اكد الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري أن لبنان ليس بخير، وقد أشرفت حكومة “حزب الله” على إفقاده مناعته السياسية والإقتصادية والأمنية.
وشدد على ان “حزب الله”، بتعطيله تأليف الحكومة العتيدة، مصممٌ على إفساد ما تبقى من دولة ومؤسسات وضرب ما نجا من إقتصاد وإغتيال أي أمل بالأمن والأمان والإستقرار.
كلام الحريري جاء خلال رعايته الافطار الرمضاني السنوي الاول لجمعية تجار اقليم الخروب في مطعم “صوفيا بالاس وقال: “تعلمون أن لبنان ليس بخير وقد أشرفت حكومة “حزب الله” على إفقاده مناعته السياسية والإقتصادية والأمنية، وما زال الحزب نفسه اليوم بتعطيله تأليف الحكومة العتيدة مصممٌ على إفساد ما تبقى من دولة ومؤسسات وضرب ما نجا من إقتصاد وإغتيال أي أمل بالأمن والأمان والإستقرار. لكننا في المقابل مصممون ألا نسمح لأحد بأن يأخذ لبنان إلى الإنهيار، كما لن نسمح لأحد بأن ينتقم من إنجازات رفيق الحريري لأجل لبنان”.
وأشار الحريري الى انه وعلى الرغم من كل المؤشرات الاقتصادية المقلقة، لم يراجع “حزب الله” حساباته بل استمر يجر الويلات على لبنان وذهب يقاتل في سوريا من دون أن يكترث للتداعيات الكارثية على لبنان، بدءاً من إجراءات دول مجلس التعاون الخليجي بالطلب من رعاياها عدم التوجه إلى لبنان وبقرارها التشدد ضد المنتسبين لـ”حزب الله””.
وتوقف عند الضرر الذي يسببه “حزب الله” من جراء ذلك، فقال: “انه تسبب بتهديد أكثر من 500 ألف لبناني بخسارة وظائفهم، أكثر من ثلثهم من البيئة الحاضنة لـ”حزب الله”، وإقفال فرص العمل في دول الخليج في وجه أكثر من 15 ألف شاب سنوياً، وخسارة تحويلات اللبنانيين العاملين في الخليج والتي تشكل 3 الى 4 مليارات دولار من أصل نحو ثمانية مليارات دولار تمثّل إجمالي تحويلات المغتربين، وخسارة السياحة الخليجية التي تمثّل 65 في المئة من إجمالي السياحة القادمة إلى لبنان، والإنخفاض الملحوظ في الاستثمارات الخليجية في لبنان، بالاضافة الى ذلك، ضرب معدل النمو، ذلك أن النمو المتوقع في العام 2013 هو حوالي 2% ، إلا أن التطورات الاخيرة قد تؤدي الى معدلات نمو قد تقارب الصفر ما يعني أن لبنان قد يدخل في مرحلة الركود الاقتصادي”.
وأضاف: “يبدو واضحاً أن القرار الأوروبي أربك “حزب الله” بعكس ما أوحى، رغم أنه حاول جاهداً أن يخفي هذا الإرباك بالمكابرة وبالسخرية من القرار، ولكن إذا كان القرار تافهاً كما يدعون، لماذا يخصصون خطاباتهم للحديث عن قرار تافه وهم اللذين يترفعون عن صغائر الأمور ولا يضيعون وقتهم بأمور تافهة ولا يتحدثون إلا بالقضايا الإستراتيجية الكبرى؟!”.
واعتبر انه ليس مقبولاً أن يستخف “حزب الله” بتداعيات القرار الأوروبي على إقتصاد اللبنانيين وعلى مصالحهم وأن يسخر هذا القرار لمزيد من التعطيل في الداخل بحجة أن ثمة من يستغل هذا القرار لإقصاء “حزب الله” عن الحكومة، غريبٌ أن يخاف “حزب الله” من ممارسة إقصاء هو “الأب الروحي” له”.
الى ذلك، وجه الحريري تحية للجيش اللبناني في عيده فقال: “بما أننا نجتمع في الأول من آب، تحية للجيش اللبناني في عيده، تحية من “تيار المستقبل” لجيشنا الوطني الذي يستحق منا التقدير والإجلال أمام تضحيات ضباطه وجنوده، وأمام أدواره الثابتة في محاولة صون ما تبقى من أبنية الوحدة اللبنانية”.