#dfp #adsense

الساعة “السمّاعة”؟!

حجم الخط

الساعة "السمّاعة"؟!

لعلّ اول ما يميّز 14 شباط هذا العام، هو انه يقع على بعد اقلّ من 15 يوماً من موعد إنطلاقة المحكمة ذات الطابع الدولي، وهذه ابرز العلامات الدالة الى انّ ساعة الحقيقة قد اقتربت، وان القتلة ذاهبين لينالوا عقابهم العادل امامها .

وثاني مؤشرات إقتراب الموعد مع العدالة الدولية، ان بعض الذين راهنوا على إخافة اللبنانيين وإحباطهم من تغيير الرؤساء في فرنسا اولاً، وفي الولايات المتحدة الأميركية فيما بعد، إكتشفوا امس الأول، وامس، (على التوالي) ان الرئيسين نيكولا ساركوزي وباراك اوباما اكدا على ان لا صفقة في امر المحكمة مع سوريا، وان مسيرة العدالة الدولية يجب ان تستمر حتى إحقاق الحق والوصول الى القتلة (الحقيقيين) وإدانتهم .

وامّا ثالث العلامات الفارقة التي تؤكد جدّية إنطلاق عمل المحكمة، فإنه يأتي من ما تردد إبان حوار الدوحة وعشية التسوية هناك، من ان سوريا قد تسمح تحت الضغط بالوصول الى إنتخاب الرئيس التوافقي ميشال سليمان، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكنها لن تتركهما يحكمان، اذا لم تتم تسوية البحث عن المجرمين القتلة ووقف التعقب عند حدوده الدنيا على مستوى النظام الأمني (السيء الذكر) في لبنان وسوريا !

وها نحن اليوم، وفي تأكيد إضافي الى إقتراب ساعة الحساب الدولي، نشهد عرقلة مستميتة من حلفاء سوريا للعهد وللحكومة؟ يتمثل في التوتير السياسي غير المبرر، ومنع إقرار الموازنة، ومنع التشكيلات القضائية، والديبلوماسية، ومنع قيام المجلس الدستوري، وشلّ الحركة العامة، والتلويح صبح مساء … بأن الآتي اعظم ؟ !

وفي مؤشر آخر إضافي، فإن إصرار حلفاء سوريا إبان تشكيل الحكومة الحالية على الحصول على " وزارة الإتصالات " وما تردد عن حجب معلومات عن لجنة التحقيق الدولية ! وعن الأجهزة الأمنية ! وعن الإستحصال على التسجيلات المتعلقة بمراحل الإغتيالات السابقة (لأسباب مجهولة – معلومة) وتسليمها لجهات غير رسمية وربما غير لبنانية ! بما يسمح لها بالإطلاع على الأسماء " المشبوهة والشاهدة " على تلك المرحلة ! يأتي مسعى آخر إضافي لعرقلة العدالة وتأخيرها علّ في هذا خشبة تنقذ الغرقى من البلل !!

واما التتمات الصغيرة من قبل صغار محور الممانعة (والمتحالفين معه) فحدث عنها ولا حرج ؟ من الكلام عن توزيع السلاح شمالاً وبقاعاً ؟ الى الحديث عن تعزيز العديد والعتاد الفلسطيني خارج المخيّمات (وهو سوري الأمرة) فإلى التهويل والتهديد بـ 7 ايار جديد وجاهز ! ومعه مقولات قطع الألسن والأيدي والدوس !! والدعوات الى محاكمة المسيئين الى العلاقات مع سوريا ! وكلّها تلتقي في الأسباب مع الخوف من تأثير إنطلاقة المحكمة الدولية على مجمل الوضع السياسي والوطني العام في لبنان ؟ !

ويبقى ان يرى سياديو لبنان، ان الترابط العضوي بين ذكرى 14 شباط هذا العام وموعد إنطلاقة عمل المحكمة الدولية، هو اولاً ثمرة النضال المرير الذي خاضوه على مدى الأعوام الأربعة المنصرمة، وان مشاركتهم بكثافة لافتة هذه السنة (في ساحة الحرية) سيكون دليلاً دامغاً، برسم العالم كلّه، الى جدارتهم وإستحقاقهم للحرية المستعادة والأستقلال الوليد والذي دفعوا ثمنه عرقاً وتعباً ونضالاً وشهادات على مدى سنوات الإحتلال " الأخوي " الطويلة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل