جلس المتبصّر الى شاشة المتبصّرين المتنوّرين، وأعلن بثقة الممسك بزمام الامور، كل الامور، الخاصة والعامة، بأن “الاحداث الامنية ستكمل وقد نشهد سيارات مفخخة وغيرها”!! ما أجمل أن يمتلك الانسان نعمة المعرفة قبل سواه من البشر، شعور بالسيطرة والقوة التي قد تصبح مفرطة الى درجة أن يرسم لنا مثلاً وئام وهاب، خطوط حياتنا العريضة والرفيعة والوسط أيضا، بما انه تسلّم “الوظيفة” مباشرة وبتكليف رسمي لا يقبل جدلاً من فوق!!! والله نعمة…
حِكَم كثيرة مثل النعم انهمرت في ذاك اللقاء النادر والحصري، وكانت الحلقة لا تزال في بدايتها، وكلما توغّل الوقت بها وبنا معه، كلما اكتشفنا شحّ الخبرات لدينا والكارثة في شحّ المعلومات!
هو يعرف عن الكل قبل أن يعرفوا عن أنفسهم، فها هو يكشف لنا ان “حزب الله لم يطرح على سعد الحريري العودة الى لبنان لانه يعلم ان سعد مربوط في مكان ما بجدة او الرياض وان لم تحل المشكلة في هذا المكان لن يفرج على سعد الحريري كي يعود الى لبنان”!!
ورغم كل هذه المعرفة الخارقة بخفايا الامور تبيّن لنا وباعتراف شخصي منه، هو تواضع الكبار بالتأكيد، تبين ان “الحزب” يعلم أشياء وأشياء اكثر منه، امر لا يزعجه على الاطلاق، “يعلم الحزب والرئيس بري يعلم انه ان لم يحصل تسوية مع السعوديين فلا امكان لعودة سعد حتى مجرد زيارة الى لبنان لانهم لن يدعوه يأتي فهم مشغولون بالوضع السوري الآن… وهو ينفذ ما يطلب منه السعودي”!!
قطع الطريق نهائياً على عودة الرئيس الحريري. لا رحمة. ولا حتى ايحاء بها. ما يعني ان وضع الحريري النفسي الآن في حال مذرية، بالارض. كان الرجل بدأ يعد العدة للعودة ويهيء الطرق والقصور والساحات، وتياره مع الحلفاء بدأوا اقامة الاحتفالات الشعبية والرسمية وصفّ الدبكة يبدأ من قريطم ويصل الى قصر العمّة في مجدليون…
لم يكتف الوئام ببث روح الوئام بين “زملائه” رجال السياسة الكبار في الكار، هو الحكيم، من حكمة، الذي يلجأ اليه كل تائه سبيل يستجدي نصيحة تجعله ينطلق في السياسة كسهم كيوبيد، لذلك كان لا بد له أن يُشرّح الفارق بين حسن نصرالله وسعد الحريري كي تفهم العامّة المدعوسة الرأي المعمية البصر والبصيرة، الفارق بين الرجلين، “فالأول يحدد السياسة الإيرانيّة ليس فقط في لبنان إنما في المنطقة ويملي على السلطة في إيران ما يجب أن تفعل فيما الثاني يتلقى الأوامر من دون نقاش”… وانتهى الامر. الحريري طفل مدلل لا يناقش لا يجادل “نفّذ ثم اعترض”! حطّمه نهائيا، وقد يكون الوئام قضى بهذا الكلام على مستقبل الحريري السياسي وربما الاجتماعي من يعلم غيره وحزب الاستشراق السماوي؟!
ومن ثم جاء دور الست بهية والاستاذ فؤاد السنيورة! مهذّب الرجل لا ينطق بالاسماء قبل ان يلحقها بالالقاب. ومع ذلك هو لا يؤمن بالواسطة اذ ليس لاحد، ولا أحد، أن يزمط من حدّ السيف، السيف القاطع بالحق بالتأكيد، “تمام سلام أتى لرئاسة الحكومة على أساس ان الحكومة ستبقى شهراً ونصف الشهر لأن الانتخابات ستجري، وهلأ ما بقاش في انتخابات، وصارت الحكومة حليانة بعين الست بهية وبعين الاستاذ فؤاد السنيورة، وحليانة بعين كل الناس”.
طمع. طبع الناس مفطور على الطمع يا استاذ وهاب، ولا يمكن أن ننطلق من ذواتنا لنسبغ على الاخرين ما نتمتع به شخصيا من صفات “حميدة”، فما تتمتع أنت به قد يصعب كي لا نقول يستحيل توافره في الاخرين، شخصية استثنائية في كل شيء خصوصا في الانتماءات الوطنية الكبيرة ناهيك عن الطلّة والحضور الاخاذ وتلك الكاريسما، تلك الكاريسما الشبيهة اللصيقة بجون كنيدي او ربما الشيخ بشير وما شابه…
تعجبني استاذ وئام عندما تضع النقاط على الحروف. لا تجامل ولا تخجل من أحد. سبحان لـ خالقك تامّة معك من كل النواحي، وها انت تضع الاصبع على جرح وطني نازف يكاد يخترق خاصرة الوطن ويعرّضه لخطر وجودي جدي خطير، وهو هو الخطر الحقيقي وليس كما يدّعي اؤلئك “الوطنجيي”، بان حزب السلاح هو الخطر الكياني على لبنان، فلماذا يحتاج “سعد الحريري الموجود في جدة الى 132 عسكريا، والدكتور سمير جعجع لم هو بحاجة الى 120 عسكريا هو وزوجته؟”.
حقيقة لم يجرؤ احد سواك على طرح هذه الاشكالية العميقة. بغض النظر عن مدى صحة الارقام، سمير جعجع كاد يقتل برصاص الغدر على معراب وربما المفروض زيادة عديد القوى الامنية الرسمية لحمايته. معك حق الا تذكر مثلاً حسن نصرالله في هذا الاطار، لأن ذاك، غير الحماية الالهية المتوافرة على مدار التنهدات، وغير الميليشيا المدججة بأحدث انواع الاسلحة المحيطة به، وغير ما تؤمنه له الدولة العلية بشكل مباشر وغير مباشر، فهو اولاً واخيرا، حارس أنفاسنا وآمرها الناهي وبالتالي يحق له ما لا يحق للبشرية جمعاء، وهنا لن نسأل عن عدد المرافقين الذين يتقاضون أجرا منك لحمايتك! مما تخاف؟ ممن؟ لا نعرف. ليس ليأمنوا الحماية الشخصية لك وحسب، فانت محروس بالاساس وليس من ينتظر اغتيال القرقعة وسط حقل الصحون، انما المرافقين وجاهة أيضا وايحاء بالقوة، والايحاء هنا هو القوة بحد ذاتها، فلماذا لا نخترع هذه الهالة كي نحجز لنا مكانا تحت شمس الكبار؟! مسألة فيها نظر…
من السخف أن يتبلل القلم بحبر لا يليق بكبريائه. فكلما كتب عن وهاب وأمثاله يشعر انه اخترق الزمن ليدخل زمن الثرثرة في صبحية نسائية عقيمة …
خللي بزرع الشعر أحسنلوووووو
lezem wi2am ya3mil comedy show.. khaali yibalish season 1 :)))
ختامك مسك فنحن نضيع وقتنا ان نحن سمعناه او شاهدناه او قرأنا عنه .لا يليق به لقب انسان متسكع في صالونات الاعلاميين يغرقهم هدايا كي يستضيفوه وبئس هكذا اعلام .هو ان لم يظهر في الاعلام منسي ولا احد يتذكره.الا في نهاية كل شهر لقبض الرواتب بعد ان يكون قد تسلم الشيك من الضاحية اشيك اخر لبناء مشفى مدعوم من السفارة .يحتمي بالطائفة وكأن المشايخ العقلاء يهتمون لأمره .نكرة هو على المزابل مثل الذباب وربما البعوض .هو صرصار ثرثار في صالونات النساء .
C’est un clown mais dans les films d’horreur.
ولك يا جماعة شو بكن ايمين الله الله على وهاب ، بعدين بيزعل و ببطل يطلع على التلفزيون لنضحك شوي بوقت الضحك صار قليل بهالبلد
ولك هيدى مهرج