“شروط” المعلم لحصول التمثيل الديبلوماسي مع لبنان
حدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في برلين امس شروط سوريا لحصول التمثيل الديبلوماسي مع لبنان وقال ردا على سؤال عن الموعد الذي ستتبادل فيه دمشق التمثيل الديبلوماسي مع بيروت، فأجاب: “اعدك بأن تتحقق هذه الخطوة عندما تحل الأزمة القائمة في لبنان وينتخب رئيس توافقي وتشكل حكومة وحدة وطنية تعكس تمثيلاً حسب الكتل البرلمانية وتنتهج هذه الحكومة سياسة تخدم من خلالها مصالح الشعب اللبناني بإقامة علاقة مميزة مع سوريا، عندها لن يكون هناك مانع من تبادل التمثيل الديبلوماسي بين سوريا ولبنان”.
وكان المعلم يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني إن سوريا “تعترف بلبنان دولة عربية مستقلة لها سيادتها وتمثيلها في جامعة الدول العربية وكل المحافل الدولية”، وان “عدم وجود تمثيل ديبلوماسي لدمشق في لبنان لا يعني العكس”.
وأضاف ان “سوريا “تدعم جهود الجامعة العربية لحل الأزمة الرئاسية” في لبنان.
من جهته ندد الوزير الالماني شتاينماير بالهجوم الذي استهدف سيارة تابعة للسفارة الاميركية في لبنان، معتبراً ان “ذلك يعني اننا لم نتغلب على العنف، لذلك نعول كثيراً على جامعة الدول العربية في ان تصل بالأزمة الدستورية اللبنانية الى حل يحظى بتأييد جميع الاطراف فى لبنان”. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يتوقع من سوريا استخدام نفوذها للتأثير على حركة المقاومة الاسلامية “حماس”، وفي لبنان “للسماح بعودة حكومة مستقرة”.
عملية السلام
وأكد المعلم ان “سلاماً عادلاً وشاملاً” بين الاسرائيليين والفلسطينيين وتسوية لمسألة هضبة الجولان السورية المحتلة يشكلان “الأولوية الرئيسية” بالنسبة إلى دمشق. وشدد على رغبة بلاده في “الاضطلاع بدور إيجابي في تحقيق الأمن والسلام” في الشرق الأوسط، ذلك ان “السلام أولويتنا الأولى، لأننا نعتقد أنه ضروري لكل شعوب المنطقة، لأنه من خلال السلام سنحقق الأمن ونحصل على الرخاء الاقتصادي”. وسوريا ترغب في تحقيقه “ليس فقط على المسار الفلسطيني-الاسرائيلي، بل على المسار السوري-الاسرائيلي”. وذكّر بالاجتماع المقرر في موسكو في الربيع لدفع عملية السلام.
ورد شتاينماير بأن على كل طرف ان يقبل بـ”تسويات مضنية” لحل أزمة الشرق الاوسط، ولكن “اذا بذلت سوريا جهوداً ظاهرة وبناءة للحد من التوترات في المنطقة التي تشهد أزمات ونزاعات، فإن العلاقات بين ألمانيا وسوريا، وبين الاتحاد الاوروبي وسوريا يمكن ان تتطور”. وأضاف: “توصلنا إلى تفاهم في محادثات اليوم على أن هذه المرحلة الحساسة والمفتوحة تتطلب من كل الأطراف في الشرق الأوسط دعم العملية الجارية”. وأشاد بجهود جامعة الدول العربية في هذا الإطار، وبشجاعة الفلسطينيين والاسرائيليين في الانتقال من الصمت والعنف الى مرحلة جديدة، مشدداً على ان الأمر يتطلب “جهداً قوياً” من سوريا.