#adsense

نموذج حضاري

حجم الخط

نموذج حضاري

المواطن لطفي زين الدين، كان احد الذين تعرضوا يوم امس الاول لاعتداءات أودت بحياته.
لماذا ومن قتل لطفي زين الدين؟ قُتل لطفي لانه كان احد المواطنين الذين شاركوا في الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في ساحة الحرية.

في طريق عودته الى بلدته قرب حمانا ومعه مجموعة من رفاقه يلوّحون بالأعلام اللبنانية، أوقفتهم مجموعة من الزعران وأبرحوهم ضرباً بالعصي وبالسكاكين.

لطفي زين الدين لم يكن الوحيد الذي تعرض ورفاقه للضرب (والقتل) اذ ان مجموعات عدة ممن كانوا في مهرجان ساحة الحرية تعرضوا ايضاً لشتى انواع الإهانات وتكسير السيارات وإطلاق الرصاص إرهاباً.

المعتدون، مجموعات من الشبان اقاموا كمائن لمؤيدي 14 آذار، في مناطق تخضع لنفوذ فرقاء من 8 آذار، ونجحوا في تأكيد سعة صدرهم وعشقهم للديموقراطية وللآخر.

ماذا؟ هل سينتهي الامر عند هذا الحد؟
وهل تقف قيادات 8 آذار لتقول ان لا علاقة لها بما جرى؟ وهل من فائدة بمطالبة الاجهزة الامنية والقضائية بمعاقبة الفاعلين؟
انا لا احمّل جميع قيادات فريق 8 آذار المسؤولية عما جرى تحديداً، ولكنها بالتأكيد مسؤولة عن اجواء التعبئة ضد الفريق الآخر.

وأنا، مع قلقي الشديد من الحالة العدائية التي باتت قائمة بين جمهوري الفريقين، اريد ان اعبر عن قلق اكبر، انطلاقاً مما حدث للشهيد لطفي زين الدين، لأطرح السؤال الآتي: ماذا سيحصل إذن لو وصلت قوى 8 آذار الى السلطة وكيف سيتصرف جمهورها ازاء جمهور 14 آذار؟.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل