#adsense

«اللهمَّ استجب»!

حجم الخط
هي صبيحة عيد والحَزَنُ يُخيّم على لبنان بفعل «كابوس» حسن نصر الله وأجنداته المخيفة، مثلما يُخيّم على الأمّة، عسى الله يذهبه عنها في مقبل أيامه، مئة ألف قتيل في سوريا وهذا ما تم توثيقه وما خفي من مقابر جماعية في التراب كان أعظم، ومصر من خلف سوريا يهددها الإخوان وحلفاؤهم في أميركا وإسرائيل ببحر من الدماء على حدّ وصف المبعوث الأميركي المتنصّل منه جون ماكين، ومن خلف مصر مجدداً تونس تنتظر حمام دم الديموقراطية المنتخبة مع الإخوان، ومن خلف تونس مجدداً ليبيا و»القاعدة» على أرضها وعلى أرض اليمن، واميركا «الدولة الفاجرة» في عهد بوش الإبن و»الفأرة المذعورة» في عهد باراك أوباما تخلي 20 من سفاراتها حول العالم خوفاً وهلعاً على «مواطنيها»، فماذا عن مواطنينا؟!
وقبل كلّ هذه وبعدها وعن أيمانها وعن شمائلها ومن بين يديها ومن خلفها فلسطين التي ما زال العرب متخاذلين عن الضغط لإيجاد حلّ لقضيتها وشعبها منذ ما يقارب الستين عاماً…

هذه الأيام الحوالك أيّ أعياد حزينة تحملها علينا، كأنه بلاء لا ينزاح مهما ضجّ الناس بالدعاء، ولأن يقيننا أنّ الدّعاء يردّ القضاء ويكشف البلاء نتوجه إلى المولى سبحانه رافعين أكفنا لائذين بوجه الكريم الحيِّ الذي يستحي إن مدّ العبد يديه أن يردّهما صفراً خائبتين في صبيحة هذا العيد المبارك نسأله باسمه الأعظم وبوجهه الكريم الأكرم أن يدفع عنا وعن أوطاننا من البلاء ما نعلم وما لا نعلم وما هو به أعلم إنه هو الأعزّ الأكرم. ونسألك يا مولانا سبحانك بأن لا اله إلا أنت يا رب كل شيء ووارثه ورازقه وراحمه، يا إله الآلهة الرفيع جلاله يا الله المحمود في كل فعاله، يا رحمن كل شيء وراحمه ورحيمه، يا حَنَّانُ أَنْتَ الَّذِي وَسِعْتَ كُلَّ شَيُءٍّ رَحْمَةً وَعِلْمًا، يا مَنَّانُ ذا الإحْسانِ قَدْ عَمَّ كُلَّ الْخَلاِئقِ مَنُّهُ، يا دَيَّانَ الْعِبادِ كُلُّ يَقُومُ خَاضِعًا ِلرَهْبَتِهِ وَرَغْبَتِهِ، يا رَحِيمَ كُلِّ صَرِيخٍ وَمَكْرُوبٍ وَغِياثَهُ وَمَعاذهُ، يَا مُعِيدُ ما أَفْناهُ إذا بَرَزَ الْخَلائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مَخَافَتِهِ، يا حَلِيمُ ذَا الأنَاةِ فَلا يُعادِلُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ، يـَا عَـزِيزُ الْغالِبُ عَلى أمْرِهِ فَلا شيْءَ يُعادِلُهُ، إننا مغلوبون يا ربنا فانتصر، إنك على كل شيء قدير.

اللهم ارحم أطفالاً خُدّج ورضّع وشيوخاً رُكَّع قتلوا بغير ذنب أفواجاً تلو أفواج، فأنزل لعناتك على قاتليهم وكل من تواطأ معهم وكان لهم عوناً على قتل العزّل الضعفاء وجاسوا في الديار فخربوها ودمروها تدميراً، اللهم إنّك لن يعجزك الخامنئي ومكره وبشار وإجرامه وحسن نصر الله ومكره، فاكشف عن سوريا ولبنان بلاءهم ومكرهم وفتنهم وأذلهم واكسرهم كما كسرت الأكاسرة وأبدت ملكهم، اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحداً… اللهم وإنك لا يُعجزك إخوان مصر وإرهابهم اللهم احفظ مصر من شرورهم ونفاقهم وطغيانهم وأهلكهم كما أهلكت الفراعنة.

اللهمّ يـا قـَاهِرُ ذَا الْبَطْشِ الشَّـدِيدِ أَنْتَ الَّذِي لا يُطاقُ انْتِقامُهُ، يَـا مُذِلَّ كُلَّ جَبَّارٍ عَـنِيدٍ بِقـَهْرِ عَزِيزِ سُلْطانِهِ، يَا جَلِيلُ الْمُتـَكَبِّرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ فـَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَالصِّدْقُ وَعْدُهُ، يا تــامّ فلا تصـف الألســن كل جـــلاله وملكــــه وعــــزّه، يا مبـدع البـدائع لم يبغ في إنشائها عوناً من خلقه يا عـلاّم الغيوب فلا يفوتـه شيئاً من حفظه، يا معيدُ ما أفناه إذا برز الخلائق لدعوته من مخافته، يا حميد الفِعال ذا المنّ على جميع خلقه بلطفه، يا عظيم ذا الثناء الفاخر والعزِّ والمجد والكبرياء فلا يذل عزُّه، يا قريب المجيب الداني دون كل شيء قربه، يا سميع يا قريب يا أسرع الحاسبين اللهمّ استجب، اللهمّ استجب، اللهمّ استجب.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل