#adsense

سعد الحريري نجح في حفظ الأمانة و14 آذار كسبت الرهان

حجم الخط

سعد الحريري نجح في حفظ الأمانة و14 آذار كسبت الرهان

سقطت مراهنات المشكِّكين، وخُذِل الضعفاء، الوفاء للرئيس رفيق الحريري ما زال متأججاً في قلوب اللبنانيين والعهد لزعيم المستقبل النائب سعد الحريري ما زال يدفع اللبنانيين الى ملء ساحة الشهداء ووسط بيروت لإحياء ذكرى 14 شباط.
أمام هذا الحشد الهائل يُصبح التشكيك نوعاً من المراهنة العبثية على ان جمهور الحرية والسيادة والإستقلال قد تَعب، فلا تعب قبل تحقيق الأهداف.

إحياء ذكرى إستشهاد رفيق الحريري ليس مجرد حشد وكلمات وخطباء بل (قَسَم يمين) على متابعة الإنجازات وأبرزها:

– الرهان على أن لا خلاص للبنانيين إلا عبر مؤسسات الدولة، ولكي تستطيع هذه المؤسسات القيام بمهامها وواجباتها، لا بد من تفعيل دورها، فلا تصح المراهنة على الدولة وإقامة مؤسسات رديفة لها، كما لا تصح هذه المراهنة وإعتبار أن الدولة تخص فئة دون أخرى.

– إن الحشود الهائلة التي أحيت الذكرى هي ذاتها التي (ستحتشد) أمام صناديق الإقتراع في السابع من حزيران المقبل، فبناء الدولة يبدأ من ذلك الإستحقاق ويُخطئ مَن يعتقد بأن مََن نزلوا في 14 شباط 2009 لن ينزلوا في 7 حزيران 2009، فالتحدي هو ذاته والقضية هي ذاتها، فإذا كان 14 شباط وفاءً للشهداء فإن 7 حزيران سيكون وفاءً للأحياء الذين يتابعون مسيرة الحرية والسيادة والإستقلال.

العقلانية تستدعي إجراء (فحص دقيق) لمشهد الأمس بعيداً عن التشكيك وزرع الإلتباس، إن 14 شباط لم يَعُد يوماً في روزنامة بل تاريخاً وَلَدَ 14 آذار الذي تَحوَّل إلى حالة لبنانية عامة تمتد على مساحة الوطن، وهذه الحالة ستجد ترجمتها في كلِّ المفاصل والمحطات السياسية المقبلة.

المشهد أصدقُ إنباءً من كل التحليلات:
فإذا كانت قوى 14 آذار قادرة على إنزال كل هذه الحشود بالقوة، فهذا يعني أنها (ديكتاتورية ذكية)، وإذا كانت قادرة على إنزال كل هذه الحشود بالإقناع فهذا يعني أنها (ديمقراطية ناجحة).

سيجد خصوم 14 آذار صعوبة بالغة في إيجاد ثغرات ينفذون منها لتوجيه سِهام إنتقاداتهم، فما يحصل للسنة الرابعة على التوالي ليس بالأمر السهل ولا البسيط، إن الحكمة تقتضي قراءة ما يجري جيداً، فمن باب الإستحالة تجاهله أو تهميشه أو التشكيك فيه.

كلمة أخيرة نقولها لزعيم المستقبل النائب سعد الحريري لقد نجحت في أن تحافظ على الأمانة، وحشود الأمس أثبتت لك هذا النجاح بالعين المجردة، وجوهر النجاح ان لا يتوقف عند محطة واحدة بل أن يستمر.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل