونه ليس المرجعية المعنية بالتمديد وإنّما وزير الدفاع حصراً، حسب المادتين 55 و56 من قانون الدفاع الوطني، وبموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة.

وعلمت “الجمهورية” أنّ سليمان اتّصل بعد عودته من واشنطن بقائد الجيش في إطار تحضير الأجواء لقرار التمديد. وفي هذا الإطار قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ”الجمهورية”: “إنّ موضوع التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان سيتمّ وفق ما ينصّ عليه قانون الدفاع الوطني الذي يجيز هذا التمديد”.

أمّا مدة التمديد، فقد علمت “الجمهورية” أنّ البعض اقترح أن تكون ستة أشهر، لكنّ قائد الجيش رفض هذا الإقتراح كلّياً، حرصاً منه على هيبة المنصب، ونظراً إلى المهمّات الملقاة على عاتق المؤسّسة العسكرية، فقد اتّفق مبدئياً ولكن بنحو غير نهائي لمدة سنة. ولكن الإتصالات ستستمر لحسم المدة النهائية للتمديد، لأنّ مراجع وقيادات تتخوّف من أن تكون مدّة السنة غير كافية لضمان استقرار المؤسّسة العسكرية في هذا الظرف العصيب، إذ مَن يستطيع في ظلّ الفراغ المؤسّساتي الشامل، معاودة التجديد لقائد الجيش في حال تعذّر إجراء الإنتخابات الرئاسية، على غرار ما يحصل الآن في تأليف الحكومة وما حصل من تمديد لمجلس النواب لتعذّر إجراء الإنتخابات النيابية؟ ولذلك اقترحت المراجع والقيادات أن تمدّد ولاية قهوجي سنتين لتجنيب مؤسّسة الجيش الفراغ الذي يطاول تدريجاً كلّ مؤسّسات الدولة.

وفي محاولة لحسم مدة التمديد عُلم أنّ البعض اقترح أن يكون تأجيل التسريح غير مرتبط بمدّة زمنية إنّما بموعد تعيين قائد جديد للجيش، وهو أمر قد يطول أكثر من سنة. وهذا الإقتراح في حال اعتماده يترك لرئيس الجمهورية الجديد حرّية تعيين قائد الجيش الذي يختاره، وذلك في حال حصول الانتخابات الرئاسية.

ولوحظ أنّ قهوجي قد نأى بنفسه أخيراً عن موضوع التمديد له، لأنه يعتبرهذا الأمر من مسؤولية الدولة وليس بمثابة منفعة خاصة، لأنّ ما يهمّه هو ضمان قدرة الجيش على القيام بواجباته بعيداً من المحاور السياسية والإصطفافات.

ولاحظ مراقبون أنّ التمديد لقائد الجيش إذا كان يحافظ على وحدة المؤسّسة العسكرية، فإنه هزّ الإصطفافات السياسية، في فريقي 8 و 14 آذار، خصوصاً بين رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون وسائر قوى 8 آذار. وقد صدر عن مكتب عون أمس البيان الآتي: “تردّد على ألسنة بعض السياسيين عبر وسائل الإعلام أنّ هناك خلافاً في التوافق على تعيين قائد جديد للجيش. نذّكر أنّ مجلس الوزراء لم يدعُ إلى جلسة ولم يجتمع، كما لم تجرِ أيّة مشاورات مع المعنيين في هذا الموضوع”.

وفي ما يتعلق بالطعن بالتمديد الذي لوّح به البعض، تبيّن بحسب مراجع قانونية ودستورية أنّ من غير المألوف في المؤسسة العسكرية أن يطعن أحد الضبّاط بالتمديد لقائد الجيش، إنطلاقاً من أدبيات وأخلاقيات اتّسم بها الضبّاط، خصوصاً الكبار منهم.

ما مصير الطعن؟

ويبدو أنّ الإتصالات في الساعات الماضية قد نجحت في استيعاب موقف عون الرافض التمديد وإبقائه في إطاره الإعلامي. وعُلم أنّ قريبين منه لفتوه إلى أنّ التوجّه إلى الطعن بالتمديد سيُحدث فجوة في علاقته مع المؤسّسة العسكرية التي كان قائدها يوماً.

وعلمت “الجمهورية” أنّ بعض الأطراف السياسيين الذين كانوا متردّدين في الموافقة نهائياً على التمديد لقهوجي، عادوا وقبلوا به بعدما تبلّغوا رسائل دولية تنصح بضرورة الحفاظ على استقرار المؤسّسة العسكرية، خصوصاً في هذه الظروف.

وفي أيّة حال فإنّه بعد صدور قرار التمديد لقهوجي وفقاً لأحكام قانون الدفاع الوطني، يُطوى موضوع إعادة اللواء أشرف ريفي إلى المديرية العامّة لقوى الأمن الداخلي من خلال المجلس النيابي، وتُطلق يده في العمل السياسي في مدينته طرابلس.

“المستقبل”: التمديد لقهوجي.. هدية الجيش في عيده

كتبت صحيفة “المستقبل”:

مضت عطلة نهاية الأسبوع من دون مفاجآت، بل تأكد بالملموس المعلن، ان التسوية التي تمّ التوصل إليها لتفادي الفراغ في مؤسسة الجيش، سارية المفعول وأن أبرز تداعياتها ستكون تعميق مدّة الافتراق بين “خلاّن” قوى الثامن من آذار، بين رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون وحلفائه تحديداً.

وفيما ينتظر أن تتم ترجمة التوافق على تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان بالاستناد الى المادة 55 من قانون الدفاع اليوم او غدا أي قبل احتفال الجيش بعيد تأسيسه في مطلع آب الأمر الذي سيكون بمثابة “عيدية” تليق بالدور المحوري للمؤسسة، بقي النائب عون عند مواقفه لكنه حاول أن ينفي خلافه مع كل الناس فلم يفعل الا تأكيده. إذ انه نفى ما “تردّد على ألسنة بعض السياسيين عبر وسائل الاعلام عن وجود خلاف على تعيين قائد جديد للجيش” وقال “ان مجلس الوزراء لم يُدعَ الى جلسة ولم يجتمع كما لم تجرِ أي مشاورات مع المعنيين في هذا الموضوع”.

والمعروف ان أياً من حلفاء عون و”حلفاء حليفه” “حزب الله” لم يوافقه على رفضه التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان، بل كان لافتاً ما نقلته “وكالة الأنباء المركزية” عن “مصادر في 8 آذار” من أن “سياسة الكيد التي يتّبعها عون ووزراؤه أبعدت عنه الحلفاء قبل الخصوم”.

واعتبرت “ان مشكلة عون تكمن في أنه لا يتحدث إلا لإرضاء جمهوره غير عابئ بزرع الانتصارات الوهمية في عقولهم، وتحميل المسؤولية الى من كان سبباً في قوته وتمثيله النيابي والوزاري، معتبراً ان هذا الأمر واجب على حلفائه من دون تقدير ولا مقابل متجاهلاً ما بذلوه في سبيل تكبير حجمه النيابي والحكومي والذي كان يجب أن يقود الى نجاحات متوقعة لا الى الفشل المتكرر”.

وفي حين يُتوقّع أن يتم تأجيل جلسة التشريع النيابية تبعاً لاستمرار الخلاف على جدول أعمالها، يُنتظر أن يبحث اجتماع المجلس الأعلى للدفاع في سلسلة قضايا محورية راهنة، وفي طليعتها تداعيات ادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة الارهاب الأوروبية، وأوضاع النازحين السوريين وتداعيات الارتفاع المستمر لأعدادهم على مجمل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدماتية وما الى ذلك من قضايا أمنية طارئة.

ميقاتي لـ”السفير”: اتفقت وسليمان على منع الفراغ في المؤسسة العسكرية

اوضح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في حديث لصحيفة “السفير” انه “اتفق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان على اعتماد الصيغة القانونية التي تحول دون الفراغ، وتضمن الاستمرارية في قيادة المؤسسة العسكرية”.

المصدر:
السفير, صحيفة الجمهورية

One response to “التمديد لقهوجي هدية الجيش في عيده…وما مصير الطعن؟”

  1. انشا الله خير مع العلم بأننا نفضل قائد جديد للجيش اكيد متوازن وليس طرفا

خبر عاجل