الحريري: 7 أيار نقطة سوداء لقوى 8 آذار سنرد عليها في الانتخابات ولن نعطيهم الثلث المعطل
أكد رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري أن 7 أيار "نقطة سوداء في تاريخ لبنان وإهانة قام بها فريق 8 آذار"، مشيرا الى أن "الرد عليها يكون في صناديق الإقتراع"، داعيا اللبنانيين الى المشاركة بكثافة في ذكرى إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لاسيما أن الجيش سيضمن امنهم.
وأعلن في مقابلة تلفزيونية للمؤسسة اللبنانية للإرسال: "لم أنس 7 أيار ولكن أسامح من قام به، ممكن للبناني أن يختلف مع لبناني ولكن عليه أن يعيش معه، ولا أخشى أن يتكرر"، ومؤكداً أن "الديمقراطية تقضي بأن تحكم الاكثرية وانا لا اقبل بتكريس الثلث المعطل واذا فزنا فلن نعطيهم الثلث المعطل".
وأضاف الحريري: "نحن لا نستعمل الناس، استشهاد رفيق الحريري وبيار الجميل وباسل فليحان خسارة وطنية كبيرة ويستحق الشهداء ان ننزل من أجلهم إلى ساحة الحرية لنتذكر كيف كانوا رجالات وطنية، حرام أن نقول أن الناس تستغل لأغراض سياسية، بل تنزل إلى الساحات من كل قلبها فالنضال الذي نقوم به مستمر، واستقلال لبنان الذي دفع ثمنه كل الشهداء سيضحي لأجله الجمهور، ونحن مستعدون للتضحية أيضاً ولا نتخلى عن العلم اللبناني وسنبقى واقفين سنة خلف سنة وجمهورنا سيرتفع عدده".
وعن المحكمة الدولية سيبدأ عملها في الاول من اذار، لان المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار الاغتيالات في لبنان من دوع عقاب وعلينا كسياسيين وكجمهور قوى "14 اذار" ان نواصل المسيرة. وعن مخاوف النائب وليد جنبلاط ان تذهب المحكمة الدولية بتسوية ما، قال: "النائب وليد جنبلاط مهدد فهو لديه هواجس ولكن اعود واؤكد للبنانيين ان العدالة ستأخذ مجراها".
واذا اطلق القضاء الدولي سراح الضباط الاربعة، اعتبر "اذا بتت المحكمة الدولية بهذا نحن نقبله، فنحن دفعنا الدم ولكن لن نقف بوجهها"، واعلن أنه مستعد للاعتذار من سوريا إذا ما ثبتت برائتها.
واسف على كلام ميشال عون حول ذكرى 14 شباط قائلاً: "مؤسف ومحزن ومعيب، أن نصل بالكلام عن شهداء الوطن أمر مؤسف،وشهداء ثورة الأرز استشهدوا للوطن وللحرية والعدالة وليسوا شهداء عائلات بل شهداء الوطن".
وجزم أن قريطم "منزل يجمع اللبنانيين حوله، أكان من 14 آذار أو كل اللبنانيين وهذا المشكل الأساسي لأن هناك من لا يريد منزلا يجمع اللبنانيين"، مشيرا الى أن رفيق الحريري كان يجمع اللبنانيين فاغتالوه لانهم يريدون بيوتاً طائفية ومذهبية.
وكشف أن الفساد مستفحل في قوى "8 آذار" مطالبا بلجنة برلمانية لملاحقته، مشيرا الى أن رفيق الحريري حاول في مرات عدة القيام بالإصلاح الإداري ولم يتمكن من القيام بذلك.
ورأى أن الحكومة تحاول أخذ بعض المكتسبات السياسية ولا تقوم بمصلحة المواطن، محبذا لو تدفع للجميع الأموال وقال:"لكن هناك أزمة مالية عالمية ولا أحد ينظر إليها، وكل مبلغ اليوم يخرج من وزارة الدولة يجب أن يعرف أن الدول بأسرها بأزمة مالية هائلة ولو نرى الأرقام لعرفنا وعلى الجميع التصرف بالمسؤولية".
وأكد أن الهيئة العليا للإغاثة أو مجلس الإنماء والإعمار أو وزارة الأشغال أو أي وزارة أخرى يجري العمل بها وفقاً لقرار مجلس الوزراء، ولا مانع من إجراء تحقيق للجنة العليا للإغاثة.
وشجع الحريري الرئيس فؤاد السنيورة على ترشيحه في صيدا للإنتخابات النيابية، موضحا أنه صديق رفيق الحريري ورجل عربي قومي بالدرجة الأولى، و"كل ما اتهم به ظلم، كل ما يقوم بعمل ما يتعرض للوقوع في خطأ، فالأخطاء ترتكب ولكن يتم إصلاحها"، مؤكدا أن لا أحد يعمل أكثر من السنيورة.
وحول حرب غزة، قال: "لا نحتاج إلى شهادة أيا كان في عروبتنا، البلد كان مشحونا لذلك لم ننزل إلى مظاهرات دعما لغزة، علينا الوقوف بموقف داعم لإخواننا الفلسطينيين"، مؤكدا أن القضية الفلسطينية مركزية وعربية، والإنقسام الفلسطيني يساعد إسرائيل. واعتبر أن من ضرب اتفاق مكة هو من ضرب القضية الفلسطينية، وقال:"لا أعرف من هو، نحن لا نعالج القضية الفلسطينية بل الخلاف الفلسطيني"، مؤكدا أن دولة مصر تحاول الوصول للحوار الفلسطيني- الفلسطيني.
وكشف الحريري عن إجتماعات مع فاعليات فتح وحماس في لبنان للإطمئنان الى أن الفريقين سيستمران في احترام القوانين اللبنانية دون الدخول في الإنقسام الفلسطيني لاسيما "أن الدولة اللبنانية لا تعطي أصلاً، أبسط الحقوق الفلسطينية في لبنان".
وعن طبيعة التحالفات في الانتخابات النيابية، رأى أن التنافس بين المرشحين ينحصر بين 14 و"8 آذار" والمستقلين، مؤكدا أن المستقلين هم مستقلون عن "14 آذار" و"8 آذار" وإذا كان البعض منهم ينظر إلى مستقبل لبنان وسيادته وإنمائه فـ"أهلا سهلا به".
وقال: "لسنا مع أي كتلة وسطية لا تتماشى مع مشاريعنا السياسية، وفي تيار المستقبل، هذا التيار المعتدل، سنتحالف في مكان ما مع الجماعة الإسلامية".
وحول التحالفات في طرابلس، قال:" الحوار جار في طرابلس مع الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي، وأنا لا أبتغي السلطة بل أبتغي مصلحة البلد، فالسلطة بحاجة إلى ظروف، مشيرا الى إتصالات مع عصام فارس".
وأوضح أن اللوائح ستخوض المعارك الإنتخابية في كل الجنوب و"14 آذار" لا تخوض معارك فقط بكسروان وجبيل والمتن"، مؤكدا أن المعركة مصيرية للبنان وليست كونية. وأشار الى أن لدى قوى 14 آذار مشاريع إصلاحية وإنمائية وتعليمية، متسائلا أين مشاريع قوى 8 آذار ؟
واضاف: "نحن منفتحون إلى كل الأشخاص والمرشحين، إذا برنامجهم مبني على الإنماء والإعمار والإستقلال والسيادة، مشروع الإنماء والإعمار يجب التركيز عليه فهدفنا الإقتصاد وليس السياسة، فعلينا إيجاد الحلول لتجنب الأزمة المالية"، وتابع: "لم نتآمر يوماً على أحد بل أطلقنا شعار "لبنان أولا"، نحن جزء من التركيبة العربية والجامعة العربية تنص على السياسات العربية، اليوم هناك انقسام عربي ولكن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز تمكن من البدء بالمصالحات".
وعن موضوع السلاح، قال:" نحن حمينا الناس في 7 أيار فنجينا البلاد من حرب أهلية وقررنا ألا نكون شركاء بأي حرب أهلية، وقلنا للناس أن أي حمل للسلاح هو ضد لبنان وهذا يعود إلى مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي حمى الشباب من الحرب الأهلية".
وجزم أن تيار "المستقبل" لا يسلح الناس حتى لو قصف قريطم لأن هذا المنزل لا يسير إلا بمسيرة السلم الأهلي والطائف والعيش المشترك والشراكة بين المسلمين والمسيحيين، رافضاً أي شحن مذهبي، ومشيرا الى أن الإحتقان موجود وداعيا الى معالجة المشاكل مع الشركاء في الوطن، "علينا جمع اللبنانيين وهذا ما قلته وسأقوله".
وقال:"الديمقراطية تقضي بأن تحكم الاكثرية ووصلنا الى ما وصلنا اليه بتسوية الدوحة والانتخابات ستفرز اكثرية وانا لا اقبل بتكريس الثلث المعطل واذا فزنا فلن نعطيهم الثلث المعطل، وإذا فازوا قليثبتوا أنفسهم للشعب اللبناني ولنمارس اللعبة الديمقراطية".
وأضاف: "إذا رشحني فريق 8 آذار لرئاسة الحكومة في حال أصبح الأكثرية لن أقبل بذلك، الطائف ليس منزلاً ولكن إذا كان في تعديله تحد فهذا لا يفيد اللبنانيين، فلنطبق الطائف أولا كما هو". وشدد أن تعديل الطائف يتطلب الثلثين،"فليحصل عون على 65 نائبا اولا ليطالب بتعديل الطائف إذا كان التعديل لمصلحة اللبنانيين فذلك يكون في البرلمان".
وجزم أن الإنتخابات النيابية ستتم، وسيكون لها نتائج وسيتحمل كل فريق مسؤولية هذه النتائج، مؤكدا "إذا ربحت المعارضة الإنتخابات ستتغير معالم البلاد وستحكم من قبل امل والبعثي والقومي وحزب الله".
وعن موضوع التهجم على البطريرك صفير، قال: "البطريرك كان ضدنا في مكان ما، فهل قمنا بحملات ضد غبطته؟ وهل تجرأ أحد بأن يتلفظ بكلمة عنه ؟" وأسف على مايقوم به البعض من التهجم على المراجع الدينية ، مؤكدا أن البطريرك صفير هو "ضمير لبنان، وعندما قال كلاما لا يوافقنا سياسياً نحن تقبلناه"، معتبرا أنه الأرزة الصامدة والضمير اللبناني الذي صان لبنان خلال الوصاية السورية.