موسى: الأمور تتطلب المزيد من المشاوراتأثمرت الجهود التي بذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية تحقيق إختراقٍ في جدار الأزمة السميك وإن كان شكلياً وتمثل في عقد إجتماع بين طرفي الموالاة والمعارضة في ساحة النجمة للبحث في إيجاد آلية لتطبيق المبادرة العربية .
الإجتماع الذي إستغرق ثلاث ساعات وربع الساعة وإنعقد في مكتب رئيس المجلس النيابي تحت رعاية موسى شارك فيه الرئيس أمين الجميل والنائب سعد الحريري عن الموالاة والنائب ميشال عون عن المعارضة .
موسى الذي بدا متحفظاً عن الإفصاح عن مضمون الإجتماع إكتفى بالقول إن هناك إتفاقا على عدد من المواضيع مشيرا الى نقطة ونقطتين تتطلبان مزيداً من التشاور متحدثاً في هذا الإطار عن إجتماع ثلاثي ثانٍ سيُعقد بعد عودته من دمشق ، لافتا الى ان هدفه هو إجراء الإنتخابات الأثنين المقبل .
وتبعا لمعلومات صحفية عن أجواء اللقاء فإن الاجواء لم تكن متشنجة ولكنها كانت باردة .
وإن الاقطاب الثلاثة توالوا على الكلام حيث شددّ الجميّل والحريري على أولوية إنتخاب الرئيس من دون شروط فيما شددّ العماد عون على مسألة المشاركة في السلطة وإن البحث تناول الفقرة الثانية من المبادرة العربية المرتبطة بالحكومة وإن موسى حاول طرح مخارج محددة ابلغها الى الاقطاب الثلاثة مقترنة بتطمينات حيال هواجس كل طرف على ان يعود كل قطب للتشاور مع حلفائه حـول هذه المقترحات قبل ان يُعقد إجتماع آخر فور عودة موسى من دمشق ، الاّ أن تفاصيل هذه المقترحات أُحيطت بالتكتم .
في المقابل ذكرت معلومات صحافية أخرى ان موسى طرح خلال إجتماع تركيبة 15-10-5 للحكومة ، الأمر الذي رفضه النائب ميشال عون على الفور ، فيما نقل عن النائب الحريري ان الاكثرية وبالرغم من قناعتها بأن تجاوز الحكومة في تعديل الدستور هو هرطقة دستورية ، مستعدة لتقديم تنازل بهذه النقطة في الذات لصالح إستعجال إنتخاب رئيس للجمهورية ، مؤكداً في الوقت عينه عدم قبول الأكثرية بأي صيغة تؤدّي إلى إلغاء نتائج إنتخابات العام 2005 .
هذا وعلم ان النائب عون أرسل القيادي في التيار الوطني الحرّ جبران باسيل الى الرئيس نبيه بري لإطلاعه على تفاصيل اللقاء الرباعي وذلك بحضور المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل .
موسى كان جال على كل من الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة والنائبين الحريري وعون إضافة الى وزير الـدفاع الياس المرّ .
وخلال الجولة لوحظ ان الأمين العام لجامعة الدول العربية حافظ على إعتصامه بالصمت مكتفياً بالقول إن هناك آفاقا تُفتح وإنه يبذل كل ما في وسعه للوصول الى حلّ .