#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 29 تموز 2013

حجم الخط

الأولى التمديد لقهوجي اليوم والدولة تتّجه بقاعاً: اتلاف المخدرات وتنظيم المضاربة الاقتصادية للسوريين

اليوم يصدر قرار وزير الدفاع فايز غصن، بعد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بتأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي، ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل، مدة سنة، سنداً الى المادة 55 من قانون الدفاع.

وعلمت “النهار” ان سيناريوات عدة طرحت في الساعات التي تلت عودة الرئيس سليمان من الولايات المتحدة، لضمان عدم الطعن في القرار، وللخروج بشكل يحفظ كرامة المعنيين بالقرار.

وثمة صيغتان تركز البحث عليهما وستبت الصيغة النهائية اليوم في اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع يسبق اجتماع المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا.

وأوضحت مصادر مواكبة أن الصيغة التي وضعها وزير الدفاع تنطلق من صلاحيته المنصوص عليها في المادتين 15 و16 من قانون الدفاع، وهو في النص الذي اعده يقرر تأجيل تسريح قائد الجيش حتى 15-9-2014، كما يقرر بناء على اقتراح القائد تأجيل تسريح رئيس الأركان حتى 7-8-2014.

وتحدثت المصادر عن صيغة أخرى وضعها الوزير السابق ناجي البستاني للتمديد لقائد الجيش بمرسوم. لذلك يتكتم الجميع بانتظار أن تتقرّر الصيغة النهائية، خصوصاً ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ومرجعيات أخرى يرون أن مدة التمديد يفترض أن تكون اكثر من سنة نظراً الى الوضع المفتوح على كل الاحتمالات في المنطقة بما فيها لبنان.

وعلم أن مشاورات أجريت في شأن المدة، وكان جوهر الصيغة الأولى انطلق من أن تأجيل التسريح في حالة استثنائية وموقتة ينطبق على مدة لا تتجاوز ستة أو ثمانية أشهر، لكن موعد انتهائها قد يصادف الاستحقاق الرئاسي، واذا كانت المدة لأكثر من سنة قد تنتفي معها صفة “الحالة الاستثنائية والموقتة”. أضف أن صيغة أخرى طرحت أن يكون تأجيل التسريح الى حين تعيين قائد جديد للجيش. وفهم أن قائد الجيش اعترض على هذه الصيغة.

واستبعدت المصادر أي طعن في التمديد لأن قانون مجلس شورى الدولة واضح من حيث ان الطعن لا يقدمه إلاّ شخص متضرر من التمديد، أي أن يكون ضابطاً من رتبة عميد وثمة 350 عميداً في الجيش ومن غير الجائز أو المعهود أن يقدم ضابط لا يزال في الخدمة على الطعن في رئيسه.

أما سياسياً، فبدا العماد ميشال عون وحيداً في معارضته القرار الذي لقي إجماعاً سياسياً من حلفائه، ومنهم أعضاء تكتله النيابي بعدما أيد النائب سليمان فرنجية تأجيل التسريح.

ومن شأن القرار الاداري بصيغته الحالية أن يجنب مجلس النواب الإحراج، ويتيح للرئيس بري تعديل جدول الأعمال مستقبلاً، بعدما بات ربط عودة اللواء أشرف ريفي إلى مركزه بالتمديد لقائد الجيش لاغياً.

المجلس الأعلى للدفاع

وعلمت “النهار” أن المجلس الأعلى للدفاع سيبحث في اجتماعه اليوم في ملفات عدة أبرزها ملف اللاجئين السوريين، واتلاف المخدرات في البقاع، وانعكاسات القرار الأوروبي الأخير على القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل”.

وفي هذا الاطار أكدت جهات سياسية لـ”النهار” أن “زراعة المخدرات أمر مرفوض بالطبع، لكن هذا لا يعفي الدولة من مسؤولياتها حيال المزارعين في البقاع، ذلك أنها لم توفر لهم البدائل. وان الخطة التي وضعت قبل سنة لم ينفذ منها شيء”. وقالت إن المنظمات الدولية مقصرة في هذا المجال، ولم تقم بما وعدت به كما فعلت في المغرب. وأضافت أن الغطاء السياسي توافر لاتلاف المخدرات، وان المجلس الاعلى للدفاع سيضع خطة لذلك.

وفي ملف اللاجئين السوريين، واضافة الى الناحية الأمنية، ثمة جانب اقتصادي بدأ يلقي بثقله على اصحاب المصالح الاقتصادية اللبنانية، وخصوصاً في البقاع، وأفادت مراسلة “النهار” في زحلة دانييل خياط أنه لن يباشر اليوم الاثنين اقفال المؤسسات الـ 377 غير المرخصة التي افتتحها سوريون في البقاع الاوسط والغربي، في اجراء يهدف الى الحد من “المنافسة الاقتصادية غير المشروعة”، انما سيبلغ اصحابها منحهم “مهلة حتى 15 آب المقبل لتسوية اوضاعها وتأمين شروط الترخيص المطلوبة، والا سيصار الى اقفالها عند انتهاء المهلة المحددة”، على ما جاء في مقررات الاجتماع الذ يعقد الخميس الماضي في سرايا زحلة. وفي المقابل، تقرر “اقفال أي مؤسسة يتم فتحها مستقبلاً، من غير أن تحصل على التراخيص اللازمة، والاستعانة بقوى الامن الداخلي عند الضرورة”.

ويذكر انه حتى الجمعة الماضي لم تكن دائرة الاقتصاد في البقاع ولا دائرة الصحة تبلغتا تكليفاً رسمياً لاحصاء عدد المؤسسات السورية أو اقفال المخالف منها، والرقم 377 المتداول أتى من مسح أجرته مديرية أمن في البقاع للمؤسسات بين منطقتي البقاع الاوسط والغربي وانهته في أيار الماضي، وهو تالياً ليس رقماً نهائياً، اذ انه لا يشمل المؤسسات التي افتتحت لاحقاً. ويتكثف النشاط الاقتصادي السوري على الطريق الدولية بين شتورة والمصنع، وفي البلدات التي تؤوي اعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين.

والاجراء البقاعي سيعمم على بقية المناطق لتنظيم العمل. الى ذلك، سيبحث المجلس الاعلى للدفاع في رغبة المفوضية العليا للاجئين في ابدال الخيم للاجئين ببيوت بلاستيك مجهزة ويمكن نقلها من مكان الى آخر، ويتخوّف لبنان من تحوّل هذه البيوت مقار ثابتة تشبه المخيمات.

مجلس النواب

وأما في مجلس النواب، فلن تنعقد الجلسة العامة المقررة اليوم، ولم يطرأ جديد ينبئ بتوافر النصاب لها، وعبّر الرئيس بري عن استيائه من الموضوع فقال لـ”النهار” بـ”ان الجلسة في موعدها وإذا لم يتوافر النصاب ستؤجل الى موعد لاحق، وفق جدول الاعمال نفسه. والتأجيل للمرة الثالثة والعاشرة الى ان يقضي الله امراً كان مفعولاً. واضاف: “مجلس النواب هو أم المؤسسات وليس مسموحا”، ولا أقبل، أن يحدد له أحد دوره أو يعرقله”. وخلص الى أنه “ما دام البعض لم يعد يثق بما أقوله وما أطرحه من مبادرات، فإنني قررت التوقف وسأبقى مكتوفاً”.

******************************

«الإخوان» تستغل «المذبحة».. ومجلس الدفاع يحذّر من التمادي

مصر: سباق بين الحلول الأمنية والسياسية

بدت ثورة مصر، خلال اليومين الماضيين، كمن يسير في حقل ألغام سياسية وأمنية، في ظل رفض «الإخوان المسلمين» الانخراط في «خريطة الطريق» لمرحلة ما بعد محمد مرسي، ما انعكس أعمال عنف في الشارع أودت بحياة العشرات، من دون أن تتضح بعد الأهداف التي تسعى الجماعة لتحقيقها من خلال هذا التصعيد، في ظل التصريحات المعلنة من قبل قياداتها بضرورة عودة الرئيس المعزول، وهو العنوان العريض لـ«المبادرة» التي جرى طرحها من قبل أحد المقرّبين منهم وقوبلت بترحيب من قبل «حزب النور» السلفي، ووسط تقديرات بأنّ النظام «الإخواني» السابق يسعى لتحسين شروط التفاوض.

ومن غير الواضح كذلك، الطريقة التي سيتعامل بها «العهد الجديد» إزاء استمرار اعتصام مؤيدي مرسي أمام مسجد رابعة العدوية في مدينة نصر وميدان النهضة في الجيزة، والتجاوزات التي ترافقها، ومن بينها قطع الطرق والاعتداء على المواطنين، بين تأكيد مجلس الدفاع المصري على ضرورة فض الاعتصامات، مدفوعاً بـ«التفويض» الذي منحه الشعب المصري للجيش المصري بالتعامل مع «الإرهاب»، وبين تأكيد رئاسة الجمهورية على ضرورة المضي قدماً بـ«المصالحة الوطنية».

أما الوفد الحقوقي، الذي زار مرسي للإطمئنان على أوضاعه الصحية والإنسانية بعد حبسه احتياطياً في قضية «التخابر»، فلم يسمع من خلف الباب الذي اعتصم فيه المعزول سوى عبارة «أنا الرئيس الشرعي»، ما يوحي بأنه لم يدرك بعد تطورات الاحداث، وما زال موقفه متحجراً في اللحظة السابقة على انقطاع الاتصال بينه وبين مكتب الإرشاد في الثالث من تموز الماضي.

وأما القيادات الوسطية في «الإخوان»، التي تحوّلت إلى ما يشبه «مجلس حرب» في ميدان رابعة العدوية، فبذلت جهدها يوم أمس لاستثمار «مذبحة المنصة»، التي أودت بحياة 75 متظاهراً «إخوانياً» (200 بحسب ما تقول الجماعة)، في اشتباكات عنيفة شهدها طريق النصر فجر أمس الأول، وما زالت ملابساتها غير معروفة، في ظل تبادل الاتهامات بشأنها بين وزارة الداخلية ومؤيدي الرئيس المعزول.

وسعى «الإخوان» لاستثمار المذبحة إلى أقصى حد، معتبرين أنها تشكل «نهاية شرعية النظام الانتقالي». وذهب القيادي «الإخواني» محمد البلتاجي إلى القول «بأننا في معركة استرداد أمة سرقت منذ 200 عام»، شاحناً الآلاف في رابعة العدوية بالقول: «الشهداء يطلون علينا من السماء السابعة… ويحملون رسائل من الله إليكم… انكم في الجنة».

وبدا ان توزيع «صكوك الجنة» هي الورقة الأخيرة في إطار تحويل الاعتصام الى «حرب أهلية» كاملة، لها ملمحها الطائفي (الهجوم على الكنائس في بورسعيد والمنيا)، والعسكري (حيث بنيت ستة اسوار حول الاعتصام)، للوصول الى صناعة «كارثة كبرى» لأن فض الاعتصام بالقوة لن يتم إلا بالمدرعات.. وربما الطوافات الحربية.

ومن ناحية اخرى، تتوالى مبادرات الحلول السياسية «التوفيقية» خلف تسارع إيقاعات المواجهات في الشوارع بين جماعة الإخوان المسلمين المصّرة على إنكار الواقع، وبين مواطنين يبدو أن معظمهم قد «ملّ» من ارتهان معاشهم اليومي للصراع السياسي، فيما تقاوم قوى سياسية ثنائية الإخوان ــ النظام الأمني، وتحاول التذكير بأنّ جوهر «ثورة 25 يناير» هو الحرية وحقوق الإنسان، في حين تعزز قوى «العهد الجديد» ترابطها بالمضي في «خريطة الطريق»، ومحاولة إبداع وسائل «غير عنيفة» لفض اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول، أو على الأقل وقف تمددها خارج مناطق الاعتصام.

ومن بين المبادرات السياسية، التي طرحت خلال اليومين الماضيين، مبادرة قدّمتها مجموعة من الشخصيات ذات التوجه «الإسلامي» برئاسة سليم العوا، وقد تضمنت اعتبار «الرئيس» معزولا، بشرط أن يفوض «الرئيس» كل اختصاصاته الدستورية لرئيس وزراء تتوافق على تسميته القوى السياسية المختلفة، على أن يعاد العمل بالدستور المعطل، وأن تجري الانتخابات البرلمانية خلال شهرين، تعقبها انتخابات رئاسية، ثم أخيراً يتم وعبر البرلمان المنتخب إقرار مشروع تعديلات على الدستور.

ورداً على سؤال بشأن موقف رئاسة الجمهورية من مبادرة سليم العوا، قال المستشار الرئاسي مصطفى حجازي «إننا نرحب بكل المبادرات الوطنية الحريصة على تحقيق سلم المجتمع، ولكن هذه المبادرات، مهما كانت من أي من الشخصيات الوطنية التي نقدرها، يجب ألا تتجاوز الواقع الجديد الذي تشكل في ٣٠ حزيران».

أما جماعة «الإخوان المسلمين» فقالت إنها لم تتوصل بعد إلى قرار في ما يتعلق بمبادرة العوا، مشيرة إلى أنها «تستمع إلى كل ما هو مطروح على الساحة من دون إبداء الرأي فيه إلا بعد النظر والمشورة مع كافة أطراف التحالف (المؤيد لمرسي)، وهو ما لم ننته منه حتى الآن من أجل ضمان إسقاط الانقلاب العسكري».

ومن غير المعروف بعد ما إذا كانت الزيارة المفاجئة التي حملت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى القاهرة، مساء أمس، تصب في إطار مسعى أوروبي لتحريك المفاوضات بين العهد القديم والعهد الجديد. ومعلوم أن آشتون قامت قبل أسبوعين بزيارة للقاهرة، كشف النقاب خلالها، عن وساطة قام بها الأوروبيون قبل أشهر لحل الأزمة السياسية، وقوبلت وقتها برفض من قبل مرسي وجماعته.

ونقلت وكالة «انباء الشرق الاوسط» عن مصادر ديبلوماسية ان آشتون ستلتقي المسؤولين المصريين وممثلين عن «الاخوان المسلمين». لكن المستشار الرئاسي مصطفى حجازي نفى أن تكون آشتون في مهمة وساطة بين السلطات والاسلاميين.

وعلى الجانب الآخر، وفي محاولة الدولة لتجسيد «تفويض» القوات المسلحة، أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قراراً جمهورياً بمنح رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي، صلاحياته في ثلاث مواد من قانون الطوارئ، تتيح إحداها للقوات المسلحة إصدار أوامر ضمن ما يسمى بـ«الضبطية القضائية».

وحذر مجلس الدفاع الوطني المصري، في بيان صدر مساء أمس، من انه سيتخذ «إجراءات حاسمة وحازمة» اذا تجاوز مؤيدو الرئيس المعزول «حقوقهم في التعبير السلمي عن الرأي».

وقال المجلس إنه «سيراقب بكل دقة» تطورات الاعتصامين والممارسات الصادرة عنهما، معرباً عن «قلق بالغ لتجاوز هذين الاعتصامين اعتبارات أساسية للأمن القومي المصري».

*****************************

ميقاتي يرفض التمديد المفتوح لقهوجي

بعد تعذّر التمديد لقائد الجيش نيابياً واستبعاد عقد جلسة حكومية لهذه الغاية، أعد وزير الدفاع صيغتين لحل هذه العقدة، إما عبر مرسوم جوّال أو بقرار إداري منه سيعرضهما على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اليوم، علماً بأن الأخير يرفض التمديد المفتوح

فيما مصير الجلسة النيابية العامة المقررة اليوم هو التأجيل مجدداً، وبالتالي عدم إقرار اقتراح التمديد للقادة العسكريين، يعقد اليوم اجتماع يضم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الدفاع فايز غصن في قصر بعبدا قبل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع.

ومن المنتظر أن تحسم في هذا الاجتماع تفاصيل التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان. وعلمت «الأخبار» أن غصن يحمل صيغتين: الأولى أن يتم التمديد عبر مرسوم جوّال بين القصر الجمهوري والسرايا الحكومية ووزارة الدفاع. والثانية أن يتم التمديد بقرار إداري من غصن. وقد جهّز الوزير السابق ناجي البستاني الصيغة القانونية للخيارين.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أنه جرى التراجع عن «التمديد المفتوح لقهوجي»، وصيغة «حتى تعيين قائد جديد للجيش»، علماً بأن مصادر أخرى تؤكد أن قائد الجيش ليس موافقاً على هذه الصيغة. وبحسب مصادر وزارية، فإن ميقاتي رفض الصيغة التي تتحدث عن بقاء قهوجي في منصبه «حتى تعيين قائد جديد للجيش»، وعرض التمديد لستة أشهر، على أن يكون هذا الأمر قابلاً للتطبيق مرة ثانية إذا ما اقتضت الحاجة، فيما يجري الحديث عن حل وسط يقضي بالتمديد مدة عام واحد.

على صعيد آخر، من المقرر أن يبحث المجلس الأعلى للدفاع الوضع الأمني عموماً، وموضوع الحشيشة ثم قضية النازحين السوريين.

وفي شأن التمديد لقائد الجيش، أوضح مكتب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون أنه «تردّد على ألسنة بعض السياسيين عبر وسائل الإعلام أنّ هناك خلافاً في التوافق على تعيين قائد جديد للجيش. نذكر بأنّ مجلس الوزراء لم يدع إلى جلسة ولم يجتمع، كما لم تجر أيّ مشاورات مع المعنيين في هذا الموضوع».

وفي سياق متصل، رد وزير الصحة العامة علي حسن خليل على المؤتمر الصحافي الأخير لعون، من دون أن يسميه، وقال خلال إفطار رمضاني: «سمعنا خلال الأيام الماضية بعضاً ممن يريد أن يسجل موقفاً سياسياً، يريد من خلاله أن يعبّئ جمهوره باتجاه قضية ما، وهذا حق له. لكن ما ليس حق لأحد أن يشكك بدور الرئيس نبيه بري في الدفاع عن الدولة في لبنان وعن مؤسساتها وتفعيلها وتأمين كل عناصر الدعم لها».

على الصعيد الحكومي، لا تزال الاتصالات مجمدة بشأن تأليف الحكومة العتيدة، فيما أكد الوزير خليل أن ما طرحه بري لتشكيل الحكومة لم يكن مناورة، بل هو طرح جدي، داعياً رئيس الحكومة المكلف تمام سلام الى «أن يغير في مقاربة الأمور بإيجابية وانفتاح نحو كل القوى السياسية لإنجاز حكومة بأوسع تمثيل سياسي، بعيداً عن أي فيتوات يفرضها البعض».

بدوره، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أن الحكومة لن تبصر النور إلا إذا كنا شركاء فيها، وهذا ليس تحدياً»، فيما رأى عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري أن «من مصلحة حزب الله عدم المشاركة في الحكومة حرصاً على المصلحة اللبنانية».

في المقابل، اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق أن كلام بري للرئيس سعد الحريري هو فولكلوري وتوقيته غير مناسب. وأكد أننا «مع التمديد لقائد الجيش بما يراه رئيس الجمهورية مناسباً».

من جهة أخرى، رأى المشنوق أن «اللواء أشرف ريفي نحتاج إليه في الشمال كشخصية سياسية أساسية في طرابلس قادرة على أن تكون شريكة في السلم الأهلي».

وعلى صعيد القرار الأوروبي بإدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب، اعتبر وزير الخارجية عدنان منصور أن الاتحاد الأوروبي اتخذ القرار «لغرض سياسي وليس لغرض أمني، وما عجل في القرار الأوروبي هو مدينة القصير التي قلبت المقاييس الاستراتيجية». وأشار إلى أن «البلغاريين أرسلوا إلينا ملفاً حول التفجيرات (بورغاس) وطلبوا منا القيام بالتحقيقات حولها، وليس هناك ما يشير من قريب أو بعيد الى أن هناك متورطين».

من جهته، أكد عضو الكتلة للمقاومة النائب علي فياض «ان شيئاً ما أساسياً انكسر في علاقة شعبنا بالاتحاد الأوروبي وبات الود مفقوداً، ويخطئ الاتحاد الأوروبي إذا كان يعتقد بأن حزب الله سيستجدي العلاقة معه».

***************************

عدنان منصور يحمّل اللبنانيين المطالبين “بنزع سلاح المقاومة” مسؤولية المساعدة في القرار الأوروبي

التمديد لقهوجي.. هدية الجيش في عيده

مضت عطلة نهاية الأسبوع من دون مفاجآت، بل تأكد بالملموس المعلن، ان التسوية التي تمّ التوصل إليها لتفادي الفراغ في مؤسسة الجيش، سارية المفعول وأن أبرز تداعياتها ستكون تعميق مدّة الافتراق بين “خلاّن” قوى الثامن من آذار، بين رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون وحلفائه تحديداً.

وفيما ينتظر أن تتم ترجمة التوافق على تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان بالاستناد الى المادة 55 من قانون الدفاع اليوم او غدا أي قبل احتفال الجيش بعيد تأسيسه في مطلع آب الأمر الذي سيكون بمثابة “عيدية” تليق بالدور المحوري للمؤسسة، بقي النائب عون عند مواقفه لكنه حاول أن ينفي خلافه مع كل الناس فلم يفعل الا تأكيده. إذ انه نفى ما “تردّد على ألسنة بعض السياسيين عبر وسائل الاعلام عن وجود خلاف على تعيين قائد جديد للجيش” وقال “ان مجلس الوزراء لم يُدعَ الى جلسة ولم يجتمع كما لم تجرِ أي مشاورات مع المعنيين في هذا الموضوع”.

والمعروف ان أياً من حلفاء عون و”حلفاء حليفه” “حزب الله” لم يوافقه على رفضه التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان، بل كان لافتاً ما نقلته “وكالة الأنباء المركزية” عن “مصادر في 8 آذار” من أن “سياسة الكيد التي يتّبعها عون ووزراؤه أبعدت عنه الحلفاء قبل الخصوم”. واعتبرت “ان مشكلة عون تكمن في أنه لا يتحدث إلا لإرضاء جمهوره غير عابئ بزرع الانتصارات الوهمية في عقولهم، وتحميل المسؤولية الى من كان سبباً في قوته وتمثيله النيابي والوزاري، معتبراً ان هذا الأمر واجب على حلفائه من دون تقدير ولا مقابل متجاهلاً ما بذلوه في سبيل تكبير حجمه النيابي والحكومي والذي كان يجب أن يقود الى نجاحات متوقعة لا الى الفشل المتكرر”.

وفي حين يُتوقّع أن يتم تأجيل جلسة التشريع النيابية تبعاً لاستمرار الخلاف على جدول أعمالها، يُنتظر أن يبحث اجتماع المجلس الأعلى للدفاع في سلسلة قضايا محورية راهنة، وفي طليعتها تداعيات ادراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” في لائحة الارهاب الأوروبية، وأوضاع النازحين السوريين وتداعيات الارتفاع المستمر لأعدادهم على مجمل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدماتية وما الى ذلك من قضايا أمنية طارئة.

في الشأن الحكومي، نقلت قناة “المستقبل” عن مصادر سياسية، ان شروط “حزب الله” زادت من التعقيدات أمام الرئيس المكلف تمام سلام، “لكنها لن تدفع الى اعطاء الحزب الغطاء الشرعي لمشاركته في الحرب في سوريا”.

وأكد عضو “كتلة المستقبل” النائب عمار حوري “ان موقف تيار المستقبل من الحكومة لم يتغيّر، فنحن ندعم رئيس الحكومة المكلف في تشكيل حكومة تكون مقبولة من الجميع، بعيداً من التمثيل المباشر للقوى السياسية”. ورأى “ان دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس سعد الحريري الى العودة ومناقشة ترؤسه الحكومة هي “زكزكة” لسلام، ومحاولة لإظهار عدم الرضى ربما عن ظروف تشكيل الحكومة”، معتبراً “ان الحريري لا يحتاج الى دعوة للعودة للبنان”، وقال: “المرشح في هذه المرحلة لتشكيل الحكومة هو سلام، ونحن ندعمه ولم يتغير موقفنا من تكليفه”.

أكد أن “من مصلحة حزب الله عدم المشاركة في الحكومة، حرصاً على المصلحة اللبنانية ولكيلا يأخذ الانقسام حوله الى داخل الحكومة”، معتبراً “ان لا وجود إلا للجناح العسكري في حزب الله”.

وكان رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أكد “ان الحكومة لن تبصر النور إلا اذا كنا شركاء فيها. وهذا ليس تحدياً(…) كل حكومة، تريد أن تخرجنا لن تبصر النور وستكون خارج السياق والعرف والدستور”.

منصور

وفي موقف “رسمي” لافت من القرار الأوروبي اعتبر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور أن بعض السياسيين اللبنانيين هاجموا المقاومة ويطالبون بنزع سلاحها أمام الدول الأوروبية وهذا ما ساعد في اتخاذ ذلك القرار” مؤكداً “ان المقاومة في دائرة الاستهداف(…) وان الاتحاد الأوروبي لم يبنِ معطياته على مسألة أمنية بل أراد أن يلبسه هذا الطابع وهدفه سياسي”، وقال “ان معركة القصير عجّلت في اتخاذ القرار الأوروبي”.

***************************

لبنان:«14 آذار» اشترطت التزام «إعلان بعبدا» للحوار وأيدت التمديد لقهوجي والتمسك بتكليف سلام

أجمعت قوى 14 آذار على تأييد الصيغة المناسبة التي يتوصل إليها رئيسا الجمهورية ميشال سليمان وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالتعاون مع وزير الدفاع الوطني فايز غصن للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان، انطلاقاً من رفضها حدوث فراغ في المؤسسة العسكرية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر فيها لبنان وبالتالي توفير الغطاء السياسي للجيش لحفظ الأمن والاستقرار.

كما جددت قوى 14 آذار دعمها للرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام وضرورة تسهيل مهمته، معتبرة أن دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى العودة إلى بيروت والبحث معه في مسألة رئاسته للحكومة ما هي إلا «مناورة» يحاول البعض الإفادة منها للإيقاع بين «المستقبل» والرئيس المكلف ومؤكدة أن المطلوب حالياً توفير كل دعم لسلام ليتمكن من الإسراع في تأليف الحكومة.

وعلمت «الحياة» بأن قوى 14 آذار اجتمعت مساء الجمعة الماضي في «بيت الوسط» في حضور رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة وممثلين عن جميع الأطراف المنتمين إليها بمن فيهم الشخصيات النيابية والسياسية المستقلة.

وقالت مصادر فيها مواكبة للأجواء التي سادت النقاش حول أبرز القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية إن السنيورة عرض للمجتمعين نتائج المشاورات التي أجراها أخيراً بمشاركة عدد من قيادات «المستقبل» مع الرئيس الحريري في جدة.

ونقلت المصادر عن السنيورة قوله إن لا مفر في ظل الظروف الحالية من التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان في ظل تعذر انعقاد مجلس الوزراء لحكومة تصريف الأعمال للبحث عن تعيين البديل إضافة إلى وجود اختلاف حول من يخلفه وتحديداً بين قوى 8 آذار و «التيار الوطني الحر»، خصوصاً أن «المستقبل» الذي لا يزال يدعم مشروع الدولة لا يمكنه القبول بتعرض المؤسسة العسكرية إلى فراغ فيما الجهود الرامية إلى تأليف الحكومة الجديدة تدور في حلقة مفرغة.

واعتبرت المصادر نفسها أن موقف «المستقبل» من التمديد لقهوجي قطع الطريق على من يحاول الاجتهاد تحت سقف أن هناك تيارين الأول يؤيد التمديد والثاني لا يحبذه، وقالت إن حسم الموقف من قائد الجيش أفقد بعض الأطراف ورقة كانوا يحاولون الرهان عليها لتبرير رفضهم عدم التمديد له.

وكشفت أن التحرك الذي قامت به سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان انجيلينا ايخهورست في أعقاب قرار الاتحاد إدراج الجناح العسكري لـ «حزب الله» على لائحة الإرهاب كان موضع انتقاد لأنها لم تكن مضطرة للانفلاش في لقاءاتها التي أدت إلى توسيع اجتماعاتها بقيادات الحزب وإلى إظهار الأخير بهذا الحجم مع أنها كانت في غنى عن جولاتها المكوكية. وأكدت المصادر عينها أن هذه الملاحظات قيلت مباشرة لها من بعض القيادات في 14 آذار، إضافة إلى أن البعض الآخر فيها نقلها بدوره إلى عدد من سفراء الاتحاد الأوروبي ومنهم من أبدى تفهماً.

ونقلت عن قيادات في 14 آذار قولها إن لا ناقة ولا جمل لها في القرار الأوروبي وإنه لم يسبق لهم أن طلبوه من الدول الأعضاء فيه وكانوا يفضلون أن لا يتخذ مثل هذا القرار الذي يفتقد إلى مفاعيله العملية.

لكنها رأت أن القرار بحدوده الراهنة ليس أبعد من توجيه إنذار سياسي إلى «حزب الله» يمكن أن يسهم في «فرملة» أدائه على الساحة اللبنانية، لأن أي رد فعل من جانبه على هذا القرار يتعدى النطاق السياسي يمكن أن يرتب تداعيات سياسية وأمنية لا سيما أن قيادته اعترفت بعدم وجود جناحين في الحزب وبأن هناك جناحاً واحداً موحداً.

وتطرق المجتمعون – كما قالت المصادر – إلى حال المراوحة في تشكيل الحكومة، واعتبروا أن لا بديل من تكليف سلام وأن وزراءها يجب أن يكونوا من غير الحزبيين، على أن تكون بمثابة حكومة طوارئ اقتصادية تتمثل فيها القطاعات القادرة على النهوض بالبلد من الركود الذي يعاني منه والذي يكاد يوصل في حال استمر إلى شلل على المستويات كافة.

ونقل المجتمعون عن ممثل حزب الكتائب في الاجتماع النائب سامي الجميل أن الحزب يدعم مثل هذا التوجه، وأنه اتخذ قراره بعدم المشاركة مباشرة في الحكومة، وأنه يرى من الأفضل الاعتماد على الهيئات التي يتشكل منها المجتمع المدني للضغط على المعنيين من أجل تسهيل تأليف الحكومة.

وأكد هؤلاء – بحسب المصادر – أن طرح الجميل قوبل بارتياح لكن هناك من دعا إلى الحذر من لجوء البعض إلى استغلاله وصولاً إلى توظيفه في اتجاه الدعوة إلى «عسكرة» النظام سواء من خلال رفع اللافتات أم عبر إطلاق مواقف من شأنها أن تقحم المؤسسة العسكرية في النزاع الداخلي وهذا ما لا تريده ولا تسعى من أجله. وأوضح المجتمعون أن مجموعة من الأسئلة طرحت حول الموقف من دعوة رئيس الجمهورية إلى استئناف الحوار حتى إذا ما تعذرت مهمة سلام في تأليف الحكومة. وأكدوا أن الأجوبة تقاطعت حول إعطاء الأولوية لعملية التأليف كمدخل للعودة للحوار، خصوصاً أن سليمان ربط دعوته بتشكيل الحكومة أولاً.

لكن الإلحاح في طرح السؤال عن الموقف من الحوار فتح الباب أمام بلورة تصور أولي يقضي بأن يسبق استئنافه، ولو في حال تعذر تأليف الحكومة، إعلان جميع الأطراف المشاركة فيه الالتزام بحرفية «إعلان بعبدا» الذي صدر سابقاً عن طاولة الحوار من دون الدخول في «اجتهادات» يراد منها إفراغه من مضمونه وصولاً إلى نسفه.

وبكلام آخر، رأى المجتمعون أنهم من خلال موافقتهم من دون شروط على استئناف الحوار قد يفتح الباب أمام التجربة المريرة التي أصابت البلد عندما توافقوا في مؤتمر الحوار الوطني في الدوحة في قطر على انتخاب سليمان رئيساً للجمهورية مقروناً بتشكيل حكومة وحدة وطنية يمنع على المشاركين فيها الاستقالة أو الحصول على الثلث الضامن ثم سرعان ما انقلبت على هذا الاتفاق قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر عندما أعلنت استقالتها من حكومة الرئيس الحريري أثناء وجوده في واشنطن، وبالاستعانة باستقالة وزير الدولة في حينه عدنان السيد حسين المحسوب على رئيس الجمهورية.

وأكد هؤلاء أن لا عودة للحوار إذا كان يراد منه الانطلاق من نقطة الصفر والتعاطي مع «إعلان بعبدا» وكأنه لم يكن. ورأوا أن هناك ضرورة ملحة للتقيد بمضامين هذا الإعلان لأنه يضمن تحييد لبنان عن الصراعات الدائرة في المنطقة ويجنبه الارتدادات السلبية للانتكاسات المترتبة عن الحرب الدائرة في سورية باعتبار أنه وحده يترجم موقف النأي بلبنان الذي التزمته الحكومة المستقيلة، لكنه ظل حبراً على ورق بفعل التأثير السلبي للتدخل المباشر في الصراع في سورية.

ولفت المجتمعون إلى أن إعلان بعبدا ينص على أن تكون الدولة المرجعية الحصرية للسلاح على أن يستفاد من قدرات المقاومة، وسألوا أين يصرف هذا طالما أن «حزب الله» اعترف بضلوعه في القتال في سورية وهل هو على استعداد لسحب قواته منها؟

كما توقفوا أمام عودة الحديث عن احتمال تشكيل حكومة «أمر واقع» من دون حزبيين أو احتمال آخر يقضي بتمثيل متساوٍ لكل من 14 آذار و8 آذار أي لكل منهما 9 وزراء في مقابل 6 وزراء للمستقلين في حكومة من 24 وزيراً.

لكن البحث فيهما طرحا كاحتمالين غير واردين في المدى المنظور مع أن بعضهم سأل عن صحة ما يشاع من أن الرئيس سلام تلقى تحذيراً مباشراً مفاده أن «حزب الله» يهدد بالنزول إلى الشارع إذا ما تشكلت حكومة أمر واقع.

وتبين للحضور عدم صحة ما يشاع في هذا الشأن استناداً إلى نفي الرئيس سلام له، مع أن بعض القيادات يشكك في لجوء الحزب إلى الشارع على غرار ما حصل في 7 أيار (مايو) 2008 ويعزو السبب إلى أنه ليس في وارد الدخول هذه المرة في صدام مع المجتمع الدولي لئلا يدفع بعدد من الأطراف الدوليين إلى تطوير موقفهم من إدراج جناحه العسكري على لائحة الإرهاب في اتجاه تعميمه على جسمه السياسي ككل… طالما أن أبرز قياداته لا يميزون بين جناح عسكري وآخر مدني ويعتبرون أن الحزب واحد موحد.

*****************************

هيبة المؤسسة العسكرية والتحسُّب لاحتمالات الفراغ في الرئاسة الأولى تفرض التمديد بين سنة وسنتين

حُسم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان ليكون عيدية الجيش في الأوّل من آب، وذلك بناءً على قرار لوزير الدفاع فايز غصن وفق صلاحيته المنصوص عنها في المادة 55 من قانون الدفاع. ويقضي هذا القرار بتأجيل تسريح قهوجي حتى 15 /9/ 2014، وتأجيل تسريح سلمان حتى

7/ 8/ 2014. وعلمت «الجمهورية» أنّ الأوساط المعنية تتداول في اقتراح أن يكون التمديد لقهوجي لمدة سنتين تنتهي في

15 أيلول 2015، وكذلك التمديد لسلمان مدّة سنتين أيضاً تنتهي في 7 آب 2015. على أن يصدر القرار في أيّ وقت من اليوم وحتى عشية عيد الجيش الأربعاء المقبل. ويُتوقّع أن يتضمّن خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في المناسبة التفاتة خاصة إلى المؤسّسة العسكرية بقيادتها وضبّاطها وجنودها ودعماً لمهمّاتها، ويدعو إلى إبقاء الجيش فوق مصالح السياسيّين وعدم التشكيك بدوره وإضعاف معنوياته في هذه المرحلة.

ولن يتناول المجلس الأعلى للدفاع موضوع التمديد لقهوجي وسلمان خلال اجتماعه قبل ظهر اليوم برئاسة رئيس الجمهورية، كونه ليس المرجعية المعنية بالتمديد وإنّما وزير الدفاع حصراً، حسب المادتين 55 و56 من قانون الدفاع الوطني، وبموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة.

وعلمت “الجمهورية” أنّ سليمان اتّصل بعد عودته من واشنطن بقائد الجيش في إطار تحضير الأجواء لقرار التمديد. وفي هذا الإطار قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ”الجمهورية”: “إنّ موضوع التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان سيتمّ وفق ما ينصّ عليه قانون الدفاع الوطني الذي يجيز هذا التمديد”.

أمّا مدة التمديد، فقد علمت “الجمهورية” أنّ البعض اقترح أن تكون ستة أشهر، لكنّ قائد الجيش رفض هذا الإقتراح كلّياً، حرصاً منه على هيبة المنصب، ونظراً إلى المهمّات الملقاة على عاتق المؤسّسة العسكرية، فقد اتّفق مبدئياً ولكن بنحو غير نهائي لمدة سنة. ولكن الإتصالات ستستمر لحسم المدة النهائية للتمديد، لأنّ مراجع وقيادات تتخوّف من أن تكون مدّة السنة غير كافية لضمان استقرار المؤسّسة العسكرية في هذا الظرف العصيب، إذ مَن يستطيع في ظلّ الفراغ المؤسّساتي الشامل، معاودة التجديد لقائد الجيش في حال تعذّر إجراء الإنتخابات الرئاسية، على غرار ما يحصل الآن في تأليف الحكومة وما حصل من تمديد لمجلس النواب لتعذّر إجراء الإنتخابات النيابية؟ ولذلك اقترحت المراجع والقيادات أن تمدّد ولاية قهوجي سنتين لتجنيب مؤسّسة الجيش الفراغ الذي يطاول تدريجاً كلّ مؤسّسات الدولة.

وفي محاولة لحسم مدة التمديد عُلم أنّ البعض اقترح أن يكون تأجيل التسريح غير مرتبط بمدّة زمنية إنّما بموعد تعيين قائد جديد للجيش، وهو أمر قد يطول أكثر من سنة. وهذا الإقتراح في حال اعتماده يترك لرئيس الجمهورية الجديد حرّية تعيين قائد الجيش الذي يختاره، وذلك في حال حصول الانتخابات الرئاسية.

ولوحظ أنّ قهوجي قد نأى بنفسه أخيراً عن موضوع التمديد له، لأنه يعتبرهذا الأمر من مسؤولية الدولة وليس بمثابة منفعة خاصة، لأنّ ما يهمّه هو ضمان قدرة الجيش على القيام بواجباته بعيداً من المحاور السياسية والإصطفافات.

ولاحظ مراقبون أنّ التمديد لقائد الجيش إذا كان يحافظ على وحدة المؤسّسة العسكرية، فإنه هزّ الإصطفافات السياسية، في فريقي 8 و 14 آذار، خصوصاً بين رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون وسائر قوى 8 آذار. وقد صدر عن مكتب عون أمس البيان الآتي: “تردّد على ألسنة بعض السياسيين عبر وسائل الإعلام أنّ هناك خلافاً في التوافق على تعيين قائد جديد للجيش. نذّكر أنّ مجلس الوزراء لم يدعُ إلى جلسة ولم يجتمع، كما لم تجرِ أيّة مشاورات مع المعنيين في هذا الموضوع”.

مصير الطعن

وفي ما يتعلق بالطعن بالتمديد الذي لوّح به البعض، تبيّن بحسب مراجع قانونية ودستورية أنّ من غير المألوف في المؤسسة العسكرية أن يطعن أحد الضبّاط بالتمديد لقائد الجيش، إنطلاقاً من أدبيات وأخلاقيات اتّسم بها الضبّاط، خصوصاً الكبار منهم.

ويبدو أنّ الإتصالات في الساعات الماضية قد نجحت في استيعاب موقف عون الرافض التمديد وإبقائه في إطاره الإعلامي. وعُلم أنّ قريبين منه لفتوه إلى أنّ التوجّه إلى الطعن بالتمديد سيُحدث فجوة في علاقته مع المؤسّسة العسكرية التي كان قائدها يوماً.

وعلمت “الجمهورية” أنّ بعض الأطراف السياسيين الذين كانوا متردّدين في الموافقة نهائياً على التمديد لقهوجي، عادوا وقبلوا به بعدما تبلّغوا رسائل دولية تنصح بضرورة الحفاظ على استقرار المؤسّسة العسكرية، خصوصاً في هذه الظروف.

وفي أيّة حال فإنّه بعد صدور قرار التمديد لقهوجي وفقاً لأحكام قانون الدفاع الوطني، يُطوى موضوع إعادة اللواء أشرف ريفي إلى المديرية العامّة لقوى الأمن الداخلي من خلال المجلس النيابي، وتُطلق يده في العمل السياسي في مدينته طرابلس.

إتلاف الحشيشة

إلى ذلك عُلم انّ مجلس الدفاع سيبحث في ملف النازحين السوريّين والفلسطينيين القادمين من سوريا، كذلك سيعرض للأوضاع الأمنية، ويراجع بعض القرارات التي اتخذها عقب أحداث صيدا وطرابلس. كذلك سيبحث في موضوع إتلاف الزراعات الممنوعة في البقاع.

وقالت مصادر وزارية انّ إتلاف هذه الزراعات أمر لا يعفي الدولة والخارج من المسؤولية عن ايجاد البدائل، مشيرة الى تجارب بعض الدول العربية، ولا سيّما منها المغرب في مكافحة هذه الزراعات الممنوعة وايجاد البدائل لها. وأشارت هذه المصادر الى انّ الدولة اتخذت في العام السابق قرارات لمعالجة هذا الملف لكنها لم تطبّق، متسائلة لماذا لم تتخذ الاجراءات اللازمة لمنع هذه الزراعات قبل حصولها.

مسار التأليف

وفي الشأن الحكومي، يستمر التأليف عالقاً في عنق الزجاجة في ظل تصلّب المواقف بين أطراف النزاع، الأمر الذي يستدعي وفق المراقبين صرخة وطنية شاملة تضغط لتأليف الحكومة، إذ انّ المراوحة السائدة تساهم في إسقاط الدولة تدريجاً، وفي تعطيل انعقاد هيئة الحوار الوطني التي ربط “المستقبل” المشاركة فيها بتأليف الحكومة مشترطاً عدم مشاركة “حزب الله” فيها، خصوصاً بعد صدور القرار الأوروبي بوضع “الجناح العسكري” للحزب على لائحة الإرهاب، في حين أكد “حزب الله” أمس على لسان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “انّ الحكومة لن تبصر النور إلّا إذا كنا شركاء فيها”.

وفي هذا الاطار أكد بري لـ”الجمهورية” أن “لا جديد في ما يتعلّق بتأليف الحكومة، متمسّكاً بتأليف حكومة وحدة وطنية على قاعدة ان هذه الحكومة اذا تألفت تكون مؤتمر حوار”. وكرّر دعوته الرئيس سعد الحريري للعودة الى بيروت، مشيداً بموقفه من الجيش، ومشيراً الى “انّ هذه الدعوة التي لم تعجب البعض، انما نجحت في تكريس الرئيس المكلف تمام سلام لتأليف الحكومة بعدما كان هذا البعض يحاول ترشيح اسماء جديدة بديلاً من سلام”.

وقال بري: “كلما طرحت مبادرة يشككون بها، وطالما أن البعض لا يثق بما اعلنه ويشكك بكل مبادرة أطرحها، فإنني قررت أن اقف مكتوفاً وأراقب ما يجري”.

ورداً على سؤال عن اشتراط 14 آذار تأليف الحكومة قبل الحوار، قال بري: “إنّ رئيس الجمهورية هو مَن دعا الى الحوار، وان موقفهم هذا يعني انهم يعرقلون دعوته. ولكن في اي حال، اذا تألفت حكومة وحدة وطنية تكون هي مؤتمر الحوار”. واعتبر “ان تأليف حكومة تكنوقراط او حيادية يعني انه لا يعود هناك اتفاق طائف، بل ان حكومة من هذا النوع تضرب الطائف من أساسه لأن جوهره قائم على اساس السلطة التنفيذية الجماعية والمشاركة الجماعية في القرار المتجسّدة في مجلس الوزراء”.

وأكد بري انّ الجلسة التشريعية “في موعدها اليوم من دون اي تغيير في جدول اعمالها، فإذا لم يتوافر النصاب فسنرجئها ثانية وثالثة ورابعة… وعاشرة الى ان يقضي الله أمراً كان مفعولاً”. وقال: “انّ مجلس النواب هو أم المؤسسات وليس مسموحاً لأحد ان يحدّ من دوره أو أن يحدّد له ماذا سيفعل”. وردد القول المأثور: “لا تكن قاسياً فتُكسر ولا ليناً فتُعصر”.

السفراء الأوروبيون

ومن جهة ثانية، وفيما تستمر ردود الفعل الرافضة، خصوصاً في صفوف “حزب الله” لقرار الاتحاد الأوروبي، علمت “الجمهورية” انّ سفراء الإتحاد في لبنان سيجتمعون اليوم للبحث في انعكاسات هذا القرار على لبنان، وذلك في ضوء جولة السفيرة انجلينا ايخهورست الأخيرة على مختلف المرجعيات والقيادات اللبنانية، ولا سيّما منها “حزب الله”، علماً انها ستلتقي غداً وزير الزراعة حسين الحاج حسن.

وعلى صعيد آخر قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ النائب بهية الحريري التي باشرت اتصالات مع القيادات لتجاوز مضاعفات أحداث عبرا، واستهلّتها بزيارة قهوجي، تستعد لمبادرة في اتجاه المرجعيات الروحية الشيعية لتجاوز تداعيات ما حصل في عبرا، وستشمل لقاءاتها في الساعات المقبلة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان وذلك لتطويق ذيول ما حصل.

*******************************

التمديد لقهوجي اليوم… و«حزب الله»: لا حكومة بدوننا

«إطلالة رمضانية» للحريري الجُمعة .. ومواقف من التأليف والحوار

يصدر اليوم أو غداً مرسوم تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي، الأمر الذي يعني إبقاؤه على رأس المؤسسة العسكرية، بما يمنع الفراغ، وفي رئاسة الأركان للواء وليد سلمان أيضا.

ومع أن غير مصدر لم يشأ الربط بين اجتماع مجلس الدفاع الأعلى قبل ظهر اليوم، وصدور مرسوم التمديد للعماد قهوجي، فإن مصادر عليمة تربط بين الاجتماع وبين المرسوم، في ضوء سلسلة من القرارات سيتخذها مجلس الدفاع الأعلى، جميعها يحتاج تنفيذها إلى مساندة وحدات الجيش اللبناني، مما يعني أن الفراغ في المؤسسة الأمنية الكبرى أمر غير مرغوب فيه، أياً كانت الحسابات وعلاقات الأطراف بعضها ببعض.

وكان وزير الدفاع  الوطني فايز غصن الذي يمثّل تيار «المردة» في الحكومة المستقيلة أنجز ما هو مطلوب منه، وأجرى المشاورات الكفيلة مع الرؤساء الثلاثة ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، بما في ذلك الاستشارات القانونية والحقوقية حول المادة 55 من قانون الدفاع  الوطني، والتي جميعها تندرج تحت نظرية «عدم الوقوع في الفراغ»، الأمر الذي يتفرد النائب ميشال عون برفضه إلى درجة جاهر فيها بخلافاته مع حلفائه تحت هذه الذريعة، وأدى به الأمر الى عدم الاكتفاء بالمؤتمر الصحافي الذي عقده لإعلان رفضه التمديد لقائد الجيش، بل أصدر بياناً ذكّر فيه هؤلاء الحلفاء بأن «مجلس الوزراء لم يدعُ الى جلسة ولم يجتمع للبحث في تعيين قائد جديد للجيش، كما لم تجر أي مشاورات مع المعنيين في هذا الموضوع».

وما خلا هذه الخطوة التي تأتي على طريقة «مكره أخاك لا بطل»، استمر «التنطيع السياسي» بين القوى والتيارات. وعلى الرغم من «الصيام النسبي» عن المواقف البرلمانية، بقيت «اللا» الكبيرة تحكم العلاقات بين الأطراف بنتيجة «صفر اتصال وصفر تفاهم وصفر تراجع»، إلى آخر ما يمكن أن تبلغه الطبقة السياسية من تردٍ في العلاقات بين مكوناتها، فهي ت كتفي بالتربع على سدة المسؤولية، وتشرع للتسيّب والفراغ والسوابق خارج دائرة المؤسسات وسير العملية الديمقراطية السليمة.

1- فالجلسة النيابية لن  تعقد للمرة الثالثة، ورئيس المجلس لن يتراجع قيد أنملة عن جدول الأعمال، ما دام لقاء الأربعاء النيابي يحضره فقط نواب الدار من كتلتي «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة»، ونادراً أحد النواب من الكتلة الجنبلاطية، أوا لعونية، وواحد من اثنين إما اسطفان الدويهي أو إميل رحمة، وما دامت مسألة «تكسير راس» وتحدي، حتى لو قضى الأمر بالتمديد لقهوجي من غير طريق تعديل سن التقاعد.

2- لا يتعامل تيار «المستقبل» بجدية، لا مع دعوات بري للرئيس سعد الحريري للعودة أو لترؤس حكومة جديدة، فضلاً عن «اللا» الكبيرة المرفوعة في وجه «حزب الله»، سواء في ما يتعلق بمسألة الشراكة الوطنية، على حد تعبير النائب نهاد المشنوق في كتلة «المستقبل»، أو الاشتراك في الحكومة، أو حتى المشاركة معه في الحكومة.

3- أما «حزب الله» المعني ليس فقط بالقرار  الأوروبي بوضعه على لائحة المنظمات الإرهابية، بل أيضاً بالاجراءات التي وضعها مجلس التعاون الخليجي موضع التنفيذ، بل أيضاً في المحاولات الجارية لفرض حصار داخلي عليه، عبر ابعاده عن الحكومة، فقد ردّ بصورة لا لبس فيه أن لا حكومة إلا بمشاركة «حزب الله»، وذلك على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد الذي قال: «كل حكومة تريد أن تخرجنا لن تبصر النور»، متوقعاً ان يحين موعد الاستحقاق الرئاسي وتكون البلاد بلا حكومة وفقاً لهذا الرهان (في إشارة الى من وصفهم بالذين يريدون تشكيل حكومة على قياس نتاج رهانات ما يحدث في سوريا)، ومتمنياً على الجميع مراجعة حساباتهم، وان يعيدوا النظر في الضوابط التي وضعوها لتأليف الحكومة، لأن هذه الضوابط لا يمكن ان تخـرج حكومة الى حيز الوجود.

وفُهم من كلام رعد أن المقصود بالضوابط هي تلك المعايير التي وضعها الرئيس المكلف تمام سلام لنفسه، وأسماها ثوابت لا يحيد عنها، وفي طليعتها، المداورة في الحقائب وعدم إعطاء الثلث المعطل لأي طرف، وحكومة سياسية تضم وجوهاً لا تستفز أحداً، الأمر الذي دفع مصادر سياسية رفيعة في تيار «المستقبل» إلى التأكيد بأن شروط «حزب الله» زادت من التعقيدات امام الرئيس المكلف، لكنها لن تدفع لإعطاء الحزب الغطاء الشرعي لمشاركته في الحرب في سوريا، في حين لم يصدر عن أوساط المصيطبة اي تعليق، لكن مصادر متابعة لعملية التأليف، لاحظت أن القرار الاوروبي بوضع الحزب على لائحة الإرهاب، دفع الحزب الى التشدد في موضوع الحكومة، وإصراره على ان يكون ممثلاً فيها، مشترطاً بأن يكون ذلك بحسب حجمه التمثيلي في المجلس النيابي، وان يكون مع حلفائه في الحكومة او خارجها معاً، وهذا يعني التمسك بالثلث المعطل، وأن لا يكون التفاوض ثنائياً بحسب ما كان اقترح الرئيس برّي على الرئيس المكلف الذي لم «يقبض» هذا الاقتراح عن جد.

إطلالة الحريري

وسط هذه الأجواء، علمت «اللواء» أن الرئيس سعد الحريري سيطل شخصياً عبر الشاشة، في خلال ستة إفطارات سيقيمها تيّار «المستقبل» يوم الجمعة المقبل في الثاني من آب، في كل من بيروت وطرابلس وصيدا، ومناطق لبنانية أخرى، يتحدث فيها عن كل ما يتعلق بالوضع اللبناني والعربي العام، سواء في ما يتعلق بالحكومة، وبالحوار الذي سيدعو إليه رئيس الجمهورية الذي عاد مساء السبت من رحلته الاستشفائية إلى الولايات المتحدة، أو القرار الاوروبي بوضع «حزب الله» على لائحة الارهاب، إضافة الى الوضع في سوريا، ويحدد موقف تيّار «المستقبل» من كل هذه الأوضاع.

وستلي هذه الإفطارت، وإطلالة الرئيس الحريري، مأدبة افطار تقيمها نائب صيدا السيدة بهية الحريري غروب يوم السبت في 3 آب المقبل، في «البيال»، تكريماً للعماد قهوجي، لمناسبة عيد الجيش.

وفي هذا السياق، علمت «اللواء» أن الاجتماع التشاوري الذي سيجمع الرئيسين سليمان وميقاتي، قبل اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، قبل ظهر اليوم، سيحسم الصيغة التي سيتم الاتفاق عليها للتمديد لقائد الجيش، ورجحت المعلومات ان تكون هذه الصيغة تأجيل تسريح العماد قهوجي لمدة سنة، وفق الصيغة التي اقترحها الوزير غصن في الكتاب الذي رفعه للرئيسين سليمان وميقاتي، وذلك استناداً الى المادة 55 من قانون الدفاع.

وأكدت مصادر مطلعة، أن التمديد لقائد الجيش ليس من اختصاص مجلس الدفاع الذي لن يناقش هذا الموضوع في اجتماع اليوم، وعلى جدول أعماله الوضع الأمني وموضوع النازحين السوريين.

وكشفت المصادر أن صيغة قرار أو مرسوم التمديد لقهوجي وسليمان، ورغم العجلة في الموضوع، لا يزال يناقش في الكواليس، ولا سيما بين رئاستي الجمهورية والحكومة، مشيرة إلى أن الكتاب الذي أعده وزير الدفاع في هذا الشأن لا بد وأن يحظى مضمونه بموافقة الرئاستين الأولى والثالثة، علماً أنه كانت هناك عدة اتجاهات، بين أن يكون تأجيل التسريح حتى تعيين قائد جديد للجيش، أو لمدة ستة أشهر، أو أكثر من سنة.

وقالت مصادر رفيعة أن العماد قهوجي ما كان ليقبل بتأخير تسريحه لو تم تعيين قائد جديد للجيش.

الجلسة النيابية

أما على المستوى التشريعي، فمن غير المنتظر أن يطرأ أي جديد على الجلسة التشريعية  المقررة اليوم، حيث سيكون مصيرها التأجيل، بفعل الخلافات التي لا تزال قائمة حول دستورية الجلسة وجدول أعمالها.

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس بري أمام زواره، أمس، أن الجلسة قائمة في موعدها، وفي حال لم يكتمل النصاب فستؤجل إلى موعد لاحق، وبذات جدول الأعمال.

وفهم أن الرئيس ميقاتي لن يحضر الجلسة، على غرار ما فعل في الجلسة الماضية التي طار نصابها أيضاً، وكذلك نواب «المستقبل» ونواب 14 آذار، على خلفية رفضهم لجدول الأعمال، وكذلك سيفعل نواب عون ما دام بند التمديد لقائد الجيش موجوداً على جدول الأعمال.

*******************************

الساعات الاخيرة لموت ريمون اده…اكتشفوا كيف تمت محاولة اغتيال جعجع… واستمر القائد… هو من يفتقده آذار… هو السيد حسن نصرالله الكربلائي النجفي

الساعات الاخيرة لموت ريمون اده

كان هبوط الليل يستمر ويغرق مدينة باريس في الظلمة، رغم انوارها الكثيرة، لكن قلب ريمون اده كان يخفق بصعوبة. كان دائماً ريمون اده ديناميكياً، ويتحرك بسرعة وبنبرة، لكن هذه المرة شعر شيئاً ما غريباً، شعر ان الساعة استحقت، جلس على الكرسي وقال لشخصين من اصدقائه، اشعر اني أودّعكم، فقالوا : “لا سمح الله. لنذهب الى المستشفى فورا”، فأجاب : “كلا، فأنا أشعر ان الأم انتهى”.

طلب كباية من المياه، ثم وضع رأسه على يده، قال : “كان حلمي ان اموت في جبيل، لكنهم حرموني حتى الموت في جبيل. المهم ان يتم دفني في لبنان”، فقال له ضيفاه : “يا عميد قوم تا نروح عالمستشفى”، فقال : “اني لا امزح اشعر ان كل شيء انتهى، من حركة رجلي الى حركة يداي، الى الالوان التي أراها في عيوني، الى دوار دماغي”. حاولوا اخذه الى المستشفى فرفض، وبعد دقائق، قال ثلاث جمل : “ادفنوني قرب ابي وأمي، ضعوا كمشة من تراب الارز على قبري، وأتمنى ان يكون على رأس جنازتي البطريرك مار نصرالله بطرس صفير”. وما ان انهى كلمة البطريرك صفير حتى فارق ريمون اده الحياة.

اكتشفوا كيف تمت محاولة اغتيال جعجع

اشخاص معدودين على الاصابع، يعرفون اسرار محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع، ووصلوا الى نتيجة مؤكدة، لكن المؤكد محصور ومحاصر في قفص من بولاد، ممنوع أن يعرفه أحد، ومن يعرفه يموت بديلا عن الدكتور جعجع. لم يكن مطلوب الدكتور جعجع فقط في جسده، بل كان مطلوب في رأسه، رصاصتين، مدفع متوسط نادر، صوّبوه الى رأسه بعد اجراءات تحتّم موت الدكتور سمير جعجع، لكنها مرّت على بضعة سنتيمترات.

سمع الدكتور سمير جعجع صفيراً لم يسمعه في حياته، مرّت الرصاصتين ونجا الدكتور جعجع، لكنه بقيَ ثلاث ساعات جالساً ويفكر. اكثر ما فكّر به هو المسيح ووالده ووالدته، وبالأخصّ زوجته ستريدا. صمت الدكتور جعجع ثلاث ساعات، هو المعتاد على الصبر وجدهم ثلاث قرون واجيال. عرفتم الحقيقة، من الرصاصة التي خرقت الزجاج المدرّع. فأعلنوها، لماذا تخفون الحقائق المميتة. أقلّ من أصابع اليد يعرفون الحقيقة، ولكن الموت ينتظر من يقولها. بدأت الحياة الثانية للدكتور سمير جعجع.

واستمر القائد

هو ذلك الشاب الذي دخل ابن 21 سنة كضابط في الجيش وانتقل الى كل بقعة من لبنان، لم يتلكأ عن مهمة طلبوها منه، كان دائماً مندفعاً، كان دائماً مقاتلاً بالسلاح ومن أجل الحق وفي ظل القانون. العماد جان قهوجي شخصية فريدة، قريبة الى القلب، كأنها ليست شخصية قائد جيش قاسٍ، لكن عندما يتكلم ويعطي الاوامر، تشعر كأنك امام رهبة رجل قوي وشرس. بلحظة يبتسم، يعبّر عن قلبه الابيض، وبلحظة يغتاظ اذا كان الامر خاطئاً، هو العماد جان قهوجي من أبعد الجيش عن المذهبية، من وحّده توحيداً كاملاً، من ليس له مصلحة خاصة في الجيش، هو مثال للعماد ميشال سليمان. واستمر القائد، واليوم يتم التمديد للعماد جان قهوجي، واليوم سيكون لبنان بألف خير اكثر من الاول.

إنك حضرة العماد رمز للشرف والتضحية والوفاء. وتستحق الاستمرار ولا احد يعطيك شيئاً بل انت تعطي.

أولست أنتَ من وضع دمه طيلة عمره على كفّه من أجل لبنان والأرزة.

نفتخر بك.

هو من يفتقده آذار

رحل قبل شهر منه، كان طلائع الربيع، لكن طلائع الغدر كانت أقوى، في 14 شباط كان الخنجر المسموم يطعن الرئيس رفيق الحريري في ظهره، وفي 14 آذار اشتعل لبنان بحبّ الرئيس رفيق الحريري. ضدّه، معه، لا همّ، بل كان شاغلنا في الصحافة والاحداث السياسية، كان شاغلنا ومالىء الحياة السياسية.

سألني: “هل ترى العشب الأخضر للاستقلال ينبت على درج قريطم”. فلم أجبه. فابتسم وقال: “العشب الاخضر لاستقلال لبنان ينبت في كل لبنان وهنا على درج منزلي في قريطم”.

هو السيد حسن نصرالله الكربلائي النجفي

طاهر في ابتسامته، طاهر في عبسته، السيد يأتي مثله كل الف سنة شخصية مثله، قام بتغيير وجه التاريخ، قاد البطولات، منعَ التفرقة بين نجله والمقاتلين، وأصرّ على اعتباره مقاتلاً يجتاز الشريط الحدودي فاستشهد، وعندما اعتقد الاسرائيليون ان جثمان هادي حسن نصرالله سيجعل السيد حسن نصرالله يفاوض بسرعة، قال “آخر جثمان استلمه هو جثمان هادي حسن نصرالله”.

هزم اسرائيل بوضوح، هو القائد المتفوّق، ومُلهم، هو الشجاع. في زمنه تغيّر التاريخ، وفي زمنه سيتغيّر أيضاً.

السيد حسن نصرالله ضرب المخطط الصهيوني، ضربه في جذوره، والتاريخ سيثبت رغم ضعاف النفوس أنه سيقتلع جذور الصهيونية من بلادنا.

يا سيدي، يا سيد حسن نصرالله، لك مني الحبّ والاحترام، لك مني دمي وحياتي، لك منا كل ما تطلبه، لأنك جزء من ارادة إلهية أراد التغيير واستطاع تغيير وجه التاريخ.

**********************************

استمرار الاشتباكات الدامية في مصر

استمرت المواجهات بين الاخوان المسلمين وانصارهم من جهة والقوات الامنية وانصار الثورة من جهة اخرى في مصر امس، وسقط المزيد من القتلى والجرحى. وقد حملت وزارة الداخلية الاخوان مسؤولية الاحداث، واعلنت عن تنسيق مع الجيش لانهاء اعتصامهم في القاهرة.

ومع استمرار اجواء التوتر في العاصمة المصرية، سقط ٣ قتلى امس واصيب ٢٩ آخرون في اشتباكات عنيفة في مدينة بورسعيد بين مؤيدين للرئيس المعزول مرسي والمعارضين له. وقال شاهد ان معارضين لمرسي هاجموا متاجر يملكها مؤيدون له بعد تشييع القتيل الاول في الاشتباكات بالمدينة واشعلوا النار في احدها.

كما سقط قتيل ايضا في مدينة كفر الزيات بين الاخوان ومعارضيهم.

وكانت وزارة الصحة قالت ان ٦٥ شخصا قتلوا امس الاول بالقاهرة اضافة الى تسعة اشخاص آخرين لقوا حتفهم في اعمال العنف التي شهدتها الاسكندرية.

مسؤولية الاخوان

وحمّلت وزارة الداخلية المصرية حركة الإخوان المسلمين مسؤولية الاشتباكات الدامية التي حصلت أمس الاول، وأكدت تنسيقها مع الجيش لفض اعتصام الإخوان في رابعة العدوية. وأكد وزير الداخلية محمد ابراهيم أنه سيتم إلقاء القبض على المطلوبين للأمن فور خروجهم من ميدان رابعة العدوية.

وافادت وزارة الداخلية عن إصابة 14 ضابطا بينهم اثنان حالتهما خطرة جراء إصابتهما بطلقات نارية في الرأس. كما أكدت إصابة 37 من الأفراد والجنود منهم عدد كبير بطلقات نارية.

ونفت الوزارة أن تكون قد أطلقت النار على مناصرين للإخوان في اشتباكات طريق النصر، مؤكدة أنها لم تستخدم لتفريق المحتجين، سوى الغاز المسيل للدموع.

انهاء الاعتصامات

وصرح وزير الداخلية في مؤتمر صحافي انه سيجري فض اعتصامين لانصار مرسي في القاهرة قريبا وفقا للقانون. واضاف الوزير انهم ينتظرون قرارات النيابة في الدعاوى المقدمة من الاهالي في رابعة العدوية والنهضة وانه سيتم التعامل مع اعتصامي رابعة والنهضة وفقا لما ستقرره النيابة.

وقال إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين على جسر السادس من اكتوبر خشية انهياره بسبب اضرام النيران في إطارات سيارات.

وفي دعم واضح للشرطة حضر وزير الدفاع الفريق اول السيسي حفل تخرج بثه التلفزيون الرسمي على الهواء امس الأحد واستقبله الضباط الجدد الذين يرتدون الزي الأبيض بحفاوة بالغة.

وهاجم محمد بديع مرشد جماعة الاخوان المسلمين المؤسسة السياسية في مصر قائلا إنها لم تشر إلى ما حدث. وقال في بيان المشهد الذي حدث من انتهاك لكل الحرمات وتخطى كل الحدود…المسؤولية فيه جسيمة ليس فقط على من ارتكبوا هذه المجازر التي لم نر مثلها إلا على يد الصهاينة الأعداء الألداء وأيضا على يد عملائهم الخونة بل أيضا وللأسف والعار تقع المسؤولية على من شارك في غطائها من تيارات سياسية وشخصيات مصرية.

وقال الاخوان ان اكثر من ١٠٠ قتيل سقطوا في المواجهات وعدة الاف من الجرحى.

حملة سيناء

هذا، وأكد مصدر أمني رفيع المستوى أن العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والشرطة حاليا في شمال سيناء لملاحقة العناصر الإرهابية المسلحة تحقق بصفة يومية نتائج ايجابية، حيث أسفرت هذه العمليات خلال ال 48 ساعة الماضية فقط عن تصفية 10 من هذه العناصر المسلحة الإرهابية، بخلاف عدد كبير من المصابين.

واضاف ان القوات تمكنت ايضا من القاء القبض على ٢٠ عنصرا ارهابيا من هذه العناصر بينهم ٣ من الاسماء المعروفة لدى الاجهزة الامنية رفض المصدر الافصاح عن اسمائهم لدواع امنية.

******************************

خطة الساعة صفر لفض اعتصام الاخوان: انذار فاطلاق النار

فيما يواصل مؤيدو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اعتصامهم لليوم الثلاثين على التوالي بعد مقتل وجرح المئات منهم في مجزرة رابعة العدوية السبت، يبدو أن ساعة الصفر لفضّ اعتصامات جماعة الإخوان المسلمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة قد اقتربت مع قرب انتهاء مدة الـ48 ساعة التي حددها الفريق السيسي لإنهاء الاعتصامات، ونزول الملايين لتفويضه في مقاومة الإرهاب يوم الجمعة الماضي.

وما يشير إلى اقتراب فضّ هذه الاعتصامات تصريحات الرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور بأن الدولة لن تسمح بالانفلات الأمني وقطع الطرق وستحاسب كل من أجرم، داعياً معتصمي رابعة العدوية إلى الخروج من اعتصامهم مع تعهّد شخصي منه بعدم ملاحقتهم أمنياً.

ونفى اللواء سامح سيف اليزل، الخبير العسكري والاستراتيجي، صحة خطط المواجهة وفضّ الاعتصامات بمحاصرة ميادين الاعتصامات وقطع المياه، مؤكداً أن الخطة لن يعلم بها أحد حتى ساعة تنفيذها.

الشرطة تتخذ 14 خطوة

      ورأى اللواء رفعت عبدالحميد، الخبير الأمني، أنه «بالفعل سيتم فضّ اعتصامي رابعة العدوية والنهضة خلال الـ72 ساعة المقبلة، وعندما يحين التوقيت المناسب ستنزل قوات من الشرطة والجيش حول الاعتصام وتنذر المعتصمين بمغادرة الميدان سلمياً، وهي الخطوة الأولى لفضّ الاعتصام وقد توفر الشرطة لهم وسائل انتقال لنقل المعتصمين إلى محافظاتهم، وقد تعطي الشرطة مدة معينة تتمثل في تحديد عدد من الساعات إذا مضت ولم يخرج المعتصمون سيتم إطلاق الغاز المسيل للدموع أولاً، ولا يمكن إطلاق المياه لأنه قد تكون في المكان وصلات كهربائية قد تؤدي الى اندلاع حرائق».

ويؤكد اللواء عبدالحميد أن «الشرطة ستتخذ 14 خطوة وإجراء لفضّ الاعتصام، تبدأ بالإنذار وقد تنتهي بإطلاق النار إذا شعرت الشرطة بخطر داهم وتهديد لمرافق حيوية».

ويشير إلى أن قانون الإجراءات الجنائية يجيز فضّ الاعتصامات اذا تحولت الى مراكز لعمليات إرهابية وتهدد الأمن القومي، وبدا واضحاً أن معتصمي رابعة العدوية يحملون الأسلحة والخرطوش فهذا لا يطلق عليه اعتصام سلمي.

فضّ الاعتصام بأقل عدد من الضحايا

      ويرى الرائد أحمد عبدالمنصف، منسّق ائتلاف ضباط 7 مارس، أن «عملية اقتحام اعتصام رابعة العدوية أو النهضة لن يتم إلا بأمر قضائي من النائب العام، سواء بفضّ الاعتصام نهائياً لتهديده السكان المجاورين للاعتصام أو تحوله الى مركز لإدارة عمليات إرهابية ضد مصر أو إصدار أمر قضائي بالقبض على مطلوبين للعدالة من قيادات الإخوان».

وعن كيفية إنهاء الاعتصام يؤكد عبدالمنصف أنه «سيكون بالتنسيق مع الجيش والشرطة على مستوى عالٍ وقوات كبيرة ستكون مشاركة، والهدف سيكون فض الاعتصام بأقل عدد ممكن من الضحايا، خاصة أن المعتصمين محميين بدروع بشرية من النساء والأطفال».

مؤيدو مرسي يواصلون التظاهر

      في غضون ذلك ، واصل مؤيدو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي امس اعتصامهم لليوم الثلاثين على التوالي بعد مقتل العشرات منهم فجر السبت، مؤكدين تصميمهم على المضي في الاحتجاج بميداني رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة.رغم التهديد بفض اعتصامهم بالقوة.

وقال مراسل الجزيرة أن ميدان التحرير لم يكن به إلا عشرات من الأشخاص، مشيرا إلى أن حركة السير حول الميدان لا تزال معطلة منذ التظاهرات الأخيرة التي خرجت أول الجمعة استجابة لدعوة وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي لتفويض الجيش ضد «العنف والإرهاب».

وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد إن هناك مشاعر حزن وغضب بين المعتصمين بعد قتل الشرطة عشرات منهم فجر أمس، لكنه قال إن هناك تصميما كبيرا من قبلهم على مواصلة الاحتجاج.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أكدت مقتل 72 شخصا من مؤيدي مرسي في إطلاق النار الذي استهدف أطراف اعتصام رابعة العدوية فجر السبت . من جهته، أكد المستشفى الميداني في رابعة العدولية أن 66 من المصابين في حال موت سريري، كما لقي 12 شخصا مصرعهم في اشتباكات مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية يوم الجمعة.

عنف في بورسعيد

      وقد تجدد العنف أثناء تشييع أحد قتلى اعتصام رابعة العدوية في مدينة بورسعيد. وأصيب 15 شخصا على الأقل برصاص الخرطوش وبجروح مختلفة جراء الحجارة والقنابل المدمعة خلال اشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه.

ووفقا لمصادر قريبة من جماعة الإخوان المسلمين، فإن عدد المصابين في بورسعيد ارتفع إلى نحو ثلاثين مصابا بينهم حالتان خطيرتان.

وكان عدد من قتلى اعتصام رابعة العدوية قد شُيّعوا اول من امس في بورسعيد والإسكندرية والفيوم والبحيرة والمحلة وقنا. وهتف الآلاف الذين شاركوا في مواكب التشييع ضد الفريق أول عبد الفتاح السيسي، محملين إياه مسؤولية الدماء التي سُفكت فجر أمس.

تهديدات الداخلية

      في هذه الأثناء، هدد وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم بالتعامل بحزم مع كل إخلال بالأمن.

وجاء تصريح إبراهيم خلال حفل تخريج دفعة من الشرطيين في أكاديمية الشرطة بالقاهرة بحضور السيسي والرئيس الموقت عدلي منصور ورئيس الوزراء في السلطة الموقتة حازم الببلاوي. وكان إبراهيم قد هدد قبل ذلك بفض اعتصامي المؤيدين لمرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في «القريب العاجل» و»بأقل قدر من الخسائر».

ونفى الوزير المصري أن تكون الشرطة قد أطلقت النار على معتصمي رابعة العدوية، متهما مؤيدي مرسي بافتعال أحداث فجر السبت لاستثمارها سياسيا على حد تعبيره. يشار إلى أن قتل عشرات المحتجين فجر أمس أثار تنديدا من داخل مصر وخارجها.

*****************************

 

مفتي جبل لبنان: حزب الله عامل خطير في تقسيم المسلمين

وزير الداخلية يحذر من تداعيات القرار الأوروبي

رفع قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج الجناح العسكري في حزب الله على قائمة منظماته الإرهابية، وتيرة المخاوف من تداعيات القرار أمنيا، على الداخل اللبناني، نظرا لوجود «احتمال أن يتعكر الاستقرار في لبنان بشكل أو بآخر نتيجة القرار الأوروبي»، كما أعلن وزير الداخلية اللبناني مروان شربل، بموازاة تعميقه الخلاف اللبناني الداخلي، وصولا إلى اعتبار مفتي جبل لبنان أن الحزب «عامل خطير في تقسيم المسلمين».

واعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أن «حزب الله ليس إرهابيا فقط، بل هو عامل خطير في تقسيم المسلمين وضرب الصف الإسلامي والانحياز إلى أعداء الإسلام، وأعداء أهل السنة خاصة، ولبنان عامة».

ورأى الجوزو أن «الدول الأوروبية تأخرت في إعطاء رأيها بحزب الله وحقيقته الإرهابية، كما تأخرت في إعطاء السلاح المتطور للجيش السوري الحر للدفاع عن حرية سوريا وكرامة شعبها الذي يذبح كل يوم». وقال: «لمسنا خطورة حزب الله على الأمن في لبنان منذ أمد بعيد». وأضاف: «لقد سقط لبنان وسقطت حكوماته، بفضل إرهاب حزب الله».

وعلى الرغم من التطمينات السياسية بأن القرار لن يؤثر على الوضع الأمني في الداخل، وتأكيد الاتحاد الأوروبي دعمه للحوار اللبناني، أعرب وزير الداخلية عن استغرابه من اتخاذ الاتحاد الأوروبي قرار وضع حزب الله على «لائحة الإرهاب»، سائلا في حديث إذاعي: «الدول الأوروبية كانت دائما داعمة للاستقرار في لبنان، فما الذي غير الأمور التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار؟»، مشيرا إلى «احتمال أن يتعكر الاستقرار في لبنان بشكل أو بآخر نتيجة القرار الأوروبي»، وقال إن «الوقت غير مناسب أن يتهم حزب الله بهذا الشكل لأن الوضع الأمني غير مستقر وبحاجة إلى (عناية فائقة)».

ولطالما كررت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان أنجلينا إيخهورست، خلال الأسبوع الماضي، تأكيدها أن الاتحاد الأوروبي يدعم الحوار اللبناني، وأنه سيواصل دعمه للحكومة اللبنانية، وللاستقرار والأمن في لبنان. وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن القرار جاء على خلفية اتهام الحزب بتفجيرات بورغاس العام الماضي.

وتواصلت القراءات بتداعيات القرار على اللبنانيين، وعلى الحزب نفسه، إذ اعتبر النائب ميشال فرعون، أمس، أن التداعيات ليست محصورة بالجناح العسكري لحزب الله بل على الكثير من الداعمين له وعلى اللبنانيين بشكل عام. ورأى في تصريح أن الحزب فقد الشرعية الإسلامية الجامعة، والشرعية العربية والشرعية الأوروبية بعد خرقه قواعد اللعبة الدولية، ومنها قواعد القرار 1701، وتدخله في الأزمة السورية التي أصبحت أزمة إقليمية بامتياز.

لكن حزب الله، يعتبر الأمر تهويلا، إذ رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، أن «قرار الاتحاد الأوروبي رسالة إرهابية وليست رسالة سياسية، لأنهم يريدون إرهاب شعبنا وزرع الخوف في نفوسه وهو ليس فقط إهانة للشعب وإساءة للمقاومة وأهلها، بل إنه تعبير واضح عن يأس الأوروبيين من كل الأساليب التي استخدموها لاحتواء المقاومة».

ويؤكد الحزب أن القرار لن يغير بقناعاته تجاه مقاومة إسرائيل والقتال في سوريا، وسط تأكيد على أن القرار غير مستند إلى أدلة. وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، إن «الملفات التي وصلت إلى وزارة الخارجية اللبنانية (وتتضمن البيانات الكاملة للقرار الأوروبي) تعتبر فارغة ولا تتضمن أي شواهد ذات صدقية أو قيمة قانونية».

***************************

 

Paradoxes et diplomatie du sourire

Élie FAYAD

La situation    Si, en jetant l’anathème sur la « branche militaire » du Hezbollah, la diplomatie européenne cherchait, paradoxalement, à faire la promotion de sa « branche politique », on peut considérer que l’objectif est quasiment atteint.

À aucun moment, en effet, depuis la désignation de Tammam Salam à la présidence du Conseil, il y a plus de trois mois, la position du Hezbollah au sujet du prochain gouvernement n’avait pris une tournure aussi radicale que ces jours derniers. Tout se passe comme si la décision européenne avait subitement donné des ailes au parti chiite afin de chercher à imposer son point de vue sur la composition du cabinet.

« Sans nous, le gouvernement ne verra pas le jour », a simplement dit samedi soir le chef du bloc parlementaire du Hezbollah, Mohammad Raad. Le message est on ne peut plus limpide. Il contraste, par son aspect sec, avec les élucubrations ânonnées quotidiennement ces derniers mois par le Hezb et ses alliés sur les bienfaits des gouvernements de nature politique et reflétant dans leur composition l’importance des blocs parlementaires.

Il est vrai qu’avant même que les ministres des Affaires étrangères des 28 ne se réunissent pour adopter la résolution incluant la « branche militaire » du parti chiite sur leur liste des organisations terroristes, le président français avait déjà fait savoir, il y a une dizaine de jours, à son homologue libanais qu’il se prononçait en faveur de la formation au Liban d’un gouvernement de « rassemblement ».

Certes, dans son communiqué, l’Élysée éludait ce passage dans le texte du message adressé par François Hollande à Michel Sleiman, probablement pour ne pas donner l’impression de vouloir entrer à ce point dans le détail de la composition du gouvernement libanais. Mais, en revanche, les services de Baabda en ont fait état.

Que cette position, intervenant en pleine bataille politique au Liban entre partisans d’un gouvernement dit d’ « union nationale » et ceux du cabinet « neutre », ait, déjà, apporté de l’eau au moulin des premiers n’a rien de surprenant. L’ostentatoire sourire promené par Angelina Eichhorst, chef de la Délégation de l’UE à Beyrouth, chez les responsables « politiques » du Hezbollah après la décision européenne a fait le reste.

Le plus ironique dans l’affaire, c’est que c’est dans les rangs mêmes du Hezbollah que l’on s’est gaussé le plus ouvertement des efforts de Mme Eichhorst de minimiser l’ampleur de la sanction européenne. Ses tentatives « ne riment à rien », est allé jusqu’à dire Nawaf Moussaoui, l’un des députés les plus diserts du Hezb, qui accusait par avance l’UE d’être « partenaire » d’Israël dans toute agression qu’effectuerait ce dernier contre le Liban.

Voilà donc de quoi rendre la tâche du Premier ministre désigné encore plus impossible qu’elle ne l’était jusqu’ici, à moins qu’on ne considère comme normal, à l’heure actuelle, que M. Salam finisse par céder aux injonctions du Hezbollah et de ses alliés.

Dans l’intervalle, lesdits alliés ont tout loisir de chercher à se distinguer quelque peu du modèle. Ainsi, le chef du CPL, le général Michel Aoun, continue à mener vaille que vaille ses combats en marge des grands clivages du pays, promettant de dégainer contre tous ceux qui avaliseront la prorogation de facto du mandat du commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi… C’est-à-dire contre tout le reste de la classe politique, y compris les autres composantes de son propre bloc parlementaire.

Cette prorogation, qui se fera sur la base d’une décision administrative fondée sur la loi de défense, et sous la forme d’un report du départ en retraite de l’intéressé, sera en principe acquise avant le 1er août, jour de la fête de l’Armée. Mais contrairement à ce qui avait été annoncé précédemment, cette question ne devrait pas faire partie des sujets qui seront à l’ordre du jour de la réunion du Conseil supérieur de défense, prévue aujourd’hui au palais de Baabda.

Il s’agira notamment lors de cette réunion de parer aux retombées de la décision de l’UE et, surtout, de faire face au casse-tête de l’afflux des réfugiés syriens au Liban.

Une autre « mission impossible ».

*****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل