
القضاء يتهم أهالي مخطوفي إعزاز بالخطف
الجيش يحاصر الأسير وجماعته مجدداً
يستمر الموضوع الامني متربعاً في الاولوية، وتستمر اجراءات الامن الذاتي في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق اخرى في الجنوب والبقاع تضغط على حركة المواطنين في تنقلاتهم بعدما ادت الى زحمة سير خانقة. وقد انتشرت وحدات من الجيش وقوى الأمن في اماكن عدة عند مداخل الضاحية لتخفيف الاحتقان والاستياء السائدين لدى شرائح واسعة من الناس من تجاهل مؤسسات الدولة والحلول محلها في المهمات المكلفة القيام بها.
وأفادت معلومات امنية لـ “النهار” ان الاجتماع الذي ضمّ قائد الجيش العماد جان قهوجي وكبار الضباط في اليرزة امس تناول الاوضاع الامنية والسعي الدؤوب الذي سيتواصل الى ملاحقة مجموعات ارهابية تعمل على تحضير سيارات مفخخة وتفجيرها على غرار ما حصل في الرويس الخميس الماضي.
وقد ارتفع عدد الموقوفين لدى قوى الامن الداخلي في حادث العثور على سيارة المتفجرات المركونة في الناعمة الى سبعة بينهم فلسطينيان. وتتواصل التحقيقات معهم في اشراف مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني.
وعلمت “النهار” ان الموقوفين أدلوا باعترافات في التحقيق الاولي. وهم يشكلون شبكة محدد عملها في مجال التفجيرات. وقد اقدموا على اخفاء السيارة حتى اذا تقرر تفجيرها يعمدون الى نقلها الى الموقع المحدد للتفجير. ولم يتبين انهم على صلة بتفجيرات سابقة حصلت في لبنان.
جماعة الأسير
على صعيد آخر، علمت “النهار” من مصادر امنية مواكبة لقضية الشيخ احمد الاسير وانصاره، الذين يلوحون بتحرك في عبرا وصيدا الجمعة المقبل، انه افرج عن الشيخين عثمان حنينة واياد الصالح بعد توجيه تحذير شديد اللهجة اليهما من الدعوة الى اي تحرك او اعتصام “تحت طائلة المسؤولية”. وابقي الشيخ عاصم محرم العارفي موقوفا وهو الذي يقود حملة لاستيعاب انصار الاسير وجمعهم مجددا بعدما اعترف بقتال الجيش وباستعماله لوحة سيارة مزورة. وابلغ الثلاثة ان “حالة الاسير لن تعود ومن يحاول احياءها فسيتعرض للملاحقة والتوقيف”.
وبات في حكم المؤكد، استناداً الى معلومات استخبارية، ان الاسير يقيم في مسجد عبدالله بن الزبير في حي الطوارئ بعين الحلوة، وان الاسلامي هيثم الشعبي ومجموعة من مسلحيه يوفرون له الحراسة، وانه يجري اتصالات بأنصار له في مختلف المناطق من غرفة عمليات في محيط المسجد. اما فضل شاكر، فينشط في حي التعمير وهو على تواصل دائم مع الاسير عبر اصدقاء مشتركين لبنانيين وفلسطينيين.
“حماس” والمخيمات
في غضون ذلك، تبلغت قيادة حركة “حماس” في لبنان رسالة من جهاز امني يدعوها فيها الى الاسراع في تسليم احد عناصرها الذي يقيم في مخيم الرشيدية بصور، وان اي لقاء لن يتم بين مسؤولي الحركة ومسؤولين امنيين قبل التسليم.
وقد ابلغ اصحاب الشاحنات التي تنقل البضائع والاغذية الى المخيمات وخصوصا مخيم عين الحلوة وجوب افراغ حمولة شاحناتهم عند حاجز الجيش وتفتيشها منعا لتهريب السلاح. وتراقب الاجهزة الامنية مداخل المخيمات بعد ورود اخبار عن سيارات تفخخ في الداخل.
التركيان ومخطوفو إعزاز
وفي ملف الطيارين التركيين ومخطوفي اعزاز، بدت الامور اكثر تعقيدا بعدما اصدر القضاء مذكرات توقيف في حق عدد من اهالي المخطوفين بتهمة المشاركة في الخطف المقابل. وافادت مصادر متابعة ان التسجيل الذي كان مقررا بثه عن التركيين لطمأنة ذويهما صار مستبعدا، وان الخاطفين سيزدادون تكتما على مكان وجودهما.
وكان قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنا استكمل استجواب الموقوفين الثلاثة محمد وحسن ص. ونديم ز. بجرم خطف الطيار التركي ومساعده واصدر مذكرات غيابية بتوقيف عشرة مدعى عليهم لبنانيين غيابيا بجرم خطف الطيارين بينهم حياة ع.
وفي معلومات لـ”النهار” ان معطيات كافية وشبهات جدية توافرت في ملف التحقيق الاولي الذي اجرته شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي افضت الى توقيف المدعى عليهم الثلاثة، وان حركة الاتصالات المتبادلة بين احد الموقوفين وحياة ع. دلت الى خيوط الجريمة ومساهمة الاشخاص الموقوفين، فضلا عن اقوال المدعى عليهم التي تطابقت الى حد كبير مع المعطيات. واضافت المعلومات ان عملية الخطف تمت للضغط توصلاً الى اطلاق المخطوفين اللبنانيين في اعزاز.
الحكومة
في السياسة، لا سياسة. ففي مجلس النواب غاب النواب وحضر الامن في الخارج، وارجئت الجلسة بجدول اعمالها الى 23 ايلول، والحكومة تبدو في خبر كان مع اطفاء الرئيس نبيه بري محركاته في انتظار ما سيقدمه الآخرون. فيما الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمّام سلام يسافران اليوم كل منهما في اجازة عائلية.
أما اجتماع العمل الذي عقده رئيس الجمهورية عصر امس مع الرئيس سلام في قصر بعبدا فكان في اطار التشاور في المستجدات. وعلمت “النهار” من مصادر مواكبة ان لا جديد في المعطيات لدى الرئيس المكلف الذي لا يزال محاصرا بالشروط المعروفة التي تناقض توجهاته التي أعلنها مرارا. ورأت ان ضغوطا مورست ولا تزال على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط للسير في طريق تؤدي الى تكرار تجربة حكومة تصريف الاعمال، مما استدعى صدور بيان توضيحي عن الحزب ينفي ضمناً هذه الضغوط.
كتلة “المستقبل”
وقد برز تصعيد في بيان نواب “المستقبل” امس. وقالت اوساط الكتلة لـ”النهار” إن اندفاع “حزب الله” في التورط في حرب سوريا وفي فرض الامن الذاتي في لبنان استدعى صدور المواقف عن الكتلة. وقالت ان النقد الذي وجهته الى “حزب الله” لا يعني اطلاقا عدم الاستنكار “بأشد العبارات للجريمة التي ارتكبتها يد الإرهاب واستهدفت المدنيين والأبرياء والعزل من اهلنا في الضاحية”. في المقابل، اعتبرت الكتلة ان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله والحزب” يتحملان المسؤولية عن الحالة التي وصلت اليها البلاد، بسبب القرار المتهور بالمشاركة في الصراع المسلح الذي تشهده سوريا”، و”أن الإجراءات الأمنية الميليشيوية التي شرع “حزب الله” في تنفيذها في منطقة الضاحية الجنوبية وبعض مناطق الجنوب والبقاع بحجة مكافحة الأعمال الارهابية، هي إجراءات مرفوضة وتشكل اعتداء على الدولة وعلى الشرعية وعلى جميع المواطنين”.
*******************************

«السفير» تنشر تقريراً شاملاً عن لقاء بندر مع بوتين: «لكم الاستثمارات وسعر النفط .. واعطونا سوريا»!
يستنتج تقرير ديبلوماسي يعرض نتائج «الاجتماع العاصف» بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان، في شهر تموز الماضي، أن المنطقة الممتدة من شمال أفريقيا حتى الشيشان وايران مرورا بسوريا لا بل كل الشرق الأوسط، باتت تحت تأثير مواجهة روسية ـ أميركية مفتوحة، «وليس مستبعدا أن تتخذ الأمور لبنانيا منحى دراماتيكيا، بالمعنى السياسي والأمني، في ضوء قرار سعودي كبير، بالرد على انخراط «حزب الله» في الأزمة السورية».
يعرض التقرير في البداية ظروف انعقاد اللقاء الروسي والسعودي، فيشير الى أن الأمير بندر بالتنسيق مع الأميركيين وبعض الشركاء الأوروبيين، عرض أمام الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، أن يقوم بزيارة لموسكو، يستعمل خلالها أسلوب العصا والجزرة الذي يتبعه معظم المفاوضين، فيقدم ما أمكن من اغراءات للقيادة الروسية، سياسيا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا، على أن يأخذ منها، في المقابل، في أكثر من ملف في المنطقة وخاصة في سوريا وايران.
وافق الملك عبد الله على الاقتراح وبادر الى الاتصال صبيحة يوم الثلاثاء في الثلاثين من تموز بالرئيس بوتين، واتفقا بعد محادثة قصيرة لم تدم سوى دقائق قليلة، على أن يتوجه رئيس المخابرات السعودية الى العاصمة الروسية، وأن تبقى الزيارة قيد الكتمان.. وهكذا كان، وما ان وصل بندر الى موسكو حتى أحيطت ترتيبات الزيارة باجراءات سرية جدا، حتى أن السفارة السعودية لم تتخذ الاجراءات التي تتخذها عادة مع وصول مسؤولين سعوديين الى الاتحاد الروسي.
عقدت في العاصمة الروسية جلسة تمهيدية بين مدير الاستخبارات العسكرية الروسية العامة الجنرال إيغور سيرجون ورئيس المخابرات السعودية في مقر المخابرات العسكرية وتمحورت حول التعاون الأمني بين البلدين، وبعدها انتقل بندر الى أحد منازل بوتين في ضواحي العاصمة الروسية، حيث عُقد لقاء ثنائي مغلق استمر أربع ساعات ناقش جدول أعمال مؤلفا من قضايا ثنائية وأخرى تتصل بعدد من الملفات الاقليمية والدولية المشتركة.
العلاقات الثنائية
على الصعيد الثنائي، نقل بندر إلى بوتين تحيات الملك السعودي وتشديده على أهمية تطوير العلاقات وأنه يبارك أي تفاهم سيتم التوصل إليه خلال الزيارة، واستدرك بندر قائلا «أي تفاهم سنتوصل إليه في هذا الاجتماع لن يكون تفاهما روسيا سعوديا فحسب بل سيكون روسيا ـ أميركيا وأنا تحدثت مع الأميركيين قبل الزيارة وتعهدوا بالتزام التفاهمات التي نعقدها وخاصة في حال الاتفاق على مقاربة الملف السوري».
شدد بندر على أهمية تطوير العلاقات بين البلدين، معتبرا أن لغة المصالح يمكن أن توفر مساحات كبيرة من التعاون، وأعطى أمثلة عدة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والنفطية والعسكرية، وقال مخاطبا بوتين: «هناك الكثير من القيم والأهداف المشتركة التي تجمعنا، وأبرزها محاربة الإرهاب والتطرف في كل أنحاء العالم. روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والسعوديون يلتقون في قضية تعزيز وتوطيد الأمن والسلم العالميين. الخطر الإرهابي يتزايد في ظل ما أفرزه «الربيع العربي» من ظواهر، فلقد خسرنا أنظمة وربحنا تجارب إرهابية بدليل تجربة الأخوان المسلمين في مصر والجماعات المتطرفة في ليبيا».
وأضاف بندر: «على سبيل المثال لا الحصر، أنا استطيع أن أعطيكم ضمانة بحماية دورة الألعاب الشتوية في مدينة «سوتشي» على البحر الأسود في العام المقبل. المجموعات الشيشانية التي تهدد أمن الدورة نتحكم فيها ولم تتحرك في اتجاه الأراضي السورية الا بالتنسيق معنا. هذه المجموعات لا تخيفنا. نحن نستخدمها في مواجهة النظام السوري ولن يكون لها أي دور أو تأثير في مستقبل سوريا السياسي».
وتحدث بوتين شاكرا الملك عبد الله على تحياته وبندر على مداخلته، ولكنه قال له: «نحن نعلم بأنكم دعمتم المجموعات الارهابية الشيشانية على مدى عقد من الزمن، وهذا الدعم الذي عبرتم عنه بصراحة قبل قليل لا يتفق أبدا وما تفضلتم به حول الأهداف المشتركة لجهة محاربة الارهاب العالمي. نحن مهتمون بتطوير علاقات الصداقة وفق أسس واضحة ومتينة».
وقال بندر ما مفاده ان الأمر لا يقتصر على المملكة وهناك بعض الدول التي تجاوزت الأدوار المرسومة لها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، قطر وتركيا. وأضاف: «نحن قلنا ذلك مباشرة للقطريين والأتراك ورفضنا دعمهم غير المحدود لـ«الأخوان المسلمين» في مصر وغيرها. دور الأتراك اليوم صار شبيها بدور الباكستان خلال الحرب الأفغانية. نحن لا نحبذ الأنظمة الدينية المتطرفة ونريد اقامة أنظمة معتدلة في كل المنطقة. تجربة مصر جديرة بالاهتمام والمتابعة ونحن مستمرون بدعم الجيش وسندعم وزير الدفاع الجنرال عبد الفتاح السيسي لأنه يحرص على علاقات طيبة معنا ومعكم، ونقترح عليكم أن تتواصلوا معه وأن تقدموا الدعم له وتوفروا كل الظروف لنجاح هذه التجربة. ونحن مستعدون لعقد صفقات سلاح معكم لمصلحة دعم هذه الأنظمة وخاصة مصر».
التعاون الاقتصادي والنفطي
ولكي يضيف اراء الذهب الى التحليل، قدم بندر بن سلطان مداخلة حول أوجه التعاون المحتملة بين البلدين اذا تفاهما على عدد من الملفات، وخاصة سوريا. وتوقف مطولا عند بند التعاون النفطي والاستثماري وقال: تعالوا ندرس معا كيفية وضع استراتيجية روسية سعودية موحدة في الموضوع النفطي. الهدف هو الاتفاق على سعر النفط وكميات الانتاج للحفاظ على سعر عالمي مستقر لأسواق النفط.
واضاف: نحن نتفهم اهتمام روسيا الكبير بالملف النفطي والغازي في البحر الأبيض المتوسط من اسرائيل الى قبرص مرورا بلبنان وسوريا، ونحن نتفهم حيوية أنابيب الغاز الروسية الى أوروبا، ولسنا في وارد المنافسة، ويمكن التعاون في هذا المجال كما في مجالات اقامة المصافي والصناعات البتروكيماوية. المملكة قادرة على توفير استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات في مجالات مختلفة في الأسواق الروسية. المهم أن نبرم تفاهمات سياسية حول عدد من الملفات ولا سيما السوري والايراني.
ورد بوتين بأن الأفكار المطروحة حول التعاون النفطي والغازي والاقتصادي والاستثماري جديرة بالبحث بين الوزارات المعنية في كلا البلدين.
سوريا.. أولاً
وقدم بندر مداخلة مطولة في الملف السوري عرض فيها تطور موقف المملكة من الأزمة السورية من حادثة درعا الأولى وصولا الى ما يجري حاليا، وقال «النظام السوري انتهى بالنسبة الينا ولأغلبية الشعب السوري الذي لن يسمح لبشار الأسد بالاستمرار على رأس السلطة. ان مفتاح العلاقات بين بلدينا يبدأ بتفهم مقاربتنا للملف السوري، بالتالي عليكم أن تتوقفوا عن تقديم الدعم السياسي وخاصة في مجلس الأمن الدولي، وكذلك الدعم العسكري والاقتصادي، ونحن نضمن لكم أن مصالح روسيا في سوريا وعلى ساحل المتوسط لن تمس قيد أنملة، فمن سيحكم سوريا في المستقبل هو نظام ديموقراطي معتدل وبرعاية مباشرة من قبلنا وسيكون صاحب مصلحة في تفهم مصالح روسيا ودورها في المنطقة».
حدة روسية.. لمصلحة إيران
وقدم بندر أيضا مقاربة سعودية لدور ايران الاقليمي، وخاصة في ساحات العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن والبحرين ودول أخرى، وتمنى على الروس تفهم حقيقة أن مصالحهم ومصالح دول الخليج واحدة في مواجهة الأطماع والتحديات النووية الايرانية.
ورد بوتين عارضا موقف بلاده من تطورات «الربيع العربي» وخاصة ما جرى في ليبيا، وقال: «اننا قلقون جدا على مصر، ونحن نتفهم ما يقوم به الجيش المصري لكننا حذرون جدا في مقاربة ما يجري لأننا نخشى انزلاق الأمور الى حد اندلاع حرب أهلية مصرية ستكون مكلفة للمصريين وللعرب وللأسرة الدولية. أنا كنت أرغب في القيام بزيارة سريعة لمصر.. والأمر ما زال قيد البحث».
وفي ما يخص ايران، قال بوتين لضيفه السعودي ان ايران دولة جارة وتربطنا بها علاقات منذ قرون من الزمن، وهناك مصالح مشتركة ومتشابكة. «نحن ندعم حصول الايرانيين على وقود نووي لأهداف سلمية وساعدناهم في تطوير منشآتهم بهذا الاتجاه. بالطبع سنستأنف المفاوضات معهم في اطار مجموعة خمسة زائدا واحدا، وسألتقي الرئيس حسن روحاني على هامش قمة دول آسيا الوسطى وسنتطرق الى الكثير من ملفات التعاون الثنائي والاقليمي والدولي، وسنبلغه بموقف روسيا المعارض بشكل كامل فرض أية عقوبات دولية جديدة على ايران في مجلس الأمن الدولي. اننا نعتقد أن ما تم اتخاذه سابقا من عقوبات كان مجحفا بحق ايران والايرانيين ولن نكرر التجربة مجددا».
أردوغان في موسكو في أيلول
وفي الموضوع التركي، تحدث بوتين عن صداقته مع رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، وقال: «تركيا دولة جارة أيضا وتربطنا بها مصالح مشتركة ونحن حريصون على تطوير علاقاتنا في شتى المجالات. في اللقاءات الروسية ـ التركية، قمنا باجراء جردة بالقضايا التي نختلف عليها وتلك التي نتفق عليها، وتبين أن عناوين الالتقاء أكبر من عناوين الخلاف. أنا أبلغت الأتراك وسأكرر موقفي أمام صديقي أردوغان، بأن ما يجري في سوريا يحتاج الى مقاربة مختلفة من قبلهم. حمام الدم السوري لن تكون تركيا بمنأى منه. عليهم أن يكونوا الأكثر اندفاعا في اتجاه ايجاد تسوية سياسية للأزمة السورية. نحن متيقنون من أن التسوية السياسية في سوريا حتمية، ولذلك عليهم أن يخففوا حجم الأضرار. خلافنا السياسي معهم في الملف السوري لا يفسد أمورا أخرى على صعيد التعاون الاقتصادي والاستثماري، ونحن أبلغناهم مؤخرا أننا مستعدون للتعاون معهم لبناء مفاعلين نوويين وهذا البند سيكون على جدول أعمال زيارة رئيس الوزراء التركي لموسكو في ايلول المقبل».
بوتين: موقفنا من الأسد لن يتغير
أما في الموضوع السوري، فقد رد الرئيس الروسي على بندر قائلا: «موقفنا من النظام في سوريا لن يتغير أبدا. ونحن نعتقد أن أفضل من يتحدث باسم الشعب السوري هو النظام السوري نفسه، وليس أكلة الأكباد. في «جنيف واحد» اتفقنا مع الأميركيين على رزمة تفاهمات ووافقوا على أن يكون النظام موجودا في اطار أي تسوية. لاحقا، قرروا الانقلاب على جنيف.. وفي كل اجتماعات الخبراء الروس والأميركيين كنا نكرر موقفنا، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيؤكد في اللقاء المقبل مع نظيره الأميركي جون كيري أهمية بذل كل جهد ممكن للتوصل سريعا الى تسوية سياسية للأزمة السورية حقنا للدماء».
وما ان انتهى بوتين من مداخلته، حتى حذر الأمير بندر من أن مسار المحادثات يشي بأن الأمور ستتأزم أكثر، خاصة في الساحة السورية، ولو أنه قدر للروس تفهمهم للموقف السعودي في مصر واستعدادهم لدعم الجيش المصري برغم مخاوفهم المستقبلية على مصر. وقال رئيس المخابرات السعودية ان الخلاف في مقاربة الملف السوري يقود الى الاستنتاج أن «لا مفر من الخيار العسكري بوصفه الخيار الوحيد المتاح حاليا في ظل انسداد أفق أي تسوية سياسية، ونحن نعتقد أن انعقاد مؤتمر جنيف 2 سيكون صعبا للغاية في ظل هذا المناخ المحتدم».
واتفق الجانبان الروسي والسعودي في نهاية المحادثات على استمرار التشاور، على أن يبقى اللقاء قيد الكتمان.. قبل أن يبادر أحد الطرفين الى تسريبه عبر الصحافة الروسية أولا.
**********************************

فرع المعلومات يلاحق المطلوبين… مستثنياً من يقاتل في سوريا
تتواصل الملاحقات للمشتبه في ضلوعهم بالتفجيرات الأخيرة وتفخيخ السيارات. وفيما يكشف قائد الجيش اليوم عن بعض جوانبها والاجراءات التي ينفذها الجيش لضبط الوضع الأمني في البلاد أكد وزير الداخلية ان قوى الأمن الداخلي ستعنى مباشرة بحفظ الأمن
يعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال لقائه السنوي اليوم الضباط المتقاعدين في اليرزة، موقفا مهما من التطورات الحالية، ويكشف عن معلومات امنية متصلة بالاحداث التي وقعت أخيراً. ويعقد قهوجي اجتماعات دورية كثيفة، مع كبار الضباط وقادة الوحدات منذ عملية عبرا واطلاق الصواريخ، واستكملها بعد الانفجارات الأخيرة، وشدد فيها على تفعيل الوحدات والافواج وتنظيم عملية انتشارها، وتحسين ادائها لضبط الوضع الامني وملاحقة المطلوبين، عبر سلسلة من الاجراءت الأمنية المشددة في كثير من النقاط والمناطق.
وكان قهوجي قد وضع أركان القيادة وقادة الأجهزة والوحدات الكبرى في صورة التطورات الراهنة، خلال اجتماع ترأسه في اليرزة أمس. وأعطى توجيهاته لضبط الأمن. كما بحث في الأوضاع مع وفد من كتلة المستقبل النيابية أعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الجيش لمكافحة الشبكات الإرهابية، وضبط الأمن والاستقرار.
من جهتها، ذكرت مصادر أمنية مطلعة لـ«الأخبار» أن وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أكد أن قوى الأمن الداخلي ستكون معنية مباشرة بحفظ أمن اللبنانيين. ونقلت عن شربل أن فرع المعلومات تلقّى تعليمات واضحة بتقديم كل أشكال المساعدة والتنسيق مع جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية في مطاردة خلايا المجموعات الإرهابية التي تقف خلف الهجمات بالصواريخ وتفخيخ سيارات لتفجيرها في مناطق مدنية.
وقالت المصادر إن فرع المعلومات عقد سلسلة اجتماعات على مستوى قياداته، وأجرى اتصالات مع قيادة الجيش ومع حزب الله، وباشر خطة عمل واسعة أخذاً في الاعتبار أنه «الأقدر على العمل في المناطق ذات المناخات المعادية لحزب الله والمقاومة والتي ترفع لواء العداء للجيش». وأشارت المصادر إلى أن فرع المعلومات أخرج من أرشيفه ملفات تعود لأشخاص يعتقد أنهم على صلة بمجموعات إرهابية لبنانية وعربية، وهو أعاد مراقبة العديد من عناصر هذه المجموعات وباشر باستجواب بعضهم. وقد تمكن من الوصول إلى معلومات تفيده في التحقيقات. واضافت أن الفرع سبق أن قدم لمديرية الاستخبارات في الجيش معلومات تتعلق بأحد المطلوبين في منطقة البقاع الشمالي، وأنه ساعد في تعقّب أفراد إحدى المجموعات التي تعرّضت للجيش وقتلت عسكريين، وقامت بعمليات خطف وابتزاز للمواطنين.
وحسب المصادر، فإن القوى السياسية المعنية بهذا الملف تعوّل على دور كبير لفرع المعلومات في بعض المناطق وفي المخيمات أيضاً، لكنها لفتت إلى أن الفرع سيتجنّب «بناءً على نصائح سياسية»، التعرّض لأيّة مجموعات سورية أو لبنانية ينحصر عملها داخل سوريا.
مداهمات في الناعمة والطريق الجديدة
في غضون ذلك، نفذ فرع المعلومات خلال اليومين الماضيين، حملة دهم في منطقتي الناعمة والطريق الجديدة بحثاً عن المتورطين في قضية سيارة المتفجرات التي عثر عليها في الناعمة. ونفت مصادر أمنية ما تردد أنّه جرى توقيف الرأس المدبّر محمد أ. وفي السياق، علمت « الأخبار» أنّه جرى توقيف مشتبه فيه ثانٍ في منطقة الطريق الجديدة بالقرب من سوق صبرا على ارتباط بخلية الناعمة الإرهابية.
وفيما أثار تسليم داتا الاتصالات إلى الأجهزة الامنية استغراب قوى 14 آذار، أكد مستشار وزارة الاتصالات جوزيف نصار ان قرار اعطاء الداتا للأجهزة الامنية يتخذه مجلس الوزراء مجتمعا، لافتا إلى ان «هناك تغيرات حصلت اليوم بعد الحوادث الأمنية السابقة». موضحا ان «المعلومات التي كنا نسلمها سابقا نسلمها نفسها اليوم للتحقيق بانفجار الرويس».
من جهة أخرى، رفضت كتلة المستقبل الاجراءات الأمنية التي ينفذها حزب الله في الضاحية لمكافحة الأعمال الإرهابية. ورأت ان «محاربة الإرهابيين أو المجرمين أو الخارجين عن القانون، هي مسؤولية الدولة اللبنانية ومؤسساتها المعنية».
واستنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني بشدة الخطاب الذي ألقاه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الجمعة الماضي. ووصف الزياني في تصريح الخطاب بـ «غير المسؤول والمتناقض».
من ناحيته، رأى رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إمكان ان تطاول التفجيرات باقي المناطق، كما حصل في الضاحية، «طالما أن الفكر المدبر ليس في لبنان ولا يهمه أي فريق، إذ إن المهم بالنسبة إليه هو أن تشتعل الحرب».
سرايا مروان حديد
على صعيد أمني آخر، تبنت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم «سرايا مروان حديد»، عملية استهداف منطقة الهرمل بثلاثة صواريخ غراد أول من امس.
وزعمت «سرايا حديد»، وهو احد القادة العسكريين التاريخيين للاخوان المسلمين في سوريا. في بيان نشرته على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي انها قصفت المنطقة لأنها «منطقة إمداد للحزب لقتل أهلنا في حمص والقصير». وبثت الصفحة على موقع يوتيوب مقطع فيديو يظهر مسلحين ملثمين يطلقون ثلاثة صواريخ على الهرمل.
****************************

“التعاون الخليجي” يصف خطاب نصرالله بـ “اللامسؤول والمتناقض”
ومذكرات توقيف بحق مشتبه فيهم باختطاف الطيارَين التركيين
“المستقبل”: “حزب الله” مشروع انتحاري يخرّب الدين والدولة والمجتمع
بقيت الاهتمامات الأمنية طاغية على ما عداها من حراك سياسي، فيما ادعى النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم على 13 شخصاً في قضية خطف الطيارَين التركيين، وأسند الى هؤلاء الإشتراك في خطفهما “بواسطة العنف وتهديدهما بالأسلحة الحربية وحجز حريتهما، والتحريض على الخطف والنيل من سلطة الدولة”. غير أن كتلة “المستقبل” النيابية أرجعت الفلتان الأمني المريع إلى ممارسات “حزب الله” وأّكّدت أن “اسلوب الافتراء والتضليل، الذي أدمن حزب الله ووسائله الاعلامية على استخدامه يؤدي في المحصلة إلى تخريب الدين والدولة والمجتمع بحروب ومشاريع انتحارية”.
وبقيت محركات جميع المعنيين بالشأن الحكومي مطفأة على ما يبدو حيث لا يزال “التريث” سيد الموقف، وقد برز أمس اللقاءان اللذان عقدهما رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والرئيس المكلّف تمام سلام، حيث لم يتغيّر المشهد وفقاً لمصادر بعبدا والمصيطبة التي أكّدت لـ “المستقبل” أن الوضع الحكومي “لا يزال على تعثّره بسبب الشروط والشروط المضادة التي يضعها الأفرقاء السياسيون أمام تشكيل الحكومة العتيدة”.
وفي إطار المواقف المتصلة بكلمة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، ندّد الأمين العام لمجلس “التعاون الخليجي” عبد اللطيف الزياني بشدّة بـ “الخطاب التحريضي” لنصرالله ووصفه بأنه “لا مسؤول ومتناقض” واتهمه بـ “الاستمرار في ترهيب اللبنانيين والسوريين بسلاح حزبه”.
إلى ذلك، وكما كان متوقعا، لم يكتمل النصاب القانوني للجلسة الاشتراعية التي كان رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا إليها أمس للمرة الرابعة، حيث لا يزال نواب “14 آذار” يرفضون المشاركة في جلسة اشتراعية “غير دستورية” بجدول اعمال فضفاض من 45 بنداً في ظل حكومة مستقيلة، في مقابل اصرار من بري على دستورية اي جلسة اشتراعية يعقدها المجلس في دورته الاستثنائية، اكانت الحكومة مستقيلة ام لا.
الطياران
وكان القاضي كرم أدعى على كل من محمد علي صالح، نديم سعد زغيب وحسن جميل صالح (موقوفون)، نصري حسن حمود، أدهم علي زغيب، حسين محمد صالح، علي جميل صالح، عباس محمد الحاج حسن، عبدالرحمن علي منذر، حياة حسن عوالي، مهدي حسين زغيب، رضا حسن شعيب وسامي حسن عوالي (متوارون عن الأنظار) بتهمة “الإشتراك في خطف الطيارين التركيين بواسطة العنف وتهديدهما بالأسلحة الحربية وحجز حريتهما، والتحريض على الخطف والنيل من سلطة الدولة”، وأحال الملف على قاضي التحقيق في جبل لبنان القاضي زياد مكنا الذي إستجوب الموقوفين الثلاثة، وأصدر مذكرات توقيف وجاهية بحقهم سنداً إلى مواد الإدعاء، كما أصدر مذكرات توقيف غيابية بحق العشرة الآخرين بعد أن إعتبرهم فارّين من العدالة.
الى ذلك أوضح مصدر أمني متابع للقضية لـ”المستقبل” أن “عملية تعقب الخاطفين مستمرة، بهدف تحديد مكان الرهينتين وتوقيفهم”، وأكد أن “هناك تنسيقاً بين كل الأجهزة الأمنية وتعاوناً كاملاً لإنجاز مهمة تحرير الرهينتين في أسرع وقت ممكن”، لافتاً أن “عمليات الدهم تشمل عدداً من المناطق التي يرجح أن يكون الخاطفون لجأوا اليها، الا أنه لا نتائج حاسمة حتى الآن”، واصفاً مسألة تحرير الطيارين بـ”القضية الوطنية بإمتياز”.
وفي رد على خطوة القضاء اللبناني، أكّد أهالي المخطوفين في بيان أصدروه عقب اجتماعهم مساء أمس أن “اتهامهم بعملية خطف التركيين مختلق”، متحدين “شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي بأن “تظهر أي دليل ضدهم”، حيث رأوا أن “اتهامات بحق البعض منهم حول خطف الطيارَين التركيين يلغي أي قدرة للأهالي على متابعة ملف أبنائهم المخطوفين لأنه يضعهم في خانة المجرمين”.
وكان السفير التركي لدى لبنان إينان أوزيلديز بحث مع رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، قضية الطيارَين المخطوفين، وإطلع على الجهود المبذولة لكشف مصيرهما، كما زار وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، الذي تحدث خلال اللقاء عن “فصل ملف المخطوفين اللبنانيين في اعزاز عن ملف الطيارَين التركيين”، فيما جدّد أوزيلديز مطلب بلاده باعادة “الطيارَين” سالمَين الى ذويهما، وعدم ربط ملفهما مع ملف مخطوفي اعزاز، خصوصا وان السلطات التركية تبذل جهودا لانهاء قضيتهما” ، مشددا “على أهمية تعزيز العلاقات المميزة بين البلدين”.
“المستقبل”
واستهلت كتلة “المستقبل” اجتماعها الدوري أمس في بيت الوسط بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء لبنان الذين سقطوا “بفعل الجريمة الارهابية نتيجة انفجار السيارة المفخخة في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية” واستنكرت بأشدّ العبارات “هذه الجريمة التي ارتكبتها يدُ الإرهاب واستهدفت المدنيين والأبرياء والعزل من اهلنا في الضاحية، وكرّرت “إدانتها بشكل قاطع توسل العنف والقوة والارهاب ضد أي انسان بشكل عام أو أي مواطن من أفراد الشعب اللبناني بأية حجة كانت ومن أي جهة كانت”.
وطالبت “السلطات السياسية المعنية والمسؤولة دعم الأجهزة الأمنية وتحصينها ضد التدخلات السياسية والحزبية والطائفية وحمايتها من الحملات الفئوية والحزبية الموجهة للنيل من معنويات عناصرها وضباطها طالما أنها تعمل وفقاً للقانون والأنظمة المرعية الإجراء من أجل حماية المواطنين اللبنانيين وصون مصالحهم العليا”.
ورأت الكتلة أن “السيد نصرالله وحزب الله يتحملان المسؤولية عن الحالة التي وصلتْها البلاد، وعن التدهور الكبير في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، التي تؤدي إلى الانكشاف الواسع للبنان امام كل صنوف المخاطر وذلك بسبب القرار المتهور بالمشاركة في الصراع المسلح الذي تشهده سوريا بين النظام وفئات واسعة من الشعب السوري، وذلك عبر انخراطه في القتال وتشكيل ميليشيات مسلحة ترتكب الجرائم بحق الشعب السوري ولم تكن جريمةُ اقتحام بلدتي القصير والخالدية آخِرَها”.
واعتبرت أن “إعلان السيد نصرالله ما افترض “أنها الحرب على التكفيريين في سوريا كما يدعي، هي معركة لم يستشر بها الشعب اللبناني ولا الدولة اللبنانية قبل خوضها، وهو لم يراع بذلك مصالح لبنان واللبنانيين الوطنية في هذه الحرب التي قرر خوضها في الأراضي السورية انطلاقاً من لبنان”، مشدّدة على أن “لا مصلحة للبنان واللبنانيين وكذلك لا مصلحة للمسلمين شيعةً وسنةً في المشاركة في الصراع المسلح في سوريا إلى جانب النظام أو إلى جانب المعارضين له، وأنه “لن تستقيم الأوضاع في لبنان وتعود الى جادة الصواب طالما استمر حزب الله مشاركاً في الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب السوري”.
وأكّدت أن “اسلوب الافتراء والتضليل، الذي أدمن حزب الله ووسائله الاعلامية على استخدامه، تارة لتخوين أكثر من نصف الشعب اللبناني وطوراً لتصوير أن في لبنان تياراً يسمّيه تكفيرياً، وهو يحاول بذلك اعطاء الحزب صلاحية اقتناص المزيد من سيادة الدولة وصلاحياتها الأمنية والعسكرية وهي تؤدي في المحصلة إلى تخريب الدين والدولة والمجتمع بحروب ومشاريع انتحارية”، معتبرة أن “الذي يتبع أسلوب التخوين هو الذي يضرب مجدداً إمكانية استئناف هيئة الحوار الوطني عملها لأنه مازال يتملّص من تنفيذ جميع مقررات الحوار وهو يرفض قبول الرأي الآخر ويصنف الآخرين كما يريد وحسب ما يناسب أهدافه ومخططاته”.
“التعاون الخليجي”
إلى ذلك، ندد الامين العام لمجلس “التعاون الخليجي” عبداللطيف الزياني بشدة بالخطاب “التحريضي” للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله”، واصفاً اياه بـ”اللامسؤول والمتناقض”، موضحاً أن نصرالله “يتوعد السوريين بانخراط أكبر لحزبه في قتالهم في تدخل سافر في شؤونهم الداخلية ويهدد اللبنانيين بمزيد من التورط في أتون الأزمة السورية في لامبالاة صارخة بأمن لبنان واستقراره وعلاقات طوائفه وتعايشها السلمي”.
مجلس النواب
وكان لافتاً أمس، تغيّب الرئيس بري نفسه عن الجلسة التشريعية التي ما فتئ يدعو اليها وتلا رئيس مصلحة الاعلام في المجلس الزميل محمد بلوط نص ارجاء الجلسة إلى العاشرة والنصف من قبل ظهر الاثنين في 23 ايلول 2013 لدرس واقرار جدول الاعمال المقرر. غير أن اللافت في ارجاء هذه المرة، كان أن رئيس المجلس ألغى يومين من الدعوة الاساسية، فيكون خصّص يوما واحدا لجلسة بقي جدول اعمالها اكثر من فضفاض وحافلاً بـ45 بنداً.
صواريخ الهرمل
وتبنّت مجموعة مسلّحة اسمها “سرايا مروان حديد” مسؤولية استهداف منطقة الهرمل الحدودية بثلاثة صواريخ غراد يوم الأحد الماضي. وأوضحت الجماعة في بيان وفيديو على موقع “يوتيوب” و”فيسبوك”، أنها قصفت الهرمل لأنها منطقة إمداد لـ “حزب الله” الذي “يقتل أهلنا في حمص والقصير”، مؤكدة “إننا مستمرون في استهداف حزب الله في سوريا ولبنان حتى تتوقف الإعتداءات على سوريا، وحتى يقوم بسحب جميع عناصره منها”.
***************************************

«حزب الله» يتعهد تخفيف تدابيره «الوقائية»
يبقى لبنان حتى إشعار آخر أسير المشهد الأمني الذي زاد من مفاعيله التفجير الإرهابي الذي ضرب حي الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت واكتشاف السيارة المحملة بصناديق من الديناميت والمواد المتفجرة في مرأب تجمع سكني في بلدة الناعمة الواقعة في ساحل الشوف. وتوزع الاهتمام أمس على محورين: الأول مواصلة الأجهزة الأمنية الرسمية دهمها عدداً من المناطق لتوقيف المشتبه بأنهم على علاقة بتجهيز «سيارة الناعمة»، بعدما تمكنت من توقيف بعضهم، فيما استمرت التحقيقات الأمنية والقضائية للتأكد مما إذا كان هناك من رابط بين هذه السيارة و «سيارة الرويس». ويتناول المحور الثاني، برفع «حزب الله» وحليفته حركة «أمل» وتيرة التدابير والإجراءات الوقائية التي بادرا الى اتخاذها فور حصول التفجير الإرهابي في حي الرويس وشملت الضاحية الجنوبية ومناطق عدة في الجنوب والبقاعين الشمالي والغربي تخوفاً من تكرار التفجيرات الإرهابية لكن الحزب ابقى على سياسة «العيون المفتوحة».
وعلمت «الحياة» من مصادر أمنية بارزة أن «حزب الله» يشكل رأس حربة في فرض مزيد من الإجراءات الوقائية على مناطق نفوذه، وأنه اضطر في اليومين الأخيرين الى إغلاق بعض المناطق، لا سيما في الضاحية الجنوبية، بحيث قصر فيها حركة العبور على سكانها.
ولفتت المصادر الى أن هذه الإجراءات تسببت بحال من التذمر بفعل تأثيرها السلبي في الحركة التجارية. وقالت إن قيادة «حزب الله» تعترف بارتداداتها السلبية على الضاحية الجنوبية وبالتالي فهي تقدر مشاعر سكانها وشكواهم منها لكنها أكدت لكل من راجعها في هذا الخصوص أنها موقتة ريثما تتمكن من استكمال تطبيق التدابير الوقائية المفروضة على المنطقة في مهلة أقصاها 48 ساعة، تعود بعدها الحياة الطبيعية إليها، وتخف تدريجاً الإجراءات الظاهرة في العلن والتي كانت وراء شكوى الأهالي.
وأكدت المصادر ذاتها أن «هناك حاجة ماسة الى هذه الإجراءات وهي مطلوبة لتوفير شبكة الأمان التي تدعو أهالي الضاحية للاطمئنان الى أمنهم وسلامتهم، وأن هذه المنطقة لن تبقى مقفلة الى الأبد ويفترض أن تشهد انفراجاً مع تفعيل الإجراءات التي ستتخذها القوى الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني باعتبارها وقائية وسيتم التنسيق فيها مع «حزب الله» وحركة أمل».
ونقلت المصادر عن مسؤولين في «حزب الله» قولهم أن «اصبروا علينا بعض الوقت والانفراج آت قريباً ولا مصلحة لنا في أن ننغلق على أنفسنا، ولا ندير ظهرنا لأزمة السير الخانقة التي تسببت فيها هذه الإجراءات التي نأمل أن تحل قريباً»، فيما عزز الجيش اللبناني حواجزه على المداخل المؤدية الى الضاحية، ما اعتبر بمثابة خطوة على طريق مبادرة الحزب الى التخفيف من إجراءاته.
وحمّلت كتلة «المستقبل» النيابية من جانبها، «حزب الله» وأمينه العام السيد حسن نصرالله مسؤولية «التدهور الكبير في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية» في البلد، معتبرة في بيان بعد اجتماعها برئاسة الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة، أن «إعلان السيد نصرالله ما افترض انها الحرب على التكفيريين في سورية كما يدّعي، هي معركة لم يستشر فيها الشعب اللبناني»، ومؤكدة أن «لا مصلحة للبنان واللبنانيين وللمسلمين شيعة وسنّة في المشاركة في الصراع المسلح في سورية».
وشددت الكتلة في بيانها على أن «محاربة الإرهابيين أو المجرمين أو الخارجين عن القانون هي مسؤولية الدولة ومؤسساتها المعنية»، لافتة الى «أسلوب الافتراء والتضليل الذي أدمن حزب الله ووسائله الإعلامية على استخدامه»، والى محاولة «إعطاء الحزب صلاحية اقتناص المزيد من سيادة الدولة وصلاحياتها الأمنية والعسكرية وهي تودي في المحصلة الى تخريب الدين والدولة والمجتمع بحروب ومشاريع انتحارية».
وكشفت المصادر عينها أن وزارات الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي كانت أوعزت الى بعثاتها الديبلوماسية المعتمدة لدى لبنان بضرورة اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر، ونصحتها بعدم التجول في المناطق المتوترة أمنياً وأن يكون انتقال العاملين فيها للضرورة القصوى مع التعاون مع جهاز أمن السفارات لتوفير المواكبة والحماية لهم.
في هذه الأثناء، لم يطرأ أي جديد على المشهد السياسي الذي لا يزال يراوح مكانه في ظل إطفاء المحركات السياسية بحثاً عن مخارج لتسهيل مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام ومع تعذر عقد الجلسة النيابية التشريعية للمرة الرابعة على التوالي.
وتبين كما قالت مصادر نيابية بارزة، أن لا أمل في معاودة الجلسات النيابية في المدى القريب «ما لم يصر الى إخراج مسألة تشكيل الحكومة من دوامة الانتظار باعتبار أن مبدأ التلازم بينهما فرض نفسه ولا يمكن تحرير الجلسات النيابية من الجمود من دون معاودة تشغيل المحركات لتزخيم المشاورات حول تأليف الحكومة».
وعلمت «الحياة» أن عملية تشكيل الحكومة تمضي في إجازة جديدة بدءاً من اليوم مع استعداد رئيس الجمهورية ميشال سليمان للسفر في إجازة قصيرة فرضتها ظروف عائلية خاصة بعدما كان عدل في السابق عن السفر لمواكبة التداعيات السياسية والأمنية المترتبة على التفجير الإرهابي الذي استهدف حي الرويس وتفعيل الإجراءات الأمنية لحماية المناطق من احتمال تكراره.
كما أن الرئيس سلام الذي التقى عصر أمس سليمان، يستعد للسفر اليوم في إجازة قصيرة على أن يعاود نشاطه لتشكيل الحكومة في وقت قريب من دون أن تلوح في الأفق السياسي أي بوادر للانفراج.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور جال في الساعات الماضية على سليمان وبري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وسلام وأطلعهم على المحادثات التي أجراها وتيمور وليد جنبلاط في المملكة العربية السعودية، خصوصاً مع الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي رئيس الاستخبارات العامة الأمير بندر بن سلطان.
وفي هذا السياق، توقفت الأوساط السياسية أمام الحملة الإعلامية والسياسية التي بدأت تستهدف رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط على خلفية زيارة نجله وأبو فاعور المملكة العربية السعودية، ورأت أنها «لم تحمل أي جديد سوى قيام أصحاب هذه الحملة باستحضار مواقفهم السابقة من أي تواصل بين جنبلاط والمسؤولين السعوديين والتي تأتي في سياق إصدار الأحكام المسبقة على النيات، على رغم أن هذه الحملة لا تلقى ارتياحاً من رئيس المجلس الذي نقل عنه أنه يدافع عن جنبلاط كدفاعه عن نفسه وأن الاختلاف في بعض المواقف لا يلغي دوره لمنع دفع الأمور في البلد باتجاه المزيد من التأزم».
*****************************

سليمان لسلام: لن أوقع مرسوم أي حكومة ليس فيها «حزب الله»
جنيف – 2، وجلاء مسار التطورات الدراماتيكية في مصر، يبقى لبنان في عين العاصفة على وقع الوضع الأمني المهتزّ، في وقت تجدّدت المحاولات خجولة لتأليف الحكومة العتيدة، من خلال مشاورات بدأها الرئيس المكلّف تمّام سلام مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وستشمل هذه المرّة الرئيس سعد الحريري، حيث سيلتقيه في الرياض التي سيزورها خلال الساعات المقبلة للتعزية بالأمير مساعد بن عبد العزيز، ويلتقي عدداً من المسؤولين السعوديين الكبار، وعلى رأسهم الملك عبدالله بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان.
وكشف مصدر أمني رفيع لـ”الجمهورية” أنّ سيناريو تفجير الرويس في ضاحية بيروت الجنوبية سيعيشه لبنان لفترة طويلة على الرغم من أنّ الإجراءات التي تُتّخذ على أعلى الدرجات بين الأجهزة الأمنية ستحدّ نسبيّاً من هذه التفجيرات وستجعل الإرهابيين في موقع المُلاحَق وليس المُلاحِق.
لكنّ المهم ـ يضيف المصدر ـ هو أن تبقى الأجهزة الأمنية على تنسيق عالٍ وأن تتشارك في المعلومات، والتي أعطى جهاز الأمن العام مثالاً عليها. وأشار المصدر الى انّ الفرق الأمنية المختلطة التي باشرت عملها على الأرض الإثنين الماضي تضم عناصر من قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة والأمن العام ومخابرات الجيش، وهي تعمل على ربط الشبكات بعضها ببعض وتلاحق خيوط أيّ معلومة ترد اليها حول أيّ خرق أمنيّ محتمل.
وإذ نفى المصدر المعلومات التي تحدّثت عن أنّه لا يزال هناك سبع سيارات مُعدّة للتفجير، وأنّ مدبّريها يتحيّنون الوقت والمكان المناسبين، لم يستبعد أن يتكرّر عامل تفجير السيارات المفخّخة لأنّ كلّ المعلومات المتوافرة تشير إلى أنّ المخطط مستمرّ، وأنّ الجهات التي تقف وراءه لا تزال ناشطة.
وإزاء الواقع الأمني المهتزّ، اجتمع قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة أمس مع أركان القيادة وقادة الأجهزة والوحدات الكبرى، حيث وضعهم في صورة التطورات الراهنة، وأعطى توجيهاته وتعليماته لجهة المباشرة فوراً بتكثيف الإجراءات الأمنية وتعزيز انتشار القوى العسكرية لضبط الأمن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية.
إلى ذلك، وفي موازاة استمرار التحقيقات في تفجير الرويس، واصل “حزب الله” إجراءاته الأمنية في الضاحية الجنوبية، وعند مداخلها خصوصاً، وفي مناطق نفوذه عموماً، فأقام كثيراً من حواجز التدقيق في السيارات، ما تسبّب بزحمة سير خانقة امتدّت الى مطار رفيق الحريري الدولي. كذلك واصل الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية في مدينة صيدا، خصوصاً عند مداخل مخيّم عين الحلوة لضبط الأمن وتوقيف العناصر المخلّة.
صواريخ الهرمل
وليس بعيداً من تداعيات الحرب السورية على لبنان، تبنّت مجموعة تطلق على نفسها إسم “سرايا مروان حديد” في شريط مصوّر، قصف منطقة الهرمل بثلاثة صواريخ “غراد” الأحد الفائت. وأرفقت إعلانها هذا بتهديد وجّهته إلى “حزب الله” باستمرار استهدافه في سوريا ولبنان “حتى تتوقّف إعتداءاته على أهلنا في سوريا ويسحب جميع عناصره منها”.
وقالت مراجع أمنية معنية لـ”الجمهورية” إنّها اطّلعت على البيان، وهي تبحث عن مصدره معتبرةً أنّ المجموعة جديدة، ولا يُستبعد أن تكون أيادٍ خفية وراءها، في انتظار أن تنجلي التحرّيات الجارية لكشف هويتها وحجمها ودورها في قصف منطقة البقاع الشمالي.
في هذا الوقت، ندّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني بشدّة بما سمّاه “الخطاب التحريضي” للأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله واصفاً إيّاه بـ”اللامسؤول والمتناقض”.
مسار التأليف
وعلى الصعيد السياسي، يستمر الخلاف مستفحلاً بين أطراف النزاع حول الملفات المطروحة عموماً، ومقاربة الأزمة السورية خصوصاً، ما ينعكس تعقيداً على مسار تأليف الحكومة العتيدة، في ظل غياب أي تحرك للراعي الإقليمي المؤثر على أطراف النزاع في البلاد.
وفي محاولة جديدة لتحريك عملية التأليف زار سلام سليمان عصر امس، وتركز البحث على القضايا والمواقف المطروحة وإمكان توافر فرصة جديدة لتأليف الحكومة. وقالت مصادر مطلعة لـ “الجمهورية” ان سليمان ابلغ الى سلام انه “لن يوقّع مرسوم اي حكومة ليس فيها حزب الله”.
وأشارت هذه المصادر الى انّ سلام كان اتصل بسليمان عصر الإثنين واتفقا على اللقاء امس قبل سفر الأخير اليوم في زيارة خاصة ليومين، ما لم يعدل عنها في اللحظات الأخيرة مثلما فعل الأسبوع الماضي.
سلام إلى الرياض
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ “الجمهورية” انّ سلام سيزور المملكة العربية السعودية خلال الساعات المقبلة للتعزية بالامير مساعد بن عبد العزيز شقيق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، وسيغتنم وجوده في الرياض لعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين السعوديين وعلى رأسهم رئيس الاستخبارات السعودية الامير بندر بن عبد العزيز، كذلك سيلتقي الرئيس سعد الحريري.
ودعت مصادر أخرى الى عدم ربط لقاء سليمان ـ سلام بنتائج زيارة موفدي النائب وليد جنبلاط الى الرياض، وقالت “انّ الربط بينهما غير منطقي، فللزيارة الجنبلاطية أهداف أخرى غير الملف الحكومي، وان كان هذا الملف من بين القضايا التي بحثها الموفدان مع الأمير بندر، لكن النتائج لم تقدم شيئا إضافياً عن المطروح وان المواقف ما تزال على حالها ولا تتحمّل اي إضافات”.
في حين تحدثت مصادر أخرى لـ”الجمهورية” عن انّ الموفدين الجنبلاطيين، لم يأتيا بأي ردود سعودية على ما حملاه الى المسؤولين السعوديين، وقد استمهلا لعشرة ايام يعودان بعدها الى الرياض لتبلّغ هذه الردود التي ترتبط بجزء اساسي منها بالوضع الحكومي. وفي هذا السياق أكد مرجع بارز انّ موضوع تأليف حكومة حيادية قد سحب من التداول وانّ سليمان وسلام وبعد كل ما تشهده البلاد من انتكاسات أمنية باتا مقتنعين بوجوب أن تكون الحكومة العتيدة سياسية بإمتياز.
وعلمت “الجمهورية” انّ البعض اقترح على المعنيين تأليف حكومة اقطاب تضمّ اعضاء هيئة الحوار الوطني، ولكن هذه الفكرة لم يؤخذ بها على قاعدة ان هؤلاء لم يتفقوا على طاولة الحوار فكيف لهم ان يتفقوا على طاولة مجلس الوزراء.
محرّكات برّي
إلى ذلك، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي العائد من الخارج أنه ما زال مطفئاً محرّكاته وان لا جديد لديه يقوله في الشأن الحكومي. وكرّر القول لـ “الجمهورية”: “لقد قدّمت ما لدي من أفكار ومبادرات ولم يأخذوا بها، وأنا انتظر من الآخرين ان يقدموا لي ما لديهم”. وشدد على ضرورة العناية بالوضع الأمني “لأنه دخل في مرحلة خطرة”.
وقد انسحب انسداد أفق التأليف على مسار العمل التشريعي بحيث طارت وللمرة الرابعة على التوالي الجلسة التشريعية التي كانت مقرّرة أمس، وان كان فقدان النصاب متوقعاً. وأرجأ برّي الجلسة شهراً كاملاً يمتد حتى 23 ايلول المقبل، متمسّكاً بجدول الأعمال نفسه، في موازاة تمسّك كل فريق بموقفه من عدم حضور الجلسة، ما حدا بنواب 8 آذار الى شنّ حملة على نواب 14 آذار واتهامهم بتعطيل العمل التشريعي في البلاد.
قضية المخطوفين
على صعيد آخر، طرأ تطوّر جديد على ملف خطف الطياريين التركيين تمثل بتوجيه القضاء اللبناني الاتهام لـ13 شخصاً من أهالي مخطوفي أعزاز بالإشتراك في خطفهما، والتحريض على الخطف والنيل من سلطة الدولة. والمتّهمون هم الموقوفون الثلاثة: محمد علي صالح، نديم سعد زغيب، وحسن جميل صالح، إضافة إلى عشرة آخرين سيُحدَّد لاحقاً موعد استدعائهم، وأبرزهم الناطقة بإسم أهالي المخطوفين الحاجة حياة عوالي، وأدهم زغيب نجلُ المخطوف علي زغيب. وقد تلقف اهالي المخطوفين هذا الادعاء بغضب واستنكار. وأسفوا في بيان “لأن الدولة تحاسبهم على مشاعرهم”، وأعلنوا أنهم “سيجرون مشاورات مع كل من يهتم لأمرهم، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه”. في حين دعت عوالي “خاطفي الطيارين التركيين الى عدم إطلاقهما الا بعد إطلاق المخطوفين اللبنانيين في أعزاز والمعتقلين السياسيين الثلاثة في سجن رومية”. واعلن المتحدث باسم أهالي المخطوفين اللبنانيين دانيال شعيب، انهم “لن يقفوا مكتوفين اذا حاول فرع المعلومات اعتقال أي شخص من الذين وردت اسماؤهم في التقرير”، مؤكداً “ان الجميع سيكون مستعداً للدفاع عنهم”.
التحقيق في اعتداء عبرا
وعلى صعيد الاعتداء على الجيش في عبرا، استمعت مخابرات الجيش في الجنوب الى أقوال المشايخ الثلاثة علاء الصالح وعثمان حنيني وعاصم العارفي في مركزها في ثكنة محمد زغيب في صيدا، وتركت الصالح وحنيني فيما أوقفت العارفي الذي نقل إلى مديرية المخابرات في اليرزة لمواصلة التحقيق معه على خلفية مشاركته في الاعتداء على الجيش، وهو ما تبيّن من خلال التحقيقات التي أجريت مع موقوفين.
وعلمت “الجمهورية” انّ الجيش أبلغ الى حنيني والصالح موقفاً حاسماً بأنّ حالة الشيخ احمد الاسير لن تتكرر تحت طائلة المسؤولية.
**************************

عاصفة سياسية على إجراءات الأمن الذاتي في الضاحية والجنوب
إتهام 13 من أهالي إعزاز بخطف الطيارين .. وشربل لـ«اللــواء»: ما زلنا ننتظر الردّ التركي
لم يتغير المشهد اللبناني عن الصورة السوداوية التي طبعت الايام الماضية، من انشداد نحو الهم الامني، والخوف على مستقبل الايام المقبلة، في ظل الانكشاف الامني الذي كانت الضاحية الجنوبية من العاصمة احدى تجلياته المدمرة، وإن سجل الملف السياسي بعد التحرك الخجول، من دون ان يخرج عن مدار تداعيات الحرب السورية على الساحة اللبنانية، والتي تضغط عليها بما يشبه الحرب المفتوحة بشقيها السياسي والامني، الى حد بات يخشى معها ان تؤدي الى تعطيل كل شيء في البلد، من تأليف الحكومة، الى رئاسة الجمهورية، مروراً الى تعطيل جلسات التشريع والمؤسسات.
وفي ما عدا التدابير الامنية التي باشرها حزب الله منذ يوم الاحد الماضي، حول مداخل الضاحية وصولاً الى البلدات الاساسية في الجنوب، لم يلحظ اي تطور امني او سياسي، باستثناء دخول الجيش اللبناني على خط نشر الحواجز في منطقة الضاحية ومحيطها، وعلى طول الاوتوستراد الذي يصل الحازمية بالمطار، وذلك للتخفيف من ردود الفعل السياسية على تفرد «حزب الله» باقامة الحواجز الامنية ومنها موقف كتلة «المستقبل» النيابية، الا ان مصادر الحزب اكدت ان هذه الاجراءات ستستمر بالتنسيق مع الاجهزة الامنية، وستزيد وتيرة في تشكيل مضطرد اذا استدعت الحاجة، لانه الوضع لم يعد يحتمل اي عمل تخريبي جديد.
وكانت الكتلة، التي ادانت انفجار السيارة المفخخة في الرويس، قد اعتبرت ان الاجراءات الامنية لحزب الله في الضاحية وبعض مناطق الجنوب والبقاع، مرفوضة ويجب ان تتوقف لانها تذكر بتجربة سابقة لاعتماد الامن الذاتي التي ادت الى انفصال ديموغرافي بين اللبنانيين، مشيرة الى ان هذا الامر يشكل اعتداء على الدولة وعلى الشرعية وبالتالي فإنه يتوجب على الحزب ترك الامر للاجراءات الامنية التي تنفذها اجهزة الدولة الامنية.
ودعت الكتلة الحزب الى المبادرة للانسحاب فوراً من الحرب التي تشن على الشعب السوري، معتبرة ان هذا الانسحاب سيكون التمهيد الحقيقي لاستئناف الحوار الوطني الكبير، بعدما وصفت قرار المشاركة في الصراع المسلح في سوريا «بالقرار المتهور».
وتزامن موقف الكتلة والذي حملت الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مسؤولية تدهورالاوضاع الامنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، والتي ادت الى الانكشاف الواسع للبنان امام كل صفوف المخاطر، مع موقف مماثل من الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الذي ندد بشدة بخطاب نصر الله الاخير، ووصفه بالتحريضي واللامسؤول والمتناقض.
واكد الزياني في بيان، ان «نصر الله يتوعد السوريين بانخراط اكبر لحزبه في قتالهم، في تدخل سافر في شؤونهم الداخلية، ما يهدد اللبنانيين بمزيد من التورط في آتون الازمة السورية في لا مبالاة صارخة بأمن لبنان واستقراره وعلاقات طوائفه وتعايشها السلمي.
ولاحظت مصادر خليجية، ان تصريحات الزياني تأتي في ظل سلسلة من الاجراءات التي اتخذها مجلس التعاون لتحجيم حزب الله ومواجهته مواجهة ناعمة حتى الآن، مشيرة الى ان الاجراءات التي ينتظر ان يتم الكشف عنها خلال 6 او 8 اسابيع ستكون صارمة وواضحة وتستهدف من يرعى مصالح الحزب في منطقة الخليج، الا انها استدركت بأن هذه الاجراءات لن تكون موجهة ضد اللبنانيين بشكل عام، او ضد الشيعة بشكل خاص، وانما ستكون ضد مصالح الحزب ومن يمثلها في الخليج.
تجدر الاشارة الى ان نصر الله تلقى اتصالاً من الرئيس السوري بشار الاسد بعد ساعات قليلة من انفجار الرويس، اقتصر على التعزية، وان الشهداء الذين سقطوا هم شهداء سوريا. لكن الاسد ابدى بحسب اوساط سياسية مطلعة، استعداده لتقديم اي مساعدة تريدها المقاومة، فيما اكد نصر الله على صلابة موقف الحزب وقدرته على تجاوز هذه الازمة، كما اكد ان الرد الاكثر ايلاماً سيكون من خلال استكمال معركة الانتصار في سوريا، بحسب تعبير الاوساط.
مخاوف امنية
في غضون ذلك، استمرت المخاوف من تكرار التفجيرات الأمنية، واتخذت العديد من الشخصيات تدابير حيطة وحذر خاصة، للتخفيف من تنقلاتها، وانعكس ذلك على تدني عدد النواب الذين حضروا إلى مجلس النواب للمشاركة في الجلسة النيابية التي ارجئت مجدداً، والذي لم يتجاوز الـ18 نائباً، في حين كانت اعداد هؤلاء النواب تصل في الجلسات الثلاث السابقة إلى حدود 40 أو 50 نائباً.
وحذر مصدر أمني من أن الأوضاع متجهة إلى الأسوأ إذا لم تعالج الأمور بالسياسة من خلال سحب كل القوة الحزبية اللبنانية المنخرطة في مشاكل المنطقة، كاشفاً بأن المسؤولين السياسيين وضعوا منذ أكثر من سبعة أشهر، وخلال اجتماع اللجنة الوزارية لشؤون النازحين السوريين في أجواء ما يجري اليوم، بعدما تبلغوا معلومات من مسؤولين امنيين تحذر مما حصل أخيراً، لافتاً الى أن «الحركشة في وكر الدبابير سترتب حكماً تلقي اللسعات الموجعة».
وفي هذا السياق، علمت «اللواء» ان السفارة الكندية طلبت من رعاياها المقيمين في لبنان، تجنّب زيارة الضاحية، أو الانتقال إلى شوارعها على خلفية الوضع الأمني المهدد في هذه المنطقة. وشددت على تجنّب أماكن التظاهر والاعتصامات في مختلف المناطق اللبنانية، والابقاء على تواصلهم مع المسؤولين في السفارة.
واستثنى التحذير طريق المطار الرئيسية والمطار، لكنه طلب من الكنديين أن يبقوا متيقظين طوال الوقت، وعلى اتصال بخدمات الطوارئ التي ذكرها الكتاب، وتتضمن مجموعة عناوين لمواقع على الانترنت وبريد الكتروني إضافة إلى خط هاتفي ساخن.
الجلسة النيابية والحكومة
وإذا كان تأجيل الجلسة التشريعية في حكم المؤكد، فان إصرار الرئيس نبيه برّي الذي بقي في عين التينة ولم يحضر إلى البرلمان، على تحديد موعد جديد لجلسة رابعة تعقد في 23 أيلول بجدول الأعمال نفسه، في ضوء عدم توافر نصاب الجلسة، طرح الكثير من التساؤلات حول جدوى تحديد مواعيد إضافية، طالما أن مصيرها مبتوت سلفاً، ولا يعكس سوى حالة الانقسام العمودي الحاد بين القوى السياسية، فيما المطلوب السعي الى التفاهم وتوحيد الكلمة والصف والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، خصوصاً وان اكثر من جهة دخلت على الخط الأمني، تارة للتهديد، وطوراً لتبني عمليات أمنية، على غرار «سرايا مروان حديد» التي اعلنت مسؤوليتها، امس، عبر شريط فيديو، عن إطلاق ثلاثة صواريخ غراد على الهرمل الأحد، مستهدفة، بحسب بيانها، معاقل «حزب الله» الذي يقصف حمص والقصير.
وتأمل مصادر نيابية أن يتغيّر المشهد في ساحة النجمة مع دخول المجلس دورة انعقاده العادية، في أوّل ثلاثاء يلي الخامس عشر من تشرين الأوّل، بما يعني أن بعض المواقف حول رفض التشريع في الحالات الاستثنائية بجدول أعمال فضفاض قد تتغير، وقد تنتفي نظرية «صدام الصلاحيات»، الا إذا ظل نواب 14 آذار على رفض التشريع في ظل حكومة تصريف أعمال.
ومهما كان من أمر لتأجيل الجلسة النيابية، وهو التأجيل الأخير، فان الوضع الحكومي العالق بين فكي كماشة الحسابات السياسية والمشاريع الإقليمية، وتقاطعها مع المعطيات الأمنية، لا يبدو أفضل حالاً.
وبحسب مصدر وثيق الصلة، فان الاجتماع الذي جمع الرئيسين ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، لم يحرك الملف الحكومي قيد أنملة، وبقي كل شيء في مكانه، واقتصر الأمر على عرض المشاورات والاتصالات الجارية، مشيراً إلى أن الرئيس سلام ربما تحسب لسفر الرئيس سليمان لتمضية إجازة في جنوب فرنسا اليوم، فأراد زيارته لمتابعة اللقاءات شبه الدورية التي يعقدها معه بهدف تشكيل الحكومة.
غير أن زوّار المصيطبة كشفوا أمس بأن الرئيسين سليمان وسلام يفكران بصيغة أخرى للحكومة أكثر مرونة لتشجيع قوى 8 آذار على ملاقاتهما في منتصف الطريق للمساعدة في التأليف، بعدما تبين لهما أن هناك صعوبة في السير في حكومة تكنوقراط، وقد تكون هذه الصيغة حكومة مصلحة وطنية تحظى بثقة جميع اللبنانيين، وتضم أسماء لها تاريخها ومعروفة بالنزاهة والاستقامة، ولا يمنع أن تكون قريبة من القوى السياسية في 8 و14 آذار.
ولمس هؤلاء ان الاعتذار عن التأليف لا يبدو وارداً عند الرئيس المكلف الذي يظهر انه عازم على انجاز مهمته ولو طال الأمر بعض الوقت، وهو يرى انه بامكانه السير بعملية تشكيل الحكومة والوصول إلى خواتيمها السعيدة، لأن لجميع الأطراف مصلحة في وجود حكومة أصيلة تسد الفراغ القائم، وتعمل على معالجة الملفات الكثيرة التي ترخي بثقلها على الساحة الداخلية، وفي مقدمها الملف الأمني.
خطف الأتراك
وعلى صعيد معالجة قضية خطف الطيارين التركيين والتي أعادت فتح ملف المخطوفين اللبنانيين في إعزاز السورية، فقد أكد وزير الداخلية مروان شربل لـ«اللــواء» انه لا يزال ينتظر اتصالاً من الجانب التركي لتحديد موعد الاجتماع الرباعي الذي سيء ضم إلى لبنان كلاً من مسؤولين في تركيا وقطر وممثلين عن الخاطفين السوريين في العاصمة التركية.
وكان قد طرأ تطور لافت على هذه القضية تزامن مع زيارة السفير التركي لكل من الرئيس نجيب ميقاتي والوزير شربل، تمثل باتهام النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم لـ13 شخصاً من أهالي مخطوفي اعزاز بالاشتراك في خطف الطيارين التركيين بواسطة العنف وتهديدهم بالأسلحة الحربية وحجز حريتهما، والتحريض على الخطف والنيل من سلطة الدولة.
وأحال القاضي كرم الملف إلى قاضي التحقيق في جبل لبنان القاضي زياد مكنا الذي استجوب الموقوفين الثلاثة محمد علي صالح ونديم سعد زغيب وحسن جميل صالح، وأوقفهم وجاهياً، على ان يحدد موعداً لاستدعاء المدعى عليهم الباقين لاستجوابهم.
لكن الاهالي رفضوا الادعاء عليهم، وأوضحوا في بيان تلاه مهدي زغيب، ان الاستنابات القضائية تلغي أي قدرة لهم على ملاحقة قضية أبنائهم التسعة، معتبرين انهم مخطوفون وليسوا خاطفين، وان الدولة تحاسبهم على مشاعرهم وتكبل أيديهم. وتعهدوا بالقيام بمروحة من الاتصالات وسيبنى على الشيء مقتضاه، ولا تنتظروا من بعد اليوم أي بيان حول هذا الموضوع.
****************************

السعودية تنشئ جبهة من مصر والاردن و14 آذار والمعارضة السورية لمحاربة ايران … رئيس ائمة ايران : خامنئي يسيطر على العراق وسوريا وجنوب لبنان وغزة … حزب الله ينشئ الامن الايجابي ويحمي نصف مليون مواطن في الضاحية
كتب شارل أيوب
امر جديد على الساحة اللبنانية مختلف عن كل الدول العربية والعالم، حيث انشأ حزب الله الامن الايجابي الذي يحترم المواطنين لكنه يحمي 500 الف اي نصف مليون مواطن في الضاحية وضواحيها من السيارات الملغومة.
وقرر حزب الله ان يقول كلمته انه قادر على حماية ساحته وانه اذا اخترق تكفيريون او ارهابيون بلحظة الضاحية بسيارة ملغومة في الرويس فإن حزب الله قادر على فرض الامن الايجابي الذي يعطي الطمأنينة والاستقرار للناس وتشعر العائلات بأنها في ابنيتها ومحلاتها التجارية ومدارسها واولادها وكل مصالحها في امان.
قام حزب الله بتغيير الواقع، والذين تفاجأوا وانزعجوا من زحمة السير ان خطوة جبارة قام بها حزب الله عبر اقامة هذه الحواجز وضبط الساحة، والذين اعتقدوا ان حزب الله سيخسر حرب 12 تموز 2006 او ان حزب الله سيخسر معركة القصير التي كانت خنجرا في ظهره او ان حزب الله سيخضع لإزالة سلاح اشارته بقرار من الرئيس السنيورة ومحاكمة من اقام الشبكة، سيعرف اليوم ان حزب الله قادر على حماية ساحته بقوة وجدارة وتهذيب ولياقة واحترام المواطن لكن لم يعد من مزاح في مجال الامن، فحزب الله حزب مقاوم مقاتل للعدو الاسرائيلي ازاح الاحتلال بعد 20 سنة من الجنوب وألحق الهزيمة باسرائيل والحق الهزيمة بالتكفيريين في القصير وسيلحق الهزيمة بالتكفيريين في لبنان وقد بدأت المعركة وحزب الله في اول دائرة له اقام ستاره الحديدي وبقبضة من حديد فرض الامن في منطقة الضاحية وكل المناطق حولها.
وفي ذات الوقت من خلال عملية حزب الله في ضبط الامن في ضاحية بيروت الجنوبية من خلدة الى غاليري سمعان الى كل المناطق المحيطة، افسح المجال لمعنويات عالية للأجهزة الامنية فلم يعد احد يتحدث عن حرب على شعبة المعلومات او على الامن العام او على مخابرات الجيش بل انطلقت هذه الاجهزة من معنويات حزب الله لتقوم باعتقال المشبوهين والشبكات وتفكيكها واكتشاف السيارات وخلال ثلاثة ايام تم اكتشاف ثلاث سيارات ملغومة اضافة الى افتضاح قصف صواريخ من جرود عرسال اضافة الى اعتقال المشبوهين من التكفيريين بالعشرات، اضافة الى امن حديدي في لبنان لم يعد احد يستسهل اختراقه والخطة الآن هي الحرب بين جبهة عربية تقيمها السعودية مع مصر والاردن و14 آذار والمعارضين والتكفيريين في سوريا والمنطقة مقابل مقاومين لاسرائيل وممانعين لاسرائيل يمتدون من جنوب لبنان الى العراق الى سوريا الى الضفة الى فلسطين ويمكن ترجمة هذا الوضع بما قاله سعود الفيصل عن مصر بأن السعودية ستدعم مصر بالمساعدات اضافة الى العلاقة بين الامير بندر والملك عبدالله الثاني اللذين اجتمعا سوية سرا ورفض الملك عبدالله الثاني الاشتراك في اية عملية ضد سوريا، معتبرا ان الاخوان المسلمين في الاردن يشكلون الخطر الاكبر عليه وعلى النظام ويريدون قلبه، وانه اذا شارك في اية عملية ضد سوريا فيعني ذلك انتصار الاخوان المسلمين في سوريا وبالتالي اجتياحهم للاردن مع الاخوان المسلمين الاردنيين.
وقد قال الشيخ رئيس ائمة الجمعة في ايران ان خامنئي يسيطر على جنوب لبنان وسوريا وغزة والعراق وان ايران ستدعم بكل قوة الحرب ضد التكفيريين ولن تسمح بانهزام سوريا امام التكفيريين ولا بنجاح مخطط اللوبي الاميركي الصهيوني الخليجي المصمم على ضرب كل من يمانع الهيمنة الاسرائيلية.
طبعا هنالك طابع للحرب القائمة، هي بين شيعي وسني، هي بين اختراق ايراني للمنطقة العربية تعتبره السعودية واميركا اكبر خطر على العروبة فيما الممانعون والمقاتلون والمقاومون ضد اسرائيل يعتبرون الدعم الايراني هو الذي وفر الوسيلة لهزيمة اسرائيل سواء بالصواريخ التي ضربت حيفا ونهاريا ومستعدة لضرب تل ابيب وبيسان والقدس والمناطق الاسرائيلية كلها وهذا لم يكن ممكنا لولا دعم ايران لحزب الله بالصواريخ البعيدة ودعم حماس بالصواريخ ايضا ودعم سوريا بأسلحة من اجل الصمود بوجه اكبر مؤامرة تم شنها على نظام عربي لم يحصل في ايام عبد الناصر، حتى ان عبد الناصر عندما هاجمته فرنسا وبريطانيا واسرائيل وقف الرئيس ايزنهاور الى جانبه، اما اليوم فبعد ثبات النظام السوري وبعد الخطر الذي مر فيه وكاد ان يسقط لكن مقاومته كانت عنيدة وشعبه صاحب قومية عربية عريقة وقوي وقفت ايران ثم روسيا بشخص الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية الى جانب سوريا واوقفوا المؤامرة الكبرى لإسقاط النظام.
عرقنة لبنان والشبكات الارهابية
اما لبنان فقد بدأت محاولة عرقنته وتحويله الى ساحة تفجير سيارات ملغومة كما يحصل في العراق وكما حصل في سوريا، الا ان الحرب بدأت فعليا بين الشبكات التي تريد تفجير السيارات وبين الاجهزة الامنية وحتى الآن بدأت الاجهزة الامنية تسجل انتصارات من خلال احداث واعتقالات قامت بها ولا بد من ذكر الآتي على صعيد الاوضاع الامنية وقيام الاجهزة الامنية باعتقالات وتوقيفات وهي التالية:
ذكرت معلومات عن توقيف شعبة المعلومات محمد الاحمد الرأس المدبر في شبكة الناعمة التي اعتقلها الامن العام، لكن معلومات اخرى نفت حصول هذا الامر.
وعلى صعيد هذه الشبكة فقد تبين ان الامن العام اللبناني اوقف ثلاث اعضاء من هذه الشبكة وابرزهم احمد السعيد الملقب ابو يوسف، ويطلق عليه اسم الشيخ وهو سلفي متطرف وله علاقة بشقيق احمد الاسير. وقد ساهم السعيد بنشر الفكر السلفي المتطرف في بلدة الناعمة وتمكن من تجنيد محمد قاسم الاحمد، وذكرت المعلومات ايضا ان السعيد اوقف بعد زرع عنصر امني الى جانبه حيث توطدت العلاقة بينهما وتحولت الى عائلية وان حركة السعيد توسعت بعد ضرب الشيخ الاسير في عبرا واعتقال خلية داريا، حيث وضعت الاجهزة الامنية هاتفه تحت المراقبة المشددة منذ تلك المدة وتم الكشف عن التفجيرات التي كان ينوي القيام بها كما ابلغ العنصر الامني المزروع الى جانب السعيد المعلومات الى قيادته التي اخذت القرار بتوقيف السعيد.
كما قامت مخابرات الجيش اللبناني بتوقيف شقيق السعيد المدعو محمود، لكنها افرجت عنه بعد ساعات من اعتقاله، كما اعتقلت زوجة محمد الاحمد صابرين، وأثناء التحقيق مع الموقوفين تم الاعتراف عن فؤاد اكرم غياض وتم اعتقاله من قبل القوى الامنية، كما اعتقلت ايضا ر.أ. من عرسال وينتمي الى احد الشبكات التكفيرية والتحقيق يتركز معه حول ضلوعه بالتفجيرات، كما تم اعتقال ح. الحجيري المتهم بقيادة السيارة المفخخة في بئر العبد وبتعاونه مع عمر الاطرش زعيم الشبكة الارهابية الذي اعلن وزير الدفاع فايز غصن عن توقيفها.
من جهة اخرى اعلنت سرايا مروان حديد تبنيها لاطلاق الصواريخ على الهرمل وهذه المجموعة جديدة، علما ان مروان حديد هو احد قادة العمل المسلح في تنظيم الاخوان المسلمين في سوريا وهو متزعم ما يسمى كتيبة الطليعة المسؤولة عن سلسلة اغتيالات وعمليات ارهابية منتصف الثمانينات في حماه.
وفي المجال الامني ايضا، فإن الجيش اللبناني كثّف اجراءاته في النبطية وعلى الطريق الممتدة من الحازمية الى طريق المطار، كما عزز اجراءاته ليل امس على مداخل الضاحية الجنوبية وفي النبطية.
من جهة اخرى، اكد العماد جان قهوجي قائد الجيش خلال اجتماعه بأركان القيادة انه اعطى تعليماته لجهة المباشرة بتكثيف الاجراءات الامنية وتعزيز انتشار القوى العسكرية لضبط الامن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية.
واللافت امس ما كتبته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية عن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام التابع للقاعدة والذي يحاول بسط نفوذه في المنطقة متخذا شعار «من ديالي الى بيروت» وانه ظهر لاعب اساسي على ساحة القتال في سوريا.
واشارت الصحيفة ان تنظيم القاعدة اخذ قرارا مؤخرا بتوسيع شرارة القتال في العراق وسوريا وصولا الى لبنان.
كذلك ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم على 13 شخصا من اهالي المخطوفين في اعزاز بقضية خطف الطيارين التركيين وذلك حسب ما ذكرت وكالة الاناضول التركية، فيما علق اهالي المخطوفين على ادعاء النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان ان الاهالي سيتحركون ردا على هذا القرار وقد يعمدون الى قطع الطرقات وبسلوك الدولة هذا يدفعوننا الى التحول لاشخاص خارجين عن القانون.
وفي المجال الامني ايضا، قام الطيران الحربي السوري بقصف شاحنتين محملتين بالاسلحة كانت متوجهتان من عرسال باتجاه بلدة فليطة السورية، فيما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان الطيران السوري استهدف بصاروخين صهريجا محملا بمادة المازوت في محلة المرصد شرق مدينة عرسال عند الحدود اللبنانية – السورية.
حرب شرسة بين حزب الله والشبكات التكفيرية
الحرب ستكون شرسة جدا بين حزب الله الذي قام بالامن الايجابي لحماية نصف مليون في بيروت وبين الشبكات التكفيرية التي ستلجأ الى كل الوسائل لضرب هذا الامن الايجابي والقول ان حزب الله غير قادر على حماية ساحته لكن حزب الله سيثبت كما اثبت دائما «انهم هم الغالبون والمنتصرون» انهم سينتصرون على التكفيريين وهذه المرة الحرب هي حرب ابادة وازالة نهائية وتكنيس التكفيريين من الساحة اللبنانية بشكل نهائي ولو تستروا بأنهم يحاربون لحماية اهل السنة فإن حزب الله لن يسعى ابدا الى هدر دم السنة بل الشبكات الاصولية والتكفيرية هي التي دفعت الى معارك ادت الى هدر دم اهل السنة فيما حزب الله تجنب الفتنة الى اقصى حدود حتى وصلت السكين الى رقبته في الضاحية فانتفض وقال: الى هذا الحد وفقط ومن الآن وصاعدا حرب لا هوادة فيها ضد التكفيريين.
مجلس التعاون الخليجي انتقد خطاب السيد حسن نصر الله وتدخله في سوريا دون ان يحدد الاسباب لأن حزب الله تدخل لحماية المدنيين الذين يجري ذبحهم من قبل التكفيريين في سوريا ويريدون سوريا ان تقع تحت الحكم التكفيري بدل ان تكون سوريا التعددية الحضارية صاحبة التاريخ منذ الاف السنوات ويتعايش ابناؤها في امان وطمأنينة لكن الجيش السوري النظامي قام بدحر القوى التكفيرية وجبهة النصرة والقاعدة والجيش السوري الحر من كل منطقة جبال اللاذقية وضربهم ضربة قوية.
هذا وفي المعلومات ان كل ما يجري حاليا هو حرب في بدايتها ومعارك تكتية وعبوات في الضاحية لهز وضعية حزب الله تمهيدا للمعركة الفاصلة التي ستجري ابتداء من 20 ايلول وطوال شهر تشرين المقبل. ومن المتوقع ان يقوم الجيش السوري النظامي مع حزب الله بشن حرب على كل القوى التكفيرية والشبكات ومراصدها من اجل دحرها نهائيا.
خسائر من المسلحين في دير الزور
في الوقت ذاته تسعى القوى التكفيرية والاصولية الى التحضير لهذه الحرب حيث انها تريد السيطرة على مواقع اضافية ووفق معلومات غير مؤكدة فإنه بعد سيطرة جبهة النصرة على قسم من دير الزور تم ضرب صاروخ سكود على دير الزور في المنطقة التي سيطرت عليها جبهة النصرة واصيبت بخسائر بالغة واصيب مقاتلوها بصدمة نظرا لقوة الصاروخ الاستراتيجي البالستي الذي سقط على اطراف دير الزور حيث جبهة النصرة. ومن المتوقع ان يتم استعمال سلاح الجو السوري من طائرات ميغ 29 و31 و32 اضافة الى صواريخ ارض ارض اضافة الى فرق مدرعات ومشاة في الحرب التي يريد الرئيس بشار الاسد حسمها قبل مؤتمر جنيف 2 اما بالنسبة لحزب الله فهو في اعلى جهوزية استنفار وقد استدعى الالاف من الشبان للانضمام الى المجاهدين حيث ارتفع عدد حزب الله بالالاف، وهو مستعد للمعركة الآتية على الساحة اللبنانية. وما يضمن الامن في لبنان هو ان قيادة الجيش اللبناني على وفاق مع حزب الله وموافقة على ان يقوم حزب الله بحماية ساحاته لأن الجيش لا يستطيع الانتشار في الضاحية وفي الاماكن الكبيرة مثل الجنوب من النبطية الى بنت جبيل الى الخيام الى مرجعيون الى بعلبك الى الهرمل، لذلك فإن قيادة الجيش موافقة على ان يقوم حزب الله بحماية مناطقه دون الدخول في مناطق اخرى اما الجيش اللبناني فهو الذي سيتولى الامن في المناطق الاخرى، اضافة الى تفعيل الاجهزة الامنية وخاصة الامن العام بواسطة القوة الضاربة التي انشأها اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام، اضافة الى معلوماته عن الجنوب وعين الحلوة وكل ساحات الجنوب وبيروت كذلك بالنسبة للشمال وطرابلس وغيرها.
وفي هذا المجال تم استدعاء المشايخ عثمان حنينه وعلاء الصالح وعاصم محرم العارفي وتم التحقيق معهم وطلبت منهم الاجهزة الامنية عدم السعي لقيام تجمعات في صيدا لان ذلك يمس بأمن صيدا وأخلي سبيلهم باستثناء الشيخ عاصم العارفي امام مسجد بلال بن رباح الذي اعترف بالقتال الى جانب الاسير ضد الجيش اللبناني واستخدام لوحة مزورة قبل معارك عبرا.
لا حكومة
وسيشهد لبنان شهرا او شهرين من ضبط الوضع الامني دون التفكير بتشكيل حكومة وستكون الحكومة الفعلية للبلاد هي مجلس الدفاع الاعلى خاصة الاجهزة الامنية الاربعة مخابرات الجيش، شعبة المعلومات، مديرية الامن العام ومديرية امن الدولة.
وستسعى خلال شهرين الى ضبط الوضع الامني بشكل نهائي وعندها يبدأ البحث بتشكيل الحكومة، اما قبل ذلك فلا حكومة واول اشارة الى ان لا حكومة في المدى القريب تصريح الرئيس بري او الكلام الذي نقل عنه ان محركاته بشأن تحريك الحكومة قد اطفأها وبالتالي الاولوية للامن وضبطه في لبنان واعطاء اشارة لاوروبا واميركا وروسيا ان الدولة اللبنانية اصبحت قادرة بالتنسيق بين حزب الله وموافقة الجيش اللبناني وعدم الاستفزاز مع سوريا كما حصل عند الشكوى عليها، قادرة هذه الدولة على ضبط الوضع منع تقسيم لبنان، تخفيف من المذهبية، وضرب الشبكات التكفيرية والاصولية.
واشنطن تتابع موضوع الشبكات الارهابية
وفي هذا المجال فإن واشنطن تتابع عن كثب الوضع بالنسبة للشبكات التكفيرية وهي ضمنا لم تعلن انها تدين العبوة في الرويس والشبكات التكفيرية لكنها ارسلت امنيين اميركيين للاستفهام من مقربين من حزب الله عن العبوة والتحقيق فيها لأن اميركا تعتبر ان الشبكات التكفيرية والاصولية هي العدو الاول لها ولذلك فإن الموقف الاوروبي والاميركي سيكون داعما لموقف الجيش اللبناني تؤازره الاحزاب التي تريد ضرب الشبكات التكفيرية والاصولية.
*****************************

انتشار الجيش على طرق المطار
مع استمرار الاهتمام مركزا على الوضع الامني، مر تعطيل الجلسة النيابية مجددا امس من دون اثر يذكر. كما ان اللقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حول تشكيل الحكومة لم يتوصل الى اي تحريك للوضع، وقد آثر الرئيس سلام عدم الادلاء بأي تصريح.
وفي اطار التدابير الامنية الاحترازية التي تتخذها القوى الامنية من ناحية، وحزب الله من ناحية أخرى، والتي تأتي بعد معطيات توافرت عن وجود سيارات مفخخة معدّة لأعمال تخريبية، سُجل امس انتشار واسع للجيش اللبناني مع اقامة حواجز، على طول الاوتوستراد الذي يصل الحازمية بالمطار.
وبدوره، واصل حزب الله اجراءاته المشددة عند مداخل الضاحية الجنوبية، حيث دقق عناصره بهويات الداخلين الى المنطقة، وقاموا بتفتيش السيارات تفتيشا دقيقا.
توسيع انتشار الجيش
وفي الاطار الامني ايضا عقد قائد الجيش العماد جان قهوجي اجتماعا في اليرزة مع اركان القيادة وقادة الاجهزة والوحدات الكبرى ووضعهم في صورة التطورات واعطى توجيهاته للمباشرة فورا بتكثيف الاجراءات الامنية وتعزيز انتشار القوى العسكرية لضبط الامن والاستقرار في مختلف المناطق.
وتوازيا، استمر الانتشار الامني الواسع للجيش في منطقة الضاحية الجنوبية والمحيط مترافقا مع اقامة حواجز على طول الاوتوستراد الذي يصل الحازمية بالمطار، فيما واصل حزب الله اجراءاته المشددة عند مداخل الضاحية الجنوبية.
وقد اعرب العماد ميشال عون امس عن خشيته من ان تطال التفجيرات بقية المناطق كما حصل في الضاحية وقال: كل شيء معقول طالما أن الفكر المدبر ليس في لبنان ولا يهمه أي فريق، إذ أن المهم بالنسبة إليه هو أن تشتعل الحرب. لذا، فمن المعقول أن يفجروا في أي مكان.
سياسيا، ومع ان ارجاء الجلسة العامة التشريعية امس كان في حكم المؤكد، فان اصرار رئيس مجلس النواب الذي عاد امس الاول الى بيروت على تحديد موعد جديد في 23 ايلول بجدول الاعمال نفسه في ضوء عدم توافر نصاب جلسة امس طرح الكثير من التساؤلات حول جدوى تحديد مواعيد اضافية طالما ان مصيرها مبتوت سلفا ولا يعكس سوى حال الانقسام العمودي الحاد بين القوى السياسية.
والوضع المجلسي المترنح لا يبدو افضل حالاً من الملف الحكومي العالق بين فكي كماشة حسابات القوى السياسية والمشاريع الاقليمية وتقاطعها مع المعطيات الامنية المستجدة التي باتت تحتم، وفق ما نقل زوار الرئيس المكلف، اعادة نظر في الملف برمته خصوصا بعد انفجار الرويس وفتح الملف الامني على مصراعيه.
وفي هذا السياق، زار الرئيس سلام عصر امس قصر بعبدا وتشاور مع الرئيس ميشال سليمان في ما آلت اليه الامور على مستوى التشكيل وتقويم معطيات المرحلة للبناء على اساسها.. واكدت مصادر المصيطبة ان زيارة بعبدا لم تحمل اي جديد على مستوى التشكيل بذاته، انما جاءت انسجاما مع التطورات الاخيرة وضرورة اعادة النظر في مجمل الاوضاع ليبنى على الشيء مقتضاه.
***************************************

“المستقبل”:الانسحاب من سوريا يمهد للحوار الكبير
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة واذاع النائب احمد فتفت البيان، فأشار الى ان الكتلة استهلت اجتماعها بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء لبنان الذين سقطوا بفعل الجريمة الارهابية نتيجة انفجار السيارة المفخخة في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية، مستنكرة بأشدّ العبارات، هذه الجريمة التي «ارتكبتها يدُ الإرهاب واستهدفت المدنيين والأبرياء والعزل من اهلنا في الضاحية».
وكررت الكتلة ادانتها بشكل «قاطع توسل العنف والقوة والارهاب ضد اي انسان بشكل عام او اي مواطن من افراد الشعب اللبناني بأية حجة كانت ومن اي جهة كانت»، مطالبة الأجهزة القضائية والأمنية المختصة بتكثيف تحقيقاتها من أجل كشف المجرمين وسَوقهم أمام القضاء لإنزال أشدّ العقوبات بمن تثبت إدانتهم وتورطهم في القتل والإجرام».
واشادتالكتلة بالجهود المكثفة التي تبذلها الأجهزة الأمنية الرسمية في لبنان من أجل كشف المجرمين، معتبرة ان هذه الأجهزة تتحمل وحدها مسؤولية القيام بهذا الدور وهي التي تتمتع بالغطاء الشرعي والسياسي والشعبي الكامل لحفظ أمن المواطنين الذين يعوّلون عليها للقيام بهذا الدور».
وطالبت الكتلة السلطات السياسية المعنية والمسؤولة دعم هذه الأجهزة وتحصينها ضد التدخلات السياسية والحزبية والطائفية وحمايتها من الحملات الفئوية والحزبية الموجهة للنيل من معنويات عناصرها وضباطها طالما أنها تعمل وفقاً للقانون والأنظمة المرعية الإجراء من أجل حماية المواطنين اللبنانيين وصون مصالحهم العليا.
وتوقفت الكتلة أمام الكلام الذي صدر عن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في كلامه مؤخراً والذي حمل مضامين ومواقف مشحونة من شأنها أن تزيد الأوضاع توتراً والامور تراجُعاً وتطرح احتمالات بالغة الخطورة على لبنان واللبنانيين، ورأت إنّ السيد نصرالله وحزب الله يتحملان المسؤولية عن الحالة التي وصلتْها البلاد، وعن التدهور الكبير في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، التي تؤدي إلى الانكشاف الواسع للبنان امام كل صنوف المخاطر وذلك بسبب القرار المتهور بالمشاركة في الصراع المسلح الذي تشهده سوريا بين النظام وفئات واسعة من الشعب السوري، وذلك عبر انخراطه في القتال وتشكيل ميليشيات مسلحة ترتكب الجرائم بحق الشعب السوري ولم تكن جريمةُ اقتحام بلدتي القصير والخالدية آخِرَها».
ورأت إنّ «إعلان السيد نصرالله ما افترض أنها الحرب على التكفيريين في سوريا كما يدعي، هي معركة لم يستشر بها الشعب اللبناني ولا الدولة اللبنانية قبل خوضها، وهو لم يراع بذلك مصالح لبنان واللبنانيين الوطنية في هذه الحرب التي قرر خوضها في الأراضي السورية انطلاقاً من لبنان»، مؤكدة ان لا مصلحة للبنان واللبنانيين وكذلك لا مصلحة للمسلمين شيعةً وسنةً في المشاركة في الصراع المسلح في سوريا إلى جانب النظام أو إلى جانب المعارضين له». معتبرة ان الاوضاع في لبنان لن تستقيم وتعود الى جادة الصواب طالما استمر حزب الله مشاركاً في الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب السوري».
واكدت إن محاربة الإرهابيين أو المجرمين أو الخارجين عن القانون، هي مسؤولية الدولة اللبنانية ومؤسساتها المعنية. ولقد سبق أن خاض لبنان وجيشه الوطني هذه التجربة ببسالة وبطولة ونجاح في نهر البارد في الوقت الذي كان حزب الله يقف الى جانب منظمة فتح الاسلام التي نكّلت بالجيش واستولت على مخيم نهر البارد وكان السيد نصر الله سارع حينها الى السعي لحماية تلك المنظمة برسمه الخطوط الحمر ومحاولاً إفشال جهود الحكومة والجيش ومنعهما من القيام بتلك المهام الوطنية».
ورأت الكتلة «إن اسلوب الافتراء والتضليل، الذي أدمن حزب الله ووسائله الاعلامية على استخدامه، تارة لتخوين أكثر من نصف الشعب اللبناني وطوراً لتصوير أن في لبنان تياراً يسمّيه تكفيرياً. وهو يحاول بذلك اعطاء الحزب صلاحية اقتناص المزيد من سيادة الدولة وصلاحياتها الأمنية والعسكرية وهي تؤدي في المحصلة إلى تخريب الدين والدولة والمجتمع بحروب ومشاريع انتحارية»، لافتة الى «إنّ الذي يتبع أسلوب التخوين هو الذي يضرب مجدداً إمكانية استئناف هيئة الحوار الوطني عملها لأنه مازال يتملّص من تنفيذ كل مقررات الحوار وهو يرفض قبول الرأي الآخر ويصنف الآخرين كما يريد وحسب ما يناسب أهدافه ومخططاته».
واعلنت كتلة المستقبل رفضها « الإجراءات الأمنية الميليشياوية التي شرع حزب الله في تنفيذها في منطقة الضاحية الجنوبية وبعض مناطق الجنوب والبقاع بحجة مكافحة الأعمال الارهابية، داعية الى أن تتوقف لأنها تذكر بتجربة سابقة لاعتماد الأمن الذاتي التي أدت إلى انفصال ديمغرافي بين اللبنانيين. وسبق للشعب اللبناني ان عايش تلك التجربة الفاشلة بكل مراحلها وهو يرفض العودة اليها»، مشيرة الى ان هذا الأمر يشكل اعتداء على الدولة وعلى الشرعية وعلى جميع المواطنين. وبالتالي فإنه يتوجب على حزب الله ترك الأمر للإجراءاتٍ الأمنية التي تنفذّها أجهزة الدولة الأمنية بالتكافل والتعاون والتنسيق في ما بينها، لأن من شأن استمرار الأمر كما هو الآن تحويلَ الضاحية وبعض المناطق في لبنان الى غيتوات مقفلة».
ووصفت كتلة المستقبل «اسلوب وممارسات التهويل والتهديد التي يطلقها البعض على بعض المناطق والبلدات والطوائف اللبنانية والظن بأنها لُقمٌ سائغة هي أمور مرفوضة ومدانة، بأنه من أنواع الإرهاب الذي لن ينجح في ليّ ذراع الشعب اللبناني المتمسك بوحدته وعيشه المشترك».
وتساءلت الكتلة: «إلى متى ستظل مسألة تأليف الحكومة عرضة للابتزاز المتمادي الذي يؤدي إلى تعطيل المؤسسات الدستورية وإلى خلخلة وزعزعة أسس الدولة واستباحة وتعطيل الصلاحيات الدستورية المناطة بكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وفي المحصلة، تشكل ممارساته اعتداء على صلاحيات ممثلي الشعب الذين يعود لهم الحق في منح أو حجب الثقة عن الحكومة».
ونصحت الكتلة حزب الله
ومناصريه بـ «العودة إلى الرشد والأخلاق الوطنية، بالمبادرة إلى الانسحاب فوراً من الحرب التي تُشنُّ على الشعب السوري، بحيث يكون ذلك هو التمهيد الحقيقي لاستئناف الحوار الوطني الكبير على قواعد الإيمان بالدولة اللبنانية ومرجعيتها وهو الأمر الذي يصون لبنان، ويعيد الروح إلى مؤسساته وإلى اقتصاده وفرص نموه وتطوره. لنكن جميعاً مع الوطن والدولة، لكي تكونَ لنا حياة، وتكونَ حياةً أفضل».
واستنكرت الكتلة جريمة إطلاق الصواريخ باتجاه مدينة الهرمل خلال الأيام القليلة الماضية وهي تعتبر أن من أطلق الصواريخ إنما يمارس تعدياً سافراً على لبنان واللبنانيين ويجب أن يتوقف لأنه يخدم مصلحة اعداء لبنان وسوريا على السواء».
*****************************************

أهالي المخطوفين اللبنانيين في أعزاز يتحدون القضاء بعد اتهامهم بخطف الطيارين التركيين
حزب الله يمدد إجراءاته الأمنية إلى جنوب لبنان
ضاعف ادعاء القضاء اللبناني على ثلاثة عشر شخصا بينهم ثلاثة موقوفين بجرم تأليف عصابة مسلحة وخطف الطيارين التركيين، التوتر الأمني في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، التي تشهد إجراءات أمنية مشددة بعد تفجير الرويس، تمثلت بتفتيش السيارات والتدقيق بهويات العابرين، بالتعاون مع الجيش اللبناني الذي أقام حواجز تفتيش على مداخل الضاحية. واستجوب قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنا، أمس، ثلاثة موقوفين بجرم تأليف عصابة مسلحة وخطف الطيارين التركيين، وأصدر مذكرات وجاهية بتوقيفهم. كما أصدر عشر مذكرات توقيف غيابية بحق عشرة أشخاص صادرة بحقهم بلاغات بحث وتحر في الجرم عينه، وأرجأ الجلسة إلى 28 أغسطس (آب) الحالي. وكان النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم ادعى على ثلاثة عشر شخصا بينهم ثلاثة موقوفين بجرم تأليف عصابة مسلحة وخطف الطيارين التركيين. وشملت أسماء المدعى عليهم، بعضا من أهالي المخطوفين في أعزاز، بينهم حياة عوالي. ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصدر قضائي قوله إن القاضي كرم، وجه إلى المشتبه بهم تهم «الاشتراك في خطف الطيارين التركيين بواسطة العنف وتهديدهم بالأسلحة الحربية وحجز حريتهما، والتحريض على الخطف والنيل من سلطة الدولة».
ورفض أهالي المخطوفين في أعزاز اتهام القضاء اللبناني لهم بالضلوع في خطف التركيين، معتبرين الاتهام بأنه «ظالم واتهام سياسي». وقال الشيخ عباس زغيب، المكلف من قبل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى متابعة قضيتهم لـ«الشرق الأوسط» إن الأهالي «سيتحركون اعتراضا على هذا الاتهام»، مؤكدا أن «المظلومين لا يحتاجون إلى غطاء من أحد، سوى من الشعب الذي يرفض تسليم المطلوبين».
وأشار زغيب إلى أننا حاولنا إبقاءهم هادئين بهدف عدم الاحتكاك مع السلطات الأمنية، لكن فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي الذي قدم معلومات للقضاء عن الاشتباه بتورطهم في خطف الطيارين التركيين، يواصل التصعيد ضدهم، لافتا إلى أنهم ينوون القيام بخطوات تصعيدية لرد الظلم عنهم، وقد أيدتهم بذلك لأن الحق معهم، إذ ينتظرون منذ سنة و3 أشهر للإفراج عن ذويهم ولم يتحقق ذلك بعد.
وأكد زغيب أن «أهالي المخطوفين لن يسلموا إلى القضاء لأن الاتهام ظالم وسياسي، كما أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لا يرضى بذلك، إذ نعتبر الأمر تعديا على الأهالي، وهو ما نرفضه». ولفت إلى أننا نرفض أن يتعاطى أحد معنا بلغة استعلائية، مشددا على أن «هذا الاتهام مهزلة بحد ذاتها».
وكان فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي تلقى انتقادات كثيرة من أهالي المخطوفين بعد توقيف محمد صالح أحد أقرباء أحد المخطوفين للاشتباه به بخطف الطيارين، كما يتلقى هذا الفرع الأمني انتقادات من حزب الله الذي يعتبره محسوبا على تيار المستقبل. وفي سياق مرتبط بالمساعي الحكومية للإفراج عن الطيارين التركيين، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال استقباله سفير تركيا لدى لبنان إينان أوزيلديز أن «الحكومة اللبنانية تقوم بكل الإجراءات المناسبة لكشف مصير الطيارين التركيين اللذين خطفا على طريق المطار»، مشددا في الوقت ذاته على «أهمية بذل السلطات التركية الجهود الأساسية للإفراج عن اللبنانيين المختطفين في أعزاز».
من جهته، شدد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل على «فصل ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز عن ملف الطيارين التركيين»، مؤكدا «المتابعة الدؤوبة للأجهزة الأمنية لمسألة الطيارين توصلا إلى إطلاق سراحهما». وتزامن هذا التوتر مع تشديد حزب الله إجراءاته الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد انفجار الرويس الأسبوع الماضي، والتي تشمل تدقيقا بهويات المارة وتفتيش السيارات الداخلة إلى الضاحية من مختلف مداخلها. وشاركت في هذه الإجراءات، أمس، لأول مرة، وحدات من الجيش اللبناني أقامت حواجز على مداخل الضاحية، إثر التخوف من دخول سيارات مفخخة أخرى إلى المنطقة. وتمددت إجراءات القوى الأمنية اللبنانية وحزب الله من معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى المدن والقرى ذات الأغلبية الشيعية في جنوب لبنان، وتحديدا إلى النبطية التي تزايدت المخاوف من وصول سيارات مفخخة إليها، بالتزامن مع تحضيرات حركة أمل لاحتفال شعبي حاشد، يقام في المدينة أواخر الشهر الحالي، بمناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، بحضور رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الذي يلقي كلمة سنويا. وتكتسب النبطية أهمية استراتيجية كمعقل للحزبين الشيعيين الفاعلين، حزب الله وحركة أمل. واكتشف الجيش اللبناني، العام الماضي، عبوات وصواعق تفجير في منزل أحد العمال السوريين في المدينة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالتزامن مع احتفالات الشيعة بكرى عاشوراء التي تشهد مسيرات شعبية كبيرة تجوب المدينة.
*******************************

Branle-bas de combat sécuritaire contre un ennemi… invisible !
La situation
L’onde de choc provoquée par l’attentat de Roueiss est loin d’être passée comme le démontrent les mesures inhabituelles de sécurité prises dans les régions à dominance chiite, notamment dans la banlieue sud de Beyrouth où la sécurité privée appliquée par le Hezbollah donne lieu à des débordements que le parti de Dieu tente tant bien que mal de justifier.
Parallèlement, on assiste à une véritable mobilisation et à un branle-bas de combat de l’ensemble des services de sécurité, pour maintenir une sécurité sérieusement ébranlée depuis des mois par une multitude de secousses itinérantes que l’attentat de Roueiss est venu couronner, de la façon la plus horrifiante, jeudi dernier.
Il reste que c’est contre un ennemi invisible que le Hezbollah et les autorités libanaises sont en train de se battre, d’autant que les cellules terroristes dormantes qui, dit-on, foisonnent au Liban ont nombre d’environnements favorables auprès desquels elles trouvent refuge.
Il était donc tout naturel qu’au niveau officiel, les regards se tournent vers les secteurs qui abriteraient des islamistes takfiristes, accusés sans ambages vendredi, par le chef du Hezbollah, sayyed Hassan Nasrallah, d’être les instigateurs de l’attentat de Roueiss. De sources informées, on apprend ainsi que les services de renseignements militaires ont accentué leur présence dans le périmètre du quartier al-Taamir de Aïn el-Héloué où le chef de Fateh el-Islam, Chaker Absi, se serait réfugié après la guerre de Nahr el-Bared. Dans le même temps, au lendemain de la nouvelle vidéo enregistrée de cheikh Ahmad el-Assir, fustigeant le Hezbollah et son chef en estimant que l’attentat de Roueiss est le résultat de « leurs crimes » en Syrie, trois cheikhs de la mosquée Bilal ben Rabah à Abra, Osmane Hneiné, Ala’ Saleh et Issam Arfi, ont été convoqués pour un interrogatoire dont les motifs n’ont pas été précisés. Cheikhs Hnéiné et Saleh ont été relâchés en soirée alors que cheikh Arfi a été maintenu pour les besoins de l’enquête. L’interpellation des trois cheikhs a suscité un émoi à Abra où les partisans de cheikh Assir ont commencé à se mobiliser pour organiser un sit-in de protestation. L’armée a renforcé sa présence dans ce village près de Saïda pour empêcher des rassemblements.
L’inculpation de treize personnes, dont « hajjé » Hayat Hassan Awali, porte-parole des otages libanais à Aazaz, dans l’affaire du rapt des deux pilotes turcs, s’inscrit dans le même ordre d’idée puisqu’elle révèle une volonté de ne plus faire montre d’indulgence dans des questions en rapport avec la sécurité. Un luxe que les autorités ne peuvent plus se permettre.
Sauf que toutes ces mesures, aussi importantes et opportunes soient-elles, restent incomplètes du moment qu’elles tendent à régler les effets et non pas le cœur du problème, à savoir l’implication hezbollahi dans la guerre en Syrie, confirmée une seconde fois par sayyed Nasrallah dans son discours, vendredi dernier. La revendication hier, par un groupe occulte, les brigades de Marwan Hadid, du tirs d’obus, dimanche, sur le Hermel à partir de la Syrie est un autre signe indicateur que le Liban n’est toujours pas au bout de ses peines et qu’il continuera à payer le prix de la participation du Hezbollah à une guerre qui n’est pas la sienne.
La chasse aux cellules terroristes ne sert finalement qu’à limiter, autant que faire se peut, les dégâts, dans l’attente d’une hypothétique solution plus radicale. Celle-ci ne peut pas être cependant espérée de sitôt, surtout avec le blocage de la vie politique. Le Premier ministre désigné, Tammam Salam, prend à partir d’aujourd’hui quelques jours de vacances qui doivent lui permettre, selon ses milieux, d’enclencher à son retour un nouveau cycle de concertations limitées dans le temps pour essayer de mettre en place son équipe. L’on parle de nouveau d’un gouvernement de politiques, souhaité par le chef du PSP, Walid Joumblatt, qui espère toujours pouvoir convaincre l’émir Bandar ben Sultan, en charge du dossier libanais dans le royaume wahhabite, de la nécessité d’une présence hezbollahie au gouvernement.
Mais de l’avis de nombre d’observateurs, toutes ces tractations autour du dossier gouvernemental resteront vaines tant que rien n’a changé au niveau des rapports saoudo-iraniens. Seul un rapprochement entre Riyad et Téhéran peut permettre d’espérer un déblocage, estime-t-on dans ces milieux.