#adsense

مصادر وثيقة الصلة بملف المخطوفين اللبنانيين لـ”الراي”: لعملية تبادل بالتركييَن عبر وسيط ثالث وإلا… فالأسوأ

حجم الخط

استمرّت عملية خطف الطيار التركي مراد اكبينار ومساعده مراد آغا على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، الحدَث «الرقم واحد» في بيروت، بعد مضي ثلاثة ايام على هذا التطور الأمني – السياسي البالغ الحساسية، سواء بالنسبة الى الواقع اللبناني او على مستوى العلاقات اللبنانية – التركية.

ورغم الغموض الذي يكتنف مصير التركيين، فمن الواضح ان عملية خطفهما «المحترفة» على ارتباط بملف اللبنانيين (الشيعة) التسعة المخطوفين في أعزاز السورية منذ عام وثلاثة اشهر، الامر الذي يؤشر الى اتجاه لربط مصير «الملفين» في سياق تفاوُضي واحد من المرجّح ان تظهر فصوله لاحقاً.

وأكدت مصادر وثيقة الصلة بملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز لصحيفة «الراي» الكويتية ان «قضية التركيين اللذين خُطفا على طريق المطار لن تنتهي على طريقة تبويس اللحى او بوساطة من هنا ووساطة من هناك»، مشيرة الى «ان هذه القضية ستصبح نسياً منسيّاً ولن يتكلم أحد عنها قبل ان يبدأ الجَدّ».

وتحدثت هذه الاوساط المتابعة لمجريات ملف اللبنانيين التسعة عن كثب «ان الجدّ يبدأ عندما يذهب المفاوض اللبناني للتحدث مع المفاوض التركي عن عملية إطلاق شاملة للبنانيين التسعة الموجودين تحت سيطرة المخابرات التركية وبقرار من الدولة التركية، لقاء الافراج عن المخطوفين التركيين في لبنان».

وذكّرت تلك المصادر، التي كانت أدارت وعن بُعد دفّة التحركات لإطلاق اللبنانيين التسعة بـ «ان السيناتور الاميركي جون ماكين كان التقى بالمسؤولين عن خطف الرعايا اللبنانيين أثناء زيارته قبل اقل من ثلاثة اشهر الحدود التركية – السورية بحراسة أمنية تركية، قاطعاً الشك باليقين حيال مسؤولية أنقرة المباشرة عن بقاء المحتجزين اللبنانيين بيد خاطفيهم».

ولفتت المصادر عيْنها الى «ان عدد المخطوفين في عملية المبادلة غير مهمّ… تركيان مقابل 9 لبنانيين او 3 مقابل تسعة او حتى 50 مقابل تسعة، فالمسألة ترتبط بهيبة الدولة التركية وحمايتها لرعاياها في الخارج»، مضيفة: «على الحكومة التركية التوجه الى شعبها والقول له اذا كان أمن رعاياها مهماً او غير مهمّ من خلال ادائها المستقبلي في قضية الرهائن».

وأشارت تلك المصادر الى «ان المفاوض اللبناني كان يذهب الى تركيا ويده مغلولة، لا يملك الا الدعاء او التمني، ويقف امام الباب العالي منتظراً العطف للتفاوض على حياة اللبنانيين التسعة وسبل إطلاقهم».

اما اليوم، وحسب هذه المصادر فإن «الأدوار اختلفت، وأصبحت القضية متوازية، ومن غير المستبعد ان تذهب الأمور نحو الأسوأ اذا لم يفهم مَن يعتقد انه يعيش على أمجاد الدولة العثمانية ان اللعب صار على المكشوف وان عليه الذهاب بهذا الملف نحو الافضل».

وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن «طرفاً ثالثاً غير لبناني وغير تركي وله باع طويل في مسائل من هذا النوع (صفقات تبادل) يمكن ان يدخل على خط التفاوض ضماناً لصدقية فقدها التركي كلياً بعد إخلاله بوعود كثيرة سابقاً».

ورأت المصادر نفسها «ان اهالي المخطوفين اللبنانيين ينتمون الى بيئة حاضنة لها خبرة واسعة وتجارب ناجحة في التفاوض وإطلاق الرهائن… وهذا يعني ان ملف اللبنانيين والتركيين يمكن ان يُسحب من التداول العلني لينتهي الى يوم معلوم كملفات خطف الرهائن السابقة والتي كان يحوط تفاصيلها كتمان شديد الى حين الوصول الى خواتيمها».

وختمت المصادر كلامها: «من غير المستبعد ان يطول حلّ هذا الملف، من ايام الى سنين ليصرخ الطرفان بأن الحلّ أصبح ناضجاً… أمان يا ربي أمان».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل