اتصالات تنهي الإشكالات في البقاع وتوقيف 10
نجحت الاتصالات السياسية والامنية والحزبية والعسكرية في اعادة الهدوء والاستقرار الى منطقة البقاع الأوسط، ولاسيّما إلى الطريق الدولية الممتدة من شتورا الى زحلة، ومن المصنع الى ضهر البيدر.
وكانت هذه الطريق قد شهدت طوال مساء أمس الأوّل ولغاية ساعات الصباح الأولى، غلياناً وتوتراً امنياً طال بلدات بر الياس وتعنايل ودير زنون وتعلبايا وجلالا وسعدنايل، حيث حصل اقفال طرق بالاطارات والحجارة، وتجمّعات لمناصري قوى المعارضة والموالاة، إلاّ أنّ الاتصالات التي قام بها حزب الله من جهة، وتيّار المستقبل من جهة أخرى، في البقاع الأوسط، أدّت إلى لملمة الشارع وعدم حصول اية احتكاكات لاسيّما مع ورود معلومات حزبية وأمنية وعسكرية على دخول طرف ثالث يحاول خلق حالة من التوتّر الطائفي والمذهبي في البقاع.
وقد أوقف الجيش اللبناني حوالى عشرة اشخاص في احداث البقاع، وأقام نقاطاً عسكرية ثابتة ومتحركة ولاسيّما في بلدة جلالا في محيط مقرّ حزب البعث العربي الاشتراكي، إضافة إلى نقاط أخرى في بلدات سعدنايل وتعلبايا وبرالياس وشتورا، كما سيّر عدداً من الدوريات المؤلّلة والمعزّزة بعشرات العناصر، الأمر الذي ساهم بتنفيس الاحتقان وعودة الاستقرار والطمأنينة إلى نفوس البقاعيين.
وبقيت الحركة على خطّ البقاع ـ بيروت حذرة وضعيفة جداً قياساً إلى الأيّام العادية، وأحجم الكثير من أهالي البقاع عن سلوك طريق شتورا ـ بيروت نظراً لما شهدته المنطقة من بلبلة وسيل كبير من الاشاعات التي اشارت الى تعرّض عدد من ابناء البقاع الى اعتداءات في صوفر وبحمدون الا انها كانت عارية عن الصحة.
ونفّذت قوى الأمن الداخلي انتشاراً مكثّفاً على طول الطريق الممتدة بين كسارة وشتورا، وأقامت حواجز ونقاط ثابتة لها في المناطق التي شهدت توترات ومشاكل.
ووصف الوزير السابق محمود ابو حمدان الاشكالات التي حصلت في بيروت وذهب ضحيتها لطفي عباس زين الدين "بالعمل البربري وغير الأخلاقي، وليس له علاقة بالسياسة والعيش المشترك والسلم الاهلي وليس له علاقة بالمقاومة والعروبة وهذا ليس من ثقافتنا وشيمنا وأخلاقنا".