#adsense

“اللواء”: تساؤلات لـ ”14 آذار” عن أسباب عدم إقرار التمديد لقهوجي قبل تقاعد ريفي؟

حجم الخط

كتب عمر البردان في “اللواء”:

بقدر ما يُشكّل التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان حاجة ضرورية لمنع تمدد الفراغ إلى المؤسسة العسكرية، بقدر ما أثار تساؤلات من جانب قيادات في قوى “14 آذار” عن الأسباب التي حالت دون اللجوء إلى هذا التمديد قبل موعد إحالة المدير العام السابق للأمن العام اللواء أشرف ريفي إلى التقاعد، في نيسان الماضي، ولماذا لم يتم التوصل إلى هذه الصيغة وبما يضمن التمديد لقادة الأجهزة الأمنية بمن فيهم ريفي قبل ذلك، أم أن المطلوب كان الوصول إلى هذا السيناريو استناداً إلى ما تقوله أوساط بارزة في هذه القوى تجنباً للتمديد للواء ريفي الذي جوبه بحملة شرسة من جانب قوى “8 آذار” وعلى رأسها “حزب الله” لمنع بقائه على رأس المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أسوة بقادة الأجهزة الأمنية الباقين ومن بينهم العماد قهوجي؟

 وتؤكد هذه الأوساط أنه إذا كان التمديد للعماد قهوجي مطلوباً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، من جهة، ولتعذر التوافق على قائد جديد للجيش، من جهة ثانية، فإن هذه الظروف نفسها كانت تستدعي أن يُمدّد للواء ريفي، الذي شكّل مظلة أمان للشخصيات السياسية المهددة بالاغتيال، واستطاع من خلال حسّه الأمني بالتعاون مع شعبة المعلومات ورئيسها السابق الشهيد وسام الحسن اكتشاف وتفكيك العشرات من شبكات الإرهاب والتجسس الإسرائيلية، إضافة إلى فضحه المخطط التفجيري الذي كان الوزير السابق ميشال سماحة ينوي تنفيذه في لبنان بطلب سوري، لتجاوز هذا المأزق الذي يرخي بظلاله على الساحة الداخلية، في ظل حال الشلل والتسيّب التي تفرض نفسها على عمل المؤسسات وإدارات الدولة.

ويقول نائب في تيار “المستقبلط لـ ”اللواء” إن مشروع قرار التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، ومن بينهم اللواء ريفي، موجود في مجلس النواب، بانتظار أن يُصار إلى عقد الجلسة التشريعية، لكن يبدو أن هناك ظروفاً سياسية لعبت دوراً كبيراً في عدم شمول التمديد للمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي، بالقرار الذي سيُمدّد للعماد قهوجي وللواء سلمان، مع العلم أنه كان بالإمكان إصدار قرار التمديد للقادة الأمنيين قبل إحالة اللواء ريفي إلى التقاعد، لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تم تأخير صدور هذا القرار إلى اليوم، وهل أن ضغوطات مورست على المعنيين لاستثناء ريفي منه، خاصة وأن الجميع يعلم الحرب الشعواء التي كان يشنها فريق «8 آذار» ضده وشعبة المعلومات لغايات وأهداف بات الكل يعرف خلفياتها ودوافعها؟

 ويؤكد المصدر النيابي أن التمييز في التعامل بالنسبة إلى قرار التمديد بين القيادات الأمنية يضع الكثير من علامات الاستفهام، ويؤكد صحة الشكوك بشأن الممارسات التي يقوم بها الفريق الآخر، السياسية والأمنية، من أجل وضع اليد على السلطة وأخذ الأمور إلى المنحى الذي يتوافق مع سياسة هذا الفريق الداخلية والإقليمية، من دون الأخذ بعين الاعتبار لمصالح اللبنانيين.

ويشدّد على أن الأخطر من ذلك كله، بقاء الوضع الحكومي على ما هو عليه، من الفراغ المشبوه، لإبقاء هذا المركز معلقاً بين تصريف الأعمال والتكليف، مع ما يشكله من خلل فاضح في توازن السلطات الدستورية، حيث الإمعان لا يزال مستمراً وبـ ”صفاقة ما بعدها صفاقة” في عرقلة تأليف الحكومة من خلال الشروط التعجيزية التي يضعها الفريق الآخر لمنع قيام الدولة بدورها، متحججاً بذرائع واهية لم تعد تنطلي على أحد، ما يؤكد بأن هذا الفريق يريد اختلاق الكثير من العقبات التي تحول دون تشكيل الحكومة في وقت قريب لمعالجة الكثير من الملفات الشائكة التي تفرض نفسها على الساحة الداخلية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل