
أعلن في مصر فرض حظر التجول من الساعة السابعة مساء إلى الساعة 6 صباحا بالتوقيت المحلي في القاهرة والإسكندرية والسويس و8 محافظات أخرى في وقت اعلن نائب الرئيس المصري (المعارض) محمد البرادعي استقالته من منصبه. وقال البرادعي: “استقلت لاني لا استطيع تحمل مسوؤلية قرارات لا اتفق معها.” واردف: “كانت هناك بدائل عن العنف وخيارات سلمية لحل الازمة”.
الى ذلك، أصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قرارا بفرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة شهر لاحتواء أعمال العنف التي اندلعت إثر قيام قوات الأمن المصرية بعملية لفض اعتصامي أنصار الإخوان المسلمين في ميداني النهضة في الجيزة ورابعة العدوية بالقاهرة، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
وتمكنت قوات الأمن من فض اعتصام النهضة وسيطرت مساءً على الأوضاع في ميدان رابعة العدوية وفض الاعتصام نهائيا فيه.
واعلنت وزارة الصحة المصرية سقوط 150 قتيلا في حصيلة اولية خلال الاشتباكات التي وقعت في 10 محافظات هي القاهرة والجيزة والإسكندرية والسويس والبحيرة والمنيا والدقهلية وأسيوط وسوهاج والأقصر، من بينهم 17 شخصا قتلوا وأصيب 176 أخرين بينهم أفراد من قوات الشرطة خلال أحداث فض الاعتصامين.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن 124 شخصا قتلوا خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، وأضافت أن هذه الحصيلة لا تشمل قتلى قد يكونوا سقطوا في النهضة موقع الاعتصام الآخر في القاهرة لمؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي.
وألقت أجهزة الأمن القبض على 50 شخصا من الإخوان المسلمين بميدان رابعة العدوية بحوزتهم أسلحة بيضاء واسطوانات غاز وهراوات.

وقال مصدر أمني مسؤول إن أجهزة الأمن تمكنت أيضا من إلقاء القبض على 150 شخصا من الإخوان المسلمين باعتصام ميدان النهضة بالجيزة بحوزتهم أسلحة نارية وبيضاء، مؤكدا أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المذكورين وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وأضاف أنه تم ضبط أسلحة وذخيرة داخل 3 سيارات لنقل الأموال بحوزة مجموعة من أعضاء جماعة الإخوان كانوا فى طريقهم لمنطقة رابعة العدوية.
وأعلنت وزارة الداخلية ارتفاع عدد الضحايا من رجال الشرطة خلال عملية فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة إلى 6 بعد مقتل رائد أمن قوات الأمن المركزى بمحيط ميدان رابعة العدوية.
وأوضح المصدر الأمنى أن اجمالى عدد القتلي شمل 3 ضباط و3 مجندين جميعهم أصيبوا بطلقات نارية بمحيط اعتصام رابعة العدوية.
وأضاف المصدر الأمنى أن إجمالى عدد المصابين خلال عمليات الفض بلغ حتى الآن 34 ضابطا و32 فردا ومجندا من قوات الأمن المركزى، مشيرا إلى أنه تم نقلهم إلى المستشفيات لتقى العلاج اللازم.

الى ذلك، دان البيت الابيض “بقوة لجوء قوات الامن الى العنف ضد المتظاهرين في مصر” وانتقد اعلان حال الطوارىء في البلاد من جانب الرئاسة المصرية الموقتة.
وقال مساعد المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست: “ان الولايات المتحدة تدين بقوة استخدام العنف ضد المتظاهرين في مصر”، داعيا “الجيش المصري الى التحلي بضبط النفس”.
ودان الأمين العام اللأمم المتحدة استخدام العنف في فض اعتصامي القاهرة، وهو نفس رد الفعل الذي صدر عن وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ.
ودعت ألمانيا إلى إنهاء العنف في مصر. وحث وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيله، كل القوى السياسية في مصر على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف: “لا بد من منع إراقة المزيد من الدماء في مصر، ندعو كل الجوانب للعودة إلى عملية سياسية تشمل كل القوى السياسية”.
من جانبه، ناشد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية اتخاذ خطوات فورية لوقف ما وصفه “بالمذبحة” في مصر وقال إن الصمت الدولي مهد السبيل لقيام السلطات المصرية بحملة عنيفة.
وقال مكتب أردوغان في بيان “يتعين على المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية التحرك فورا لوقف هذه المذبحة”.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مسؤول بوزارة الخارجية القطرية دعوتها للسلطات المصرية إلى الامتناع عن “الخيار الأمني في مواجهة اعتصامات وتظاهرات سلمية وأن يحافظ على أرواح المصريين المعتصمين في مواقع التظاهر”.
ودانت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان ما وصفته “مجزرة” فض اعتصام أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في القاهرة.
وقالت الوزارة في البيان الذي بثته وكالة الأنباء الإيرانية إن “إيران تتابع عن كثب الحوادث المرة في مصر وتستهجن التعاطي بعنف وتدين قتل المواطنين”، محذرة من “التداعيات الخطيرة لهذا المسار”.
وأضافت أن “هذا المسار يعزز إمكانية حرب أهلية في هذا البلد المسلم الكبير”، “داعية كل الأطراف” إلى “ضبط النفس” عبر “تشجيع الحوار الوطني والعملية الديمقراطية” لإنهاء الأزمة.
الى ذلك، أعربت الحكومة عن الأسى لوقوع ضحايا من الدم المصرى من أى طرف أيا كان توجهه، وأهابت بالمتواجدين على الأرض فى أماكن الإعتصام بالعودة إلى الضمير الوطنى.
كما طالبت القيادات السياسية لتنظيم الإخوان بإيقاف عمليات التحريض التى تضر بالأمن القومى، وتحمل الحكومة تلك القيادات المسؤولية كاملة عن أية دماء تراق، وعن كل عمليات الشغب والعنف الدائر.
وأكدت الحكومة أنها سوف تتصدى بكل حسم وحزم للمحاولات التى بدأتها بعض العناصر التخريبية للاعتداء على الممتلكات العامة وأقسام الشرطة والمنشآت الحيوية.

وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب، إن الإزهر يكرر دعوته منع العنف وإراقة الدماء، ولا يزال الأزهر على موقفه أن استخدام العنف لا يمكن أن يكون بديلا عن الحلول السياسية.
وأضاف الطيب أن “الأزهر يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب مصلحة الوطن والحفاظ على الدماء الذكية، والاستجابة للجهود الوطنية لتحقيق المصالحة الوطنية”.
وأوضح الطيب “إظهارا للحقائق يعلن الأزهر أنه لم يكن يعلم بفض الاعتصام إلا من طريق وسائل الإعلام صباح اليوم”، وتابع “أدعو الجميع إلى عدم إقحام الأزهر في الخلاف السياسي”.