10 ملايين شيعي أحيوا أربعينية الحسين وسط إجراءات مشددة في كربلاء
أحيا نحو عشرة ملايين من الشيعة ذكرى اربعينية الامام الحسين في مدينة كربلاء، غالبيتهم العظمى وصلوا مشيا على الأقدام قاطعين مئات الكيلومترات في مشهد غير مسبوق من حيث الكثافة البشرية في تاريخ العراق، وسط اجراءات أمنية مشددة، لم تمنع مقتل 8 واصابة 24 من الزوار في هجومين منفصلين.
وقال محافظ كربلاء عقيل الخزعلي ان "عدد الزوار الذين وصلوا المدينة لاحياء اربعينية الامام الحسين بلغ ذروته بوصول نحو عشرة ملايين زائر خلال الايام السبعة" الماضية، مضيفا ان "العدد اكبر من العام الماضي وذلك يعود لاستقرار الاوضاع الامنية في عموم البلاد"، ولفت الى ان عدد زوار اربعينية العام الماضي بلغ نحو تسعة ملايين.
وأكد مدير شرطة محافظة كربلاء اللواء الركن علي جاسم، ان "قواتنا من الشرطة والجيش تواصل انتشارها في مداخل المدينة وشوارعها"، وان ثلاثين الف عنصر من قوات الامن في مختلف مناطق المحافظة تولت فرض الامن، وقامت بتقسيم المدينة الى ثماني مناطق للسيطرة على الاوضاع".
واشار الى ان نحو 75 في المئة من مجمل الزوار غادروا المدينة بعد الظهر عائدين الى منازلهم، مضيفا سيارات الشرطة واخرى للجيش قامت بالمساعدة في اخلاء الزوار وتأمين وصولهم الى حدود محافظة كربلاء، لكنه بدا ان وسائل النقل التي امنتها وزارة النقل, وبلغت 125 حافلة، لم تكن كافية لتأمين عودة الزوار الى محافظاتهم مع انتهاء مراسم الزيارة.
وشارك في إحياء أربعينية الإمام الحسين أكثر من 150 ألف زائر من عدة دول من بينها البحرين والسعودية والكويت وسورية ولبنان وإيران وباكستان والهند، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من ربع قرن.
ونشرت الحكومة العراقية نحو 40 ألفا من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية والاستخباراتية وقوات مكافحة الشغب بجانب عدد كبير من الشرطيات من أجل ضبط الأمن.
من ناحية ثانية، كشف وزير الداخلية العراقي جواد البولاني عن ان وزارته قامت بطرد نحو 62 الفا من منتسبيها، بعد ان اتهمتهم بأنهم عناصر مندسين ضمن كادر الوزارة، وذلك في بيان صدر عن الوزارة عقب لقاء البولاني بالمرجع الديني علي السيستاني في مدينة النجف.
واوضح البولاني ان "وزارة الداخلية عملت ضمن ستراتيجيتها على طرد من وصفهم بالعناصر المندسة والمتسللة الى جسم المؤسسة الامنية بعد سقوط النظام البائد" موضحا ان الحصيلة بلغت حتى الآن طرد 62 الفا من هؤلاء المندسين، لافتا الى ان الوزارة مستمرة بنهجها في عمليات التطهير داخل وزارة الداخلية.