رأى النائب محمد قباني لـ”اللواء” أن خطاب الرئيس سليمان خطاب مميّز سواء لناحية المضمون الوطني الواضح الذي عكسه أو الأسلوب الأدبي السياسي الراقي الذي استعمله في خطابه ولعله من أفضل خطاباته شكلاً ومضموناً حيث حدد فيه المفهوم الوطني للشهادة والمسؤولية السياسية للدولة، متمنياً أن يكون هذا الخطاب هو قلب المشروع الوطني للحكومة المقبلة وأيضاً لجلسة الحوار. لقد أعطانا رئيس الجمهورية كلبنانيين درساً في الموقف الوطني الواضح والشفاف والمتمسك بالمبادئ دون تطرف والمرن دون تنازل. أتمنى لفخامة الرئيس أن يحقق الكثير من مضمون خطابه في الفترة الباقية من رئاسته.
النائب جان أوغاسبيان قال: إنه خطاب تأسيسي للمرحلة القادمة يمكن البناء عليه ويكون بمثابة إعلان بعبدا جديد وهو خطوة متقدمة عن الإعلان السابق، وهذا دليل أن رئيس الجمهورية يشعر بخطورة المرحلة وهو يؤكد أنه مستمر في إدارة شؤون البلاد لمصلحة لبنان واللبنانيين انطلاقاً من موقعه كرئيس للجمهورية وحرصاً على قَسَم اليمين الذي أدّاه يوم تسلّمه السلطة.
وقال النائب محمد الحجار: إنه موقف مهم جداً أعاد فيه رئيس الجمهورية التأكيد على الثوابت التي كان أوردها في خطاب القَسَم لجهة أولوية الدولة على كل ما عداها بكل ما يحمل مشروع الدولة من ثوابت، عندما يتكلم الرئيس عن أحادية السلاح بيد المؤسسات العسكرية الشرعية، وعندما يتكلم بأحقية الدم عندما يبذل في سبيل الوطن وليس أي سبيل آخر، وعندما يتكلم عن ضرورة الذهاب إلى استراتيجية دفاعية بعيداً عن المماطلة ومرجعيتها الدولة، وعندما يتكلم عن عدم السماح بتضييع الوقت في مطالبات وعراقيل توضع أمام حكومة لعدم تشكيلها، كلها أمور كانت حديث اليوم وستبقى في أساس البحث والخطاب السياسي للمرحلة المقبلة.
المطلوب من الجميع أن يقولوا رأيهم مما قاله رئيس الجمهورية ونحن مع ما قاله وعبّر عنه رئيس الجمهورية حيث عبّر عن كل اللبنانيين.
النائب عاطف مجدلاني قال: “أعلن الرئيس سليمان موقفاً مسؤولاً يقوم بواجباته الدستورية للمحافظة على سيادة لبنان والالتزام بالقوانين اللبنانية، والتأكيد على أهمية السلم الأهلي الذي يراه الرئيس سليمان من أولى واجباته ومهامه، فهذه المواقف تتطلب من جميع القوى السياسية الاستجابة لدعوة الحوار التي أطلقها الرئيس. وفي هذا الإطار نسأل ماذا يريد حزب الله من تدخله في الشأن السوري؟ فقد آن الأوان لطرح أسئلة تتطلب أجوبة واضحة حول دور حزب الله وماذا يريد؟ فالحوار أصبح ضرورياً، فلم يعد هناك من مقاومة بعدما أصبحت مهامه في القصير وحلب وحمص، ونحن مع الرئيس سليمان الذي أكد على وجود سلاح واحد شرعي وهو سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وسلاح آخر غير شرعي تجب معالجته”.
النائب السابق فارس سعيد قال: “كان خطاب الرئيس سليمان متقدماً منسجماً مع الدور الدستوري لرئيس الجمهورية، فخطابه يرتكز على احترام الدستور ومشاعر اللبنانيين الذين يشعرون في هذا الوقت بخطر تورط حزب الله في القتال في سوريا، فالشعب اللبناني نظر إلى خطاب الرئيس بعين الارتياح والرضى، كما سلط الضوء في كلمته أمس على تمسكه بمبدأ المقاومة، ولكنه شدّد على ضرورة وأهمية أن تكون في كنف الدولة، وتحت إمرة القيادة السياسية للدولة”.
النائب عماد الحوت قال: “حاول أمس الرئيس سليمان طرح مخارج للأزمات في لبنان من خلال التأكيد على وجود شرعية واحدة لا تتعدد، وأن الدولة اللبنانية، بجيشها وجميع أبنائها، هي صاحبة القرار لآلية الدفاع عن الوطن توقيتاً واداء وقراراً، ودعا اللبنانيين إلى جعل تضحياتهم في سبيل الوطن وليس في سبيل قضاياها خارجية، وأعتقد ما قاله الرئيس سليمان ينبغي أن يترجم في حوار يعيد التأكيد على إعلان بعبدا، ويناقش استراتيجية دفاعية ترتكز على مندرجات الخطاب في عيد الجيش”.
النائب السابق سمير فرنجية قال: “كان خطاباً بالغ الأهمية، فهو وضع اصبعه على الجرح، فالدولة لم يعد بإمكانها أن تستمر في ظل مصدرين للقرار، رسمي وفعلي، فأهمية كلام الرئيس سليمان هو انه لأول مرّة يأتي مسؤول أساسي في الدولة ويقول كلاماً بهذه الأهمية، فالدولة اللبنانية معلقة، والدولة البديلة مأزومة بسبب تدخلها في الخارج، وأن ربط لبنان بالأزمة السورية والمصالح الخارجية يرتب على البلد نتائج خطيرة وكارثية لا يستطيع تحمل تبعاتها”.
النائب عمار حوي قال: “اكد الرئيس سليمان في كلمته في عيد الجيش على مضمون خطاب القسم بكل ابعاده الوطنية والسيادية والميثاقية والشرعية، فانحاز إلى الدولة وإلى الشرعية ضد منطق الدويلة غير الشرعية، ويكون بذلك قد عبّر عن رأي الأغلبية الساحقة من اللبنانيين، وهنا لا بد من اعلان التأييد الكامل لمواقف الرئيس، ونقول له «حماك الله يا فخامة الرئيس»، وانه لا مجال لشريك مع السلاح الشرعي ولا مجال لمضارب آخر مع الدولة”.
كما أشاد مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الوزير السابق محمد شطح بعد زيارته رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في معراب بـ”خطاب الرئيس ميشال سليمان في عيد الجيش”.
وقال: “إن الرئيس سليمان كان يتحدث فعلا كرئيس للجمهورية اللبنانية، فخطابه كان ملفتا، ليس لأنه تطرق إلى نقاط استثنائية، بل لأنه تحدث في صميم الدستور اللبناني والأزمة التي نعيشها، فكلامه ميثاقي باعتبار أن البلد والتماسك الوطني لا يستقيمان، إلا من خلال تطبيق الدستور”. وأضاف: “حين تناول الرئيس سليمان أهمية دور المؤسسة الأمنية وضرورة أن تكون هي الناظمة الوحيدة للقوة واستعمال القوة والسلاح، فإن كلامه غير فئوي أو غريب أو يخص فريقا من الأفرقاء”.