اكدت كتلة “المستقبل” النيابية المواقف والمنطلقات التي ضمنها الرئيس سعد الحريري خطابه الاخير، بما فيها مبادرته التي أطلقها لتشكيل الحكومة العتيدة وإطلاق الحوار، والتي أبرز خلالها المخاطر الكبيرة والداهمة على الصعيدين الاقليمي والداخلي، والتي تتطلب تضافر جهود الجميع من أجل المسارعة إلى تحصين لبنان إزاءها.
وذكرت بثوابت تيار المستقبل عبر بيان تلاه النائب عمار حوري:
أ- التمسك بالميثاق الوطني المنطلق من العيش المشترك المسيحي- الاسلامي والاسلامي- الاسلامي وبلبنان الوطن الحر السيد المستقل القائم على الحرية والنظام الديمقراطي وتداول السلطة والدولة المدنية التي تحترم كل المكونات اللبنانية وحقوق الانسان.
ب- التمسك باتفاق الطائف وضرورة تطبيقه وبمرجعية الدولة اللبنانية الوحيدة وسيادتها على أرضها عبر مؤسساتها الدستورية والامنية وفي مقدمها الجيش اللبناني وضرورة اعادة بناء واصلاح واعادة تأهيل ما ترهل من هذه المؤسسات على قواعد الجدارة والكفاءة وحسن الاداء وخضوعها للقانون، والمحاسبة، لكي تواكب تطورات العصر الراهن في تقديم خدمة متطورة للمواطنين وفي حماية مصالحهم والحفاظ عليها وعلى قواعد تلازم السلطة مع المسؤولية وتلازم المسؤولية مع المحاسبة.
ج- حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وتنظيم تحقق وتنفيذ هذه الحصرية.
د- التمسك بمبدأ الحوار وسيلة لمعالجة الاختلاف في وجهات النظر وعلى قاعدة احترام الرأي الآخر، والترحيب بتوجهات رئيس الجمهورية ميشال سليمان في هذا المجال على قاعدة الالتزام بمقررات الحوار السابقة والعمل على تنفيذها واحترامها، وفي مقدمها اعلان بعبدا واعتماد سياسة النأي بالنفس عن ازمات ومشكلات المنطقة وعلى وجه الخصوص في سوريا دون أي انتقائية.
ه- انسحاب حزب الله بشكل كامل وشامل وفوري من القتال الدائر في سوريا بين النظام ومعارضيه، وهو الانسحاب الذي يعتبر الخطوة الضرورية لفتح باب الانفراجات على المستوى الوطني.
و- تشكيل حكومة من غير الحزبيين، توحي الثقة بكفاءات واداء مكوناتها من أجل الانصراف لمعالجة هموم الناس ومشكلاتهم وقضاياهم المتفاقمة على الصعد المعيشية والاقتصادية والحياتية ورعاية مصالحهم، بسبب الفراغ والشلل الحاصل في المؤسسات من جهة، والفشل الكبير المتراكم نتيجة الممارسات التي قامت بها اطراف تحالف الثامن من آذار إبان سيطرتها على الحكومة واجهزة الدولة.
واستنكرت الكتلة وتدين وتشجب الاعتداءات التي تنفذها قوات النظام السوري المدعوم من ميليشيات حزب الله، والتي تخرق فيها السيادة اللبنانية وتصيب الامنين والعزل من سوريين ولبنانيين في مناطق الحدود الشمالية والشرقية الدولية، والتي كان آخرها استهداف مواطنين سوريين ولبنانيين عزل في منطقة عرسال والعريضة.
ولفتت الى ان إن استمرار هذه الاعتداءات والخروق المستنكرة ، يستدعي تحركا رسميا نحو الجامعة العربية والامم المتحدة بعيدا عن سياسات الانصياع والخضوع للنظامين السوري والايراني التي تمارس حاليا على وزارة الخارجية اللبنانية.
كما توقفت الكتلة عند حادث الانفجار الذي وقع في بلدة داريا، وأسفر عن مقتل شابين غير لبنانيين، والكتلة التي استنكرت وتشجب هذه الاعمال الخطيرة المخلة بالامن طالبت السلطات الامنية الرسمية بالعمل بشكل مكثف وحثيث لكشف ملابسات ما جرى بشكل شفاف، وإنزال العقوبات بالمخلين بالامن وبالمسؤولين عن هذا الحادث الخطير.
كما استنكرت الكتلة الفضائح والجرائم الوطنية المتتالية المتراكمة التي يرتكبها بعض وزراء حكومة تصريف الاعمال الحالية، عبر التجاوزات المالية والادارية وسياسة السيطرة والإغراق بالموظفين والمحاسيب.
ولفتت الى إن هذه الممارسات الخطيرة والمشؤومة تطيح ما تبقى من مؤسسات الدولة وتحيلها إقطاعيات حزبية ومذهبية وطائفية، مما يعمق الشعور بنيات التسلط والسيطرة والاستئثار من أطراف معينين مدعومين بميليشيات مسلحة للاطباق على ادارات الدولة وأجهزتها.
واعتبرت إن محاولة توظيف المحاسيب والأزلام، التي تم الكشف عنها أخيرا في وزارة الصحة وقبلها في وزارة الزراعة، وتلك التي ما زالت مستمرة ومتفاقمة في وزارتي الاتصالات والطاقة، والتي تحاول أن تخرق وتتجاوز الدستور والقوانين والأعراف والاصول المعمول بها، هي خطوات باطلة ومرفوضة، وكأنها لم تكن، ويجب مسح آثارها وعدم الاعتراف بها، لأنها تطيح ما تبقى من أمل بالدولة ومؤسساتها الحيادية، باعتبارها مؤسسات جامعة وحاضنة للجميع تعمل لخدمة المواطنين كل المواطنين وليست حكرا على فئة او طائفة او جماعة او مذهب او حزب”.