#adsense

سلاسل الجنّة

حجم الخط

سلاسل الجنّة 
فيصل سلمان

 

يرى الكثيرون ان الهجوم الكاسح الذي شنّه الوزير السابق سليمان فرنجية ضدّ البطريرك نصرالله صفير، يلتقي بالضرورة السياسية مع اغتيال مدير العمليات في الجيش اللواء فرنسوا الحاج.


هذه القراءة ليس غايتها اتهام فرنجية أو حلفائه بجريمة الاغتيال، ولكنها تخلص إلى إستنتاج سياسي مفاده ان الواقعتين تستهدفان النيل بقوة من موقعين بارزين من مواقع الموارنة في لبنان، أي بكركي وقيادة المؤسسة العسكرية.
وفي التحليل الافتراضي، فان هذا النهج الذي كان بدأه الجنرال المتقاعد ميشال عون، يرمي إلى “تحطيم” الموقع الأول الذي هو، رئاسة الجمهورية.


يستتبع ذلك، الإستنتاج بان ثمّة خطة يقودها سياسيون موارنة لإبعاد المرجعية الروحية عن أي تأثير في السياق الذي يحفظ ويحمي الوجود المسيحي في لبنان، الذي طالما شعر بالأمان مع وجود شخصية مارونية على رأس المؤسسة العسكرية.


ولكن، لماذا يريد فرنجية وعون تنفيذ هذا المخطط، الذي قد يكون واقعياً وقد لا يكون؟.
الجواب البديهي يمكن استخلاصه من مواقف بكركي “السياسية” ابتداءً من بيان المطارنة الأول في العام 2000 وصولاً إلى موقفها الناقد لمواقف المعارضة عموماً.


ولا يخفى أيضاً ان أحد أجزاء هذه الخطّة تستهدف استبعاد العماد ميشال سليمان عن رئاسة الجمهورية لانه رفض الإلتزام المسبق بمطالب المعارضة أو إعطاء أي ضمانات أو تعهدات قبل إنتخابه وبمعزل عن مجلس الوزراء المقبل.


يشعر فرنجية وعون ان شعبيتهما إلى تراجع في الشمال عموماً وفي كسروان ـ جبيل خصوصاً، فان هما اختارا “الانتحار” على طريقة شمشون، فليس على المسيحيين غير ان يعيدوهما إلى الجنّة ولو بالسلاسل.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل